Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi

Ayahs 151–160 of 176

151

أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّۭا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ ذَكَرَ "الحَقَّ" هاهُنا: تَوْكِيدًا لِكُفْرِهِمْ إزالَةً لِتَوَهُّمِ مَن يَتَوَهَّمُ أنَّ إيمانَهم بِبَعْضِ الرُّسُلِ يُزِيلُ عَنْهُمُ اسْمَ الكَفْرِ.

An-Nisaa 4:151Listen in Qur'an →
152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمْ يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

But they who believe in Allah and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ ذَكَرَ "الحَقَّ" هاهُنا: تَوْكِيدًا لِكُفْرِهِمْ إزالَةً لِتَوَهُّمِ مَن يَتَوَهَّمُ أنَّ إيمانَهم بِبَعْضِ الرُّسُلِ يُزِيلُ عَنْهُمُ اسْمَ الكَفْرِ.

An-Nisaa 4:152Listen in Qur'an →
153

يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allah outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم سَألُوهُ أنْ يُنْزِلَ كِتابًا عَلَيْهِمْ خاصَّةً، هَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ.

والثّانِي: «أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى أتَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: لا نُبايِعُكَ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ إلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وإلى فُلانٍ بِكِتابٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.

والثّالِثُ: أنَّ اليَهُودَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ أنَّ يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ مَكْتُوبًا كَما نَزَلَتِ التَّوْراةُ عَلى مُوسى، هَذا قَوْلُ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ.

وَفِي المُرادِ بِأهْلِ الكِتابِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: اليَهُودُ والنَّصارى. والثّانِي: اليَهُودُ.

وَفِي المُرادِ بِأهْلِ الكِتابِ المُنَزَّلِ مِنَ السَّماءِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: كِتابٌ مَكْتُوبٌ غَيْرُ القُرْآَنِ.

والثّانِي: كِتابٌ بِتَصْدِيقِهِ في رِسالَتِهِ، وقَدْ بَيَّنّا في (البَقَرَةِ) مَعْنى سُؤالِهِمْ رَؤْيَةِ اللَّهِ جَهْرَةً، واتِّخاذِهُمُ العِجْلَ. و "البَيِّناتِ": الآَياتُ الَّتِي جاءَ بِها مُوسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ: ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ، و "ثُمَّ" تَقْتَضِي التَّراخِيَ، والتَّأخُّرَ، أفَكانَ اتِّخاذُ العِجْلِ بَعْدَ قَوْلِهِمْ: "أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً"؟ فَعَنْهُ أرْبَعَةُ أجْوِبَةٍ، ذَكَرَهُنَّ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

أحَدَهُنَّ: أنْ تَكُونَ "ثُمَّ" مَرْدُودَةٌ عَلى فِعْلِهِمُ القَدِيمِ، والمَعْنى: وإذْ وعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخالَفُوا أيْضًا، ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ.

والثّانِي: أنْ تَكُونَ مُقَدَّمَةً في المَعْنى، مُؤَخَّرَةً في اللَّفْظِ، والتَّقْدِيرِ: فَقَدِ اتَّخَذُوا العِجْلَ، ثُمَّ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ. ومِثْلُهُ ﴿فَألْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهم فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٢٨] المَعْنى: فَألْقِهِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ انْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ، ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهم.

والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: ثُمَّ كانُوا اتَّخَذُوا العِجْلَ، فَأضْمَرَ الكَوْنَ.

والرّابِعُ: أنَّ "ثُمَّ" مَعْناها التَّأْخِيرُ في الإخْبارِ، والتَّقْدِيمُ في الفِعْلِ، كَما يَقُولُ القائِلُ: شَرِبْتُ الماءَ، ثُمَّ أكَلْتُ الخُبْزَ، يُرِيدُ: شَرِبْتُ الماءَ، ثُمَّ أُخْبِرُكم أنِّي أكَلْتُ الخُبْزَ بَعْدَ إخْبارِي بِشُرْبِ الماءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَفَوْنا عَنْ ذَلِكَ﴾ أيْ: لَمْ نَسْتَأْصِلْ عَبَدَةَ العِجْلِ. و "السُّلْطانُ المُبِينُ": الحُجَّةُ البَيِّنَةُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اليَدُ والعَصا. وقالَ غَيْرُهُ: الآياتُ التِّسْعُ.

An-Nisaa 4:153Listen in Qur'an →
154

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا۟ فِى ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly", and We said to them, "Do not transgress on the sabbath", and We took from them a solemn covenant.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ أيْ: بِما أعْطَوُا اللَّهَ مِنَ العَهْدِ، و "المِيثاقِ": لَيَعْمَلُنَّ بِما في التَّوْراةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ قَرَأ نافِعٌ: لا تَعْدُّوا، بِتَسْكِينِ العَيْنِ، وتَشْدِيدِ الدّالِ، ورَوى عَنْهُ ورْشٌ "تَعَدُّوا" بِفَتْحِ العَيْنِ، وتَشْدِيدِ الدّالِ. وقَرَأ الباقُونَ "تَعْدُوا" خَفِيفَةً، وكُلُّهم ضَمَّ الدّالَ. وقَدْ ذَكَرْنا هَذا وغَيْرَهُ في (البَقَرَةِ) و "المِيثاقُ الغَلِيظُ": العَهْدُ المُؤَكَّدُ.

An-Nisaa 4:154Listen in Qur'an →
155

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا

And [We cursed them] for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allah and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped". Rather, Allah has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ "ما": صِلَةٌ مُؤَكِّدَةٌ. قالَ الزَّجّاجُ: والمَعْنى: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم، وهو أنَّ اللَّهَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ أنْ يُبَيِّنُوا ما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِن ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ وغَيْرَهُ. والجالِبُ لِلْباءِ العامِلُ فِيها، وقَوْلُهُ: ﴿حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ﴾ أيْ: بِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم، والأشْياءَ الَّتِي ذُكِرَتْ بَعْدَهُ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ. وقَوْلُهُ: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿ (فَبِما نَقْضِهِمْ ﴾، وجَعَلَ اللَّهُ جَزاءَهم عَلى كُفْرِهِمْ أنْ طَبَعَ عَلى قُلُوبِهِمْ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: الطَّبْعُ: الخَتْمُ و [مِن ذَلِكَ] طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِ الكافِرِ [كَأنَّهُ] خَتَمَ [عَلَيْهِ حَتّى لا يَصِلَ إلَيْهِ هُدًى ولا نُورٌ] فَلَمْ يُوَفَّقْ لِخَيْرٍ، والطّابَعُ: الخاتَمُ يُخْتَمُ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلا﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: فَلا يُؤْمِنُ مِنهم إلّا القَلِيلُ، وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وأصْحابُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: المَعْنى: إيمانُهم قَلِيلٌ. وهو قَوْلُهُمْ: رَبُّنا اللَّهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

An-Nisaa 4:155Listen in Qur'an →
156

وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًۭا

And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ في إعادَةِ ذِكْرِ الكُفْرِ فائِدَةٌ. وفِيها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ: وبِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: وبِكُفْرِهِمْ بِالمَسِيحِ، وقَدْ بَشَّرُوا بِهِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. فَأمّا "البُهْتانُ" فَهو في قَوْلِ الجَماعَةِ: قَذْفُهم مَرْيَمَ بِالزِّنى.

An-Nisaa 4:156Listen in Qur'an →
157

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus, the son of Mary, the messenger of Allah." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: بِاعْتِرافِهِمْ بِقَتْلِهِمْ إيّاهُ، وما قَتَلُوهُ، يُعَذَّبُونَ عَذابَ مِن قَتَلَ، لِأنَّهم قَتَلُوا الَّذِي قَتَلُوا عَلى أنَّهُ نَبِيٌّ وفي قَوْلِهِ: ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ اليَهُودِ، فَيَكُونُ المَعْنى: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلى زَعْمِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ اللَّهِ، لا عَلى وجْهِ الحِكايَةِ عَنْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أيْ: أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلى غَيْرِهِ.

وَفِيمَن أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُهُ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ بَعْضُ مَن أرادَ قَتْلَهُ مِنَ اليَهُودِ. رَوى أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ اليَهُودَ لَمّا اجْتَمَعَتْ عَلى قَتْلِ عِيسى، أدْخَلَهُ جِبْرِيلُ خَوْخَةً لَها رَوْزَنَةٌ، ودَخَلَ وراءَهُ رَجُلٌ مِنهم، فَألْقى اللَّهُ عَلَيْهِ شَبَهَ عِيسى، فَلَمّا خَرَجَ عَلى أصْحابِهِ، قَتَلُوهُ يَظُنُّونَهُ عِيسى، ثُمَّ صَلَبُوهُ، وبِهَذا قالَ مُقاتِلٌ، وأبُو سُلَيْمانَ.

والثّانِي: أنَّهُ رَجُلٌ مِن أصْحابِ عِيسى، رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ عِيسى خَرَجَ عَلى أصْحابِهِ لَمّا أرادَ اللَّهُ رَفْعَهُ، فَقالَ: أيُّكم يُلْقى عَلَيْهِ شَبَهِي، فَيُقْتَلُ مَكانِي، ويَكُونُ في دَرَجَتِي؟ فَقامَ شابٌّ، فَقالَ: أنا، فَقالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أعادَ القَوْلَ، فَقامَ الشّابُّ، فَقالَعِيسى: اجْلِسْ، ثُمَّ أعادَ، فَقالَ الشّابُّ: أنا، فَقالَ: نَعَمْ أنْتَ ذاكَ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسى، ورُفِعَ عِيسى، وجاءَ اليَهُودُ، فَأخَذُوا الرَّجُلَ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ صَلَبُوهُ. وبِهَذا القَوْلِ قالَ وهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ في المُخْتَلِفِينَ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، فَعَلى هَذا في هاءِ "فِيهِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها كِنايَةٌ عَنْ قَتْلِهِ، فاخْتَلَفُوا هَلْ قَتَلُوهُ أمْ لا؟ .

وَفِي سَبَبِ اخْتِلافِهِمْ في ذَلِكَ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم لَمّا قَتَلُوا الشَّخْصَ المُشَبَّهَ كانَ الشَّبَهُ قَدْ أُلْقِيَ عَلى وجْهِهِ دُونَ جَسَدِهِ، فَقالُوا: الوَجْهُ وجْهُ عِيسى، والجَسَدُ جَسَدُ غَيْرِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: أنَّهم قالُوا: إنْ كانَ هَذا عِيسى، فَأيْنَ صاحِبُنا؟ وإنْ كانَ هَذا صاحِبَنا، فَأيْنَ عِيسى؟ يَعْنُونَ الَّذِي دَخَلَ في طَلَبِهِ، هَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنَّ "الهاءَ" كِنايَةٌ عَنْ عِيسى، واخْتِلافُهم فِيهِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: هو ولَدُ زِنى، وقَوْلُ بَعْضِهِمْ: هو ساحِرٌ.

والثّانِي: أنَّ المُخْتَلِفِينَ النَّصارى، فَعَلى هَذا في هاءِ "فِيهِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى قَتْلِهِ، هَلْ قُتِلَ أمْ لا؟ . والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلَيْهِ، هَلْ هو إلَهٌ أمْ لا؟ وفي هاءِ "مِنهُ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى قَتْلِهِ.

والثّانِي: إلى نَفْسِهِ، هَلْ هو إلَهٌ، أمْ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، أمْ هو ساحِرٌ؟ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "اتِّباعَ: مَنصُوبٌ بِالِاسْتِثْناءِ، وهو اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. والمَعْنى: ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلّا أنَّهم يَتَّبِعُونَ الظَّنَّ، وإنْ رَفَعَ جازَ عَلى أنْ يَجْعَلَ عِلْمَهُمُ اتِّباعَ الظَّنِّ، كَما تَقُولُ العَرَبُ: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما قَتَلُوهُ﴾ في "الهاءِ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى الظَّنِّ فَيَكُونُ المَعْنى: وما قَتَلُوا ظَنَّهم يَقِينًا، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. …

An-Nisaa 4:157Listen in Qur'an →
158

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا

Rather, Allah raised him to Himself. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: بِاعْتِرافِهِمْ بِقَتْلِهِمْ إيّاهُ، وما قَتَلُوهُ، يُعَذَّبُونَ عَذابَ مِن قَتَلَ، لِأنَّهم قَتَلُوا الَّذِي قَتَلُوا عَلى أنَّهُ نَبِيٌّ وفي قَوْلِهِ: ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ اليَهُودِ، فَيَكُونُ المَعْنى: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلى زَعْمِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ اللَّهِ، لا عَلى وجْهِ الحِكايَةِ عَنْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أيْ: أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلى غَيْرِهِ.

وَفِيمَن أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُهُ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ بَعْضُ مَن أرادَ قَتْلَهُ مِنَ اليَهُودِ. رَوى أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ اليَهُودَ لَمّا اجْتَمَعَتْ عَلى قَتْلِ عِيسى، أدْخَلَهُ جِبْرِيلُ خَوْخَةً لَها رَوْزَنَةٌ، ودَخَلَ وراءَهُ رَجُلٌ مِنهم، فَألْقى اللَّهُ عَلَيْهِ شَبَهَ عِيسى، فَلَمّا خَرَجَ عَلى أصْحابِهِ، قَتَلُوهُ يَظُنُّونَهُ عِيسى، ثُمَّ صَلَبُوهُ، وبِهَذا قالَ مُقاتِلٌ، وأبُو سُلَيْمانَ.

والثّانِي: أنَّهُ رَجُلٌ مِن أصْحابِ عِيسى، رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ عِيسى خَرَجَ عَلى أصْحابِهِ لَمّا أرادَ اللَّهُ رَفْعَهُ، فَقالَ: أيُّكم يُلْقى عَلَيْهِ شَبَهِي، فَيُقْتَلُ مَكانِي، ويَكُونُ في دَرَجَتِي؟ فَقامَ شابٌّ، فَقالَ: أنا، فَقالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أعادَ القَوْلَ، فَقامَ الشّابُّ، فَقالَعِيسى: اجْلِسْ، ثُمَّ أعادَ، فَقالَ الشّابُّ: أنا، فَقالَ: نَعَمْ أنْتَ ذاكَ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسى، ورُفِعَ عِيسى، وجاءَ اليَهُودُ، فَأخَذُوا الرَّجُلَ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ صَلَبُوهُ. وبِهَذا القَوْلِ قالَ وهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ في المُخْتَلِفِينَ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، فَعَلى هَذا في هاءِ "فِيهِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها كِنايَةٌ عَنْ قَتْلِهِ، فاخْتَلَفُوا هَلْ قَتَلُوهُ أمْ لا؟ .

وَفِي سَبَبِ اخْتِلافِهِمْ في ذَلِكَ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم لَمّا قَتَلُوا الشَّخْصَ المُشَبَّهَ كانَ الشَّبَهُ قَدْ أُلْقِيَ عَلى وجْهِهِ دُونَ جَسَدِهِ، فَقالُوا: الوَجْهُ وجْهُ عِيسى، والجَسَدُ جَسَدُ غَيْرِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: أنَّهم قالُوا: إنْ كانَ هَذا عِيسى، فَأيْنَ صاحِبُنا؟ وإنْ كانَ هَذا صاحِبَنا، فَأيْنَ عِيسى؟ يَعْنُونَ الَّذِي دَخَلَ في طَلَبِهِ، هَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنَّ "الهاءَ" كِنايَةٌ عَنْ عِيسى، واخْتِلافُهم فِيهِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: هو ولَدُ زِنى، وقَوْلُ بَعْضِهِمْ: هو ساحِرٌ.

والثّانِي: أنَّ المُخْتَلِفِينَ النَّصارى، فَعَلى هَذا في هاءِ "فِيهِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى قَتْلِهِ، هَلْ قُتِلَ أمْ لا؟ . والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلَيْهِ، هَلْ هو إلَهٌ أمْ لا؟ وفي هاءِ "مِنهُ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى قَتْلِهِ.

والثّانِي: إلى نَفْسِهِ، هَلْ هو إلَهٌ، أمْ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، أمْ هو ساحِرٌ؟ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "اتِّباعَ: مَنصُوبٌ بِالِاسْتِثْناءِ، وهو اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ. والمَعْنى: ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلّا أنَّهم يَتَّبِعُونَ الظَّنَّ، وإنْ رَفَعَ جازَ عَلى أنْ يَجْعَلَ عِلْمَهُمُ اتِّباعَ الظَّنِّ، كَما تَقُولُ العَرَبُ: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما قَتَلُوهُ﴾ في "الهاءِ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى الظَّنِّ فَيَكُونُ المَعْنى: وما قَتَلُوا ظَنَّهم يَقِينًا، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. …

An-Nisaa 4:158Listen in Qur'an →
159

وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِۦ قَبْلَ مَوْتِهِۦ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in Jesus before his death. And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وما مِنهم أحَدٌ إلّا لِيُؤْمِنَنَّ بِهِ، ومِثْلُهُ ﴿وَإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ [مَرْيَمَ: ٧١]

وَفِي أهْلِ الكِتابِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ الحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ. وفي هاءِ "بِهِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها راجِعَةٌ إلى عِيسى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّها راجِعَةٌ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. وفي هاءِ "مَوْتِهِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى المُؤْمِنِ. رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ يَمُوتُ أبَدًا حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى، فَقِيلَ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنْ خَرَّ مِن فَوْقِ بَيْتٍ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ في الهُوِيِّ، قالَ: وهي في قِراءَةِ أُبَيٍّ: "قَبْلَ مَوْتِهِمْ"

وَهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. ورَوى الضَّحّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يُؤْمِنُ اليَهُودِيُّ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ، ولا تَخْرُجُ رُوحُ النَّصْرانِيِّ حَتّى يَشْهَدَ أنَّ عِيسى عَبْدٌ. وقالَ عِكْرِمَةُ: لا تَخْرُجُ رُوحُ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ حَتّى يُؤْمِنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . والثّانِي: أنَّها تَعُودُ إلى عِيسى. رَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا نَزَلَ إلى الأرْضِ لا يَبْقى يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ، ولا أحَدٌ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ إلّا اتَّبَعَهُ، وصَدَّقَهُ، وشَهِدَ أنَّهُ رُوحُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ، وعَبْدُهُ، ونَبِيُّهُ. وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، وابْنِ زَيْدٍ، وابْنِ قُتَيْبَةَ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَنِ الحَسَنِ كالقَوْلَيْنِ. وقالَ الزَّجّاجُ: هَذا بَعِيدٌ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، والَّذِينَ يَبْقَوْنَ حِينَئِذٍ شِرْذِمَةٌ مِنهم، إلّا أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّهم كُلَّهم يَقُولُونَ: إنَّ عِيسى الَّذِي يَنْزِلُ لِقَتْلِ الدَّجّالِ نُؤْمِنُ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ قالَ قَتادَةُ: يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ، وأقَرَّ بِالعُبُودِيَّةِ عَلى نَفْسِهِ.

An-Nisaa 4:159Listen in Qur'an →
160

فَبِظُلْمٍۢ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًۭا

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allah many [people],

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلى أهْلِ التَّوْراةِ الرِّبا، وأنْ يَأْكُلُوا أمْوالَ النّاسِ ظُلْمًا، فَفَعَلُوا، وصَدُّوا عَنْ دِينِ اللَّهِ، وعَنِ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما ذَكَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وَعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنْعامِ: ١٤٦] عُقُوبَةً لَهم. قالَ أبُو سُلَيْمانَ: وظُلْمُهُمْ: نَقْضُهم مِيثاقَهم، وكُفْرُهم بِآياتِ اللَّهِ، وما ذَكَرَ في الآياتِ قَبْلَها. وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: صَدُّهم أنْفُسَهم وغَيْرَهم عَنِ الحَقِّ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: صَدُّهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، يَعْنِي: الإسْلامَ، وأكْلَهم أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ، أيْ: بِالكَذِبِ عَلى دِينِ اللَّهِ، وأخْذِ الرُّشى عَلى حُكْمِ اللَّهِ، وتَبْدِيلِ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ لِيَسْتَدِيمُوا المَأْكَلَ.

An-Nisaa 4:160Listen in Qur'an →

Commentary: Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.