Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 21–30 of 176

21

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا

And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ آيَةُ: ٢١

[٥٠٦٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ قالَ: الإفْضاءُ: الجِماعُ، ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥٠٦٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ تَعْظِيمًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾

[٥٠٦٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأسَدِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: مَلَكْتُ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: هو قَوْلُهُ: قَدْ نَكَحْتُ عِنْدَ الخِطْبَةِ.

[٥٠٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: كَلِمَةُ النِّكاحِ الَّتِي تُسْتَحَلُّ بِها فُرُوجُهُنَّ.

[٥٠٧٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، وكَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، قالا: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: المِيثاقُ الغَلِيظُ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمانَةِ اللَّهِ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، زادَ كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ: فَإنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ: التَّشَهُّدُ في الخِطْبَةِ، قالَ: وكانَ فِيما أُعْطِيَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قالَ: جَعَلْتُ أُمَّتَكَ لا تَجُوزُ لَهُمُ الخِطْبَةُ حَتّى يَشْهَدُوا أنَّكَ عَبْدِي ورَسُولِي. ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ مِثْلُ مَتْنِ حَدِيثِ أبِي زُرْعَةَ.

[٥٠٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ قالَ: قَوْلَهُ: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ والحَسَنِ، وقَتادَةَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَلِيظًا﴾

[٥٠٧٢ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَلِيظًا﴾ يَعْنِي: شَدِيدًا.

22

وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةًۭ وَمَقْتًۭا وَسَآءَ سَبِيلًا

And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred. Indeed, it was an immorality and hateful [to Allah] and was evil as a way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ آيَةُ:٢٢

[٥٠٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أشْعَثَ بْنَ سَوّارٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ قالَ: «تُوُفِّيَ أبُو قَيْسٍ وكانَ مِنَ صالِحِ الأنْصارِ فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأتَهُ، فَقالَتْ: إنَّما أعُدُّكَ ولَدًا، وأنْتَ مِن صالِحِي قَوْمِكَ، ولَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأسْتَأْمِرُهُ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أبا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقالَ: خَيْرًا، إنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي وهو مِن صالِحِي قَوْمِهِ، وإنَّما كُنْتُ أعُدُّهُ ولَدًا، فَما تَرى؟ قالَ لَها: ارْجِعِي إلى بَيْتِكِ. قالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلا ما قَدْ سَلَفَ»﴾

[٥٠٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأةٍ تَزَوَّجَها أبُوكَ أوِ ابْنُكَ دَخَلَ أوْ لَمْ يَدْخُلْ بِها، فَهي عَلَيْكَ حَرامٌ.

[٥٠٧٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ خالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: هو أنْ تَمْلِكَ عُقْدَةَ النِّكاحِ ولَيْسَ بِالدُّخُولِ.

[٥٠٧٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ يَعْنِي: ابْنَ صالِحٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ قالا: ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَشْيَخَةَ، قالَ: لا يَنْكِحُ رَجُلٌ امْرَأةَ جَدِّ أبِي أُمِّهِ، لِأنَّهُ مِنَ الآباءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾

[٥٠٧٧] ذُكِرَ عَنْ أبِي حُذَيْفَةَ مُوسى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ”ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ“ إلّا ما ماتَ.

[٥٠٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ يَقُولُ: في جاهِلِيِّتِكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَقْتًا﴾

[٥٠٧٩ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا﴾ قالَ: يَمْقُتُ اللَّهُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وساءَ سَبِيلا﴾

[٥٠٨٠ ] وبِهِ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ ﴿وساءَ سَبِيلا﴾ قالَ: طَرِيقًا لِمَن عَمِلَ بِهِ.

23

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ آيَةُ: ٢٣

[٥٠٨١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: حَرَّمَ عَلَيْكم سَبْعًا نَسَبًا وسَبْعًا صِهْرًا، وقَرَأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكُمْ﴾ الآيَةَ.

[٥٠٨٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ رَجاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ ومِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ فَهَذِهِ النَّسَبُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللاتِي أرْضَعْنَكم وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾

[٥٠٨٣ ] حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْها أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الرَّضاعَةَ تُحَرِّمُ ما تُحَرِّمُ الوِلادَةُ».

[٥٠٨٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ قالَ: وهي أُخْتُكَ مِنَ الرَّضاعَةِ.

[٥٠٨٥] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، أنْ عَلِيًّا، قالَ في الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المَرْأةَ، ثُمَّ يُطَلِّقُها، أوْ ماتَتْ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها هَلْ يَحِلُّ لَهُ أُمُّها؟ قالَ عَلِيُّ: هي بِمَنزِلَةِ الرَّبِيبَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ﴾

[٥٠٨٦ ] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأةً قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها أوْ ماتَتْ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّها، أنَّهُ قالَ: مُبْهَمَةٌ، فَكَرِهَها، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وعِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ومَسْرُوقٍ، وطاوُسٍ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، ومَكْحُولٍ، وابْنِ سِيرِينَ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ﴾

[٥٠٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامٌ يَعْنِي: ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفاعَةَ، أخْبَرَنا مالِكُ بْنُ أوْسِ بْنِ الحَدَثانِ، قالَ: كانَتْ عِنْدِي امْرَأةٌ، فَتُوُفِّيَتْ وقَدْ ولَدَتْ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْها، فَلَقِيَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَقالَ: ما لَكَ؟ فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ المَرْأةُ. فَقالَ عَلِيٌّ: لَها ابْنَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وهي بِالطّائِفِ، قالَ: كانَتْ في حِجْرِكَ؟ قُلْتُ: لا، هي بِالطّائِفِ، قالَ: فانْكِحْها، قُلْتُ: فَأيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ورَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكُمْ﴾ قالَ: إنَّها لَمْ تَكُنْ في حِجْرِكَ، إنَّما ذَلِكَ إذا كانَتْ في حِجْرِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥٠٨٨ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ …

24

۞ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ ۚ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُم بِهِۦ مِنْهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًۭ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُم بِهِۦ مِنۢ بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess. [This is] the decree of Allah upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾

[٥١٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الحَجّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الإحْصانُ إحْصانانِ، إحْصانُ نِكاحٍ، وإحْصانُ عَفافٍ»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: قالَ أبِي: هَذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.

[٥١٠٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطٌ، ثَنا مُطَرِّفٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَ: هي حِلٌّ لِلرَّجُلِ إلّا ما أُنْكِحَ مِمّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَإنَّها لا تَحِلُّ لَهُ.

[٥١٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: ذَواتُ الأزْواجِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والحَسَنِ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ومُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، ومَكْحُولٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٥١٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُوسُفُ الصَّغّارُ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ لا يَرى مُشْرِكَةً مُحْصَنَةً، يَعْنِي: اليَهُودِيّاتِ والنَّصْرانِيّاتِ.

[٥١٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: الأزْواجَ مِنَ النِّساءِ، لا يُحَلُّ نِكاحُهُنَّ، يَقُولُ: لا تُخْلَبُ، ولا تُعَرَّ، فَتَنْشِزَ عَلى بَعْلِها، وكُلُّ امْرَأةٍ لا تُنْكَحُ إلّا بِبَيِّنَةٍ ومَهْرٍ، فَهي مِنَ المُحْصَناتِ الَّتِي حَرَّمَ.

[٥١١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: كانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ هُنَّ ذَواتُ الأزْواجِ، حَرَّمَ اللَّهُ نِكاحَهُنَّ مَعَ أزْواجِهِنَّ، فالمُحْصَنَةُ بِالعَفافِ، والمُحْصَنَةُ بِالزَّوْجِ حُرِّمَتا كِلْتَيْهِما، إلّا أنَّ مالِكَ يَمِينِكَ مِنَ النِّساءِ مِنَ الإماءِ لَكَ حَلالٌ إذا لَمْ يَكُنْ لِلْأمَةِ زَوْجٌ، وقَدْ تَكُونُ الأمَةُ مُحْصَنَةً، ولَيْسَ لَها زَوْجٌ سَمّاها اللَّهُ مُحْصَنَةً.

[٥١١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ: كُلُّ ذاتِ زَوْجٍ يَعْنِي: عَلَيْكم حَرامٌ، إلّا الأرْبَعَ اللّاتِي يُنْكَحْنَ بِالبَيِّنَةِ والمَهْرِ ورُوِيَ عَنِ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥١١٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ قالَ: السَّبِيَّةُ لَها زَوْجٌ بِأرْضِها، يَسِبِيها المُسْلِمُونَ فَتُباعُ في الغَنائِمِ فَتُشْتَرى ولَها زَوْجٌ، فَهي حَلالٌ ورُوَيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾

٥١١٣ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صالِحٍ يَعْنِي أبا الخَلِيلِ، عَنْ أبِي عَلْقَمَةَ الهاشِمِيِّ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ …

25

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍۢ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍۢ ۚ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍۢ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allah is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears sin, but to be patient is better for you. And Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ آيَةُ: ٢٥

٥١٣٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ يَقُولُ: مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي مالِكٍ والسُّدِّيِّ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالُوا: الطَّوْلُ: الغِنى.

٥١٤٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الجَبّارِ، عَنْ رَبِيعَةَ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ قالَ رَبِيعَةُ: الطَّوْلُ: الهَوى، قالَ: يَنْكِحُ الأمَةَ إذا كانَ هَواهُ فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾

٥١٤١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ يَقُولُ: أنْ يَنْكِحَ الحَرائِرَ ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، ومُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥١٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ: أمّا المُحْصَناتُ فالعَفائِفُ.

٥١٤٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، قالَ: كَتَبَ عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلى الشَّعْبِيِّ، يَسْألُهُ عَنْ تَزْوِيجِ الأمَةِ، فَقالَ: إذا وجَدَ الرَّجُلُ طَوْلَ الحُرَّةِ، فَتَزْوِيجُ الأمَةِ عَلَيْهِ بِمَنزِلَةِ المَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾

٥١٤٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ فَكانُوا في حَلالٍ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ الإماءِ كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ هَذا تَحْرِيمَ نِكاحِ المَرْأةِ وأُمِّها، ونِكاحِ ما نَكَحَ الآباءُ والأبْناءُ، وأنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، والأُخْتِ مِنَ الرَّضاعَةِ، والأُمِّ مِنَ الرَّضاعَةِ، والمَرْأةِ لَها زَوْجٌ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ حُرٌّ مِن حُرَّةٍ أوْ أمَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾

٥١٤٥ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ فَلْيَنْكِحْ مِن إماءِ المُؤْمِنِينَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

٥١٤٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ: لا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ المُسْلِمِ أنْ يَتَزَوَّجَ المَمْلُوكَةَ مِن أهْلِ الكِتابِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ ومَكْحُولٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكُمْ﴾

٥١٤٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ثُمَّ قالَ في التَّقْدِيمِ: واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾

٥١٤٨ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: بَعْضُكم مِن بَعْضٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْكِحُوهُنَّ﴾

٥١٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ …

26

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

Allah wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allah is Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ: ٢٦ .

٥١٦٩ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن تَحْرِيمِ الأُمَّهاتِ والبَناتِ، كَذَلِكَ كانَ سُنَّةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، ثُمَّ قالَ: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧]

٥١٧٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَبْدَأُ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ.

27

وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًۭا

Allah wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ آيَةُ: ٢٧

٥١٧١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّهَواتِ﴾

٥١٧٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: الزِّنا ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾

٥١٧٣ - وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَيْلا عَظِيمًا﴾ قالَ: تُرِيدُونَ أنْ تَزْنُوا.

٥١٧٤ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ والمَيْلُ العَظِيمُ: أنَّ اليَهُودَ يَزْعُمُونَ أنَّ نِكاحَ الأُخْتِ مِنَ الأبِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ.

28

يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًۭا

And Allah wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ آيَةُ: ٢٨

٥١٧٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ يَقُولُ: في نِكاحِ الأمَةِ وفي كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾

٥١٧٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في شَأْنِ النِّساءِ، أيْ: لا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ.

٥١٧٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في أمْرِ النِّساءِ، قالَ وكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ.

29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍۢ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًۭا

O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allah is to you ever Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ آيَةُ: ٢٩

٥١٧٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: إنَّها لَمُحْكَمَةٌ ما نُسِخَتْ، ولا تُنْسَخُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥١٧٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ فَقالَ المُسْلِمُونَ إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو مِن أفْضَلِ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] الآيَةَ.

٥١٨٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: مُنِعَتِ البُيُوتُ زَمانًا، كانَ الرَّجُلُ لا يُضَيِّفُ أحَدًا ولا يَأْكُلُ في بَيْتِ غَيْرِهِ تَأثُّمًا مِن ذَلِكَ، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مِن رُخِّصَ لَهُ في ذَلِكَ الأعْمى والأعْرَجُ والمَرِيضُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥١٨١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لا تَأْكُلُوا إلّا بِحَقِّهِ، وهو الرَّجُلُ يَجْحَدُ بِحَقٍّ هو لَهُ ويَقْطَعُ مالًا بِيَمِينٍ كاذِبَةٍ أوْ يَغْصِبُ أوْ يَأْكُلُ الرِّبا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالباطِلِ﴾

٥١٨٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبادَةَ بْنِ البَخْتَرِيِّ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ حَمّادٌ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ ويَقُولُ: إنْ رَضَيْتُهُ وإلّا رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ ودِرْهَمًا ودِرْهَمَيْنِ قالَ: هَذا الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾

٥١٨٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: أمّا أكْلُهم بَيْنَهم بِالباطِلِ فَبِالزِّنا والقِمارِ والنَّجْشِ والظُّلْمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾

٥١٨٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: في تِجارَةٍ أوْسَعَ أوْ عَطاءٍ يُعْطِيهِ أحَدًا.

٥١٨٥- حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةً فَلْيَرْبَحْ في الدِّرْهَمِ ألْفًا إنِ اسْتَطاعَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾

٥١٨٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ قالا: …

30

وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًۭا وَظُلْمًۭا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًۭا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا

And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allah, is [always] easy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ آيَةُ: ٣٠

٥١٨٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الدِّماءَ والأمْوالَ جَمِيعًا مُتَعَمِّدًا ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥١٨٩ - ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ يَحْيى بْنُ المُغِيرَةَ، قالَ: ذَكَرَ جَرِيرٌ: أنَّ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن يُؤَدِّي المِيراثَ، ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوانًا وظُلْمًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عُدْوانًا﴾

٥١٩٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عُدْوانًا﴾ يَعْنِي: اعْتِداءً بِغَيْرِ حَقٍّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظُلْمًا﴾

٥١٩١ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وظُلْمًا﴾ يَعْنِي: ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَمُتْ عَلى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾

٥١٩٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتِ المُوجِباتُ الَّتِي أوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْها النّارَ لِمَن عَمِلَ بِها نَحْوُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ ونَحْوَها، كُنّا نَشْهَدُ عَلى مَن فَعَلَ شَيْئًا مِن هَذا أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمّا نَزَلَتْ كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ، ولَمْ نَشْهَدْ أنَّهم في النّارِ، وخِفْنا عَلَيْهِمْ بِما أوْجَبَ اللَّهُ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾

٥١٩٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ يَقُولُ: كانَ عَذابُهُ عَلى اللَّهِ هَيِّنًا.

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.