Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 161–170 of 176

161

وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And we have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

شرح الكلمات:

فبظلم: الباء سببية أي فبسبب ظلمهم.

هادوا: اليهود إذ قالوا: إنا هدنا إليك.

طيبات أحلت لهم: هي كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم.

أخذهم الربا: قبوله والتعامل به وأكله.

الراسخون في العلم: أصحاب القدم الثابتة في معرفة الله وشرائعه ممن علومهم راسخة في نفوسهم ليست ظنيات بل هي يقيينات.

معنى الآيات:

ما زال السياق في اليهود من أهل الكتاب يبين جرائمهم ويكشف الستار عن عظائم ذنوبهم ففي الآية الأولى [١٦٠] سجل عليهم الظلم العظيم والذي به استوجبوا عقاب الله تعالى حيث حرم عليهم طيبات كثيرة كانت حلالا لهم، كما سجل عليهم أقبح الجرائم وهي صدهم أنفسهم وصد غيرهم عن سبيل الله تعالى، وذلك بجحودهم الحق وتحريفهم كلام الله، وقبولهم الرشوة في إبطال الأحكام الشرعية. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الثانية [١٦١] فقد تضمنت تسجيل جرائم أخرى على اليهود وهي أولا استباحتهم للربا وهو حرام وقد نهوا عنه وثانيا أكلهم أموال الناس بالباطل كالرشوة والفتاوى الباطلة التي كانوا يأكلون بها. وأما قوله تعالى في ختام الآية ﴿... وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ فهو زيادة على ما عاقبهم به في الدنيا أعد لمن كفر منهم ومات على كفره عذاباً أليماً موجعا يعذبون به يوم القيامة. وأما الآية الثالثة [١٦٢] فقد نزلت في عبد الله بن سلام وبعض العلماء من يهود المدينة فذكر تعالى كالاستثناء من أولئك الموصوفين بأقبح الصفات وهي صفات جرائم اكتسبوها، وعظائم من الذنوب اقترفوها لجهلهم وعمى بصائرهم. إن الراسخين في العلم الثابتين فيه الذين علومهم الشرعية يقينية لا ظنية هؤلاء شأنهم في النجاة من العذاب والفوز بالنعيم في دار السلام شأن المؤمنين من هذه الأمة يؤمنون بما أنزل إليك أيها الرسول وما أنزل من قبلك وخاصة المقيمين الصلاة وكذا المؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر هؤلاء جميعا وعدهم الله تعالى بالأجر العظيم الذي لا يقادر قدره ولا يعرف كنهه فقال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْراً عَظِيماً﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- المعاصي تورث الحرمان من خير الدنيا والآخرة.

٢- حرمة الصد عن الإسلام ولو بالسلوك الشائن والمعاملة الباطلة.

٣- حرمة الربا وإنه موجب للعقوبة في الدنيا والآخرة.

٤- حرمة أكل أموال الناس بالباطل كالسرقة والغش والرشوة.

٥- من أهل الكتاب صلحاء ربانيون وذلك كعبد الله بن سلام وآخرين.

٦- الرسوخ في العلم يأمن صاحبه الزلات والوقوع في المهلكات.

٧- فضل إقام الصلاة لِنَصْب والمقيمي الصلاة في الآية على المدح والتخصيص.

An-Nisaa 4:161Listen in Qur'an →
162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakah and the believers in Allah and the Last Day - those We will give a great reward.

شرح الكلمات:

فبظلم: الباء سببية أي فبسبب ظلمهم.

هادوا: اليهود إذ قالوا: إنا هدنا إليك.

طيبات أحلت لهم: هي كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم.

أخذهم الربا: قبوله والتعامل به وأكله.

الراسخون في العلم: أصحاب القدم الثابتة في معرفة الله وشرائعه ممن علومهم راسخة في نفوسهم ليست ظنيات بل هي يقيينات.

معنى الآيات:

ما زال السياق في اليهود من أهل الكتاب يبين جرائمهم ويكشف الستار عن عظائم ذنوبهم ففي الآية الأولى [١٦٠] سجل عليهم الظلم العظيم والذي به استوجبوا عقاب الله تعالى حيث حرم عليهم طيبات كثيرة كانت حلالا لهم، كما سجل عليهم أقبح الجرائم وهي صدهم أنفسهم وصد غيرهم عن سبيل الله تعالى، وذلك بجحودهم الحق وتحريفهم كلام الله، وقبولهم الرشوة في إبطال الأحكام الشرعية. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الثانية [١٦١] فقد تضمنت تسجيل جرائم أخرى على اليهود وهي أولا استباحتهم للربا وهو حرام وقد نهوا عنه وثانيا أكلهم أموال الناس بالباطل كالرشوة والفتاوى الباطلة التي كانوا يأكلون بها. وأما قوله تعالى في ختام الآية ﴿... وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ فهو زيادة على ما عاقبهم به في الدنيا أعد لمن كفر منهم ومات على كفره عذاباً أليماً موجعا يعذبون به يوم القيامة. وأما الآية الثالثة [١٦٢] فقد نزلت في عبد الله بن سلام وبعض العلماء من يهود المدينة فذكر تعالى كالاستثناء من أولئك الموصوفين بأقبح الصفات وهي صفات جرائم اكتسبوها، وعظائم من الذنوب اقترفوها لجهلهم وعمى بصائرهم. إن الراسخين في العلم الثابتين فيه الذين علومهم الشرعية يقينية لا ظنية هؤلاء شأنهم في النجاة من العذاب والفوز بالنعيم في دار السلام شأن المؤمنين من هذه الأمة يؤمنون بما أنزل إليك أيها الرسول وما أنزل من قبلك وخاصة المقيمين الصلاة وكذا المؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر هؤلاء جميعا وعدهم الله تعالى بالأجر العظيم الذي لا يقادر قدره ولا يعرف كنهه فقال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْراً عَظِيماً﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- المعاصي تورث الحرمان من خير الدنيا والآخرة.

٢- حرمة الصد عن الإسلام ولو بالسلوك الشائن والمعاملة الباطلة.

٣- حرمة الربا وإنه موجب للعقوبة في الدنيا والآخرة.

٤- حرمة أكل أموال الناس بالباطل كالسرقة والغش والرشوة.

٥- من أهل الكتاب صلحاء ربانيون وذلك كعبد الله بن سلام وآخرين.

٦- الرسوخ في العلم يأمن صاحبه الزلات والوقوع في المهلكات.

٧- فضل إقام الصلاة لِنَصْب والمقيمي الصلاة في الآية على المدح والتخصيص.

An-Nisaa 4:162Listen in Qur'an →
163

۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا

Indeed, We have revealed to you, [O Muhammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And we revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants, Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon, and to David We gave the book [of Psalms].

شرح الكلمات:

إنا أوحينا اليك: الوحي: الإعلام السريع الخفي، ووحي الله تعالى إلى أنبيائه إعلامهم بما يريد أن يعلمهم به من أمور الدين وغيره.

الأسباط: أولاد يعقوب عليهم السلام.

زبوراً: الزبور أحد الكتب الإلهية أنزله على نبيه داود عليه السلام.

قد قصصناهم عليك: ورد منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر رسولا وسبعة ذكروا في سور أخرى وهم محمد ﷺ وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وإدريس وآدم.

حجة: عذر يعتذرون به إلى ربهم عز وجل.

معنى الآيات:

روي أن اليهود لما سمعوا ما أنزل الله تعالى فيهم في الآية السابقة أنكروا أن يكون هذا وحيا وقالوا لم يوح الله تعالى إلى غير موسى فرد الله تعالى قولهم بقوله: ﴿إنَّآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ كَمَآ أوْحَيْنَآ إلىٰ نُوحٍ وٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ..﴾ فذكر عدداً من الأنبياء، ثم قال ورسلا: أي وأرسلنا رسلاً قد قصصناهم عليك من قبل أي قص عليه أسماءهم وبعض ما جرى لهم مع أممهم وهم يبلغون دعوة ربهم، وأرسل رسلا لم يقصصهم عليه، وفوق ذلك أنه كلم موسى تكليما فأسمعه كلاماً بلا واسطة، فكيف ينكر اليهود ذلك ويزعمون أنه ما أنزل الله على بشرٍ من شيء وقد أرسلهم تعالى رسلا مبشرين من آمن وعمل صالحا بالجنة، ومنذرين من كفر وأشرك وعمل سوءً بالنار وما فعل ذلك إلا لقطع حجة الناس يوم القيامة حتى لا يقولوا ربنا ما أرسلت إلينا رسولاً هذا معنى قوله تعالى ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ..﴾ أي بعد إرسالهم، ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً﴾ غالبا لا يمانع في شىء أراده ﴿حَكِيماً﴾ في أفعاله وتدبيره، هذا بعض ما تضمنته الآيات الثلاث [١٦٣ - ١٦٤ - ١٦٥] أما الآية الرابعة [١٦٦] وهي قوله تعالى: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾.

فقد روي أن يهوداً جمعهم النبي ﷺ وأبلغهم أنه رسول الله صدقا وحقا ودعاهم إلى الإيمان به وبما جاء به من الدين الحق فقالوا: من يشهد لك بالرسالة إذ كانت الأنبياء توجد في وقت واحد فيشهد بعضهم لبعض، وأنت من يشهد لك فأنزل الله تعالى قوله: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ...﴾ يريد إنزال كتاب إليك شهادة منه لك بالنبوة والرسالة، أنزله بعلمه بأنك أهل للاصطفاء والإرسال، وبكل ما تحتاج إليه البشرية في إكمالها وإسعادها إذ حوى أعظم تشريع تعجز البشرية لو اجتمعت أن تأتي بمثله، أليس هذا كافيا في الشهادة لك بالنبوة والرسالة، بلى، والملائكة أيضاً يشهدون ﴿.. وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ فلا تطلب شهادة بعد شهادته تعالى لو كانوا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ الوحي الإلهي.

٢- أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ.

٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.

٤- بيان الحكمة في إرسال الرسل وهي قطع الحجة على الناس يوم القيامة.

٥- شهادة الرب تبارك وتعالى والملائكة بنبوة خاتم الأنبياء ورسالته ﷺ.

٦- ما حواه القرآن من تشريع وما ضمه بين دفتيه من معارف وعلوم أكبر شهادة للنبي محمد ﷺ بالنبوة والرسالة.

An-Nisaa 4:163Listen in Qur'an →
164

وَرُسُلًۭا قَدْ قَصَصْنَٰهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًۭا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًۭا

And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allah spoke to Moses with [direct] speech.

شرح الكلمات:

إنا أوحينا اليك: الوحي: الإعلام السريع الخفي، ووحي الله تعالى إلى أنبيائه إعلامهم بما يريد أن يعلمهم به من أمور الدين وغيره.

الأسباط: أولاد يعقوب عليهم السلام.

زبوراً: الزبور أحد الكتب الإلهية أنزله على نبيه داود عليه السلام.

قد قصصناهم عليك: ورد منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر رسولا وسبعة ذكروا في سور أخرى وهم محمد ﷺ وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وإدريس وآدم.

حجة: عذر يعتذرون به إلى ربهم عز وجل.

معنى الآيات:

روي أن اليهود لما سمعوا ما أنزل الله تعالى فيهم في الآية السابقة أنكروا أن يكون هذا وحيا وقالوا لم يوح الله تعالى إلى غير موسى فرد الله تعالى قولهم بقوله: ﴿إنَّآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ كَمَآ أوْحَيْنَآ إلىٰ نُوحٍ وٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ..﴾ فذكر عدداً من الأنبياء، ثم قال ورسلا: أي وأرسلنا رسلاً قد قصصناهم عليك من قبل أي قص عليه أسماءهم وبعض ما جرى لهم مع أممهم وهم يبلغون دعوة ربهم، وأرسل رسلا لم يقصصهم عليه، وفوق ذلك أنه كلم موسى تكليما فأسمعه كلاماً بلا واسطة، فكيف ينكر اليهود ذلك ويزعمون أنه ما أنزل الله على بشرٍ من شيء وقد أرسلهم تعالى رسلا مبشرين من آمن وعمل صالحا بالجنة، ومنذرين من كفر وأشرك وعمل سوءً بالنار وما فعل ذلك إلا لقطع حجة الناس يوم القيامة حتى لا يقولوا ربنا ما أرسلت إلينا رسولاً هذا معنى قوله تعالى ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ..﴾ أي بعد إرسالهم، ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً﴾ غالبا لا يمانع في شىء أراده ﴿حَكِيماً﴾ في أفعاله وتدبيره، هذا بعض ما تضمنته الآيات الثلاث [١٦٣ - ١٦٤ - ١٦٥] أما الآية الرابعة [١٦٦] وهي قوله تعالى: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾.

فقد روي أن يهوداً جمعهم النبي ﷺ وأبلغهم أنه رسول الله صدقا وحقا ودعاهم إلى الإيمان به وبما جاء به من الدين الحق فقالوا: من يشهد لك بالرسالة إذ كانت الأنبياء توجد في وقت واحد فيشهد بعضهم لبعض، وأنت من يشهد لك فأنزل الله تعالى قوله: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ...﴾ يريد إنزال كتاب إليك شهادة منه لك بالنبوة والرسالة، أنزله بعلمه بأنك أهل للاصطفاء والإرسال، وبكل ما تحتاج إليه البشرية في إكمالها وإسعادها إذ حوى أعظم تشريع تعجز البشرية لو اجتمعت أن تأتي بمثله، أليس هذا كافيا في الشهادة لك بالنبوة والرسالة، بلى، والملائكة أيضاً يشهدون ﴿.. وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ فلا تطلب شهادة بعد شهادته تعالى لو كانوا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ الوحي الإلهي.

٢- أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ.

٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.

٤- بيان الحكمة في إرسال الرسل وهي قطع الحجة على الناس يوم القيامة.

٥- شهادة الرب تبارك وتعالى والملائكة بنبوة خاتم الأنبياء ورسالته ﷺ.

٦- ما حواه القرآن من تشريع وما ضمه بين دفتيه من معارف وعلوم أكبر شهادة للنبي محمد ﷺ بالنبوة والرسالة.

An-Nisaa 4:164Listen in Qur'an →
165

رُّسُلًۭا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allah after the messengers. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

شرح الكلمات:

إنا أوحينا اليك: الوحي: الإعلام السريع الخفي، ووحي الله تعالى إلى أنبيائه إعلامهم بما يريد أن يعلمهم به من أمور الدين وغيره.

الأسباط: أولاد يعقوب عليهم السلام.

زبوراً: الزبور أحد الكتب الإلهية أنزله على نبيه داود عليه السلام.

قد قصصناهم عليك: ورد منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر رسولا وسبعة ذكروا في سور أخرى وهم محمد ﷺ وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وإدريس وآدم.

حجة: عذر يعتذرون به إلى ربهم عز وجل.

معنى الآيات:

روي أن اليهود لما سمعوا ما أنزل الله تعالى فيهم في الآية السابقة أنكروا أن يكون هذا وحيا وقالوا لم يوح الله تعالى إلى غير موسى فرد الله تعالى قولهم بقوله: ﴿إنَّآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ كَمَآ أوْحَيْنَآ إلىٰ نُوحٍ وٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ..﴾ فذكر عدداً من الأنبياء، ثم قال ورسلا: أي وأرسلنا رسلاً قد قصصناهم عليك من قبل أي قص عليه أسماءهم وبعض ما جرى لهم مع أممهم وهم يبلغون دعوة ربهم، وأرسل رسلا لم يقصصهم عليه، وفوق ذلك أنه كلم موسى تكليما فأسمعه كلاماً بلا واسطة، فكيف ينكر اليهود ذلك ويزعمون أنه ما أنزل الله على بشرٍ من شيء وقد أرسلهم تعالى رسلا مبشرين من آمن وعمل صالحا بالجنة، ومنذرين من كفر وأشرك وعمل سوءً بالنار وما فعل ذلك إلا لقطع حجة الناس يوم القيامة حتى لا يقولوا ربنا ما أرسلت إلينا رسولاً هذا معنى قوله تعالى ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ..﴾ أي بعد إرسالهم، ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً﴾ غالبا لا يمانع في شىء أراده ﴿حَكِيماً﴾ في أفعاله وتدبيره، هذا بعض ما تضمنته الآيات الثلاث [١٦٣ - ١٦٤ - ١٦٥] أما الآية الرابعة [١٦٦] وهي قوله تعالى: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾.

فقد روي أن يهوداً جمعهم النبي ﷺ وأبلغهم أنه رسول الله صدقا وحقا ودعاهم إلى الإيمان به وبما جاء به من الدين الحق فقالوا: من يشهد لك بالرسالة إذ كانت الأنبياء توجد في وقت واحد فيشهد بعضهم لبعض، وأنت من يشهد لك فأنزل الله تعالى قوله: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ...﴾ يريد إنزال كتاب إليك شهادة منه لك بالنبوة والرسالة، أنزله بعلمه بأنك أهل للاصطفاء والإرسال، وبكل ما تحتاج إليه البشرية في إكمالها وإسعادها إذ حوى أعظم تشريع تعجز البشرية لو اجتمعت أن تأتي بمثله، أليس هذا كافيا في الشهادة لك بالنبوة والرسالة، بلى، والملائكة أيضاً يشهدون ﴿.. وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ فلا تطلب شهادة بعد شهادته تعالى لو كانوا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ الوحي الإلهي.

٢- أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ.

٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.

٤- بيان الحكمة في إرسال الرسل وهي قطع الحجة على الناس يوم القيامة.

٥- شهادة الرب تبارك وتعالى والملائكة بنبوة خاتم الأنبياء ورسالته ﷺ.

٦- ما حواه القرآن من تشريع وما ضمه بين دفتيه من معارف وعلوم أكبر شهادة للنبي محمد ﷺ بالنبوة والرسالة.

An-Nisaa 4:165Listen in Qur'an →
166

لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

But Allah bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allah as Witness.

شرح الكلمات:

إنا أوحينا اليك: الوحي: الإعلام السريع الخفي، ووحي الله تعالى إلى أنبيائه إعلامهم بما يريد أن يعلمهم به من أمور الدين وغيره.

الأسباط: أولاد يعقوب عليهم السلام.

زبوراً: الزبور أحد الكتب الإلهية أنزله على نبيه داود عليه السلام.

قد قصصناهم عليك: ورد منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر رسولا وسبعة ذكروا في سور أخرى وهم محمد ﷺ وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وإدريس وآدم.

حجة: عذر يعتذرون به إلى ربهم عز وجل.

معنى الآيات:

روي أن اليهود لما سمعوا ما أنزل الله تعالى فيهم في الآية السابقة أنكروا أن يكون هذا وحيا وقالوا لم يوح الله تعالى إلى غير موسى فرد الله تعالى قولهم بقوله: ﴿إنَّآ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ كَمَآ أوْحَيْنَآ إلىٰ نُوحٍ وٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ..﴾ فذكر عدداً من الأنبياء، ثم قال ورسلا: أي وأرسلنا رسلاً قد قصصناهم عليك من قبل أي قص عليه أسماءهم وبعض ما جرى لهم مع أممهم وهم يبلغون دعوة ربهم، وأرسل رسلا لم يقصصهم عليه، وفوق ذلك أنه كلم موسى تكليما فأسمعه كلاماً بلا واسطة، فكيف ينكر اليهود ذلك ويزعمون أنه ما أنزل الله على بشرٍ من شيء وقد أرسلهم تعالى رسلا مبشرين من آمن وعمل صالحا بالجنة، ومنذرين من كفر وأشرك وعمل سوءً بالنار وما فعل ذلك إلا لقطع حجة الناس يوم القيامة حتى لا يقولوا ربنا ما أرسلت إلينا رسولاً هذا معنى قوله تعالى ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ..﴾ أي بعد إرسالهم، ﴿وكانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً﴾ غالبا لا يمانع في شىء أراده ﴿حَكِيماً﴾ في أفعاله وتدبيره، هذا بعض ما تضمنته الآيات الثلاث [١٦٣ - ١٦٤ - ١٦٥] أما الآية الرابعة [١٦٦] وهي قوله تعالى: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وٱلْمَلاۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾.

فقد روي أن يهوداً جمعهم النبي ﷺ وأبلغهم أنه رسول الله صدقا وحقا ودعاهم إلى الإيمان به وبما جاء به من الدين الحق فقالوا: من يشهد لك بالرسالة إذ كانت الأنبياء توجد في وقت واحد فيشهد بعضهم لبعض، وأنت من يشهد لك فأنزل الله تعالى قوله: ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أنزَلَ إلَيْكَ...﴾ يريد إنزال كتاب إليك شهادة منه لك بالنبوة والرسالة، أنزله بعلمه بأنك أهل للاصطفاء والإرسال، وبكل ما تحتاج إليه البشرية في إكمالها وإسعادها إذ حوى أعظم تشريع تعجز البشرية لو اجتمعت أن تأتي بمثله، أليس هذا كافيا في الشهادة لك بالنبوة والرسالة، بلى، والملائكة أيضاً يشهدون ﴿.. وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ فلا تطلب شهادة بعد شهادته تعالى لو كانوا يعقلون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير مبدأ الوحي الإلهي.

٢- أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ.

٣- إثبات صفة الكلام لله تعالى.

٤- بيان الحكمة في إرسال الرسل وهي قطع الحجة على الناس يوم القيامة.

٥- شهادة الرب تبارك وتعالى والملائكة بنبوة خاتم الأنبياء ورسالته ﷺ.

٦- ما حواه القرآن من تشريع وما ضمه بين دفتيه من معارف وعلوم أكبر شهادة للنبي محمد ﷺ بالنبوة والرسالة.

An-Nisaa 4:166Listen in Qur'an →
167

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allah have certainly gone far astray.

شرح الكلمات:

كفروا وصدوا: كفروا: جحدوا بنبوة محمد ﷺ وصدوا: صرفوا الناس عن الإيمان به ﷺ بما يبذرون من بذور الشك.

كفروا وظلموا: جحدوا نبوة محمد ﷺ وظلموا ببقائهم على جحودهم بغياً منهم وحسداً للعرب أن يكون فيهم رسول يخرجهم من الظلمات إلى النور.

الرسول: هو محمد ﷺ في رسالته الصادق في دعوته.

فآمنوا خيرا لكم: أي يكون إيمانكم خيراً لكم.

معنى الآيات:

بعد أن أقام الله تعالى الحجة على رسالة نبيه محمد ﷺ بشهادته له بالرسالة وشهادة ملائكته، وشهادة القرآن لما فيه من العلوم والمعارف الإلهية بعد هذا أخبر تعالى أن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهم اليهود قد ضلوا ضلالاً بعيداً قد يتعذر معه الرجوع إلى الحق، وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٧] كما أخبر في الآية الثانية [١٦٨] أن الذين كفروا وظلموا وهم أيضاً اليهود لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً اللهم إلا طريق جهنم وهذا قائم على سنته في خلقه وهي أن المرء إذا كفر كفر عناد وجحود وأضاف إلى الكفر الظلم لم يبق له أي استعداد لقبول الهداية الإلهية، لم يبق له من طريق يرجى له سلوكه إلا طريق جهنم يخلد فيها خلوداً أبديّاً، وقوله تعالى: ﴿وكانَ ذٰلِكَ عَلى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾ في ختام الآية يقرر فيه أن دخول أصحاب هذه الصفات من اليهود جهنم وخلودهم فيها ليس بالأمر الصعب على الله المتعذر عليه فعله بل هو من السهل اليسير أما الآية الأخيرة [١٧٠] فهي تتضمن إعلاناً إلهياً موجهاً إلى الناس كافة مشركين وأهل كتاب ﴿... يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ...﴾ الكامل الخاتم جاءكم بالدين الحق من ربكم فآمنوا به خيراً لكم، وإن أبيتم وأعرضتم إيثاراً للشر على الخير والضلال على الهدى فاعلموا أن لله ما في السماوات والأرض خلقاً وملكاً وتصرفاً وسيجزيكم بما اخترتم من الكفر والضلال جهنم وساءت مصيراً فإنه عليم بمن استجاب لندائه فآمن وأطاع، وبمن أعرض فكفر وعصى حكيم في وضع الجزاء في موضعه اللائق به. فلا يجزي المحسن بالسوء، ولا المسيء بالإحسان.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الكفر ما كان مع الصد عن سبيل الله والظلم وهذا كفر اليهود والعياذ بالله تعالى.

٢- سنة الله تعالى في أن العبد إذا أبعد في الضلال، وتوغل في الشر والفساد يتعذر عليه التوبة فيموت على ذلك فيهلك.

٣- الرسالة المحمدية عامة لسائر الناس أبيضهم وأصفرهم.

٤- إثبات صفتي العلم والحكمة لله تعالى. وبموجبهما يتم الجزاء العادل الرحيم.

An-Nisaa 4:167Listen in Qur'an →
168

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا

Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a path.

شرح الكلمات:

كفروا وصدوا: كفروا: جحدوا بنبوة محمد ﷺ وصدوا: صرفوا الناس عن الإيمان به ﷺ بما يبذرون من بذور الشك.

كفروا وظلموا: جحدوا نبوة محمد ﷺ وظلموا ببقائهم على جحودهم بغياً منهم وحسداً للعرب أن يكون فيهم رسول يخرجهم من الظلمات إلى النور.

الرسول: هو محمد ﷺ في رسالته الصادق في دعوته.

فآمنوا خيرا لكم: أي يكون إيمانكم خيراً لكم.

معنى الآيات:

بعد أن أقام الله تعالى الحجة على رسالة نبيه محمد ﷺ بشهادته له بالرسالة وشهادة ملائكته، وشهادة القرآن لما فيه من العلوم والمعارف الإلهية بعد هذا أخبر تعالى أن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهم اليهود قد ضلوا ضلالاً بعيداً قد يتعذر معه الرجوع إلى الحق، وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٧] كما أخبر في الآية الثانية [١٦٨] أن الذين كفروا وظلموا وهم أيضاً اليهود لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً اللهم إلا طريق جهنم وهذا قائم على سنته في خلقه وهي أن المرء إذا كفر كفر عناد وجحود وأضاف إلى الكفر الظلم لم يبق له أي استعداد لقبول الهداية الإلهية، لم يبق له من طريق يرجى له سلوكه إلا طريق جهنم يخلد فيها خلوداً أبديّاً، وقوله تعالى: ﴿وكانَ ذٰلِكَ عَلى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾ في ختام الآية يقرر فيه أن دخول أصحاب هذه الصفات من اليهود جهنم وخلودهم فيها ليس بالأمر الصعب على الله المتعذر عليه فعله بل هو من السهل اليسير أما الآية الأخيرة [١٧٠] فهي تتضمن إعلاناً إلهياً موجهاً إلى الناس كافة مشركين وأهل كتاب ﴿... يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ...﴾ الكامل الخاتم جاءكم بالدين الحق من ربكم فآمنوا به خيراً لكم، وإن أبيتم وأعرضتم إيثاراً للشر على الخير والضلال على الهدى فاعلموا أن لله ما في السماوات والأرض خلقاً وملكاً وتصرفاً وسيجزيكم بما اخترتم من الكفر والضلال جهنم وساءت مصيراً فإنه عليم بمن استجاب لندائه فآمن وأطاع، وبمن أعرض فكفر وعصى حكيم في وضع الجزاء في موضعه اللائق به. فلا يجزي المحسن بالسوء، ولا المسيء بالإحسان.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الكفر ما كان مع الصد عن سبيل الله والظلم وهذا كفر اليهود والعياذ بالله تعالى.

٢- سنة الله تعالى في أن العبد إذا أبعد في الضلال، وتوغل في الشر والفساد يتعذر عليه التوبة فيموت على ذلك فيهلك.

٣- الرسالة المحمدية عامة لسائر الناس أبيضهم وأصفرهم.

٤- إثبات صفتي العلم والحكمة لله تعالى. وبموجبهما يتم الجزاء العادل الرحيم.

An-Nisaa 4:168Listen in Qur'an →
169

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًۭا

Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allah, is [always] easy.

شرح الكلمات:

كفروا وصدوا: كفروا: جحدوا بنبوة محمد ﷺ وصدوا: صرفوا الناس عن الإيمان به ﷺ بما يبذرون من بذور الشك.

كفروا وظلموا: جحدوا نبوة محمد ﷺ وظلموا ببقائهم على جحودهم بغياً منهم وحسداً للعرب أن يكون فيهم رسول يخرجهم من الظلمات إلى النور.

الرسول: هو محمد ﷺ في رسالته الصادق في دعوته.

فآمنوا خيرا لكم: أي يكون إيمانكم خيراً لكم.

معنى الآيات:

بعد أن أقام الله تعالى الحجة على رسالة نبيه محمد ﷺ بشهادته له بالرسالة وشهادة ملائكته، وشهادة القرآن لما فيه من العلوم والمعارف الإلهية بعد هذا أخبر تعالى أن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهم اليهود قد ضلوا ضلالاً بعيداً قد يتعذر معه الرجوع إلى الحق، وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٧] كما أخبر في الآية الثانية [١٦٨] أن الذين كفروا وظلموا وهم أيضاً اليهود لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً اللهم إلا طريق جهنم وهذا قائم على سنته في خلقه وهي أن المرء إذا كفر كفر عناد وجحود وأضاف إلى الكفر الظلم لم يبق له أي استعداد لقبول الهداية الإلهية، لم يبق له من طريق يرجى له سلوكه إلا طريق جهنم يخلد فيها خلوداً أبديّاً، وقوله تعالى: ﴿وكانَ ذٰلِكَ عَلى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾ في ختام الآية يقرر فيه أن دخول أصحاب هذه الصفات من اليهود جهنم وخلودهم فيها ليس بالأمر الصعب على الله المتعذر عليه فعله بل هو من السهل اليسير أما الآية الأخيرة [١٧٠] فهي تتضمن إعلاناً إلهياً موجهاً إلى الناس كافة مشركين وأهل كتاب ﴿... يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ...﴾ الكامل الخاتم جاءكم بالدين الحق من ربكم فآمنوا به خيراً لكم، وإن أبيتم وأعرضتم إيثاراً للشر على الخير والضلال على الهدى فاعلموا أن لله ما في السماوات والأرض خلقاً وملكاً وتصرفاً وسيجزيكم بما اخترتم من الكفر والضلال جهنم وساءت مصيراً فإنه عليم بمن استجاب لندائه فآمن وأطاع، وبمن أعرض فكفر وعصى حكيم في وضع الجزاء في موضعه اللائق به. فلا يجزي المحسن بالسوء، ولا المسيء بالإحسان.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الكفر ما كان مع الصد عن سبيل الله والظلم وهذا كفر اليهود والعياذ بالله تعالى.

٢- سنة الله تعالى في أن العبد إذا أبعد في الضلال، وتوغل في الشر والفساد يتعذر عليه التوبة فيموت على ذلك فيهلك.

٣- الرسالة المحمدية عامة لسائر الناس أبيضهم وأصفرهم.

٤- إثبات صفتي العلم والحكمة لله تعالى. وبموجبهما يتم الجزاء العادل الرحيم.

An-Nisaa 4:169Listen in Qur'an →
170

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًۭا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

O Mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allah belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allah Knowing and Wise.

شرح الكلمات:

كفروا وصدوا: كفروا: جحدوا بنبوة محمد ﷺ وصدوا: صرفوا الناس عن الإيمان به ﷺ بما يبذرون من بذور الشك.

كفروا وظلموا: جحدوا نبوة محمد ﷺ وظلموا ببقائهم على جحودهم بغياً منهم وحسداً للعرب أن يكون فيهم رسول يخرجهم من الظلمات إلى النور.

الرسول: هو محمد ﷺ في رسالته الصادق في دعوته.

فآمنوا خيرا لكم: أي يكون إيمانكم خيراً لكم.

معنى الآيات:

بعد أن أقام الله تعالى الحجة على رسالة نبيه محمد ﷺ بشهادته له بالرسالة وشهادة ملائكته، وشهادة القرآن لما فيه من العلوم والمعارف الإلهية بعد هذا أخبر تعالى أن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهم اليهود قد ضلوا ضلالاً بعيداً قد يتعذر معه الرجوع إلى الحق، وهذا ما تضمنته الآية الأولى [١٦٧] كما أخبر في الآية الثانية [١٦٨] أن الذين كفروا وظلموا وهم أيضاً اليهود لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً اللهم إلا طريق جهنم وهذا قائم على سنته في خلقه وهي أن المرء إذا كفر كفر عناد وجحود وأضاف إلى الكفر الظلم لم يبق له أي استعداد لقبول الهداية الإلهية، لم يبق له من طريق يرجى له سلوكه إلا طريق جهنم يخلد فيها خلوداً أبديّاً، وقوله تعالى: ﴿وكانَ ذٰلِكَ عَلى ٱللَّهِ يَسِيراً﴾ في ختام الآية يقرر فيه أن دخول أصحاب هذه الصفات من اليهود جهنم وخلودهم فيها ليس بالأمر الصعب على الله المتعذر عليه فعله بل هو من السهل اليسير أما الآية الأخيرة [١٧٠] فهي تتضمن إعلاناً إلهياً موجهاً إلى الناس كافة مشركين وأهل كتاب ﴿... يٰأيُّها ٱلنّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ...﴾ الكامل الخاتم جاءكم بالدين الحق من ربكم فآمنوا به خيراً لكم، وإن أبيتم وأعرضتم إيثاراً للشر على الخير والضلال على الهدى فاعلموا أن لله ما في السماوات والأرض خلقاً وملكاً وتصرفاً وسيجزيكم بما اخترتم من الكفر والضلال جهنم وساءت مصيراً فإنه عليم بمن استجاب لندائه فآمن وأطاع، وبمن أعرض فكفر وعصى حكيم في وضع الجزاء في موضعه اللائق به. فلا يجزي المحسن بالسوء، ولا المسيء بالإحسان.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- شر الكفر ما كان مع الصد عن سبيل الله والظلم وهذا كفر اليهود والعياذ بالله تعالى.

٢- سنة الله تعالى في أن العبد إذا أبعد في الضلال، وتوغل في الشر والفساد يتعذر عليه التوبة فيموت على ذلك فيهلك.

٣- الرسالة المحمدية عامة لسائر الناس أبيضهم وأصفرهم.

٤- إثبات صفتي العلم والحكمة لله تعالى. وبموجبهما يتم الجزاء العادل الرحيم.

An-Nisaa 4:170Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.