Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 161–170 of 176

161

وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And we have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤]

السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟

٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾

أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣]

السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟

٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾

عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧]

السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟

٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾

﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ]

السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟

٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤]

السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟

٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾

أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤]

السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟

٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: …

An-Nisaa 4:161Listen in Qur'an →
162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakah and the believers in Allah and the Last Day - those We will give a great reward.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾

وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤]

السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟

٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾

أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣]

السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟

٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾

عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧]

السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟

٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾

﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ]

السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟

٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤]

السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟

٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾

أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤]

السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟

٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: …

An-Nisaa 4:162Listen in Qur'an →
163

۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا

Indeed, We have revealed to you, [O Muhammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And we revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants, Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon, and to David We gave the book [of Psalms].

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:163Listen in Qur'an →
164

وَرُسُلًۭا قَدْ قَصَصْنَٰهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًۭا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًۭا

And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allah spoke to Moses with [direct] speech.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:164Listen in Qur'an →
165

رُّسُلًۭا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allah after the messengers. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:165Listen in Qur'an →
166

لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

But Allah bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allah as Witness.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:166Listen in Qur'an →
167

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allah have certainly gone far astray.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:167Listen in Qur'an →
168

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا

Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a path.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:168Listen in Qur'an →
169

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًۭا

Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allah, is [always] easy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:169Listen in Qur'an →
170

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًۭا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

O Mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allah belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allah Knowing and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧]

السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣]

السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١]

السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾

عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧]

السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥]

السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١]

السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟

٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧]

السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ …

An-Nisaa 4:170Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.