Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 21–30 of 176

21

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا

And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾

الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]

السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟

٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]

السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]

السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟

٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]

السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟

٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾

الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]

السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟

٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾

فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]

السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟

٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]

السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟

التوجيهات

١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾

٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾

معاني الكلمات

﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا. …

22

وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةًۭ وَمَقْتًۭا وَسَآءَ سَبِيلًا

And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred. Indeed, it was an immorality and hateful [to Allah] and was evil as a way.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾

الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]

السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟

٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]

السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]

السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟

٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]

السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟

٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾

الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]

السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟

٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾

فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]

السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟

٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]

السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟

التوجيهات

١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾

٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾

معاني الكلمات

﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا. …

23

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾

الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]

السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟

٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]

السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]

السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟

٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]

السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟

٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾

الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]

السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟

٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾

فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]

السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟

٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]

السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟

التوجيهات

١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾

٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾

٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾

معاني الكلمات

﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا. …

24

۞ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ ۚ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُم بِهِۦ مِنْهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًۭ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُم بِهِۦ مِنۢ بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess. [This is] the decree of Allah upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾

كل ما لم يذكر في هذه الآية فإنه حلال طيب؛ فالحرام محصور، والحلال ليس له حد ولا حصر؛ لطفاً من الله ورحمة، وتيسيراً للعباد. [السعدي: ١٧٤]

السؤال: دلت هذه الآية على سهولة هذا الدين، وسعة رحمة الله، وضِّح ذلك؟

٢- ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾

أي: لا تتعرضوا للباطن في الإيمان، وخذوا بالظاهر؛ فإن الله أعلم بإيمانكم. [البغوي: ١/٥٠٩]

السؤال: هل من منهج المسلم الكلام عن بواطن الناس؟ ولماذا؟

٣- ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

قيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر؛ فاستعير لكل مشقة وضرر يعتري الإنسان بعد صلاح حاله، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم بارتكاب أفحش القبائح. [الألوسي: ٥/١٢]

السؤال: ما دلالة الخوف من العنت في الأمر بالزواج بالأمة؟

٤- ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾ لكون هذه الأحكام رحمة بالعباد، وكرماًً وإحساناًً إليهم؛ فلم يضيق عليهم، بل وَسَّع عليهم غاية السعة. ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات؛ يغفر الله بها ذنوب عباده، كما ورد بذلك الحديث. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية باسميه: ﴿الغفور﴾، و﴿الرحيم﴾؟

٥- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

أي: ﴿ليبين لكم﴾ أمر دينكم ومصالح أمركم، وما يحل لكم وما يحرم عليكم؛ وذلك يدل على امتناع خلو واقعة عن حكم الله تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨] [القرطبي: ٦/٢٤٤]

السؤال: هل تحدث واقعة أو نازلة معاصرة ليس لشرع الله تعالى فيها بيان أو حكم؟

٦- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

أي: يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم. [ابن جزي: ١/١٨٦]

السؤال: المؤمنون على مر السنين إخوة يقتدي بعضهم ببعض، وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله، فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده. ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبهم الإنابة إليه والتذلل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفقهم له. [السعدي:١٧٥]

السؤال: كيف يتوب الله على عباده؟

التوجيهات

١- معاملة الناس تكون بظاهرهم، وليس على المؤمن تتبع البواطن، ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم﴾

٢- الدين والعقل والإحصان صفات أساس في اختيار الزوجة، وهي مقدمة على غيرها من الصفات، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾

٣- في الصبر خير كثير، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- بُثّ مفاهيم الحياء، والستر، والحجاب الصحيح للمرأة المسلمة؛ باستخدام الوسائل المتيسرة، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك الصبر، ويوفقك له، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٣- مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ …

25

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍۢ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍۢ ۚ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍۢ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allah is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears sin, but to be patient is better for you. And Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾

كل ما لم يذكر في هذه الآية فإنه حلال طيب؛ فالحرام محصور، والحلال ليس له حد ولا حصر؛ لطفاً من الله ورحمة، وتيسيراً للعباد. [السعدي: ١٧٤]

السؤال: دلت هذه الآية على سهولة هذا الدين، وسعة رحمة الله، وضِّح ذلك؟

٢- ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾

أي: لا تتعرضوا للباطن في الإيمان، وخذوا بالظاهر؛ فإن الله أعلم بإيمانكم. [البغوي: ١/٥٠٩]

السؤال: هل من منهج المسلم الكلام عن بواطن الناس؟ ولماذا؟

٣- ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

قيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر؛ فاستعير لكل مشقة وضرر يعتري الإنسان بعد صلاح حاله، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم بارتكاب أفحش القبائح. [الألوسي: ٥/١٢]

السؤال: ما دلالة الخوف من العنت في الأمر بالزواج بالأمة؟

٤- ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾ لكون هذه الأحكام رحمة بالعباد، وكرماًً وإحساناًً إليهم؛ فلم يضيق عليهم، بل وَسَّع عليهم غاية السعة. ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات؛ يغفر الله بها ذنوب عباده، كما ورد بذلك الحديث. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية باسميه: ﴿الغفور﴾، و﴿الرحيم﴾؟

٥- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

أي: ﴿ليبين لكم﴾ أمر دينكم ومصالح أمركم، وما يحل لكم وما يحرم عليكم؛ وذلك يدل على امتناع خلو واقعة عن حكم الله تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨] [القرطبي: ٦/٢٤٤]

السؤال: هل تحدث واقعة أو نازلة معاصرة ليس لشرع الله تعالى فيها بيان أو حكم؟

٦- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

أي: يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم. [ابن جزي: ١/١٨٦]

السؤال: المؤمنون على مر السنين إخوة يقتدي بعضهم ببعض، وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله، فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده. ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبهم الإنابة إليه والتذلل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفقهم له. [السعدي:١٧٥]

السؤال: كيف يتوب الله على عباده؟

التوجيهات

١- معاملة الناس تكون بظاهرهم، وليس على المؤمن تتبع البواطن، ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم﴾

٢- الدين والعقل والإحصان صفات أساس في اختيار الزوجة، وهي مقدمة على غيرها من الصفات، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾

٣- في الصبر خير كثير، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- بُثّ مفاهيم الحياء، والستر، والحجاب الصحيح للمرأة المسلمة؛ باستخدام الوسائل المتيسرة، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك الصبر، ويوفقك له، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٣- مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ …

26

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

Allah wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allah is Knowing and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾

كل ما لم يذكر في هذه الآية فإنه حلال طيب؛ فالحرام محصور، والحلال ليس له حد ولا حصر؛ لطفاً من الله ورحمة، وتيسيراً للعباد. [السعدي: ١٧٤]

السؤال: دلت هذه الآية على سهولة هذا الدين، وسعة رحمة الله، وضِّح ذلك؟

٢- ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾

أي: لا تتعرضوا للباطن في الإيمان، وخذوا بالظاهر؛ فإن الله أعلم بإيمانكم. [البغوي: ١/٥٠٩]

السؤال: هل من منهج المسلم الكلام عن بواطن الناس؟ ولماذا؟

٣- ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

قيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر؛ فاستعير لكل مشقة وضرر يعتري الإنسان بعد صلاح حاله، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم بارتكاب أفحش القبائح. [الألوسي: ٥/١٢]

السؤال: ما دلالة الخوف من العنت في الأمر بالزواج بالأمة؟

٤- ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾ لكون هذه الأحكام رحمة بالعباد، وكرماًً وإحساناًً إليهم؛ فلم يضيق عليهم، بل وَسَّع عليهم غاية السعة. ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات؛ يغفر الله بها ذنوب عباده، كما ورد بذلك الحديث. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية باسميه: ﴿الغفور﴾، و﴿الرحيم﴾؟

٥- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

أي: ﴿ليبين لكم﴾ أمر دينكم ومصالح أمركم، وما يحل لكم وما يحرم عليكم؛ وذلك يدل على امتناع خلو واقعة عن حكم الله تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨] [القرطبي: ٦/٢٤٤]

السؤال: هل تحدث واقعة أو نازلة معاصرة ليس لشرع الله تعالى فيها بيان أو حكم؟

٦- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

أي: يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم. [ابن جزي: ١/١٨٦]

السؤال: المؤمنون على مر السنين إخوة يقتدي بعضهم ببعض، وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله، فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده. ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبهم الإنابة إليه والتذلل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفقهم له. [السعدي:١٧٥]

السؤال: كيف يتوب الله على عباده؟

التوجيهات

١- معاملة الناس تكون بظاهرهم، وليس على المؤمن تتبع البواطن، ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم﴾

٢- الدين والعقل والإحصان صفات أساس في اختيار الزوجة، وهي مقدمة على غيرها من الصفات، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾

٣- في الصبر خير كثير، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- بُثّ مفاهيم الحياء، والستر، والحجاب الصحيح للمرأة المسلمة؛ باستخدام الوسائل المتيسرة، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾

٢- سل الله تعالى أن يرزقك الصبر، ويوفقك له، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٣- مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ …

27

وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًۭا

Allah wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

28

يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًۭا

And Allah wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍۢ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًۭا

O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allah is to you ever Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

30

وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًۭا وَظُلْمًۭا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًۭا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا

And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allah, is [always] easy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]

السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾

وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]

السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾

قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟

٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾

﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]

السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟

٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾

فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]

السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾

عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]

السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟

التوجيهات

١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾

٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.