Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 11–20 of 176

11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

Allah instructs you concerning your children: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate. And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [or sisters], for his mother is a sixth, after any bequest he [may have] made or debt. Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allah. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

﴿يوصيكم الله﴾ أَيْ: يفرض عليكم لأنَّ الوصية من اللَّه فرضٌ ﴿في أولادكم﴾ الذُّكور والإِناث ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين فإنْ كُنَّ﴾ أَي: الأولاد ﴿نساءً فوق اثنتين﴾ فوق ها هنا صلة لأ الثِّنتين يرثان الثُّلثين بإجماعٍ اليوم وهو قوله: ﴿فلهن ثلثا ما ترك﴾ ويجوز تسمية الاثنين بالجمع ﴿وإن كانت﴾ المتروكة المُخلًّفة ﴿واحدة فلها النصف﴾ وتمَّ بيان ميراث الأولاد ثمَّ قال ﴿ولأبويه﴾ أَيْ: ولأبوي الميِّت ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ له﴾ أي: الميت ﴿إخوة﴾ يعني أخوين لأنَّ الأُمَّة أجمعت أنَّ الأخوين يحجبان الأمَّ من الثُّلث إلى السُّدس وقوله: ﴿من بعد وصية﴾ أَيْ: هذه الأنصباء إِنَّمَا تُقسم بعد قضاء الدَّين وإنفاذ وصية الميت ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نفعاً﴾ فِي الدُّنْيَا فتعطونه من الميراث ما يستحقُّ ولكنَّ الله قَدْ فرض الفرائض عَلَى ما هو عِنْده حكمة ولو وكل ذَلِكَ إليكم لَمْ تعلموا أيُّهم أنفع لكم فأفسدتم وضيَّعتم ﴿إنَّ الله كان عليماً﴾ بالأشياء قبل خلقها ﴿حكيماً﴾ فيما دبرَّ من الفرائض

12

۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌۭ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌۭ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌۭ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌۭ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌۭ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّۢ ۚ وَصِيَّةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌۭ

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for the wives is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third, after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused]. [This is] an ordinance from Allah, and Allah is Knowing and Forbearing.

وقوله: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة﴾ الكلالة: مَنْ لا ولد له ولا والد وكلُّ وارثٍ ليس بوالدٍ ولا ولد للميِّت فهو كلالة أيضاً والكلالة في هذه الآية الميِّت أَيْ: وإن مات رجلٌ ولا ولد له ولا والد ﴿وله أخٌ أو أخت﴾ يريد: من الأمِّ بإجماع من الأُمَّة ﴿فلكلِّ واحدٍ منهما السدس﴾ وهو فرضُ الواحد من ولد الأمِّ ﴿فَإِن كانوا أكثر من﴾ واحدٍ اشتركوا فِي الثُّلث الذَّكر والأنثى فيه سواءٌ وقوله: ﴿غير مضارٍّ﴾ أَيْ: مُدخلٍ الضَّرر عَلَى الورثة وَهُوَ أَنْ يُوصي بدين لَيْسَ عَلَيْه يريد بِذَلِك ضرر الورثة ﴿والله عليمٌ﴾ فيما دبَّر من هَذِهِ الفرائض ﴿حليمٌ﴾ عمَّن عصاه بتأخير عقوبته

13

تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

These are the limits [set by] Allah, and whoever obeys Allah and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

Explained together with ayah 12

14

وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًۭا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

Explained together with ayah 12

15

وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةًۭ مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًۭا

Those who commit unlawful sexual intercourse of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify, confine the guilty women to houses until death takes them or Allah ordains for them [another] way.

﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ يفعلن الزِّنا ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ أَيّ: من المسلمين ﴿فإن شهدوا﴾ عليهنَّ بالزِّنا ﴿فأمسكوهنَّ﴾ فاحبسوهنَّ ﴿في البيوت﴾ في السجون وهذا كلام في أوَّل الإِسلام إذا كان الزَّانيان ثَيِّبين حُبسا ومُنعا من مخالطة النَّاس ثمَّ نُسخ ذلك بالرَّجم وهو قوله: ﴿أو يجعل الله لهنَّ سبيلاً﴾ وهو سبيلهنَّ الذي جعله الله لهنَّ

16

وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًا

And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.

﴿واللذان يأتيانها﴾ أَي: البكرين يزنيان ويأتيان الفاحشة ﴿فآذوهما﴾ بالتَّعنيف والتَّوبيخ وهو أنْ يقال لهما: انتهكتما حرمات الله وعصيتماه واستوجبتما عقابه ﴿فَإِن تابا﴾ من الفاحشة ﴿وأصلحا﴾ العمل فيما بعد فاتركوا أذاهما وهذا كان في ابتداء الإِسلام ثمَّ نسخه قوله: ﴿الزَّانية والزَّاني فاجلدوا كلَّ واحدٍ﴾ الآية

17

إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍۢ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍۢ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

The repentance accepted by Allah is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon after. It is those to whom Allah will turn in forgiveness, and Allah is ever Knowing and Wise.

﴿إنما التوبةُ على الله﴾ أَي: إنما التوبة التي أوجبت الله على نفسه بفضله قَبولَها ﴿للذين يعملون السوء بجهالة﴾ أي: إنّ ذنبَ المؤمن جهلٌ منه والمعاصي كلُّها جهالة ومَنْ عصى ربَّه فهو جاهل ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ أَيْ: من قبل الموت ولو بِفُواق ناقة ﴿فأولئك يتوب الله عليهم﴾ يعود عليهم بالرحمة ﴿وكان اللَّهُ عليماً حكيماً﴾ علم ما في قلوب المؤمنين من التصديق فحكم لهم بالتوبة قبل الموت بقدر فُواق ناقة

18

وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾ أَي: المشركين والمنافقين ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ يعني: ولا توبة لهؤلاء إذا ماتوا على كفرهم لأنَّ التَّوبة لَا تُقبل فِي الآخرة ﴿أُولَئِكَ أعتدنا﴾ أَيْ: هيَّأنا وأعددنا

19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion. And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them unless they commit a clear immorality. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allah makes therein much good.

﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحلُّ لكم﴾ الآية كان الرَّجل إذا ماتَ ورث قريبُه من عصبته امرأتَه وصار أحقَّ بها من غيره فأبطل الله ذلك وأعلم أنَّ الرَّجل لايرث المرأة من الميت وقوله ﴿أن ترثوا النساء كرهاً﴾ يريد: عين النِّساء كرهاً أَيْ: نكاح النساء وهنَّ كارهاتٌ ﴿ولا تعضلوهنَّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ كان الرجل يمسك المرأة ةليس له فيها حاجةٌ إضراراً بها حتى تفتدي بمهرها فَنُهوا عن ذلك ثمَّ استثنى فقال: ﴿إلاَّ أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ أيْ: الزِّنا فإذا رأى الرَّجل من امرأته فاحشةً فلا بأس أن يضارَّها حتى تختلع منه ﴿وعاشروهنَّ بالمعروف﴾ أَيْ: بما يجب لهنَّ من الحقوق وهذا قبل أن يأتين الفاحشة ﴿فإن كرهتموهن﴾ الآية أَيْ: فيما كرهتم ممَّا هو لله رضى خيرٌ كثيرٌ وثوابٌ عظيمٌ والخير الكثير في المرأة المكروهة أن يرزقه الله منها ولداً صالحاً

20

وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍۢ مَّكَانَ زَوْجٍۢ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًۭا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

﴿وإن أردتم﴾ الآية أي: إذا أراد الرَّجل طلاق امرأته وتزوَّج غيرها لم يكن له أن يرجع فيما آتاها من المهر وهو قوله: ﴿وآتيتم إحداهنَّ قنطاراً﴾ أَيْ: مالاً كثيراً ﴿فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً﴾ ظلماً ﴿وإثماً مبيناً﴾ وفي هذا نَهْيٌّ عن الضِّرار في غير حال الفاحشة وهو أنْ يضارَّها لتفتدي منه من غير أَنْ أتت بفاحشة

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.