وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾
قالَ: إنْ كَرِهْتَ امْرَأتَكَ وأعْجَبَكَ غَيْرُها فَطَلَّقْتَ هَذِهِ وتَزَوَّجْتَ تِلْكَ، فَأعْطِ هَذِهِ مَهْرَها وإنْ كانَ قِنْطارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ قالَ: طَلاقَ امْرَأةٍ ونِكاحَ أُخْرى، فَلا يَحِلُّ لَهُ مِن مالِ المُطَلَّقَةِ شَيْءٌ وإنْ كَثُرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ قالَ: «ألْفًا ومِائَتَيْنِ» يَعْنِي: ألْفَيْنِ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو يَعْلى بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ المِنبَرَ ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ، ما إكْثارُكم في صَداقِ النِّساءِ! وقَدْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ، وإنَّما الصَّدَقاتُ فِيما بَيْنَهم أرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَما دُونَ ذَلِكَ، ولَوْ كانَ الإكْثارُ في ذَلِكَ تَقْوى عِنْدَ اللَّهِ أوْ مَكْرُمَةً لَمْ تَسْبِقُوهم إلَيْها، فَلا أعْرِفَنَّ ما زادَ رَجُلٌ في صَداقِ امْرَأةٍ عَلى أرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَزَلَ فاعْتَرَضَتْهُ امْرَأةٌ مِن قُرَيْشٍ فَقالَتْ لَهُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، نَهَيْتَ النّاسَ أنْ يَزِيدُوا النِّساءَ في صَدُقاتِهِنَّ عَلى أرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَتْ: أمّا سَمِعْتَ ما أنْزَلَ اللَّهُ؟ يَقُولُ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ فَقالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، كُلُّ النّاسِ أفْقَهُ مِن عُمَرَ، ثُمَّ رَجَعَ فَرَكِبَ المِنبَرَ فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكم أنْ تَزِيدُوا النِّساءَ في صَدُقاتِهِنَّ عَلى أرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَن شاءَ أنْ يُعْطِيَ مِن مالِهِ ما أحَبَّ، أوْ طابَتْ نَفْسُهُ فَلْيَفْعَلْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لا تُغالُوا في مُهُورِ النِّساءِ. فَقالَتِ امْرَأةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يا عُمَرُ؛ إنَّ يَقُولُ: (وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا مِن ذَهَبٍ) قالَ: وكَذَلِكَ هي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، (فَلا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا) فَقالَ عُمَرُ: إنَّ امْرَأةً خاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ.
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”المُوَفَّقِيّاتِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: لا تَزِيدُوا في مُهُورِ النِّساءِ عَلى أرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَمَن زادَ ألْقَيْتُ الزِّيادَةَ في بَيْتِ المالِ، فَقالَتِ امْرَأةٌ: ما ذاكَ لَكَ. قالَ: ولِمَ؟ قالَتْ: لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ الآيَةَ. فَقالَ عُمَرُ: امْرَأةٌ أصابَتْ ورَجُلٌ أخْطَأ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ قالَ: قالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ وأنا أُرِيدُ أنْ أنْهاكم عَنْ كَثْرَةِ الصَّداقِ، فَعَرَضَتْ لِي آيَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بُهْتانًا﴾ قالَ: إثْمًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُبِينًا﴾ قالَ: البَيِّنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الإفْضاءُ: الجِماعُ، ولَكِنَّ اللَّهَ يَكْنِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وقَدْ أفْضى …