أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّۭا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
Explained together with ayah 150
سُورَةُ النِّسَاءِ
Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti
Ayahs 151–160 of 176
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّۭا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
Explained together with ayah 150
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمْ يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا
But they who believe in Allah and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allah Forgiving and Merciful.
Explained together with ayah 150
يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًۭا مُّبِينًۭا
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allah outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: إنَّ مُوسى جاءَنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَأْتِنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ حَتّى نُصَدِّقَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء»: ١٥٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: «إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لَنْ نُبايِعَكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ: مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وإلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَآتِنا كِتابًا مَكْتُوبًا مِنَ السَّماءِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ كِتابًا خاصَّةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿جَهْرَةً﴾ أيْ عِيانًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قالَ: إنَّهم إذا رَأوْهُ فَقَدْ رَأوْهُ، إنَّما قالُوا: جَهْرَةً، أرِنا اللَّهَ، قالَ: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: (فَأخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: المَوْتُ، أماتَهُمُ اللَّهُ قَبْلَ آجالِهِمْ، عُقُوبَةً بِقَوْلِهِمْ، ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُمِيتَهُمْ، ثُمَّ بَعَثَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ قالَ: جَبَلٌ كانُوا في أصْلِهِ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ، فَقالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي، أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَقالُوا: نَأْخُذُهُ، فَأمْسَكَهُ اللَّهُ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ بابٌ مِن أبْوابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ قالَ: أمَرَ القَوْمَ أنْ لا يَأْكُلُوا الحِيتانَ يَوْمَ السَّبْتِ، ولا يَعْرِضُوا لَها، وأُحِلَّتْ لَهم ما خَلا ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ، ﴿وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ أيْ لا تَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها﴾ يَقُولُ: لَمّا تَرَكَ القَوْمُ أمْرَ اللَّهِ، وقَتَلُوا رُسُلَهُ، وكَفَرُوا بِآياتِهِ، ونَقَضُوا المِيثاقَ الَّذِي عَلَيْهِمْ، طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، ولَعَنَهم حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(الطّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقائِمَةِ العَرْشِ، فَإذا انْتُهِكَتِ الحُرْمَةُ، وعُمِلَ بِالمَعاصِي، واجْتُرِئَ عَلى اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ الطّابَعَ فَيَطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ، فَلا يَقْبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى …
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا۟ فِى ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًۭا
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly", and We said to them, "Do not transgress on the sabbath", and We took from them a solemn covenant.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: إنَّ مُوسى جاءَنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَأْتِنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ حَتّى نُصَدِّقَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء»: ١٥٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: «إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لَنْ نُبايِعَكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ: مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وإلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَآتِنا كِتابًا مَكْتُوبًا مِنَ السَّماءِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ كِتابًا خاصَّةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿جَهْرَةً﴾ أيْ عِيانًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قالَ: إنَّهم إذا رَأوْهُ فَقَدْ رَأوْهُ، إنَّما قالُوا: جَهْرَةً، أرِنا اللَّهَ، قالَ: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: (فَأخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: المَوْتُ، أماتَهُمُ اللَّهُ قَبْلَ آجالِهِمْ، عُقُوبَةً بِقَوْلِهِمْ، ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُمِيتَهُمْ، ثُمَّ بَعَثَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ قالَ: جَبَلٌ كانُوا في أصْلِهِ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ، فَقالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي، أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَقالُوا: نَأْخُذُهُ، فَأمْسَكَهُ اللَّهُ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ بابٌ مِن أبْوابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ قالَ: أمَرَ القَوْمَ أنْ لا يَأْكُلُوا الحِيتانَ يَوْمَ السَّبْتِ، ولا يَعْرِضُوا لَها، وأُحِلَّتْ لَهم ما خَلا ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ، ﴿وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ أيْ لا تَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها﴾ يَقُولُ: لَمّا تَرَكَ القَوْمُ أمْرَ اللَّهِ، وقَتَلُوا رُسُلَهُ، وكَفَرُوا بِآياتِهِ، ونَقَضُوا المِيثاقَ الَّذِي عَلَيْهِمْ، طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، ولَعَنَهم حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(الطّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقائِمَةِ العَرْشِ، فَإذا انْتُهِكَتِ الحُرْمَةُ، وعُمِلَ بِالمَعاصِي، واجْتُرِئَ عَلى اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ الطّابَعَ فَيَطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ، فَلا يَقْبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى …
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا
And [We cursed them] for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allah and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped". Rather, Allah has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: إنَّ مُوسى جاءَنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَأْتِنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ حَتّى نُصَدِّقَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء»: ١٥٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: «إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لَنْ نُبايِعَكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ: مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وإلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَآتِنا كِتابًا مَكْتُوبًا مِنَ السَّماءِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ كِتابًا خاصَّةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿جَهْرَةً﴾ أيْ عِيانًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قالَ: إنَّهم إذا رَأوْهُ فَقَدْ رَأوْهُ، إنَّما قالُوا: جَهْرَةً، أرِنا اللَّهَ، قالَ: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: (فَأخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: المَوْتُ، أماتَهُمُ اللَّهُ قَبْلَ آجالِهِمْ، عُقُوبَةً بِقَوْلِهِمْ، ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُمِيتَهُمْ، ثُمَّ بَعَثَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ قالَ: جَبَلٌ كانُوا في أصْلِهِ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ، فَقالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي، أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَقالُوا: نَأْخُذُهُ، فَأمْسَكَهُ اللَّهُ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ بابٌ مِن أبْوابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ قالَ: أمَرَ القَوْمَ أنْ لا يَأْكُلُوا الحِيتانَ يَوْمَ السَّبْتِ، ولا يَعْرِضُوا لَها، وأُحِلَّتْ لَهم ما خَلا ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ، ﴿وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ أيْ لا تَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها﴾ يَقُولُ: لَمّا تَرَكَ القَوْمُ أمْرَ اللَّهِ، وقَتَلُوا رُسُلَهُ، وكَفَرُوا بِآياتِهِ، ونَقَضُوا المِيثاقَ الَّذِي عَلَيْهِمْ، طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، ولَعَنَهم حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(الطّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقائِمَةِ العَرْشِ، فَإذا انْتُهِكَتِ الحُرْمَةُ، وعُمِلَ بِالمَعاصِي، واجْتُرِئَ عَلى اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ الطّابَعَ فَيَطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ، فَلا يَقْبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى …
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًۭا
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «جاءَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: إنَّ مُوسى جاءَنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَأْتِنا بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ حَتّى نُصَدِّقَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء»: ١٥٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: «إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لَنْ نُبايِعَكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ: مِنَ اللَّهِ إلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وإلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَآتِنا كِتابًا مَكْتُوبًا مِنَ السَّماءِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ كِتابًا خاصَّةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿جَهْرَةً﴾ أيْ عِيانًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قالَ: إنَّهم إذا رَأوْهُ فَقَدْ رَأوْهُ، إنَّما قالُوا: جَهْرَةً، أرِنا اللَّهَ، قالَ: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قَرَأ: (فَأخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: المَوْتُ، أماتَهُمُ اللَّهُ قَبْلَ آجالِهِمْ، عُقُوبَةً بِقَوْلِهِمْ، ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُمِيتَهُمْ، ثُمَّ بَعَثَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ قالَ: جَبَلٌ كانُوا في أصْلِهِ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ، فَقالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي، أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَقالُوا: نَأْخُذُهُ، فَأمْسَكَهُ اللَّهُ عَنْهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ بابٌ مِن أبْوابِ بَيْتِ المَقْدِسِ، ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ قالَ: أمَرَ القَوْمَ أنْ لا يَأْكُلُوا الحِيتانَ يَوْمَ السَّبْتِ، ولا يَعْرِضُوا لَها، وأُحِلَّتْ لَهم ما خَلا ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ، ﴿وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ أيْ لا تَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها﴾ يَقُولُ: لَمّا تَرَكَ القَوْمُ أمْرَ اللَّهِ، وقَتَلُوا رُسُلَهُ، وكَفَرُوا بِآياتِهِ، ونَقَضُوا المِيثاقَ الَّذِي عَلَيْهِمْ، طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، ولَعَنَهم حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ.
وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(الطّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقائِمَةِ العَرْشِ، فَإذا انْتُهِكَتِ الحُرْمَةُ، وعُمِلَ بِالمَعاصِي، واجْتُرِئَ عَلى اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ الطّابَعَ فَيَطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ، فَلا يَقْبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى …
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا
And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus, the son of Mary, the messenger of Allah." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَرْفَعَ عِيسى إلى السَّماءِ خَرَجَ إلى أصْحابِهِ وفي البَيْتِ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَوارِيِّينَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن عَيْنِ البَيْتِ، ورَأْسُهُ يَقْطُرُ ماءً، فَقالَ: إنَّ مِنكم مَن يَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أنْ آمَنَ بِي، ثُمَّ قالَ: أيُّكم يُلْقى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكانِي ويَكُونُ مَعِي في دَرَجَتِي؟ فَقامَ شابٌّ مِن أحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقالَ لَهُ: اجْلِسْ، ثُمَّ أعادَ عَلَيْهِمْ، فَقامَ الشّابُّ فَقالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أعادَ عَلَيْهِمْ، فَقامَ الشّابُّ فَقالَ: أنا، فَقالَ: أنْتَ ذاكَ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسى، ورُفِعَ عِيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البَيْتِ إلى السَّماءِ، قالَ: وجاءَ الطَّلَبُ مِنَ اليَهُودِ، فَأخَذُوا الشَّبَهَ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ صَلَبُوهُ، فَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، بَعْدَ أنْ آمَنَ بِهِ، وافْتَرَقُوا ثَلاثَ فِرَقٍ، فَقالَتْ طائِفَةٌ: كانَ اللَّهُ فِينا ما شاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ، فَهَؤُلاءِ اليَعْقُوبِيَّةُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: كانَ فِينا ابْنُ اللَّهِ ما شاءَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ. وهَؤُلاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: كانَ فِينا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، وهَؤُلاءِ المُسْلِمُونَ، فَتَظاهَرَتِ الكافِرَتانِ عَلى المُسْلِمَةِ فَقَتَلُوها، فَلَمْ يَزَلِ الإسْلامُ طامِسًا حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الصف: ١٤] يَعْنِي الطّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ في زَمَنِ عِيسى، ﴿وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ [الصف: ١٤] الَّتِي كَفَرَتْ في زَمَنِ عِيسى، ﴿فَأيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الصف: ١٤] في زَمَنِ عِيسى، بِإظْهارِ مُحَمَّدٍ دِينَهم عَلى دِينِ الكافِرِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ﴾ الآيَةَ، قالَ: أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ، افْتَخَرُوا بِقَتْلِ عِيسى، وزَعَمُوا أنَّهم قَتَلُوهُ وصَلَبُوهُ، وذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ لِأصْحابِهِ: أيُّكم يُقْذَفُ عَلَيْهِ شَبَهِي فَإنَّهُ مَقْتُولٌ؟ قالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: أنا يا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقُتِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ومَنَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ورَفَعَهُ إلَيْهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿شُبِّهَ لَهُمْ﴾ قالَ: صَلَبُوا رَجُلًا غَيْرَ عِيسى، شَبَّهُوهُ بِعِيسى يَحْسَبُونَهُ إيّاهُ، ورَفَعَ اللَّهُ إلَيْهِ عِيسى حَيًّا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ قالَ: يَعْنِي لَمْ يَقْتُلُوا ظَنَّهم يَقِينًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، في الآيَةِ قالَ: ما قَتَلُوا ظَنَّهم يَقِينًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِثْلَهُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، والسُّدِّيِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ في (الزُّهْدِ)، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ ثابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: رُفِعَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ وعَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، وخُفّا راعٍ، وخَذّافَةٌ يَخْذِفُ بِها الطَّيْرَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ في (الزُّهْدِ)، وأبُو نُعَيْمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ ثابِتٍ البُنانِيِّ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: ما تَرَكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ حِينَ رُفِعَ إلّا مِدْرَعَةَ صُوفٍ وخُفَّيْ راعٍ، وقَذّافَةً يَقْذِفُ بِها الطَّيْرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ …
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا
Rather, Allah raised him to Himself. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ قالَ: مَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ كَذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ يَهُودِيًّا قالَ لَهُ: إنَّكم تَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزًا حَكِيمًا، فَكَيْفَ هو اليَوْمَ؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهُ كانَ مِن نَفْسِهِ عَزِيزًا حَكِيمًا.
وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِۦ قَبْلَ مَوْتِهِۦ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا
And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in Jesus before his death. And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي أنَّهُ سَيُدْرِكُ أُناسٌ مِن أهْلِ الكِتابِ حِينَ يُبْعَثُ عِيسى، سَيُؤْمِنُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: اليَهُودُ خاصَّةً ﴿إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ مَوْتِ اليَهُودِيِّ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: هي في قِراءَةِ أُبَيٍّ: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ)، قالَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ أبَدًا حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى، قِيلَ لِابْنِ عَبّاسٍ: أرَأيْتَ إنْ خَرَّ مِن فَوْقِ بَيْتٍ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ في الهُوِيِّ، فَقِيلَ: أرَأيْتَ إنْ ضُرِبَ عُنُقُ أحَدِهِمْ؟ قالَ: يَتَلَجْلَجُ بِها لِسانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ لَمْ تَخْرُجْ نَفْسُهُ حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَمُوتُ يَهُودِيٌّ حَتّى يَشْهَدَ أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ ولَوْ عُجِلَ عَلَيْهِ بِالسِّلاحِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ يَهُودِيًّا أُلْقِيَ مِن فَوْقِ قَصْرٍ ما خَلَصَ إلى الأرْضِ حَتّى يُؤْمِنَ أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: لا يَمُوتُ يَهُودِيٌّ حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى، قِيلَ: وإنْ ضُرِبَ بِالسَّيْفِ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ، قِيلَ: وإنْ هَوى؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ وهو يَهْوِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هاشِمٍ، وعُرْوَةَ، قالا: في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، هو ابْنُ الحَنَفِيَّةِ، قالَ: لَيْسَ مِن أهْلِ الكِتابِ أحَدٌ إلّا أتَتْهُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وجْهَهُ ودُبُرَهُ، ثُمَّ يُقالُ: يا عَدُوَّ اللَّهِ، إنَّ عِيسى رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ، كَذَبْتَ عَلى اللَّهِ، وزَعَمْتَ أنَّهُ اللَّهُ، إنَّ عِيسى لَمْ يَمُتْ، وإنَّهُ رُفِعَ إلى السَّماءِ، وهو نازِلٌ قَبْلَ أنْ تَقُومَ السّاعَةُ، فَلا يَبْقى يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ إلّا آمَنَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قالَ لِي الحَجّاجُ: يا شَهْرُ، آيَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ ما قَرَأْتُها إلّا اعْتَرَضَ في نَفْسِي مِنها شَيْءٌ قالَ اللَّهُ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ وإنِّي أُوتى بِالأُسارى فَأضْرِبُ أعْناقَهم ولا أسْمَعُهم يَقُولُونَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: رُفِعَتْ إلَيْكَ عَلى …
فَبِظُلْمٍۢ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًۭا
For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allah many [people],
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: (طَيِّباتٍ كانَتْ أُحِلَّتْ لَهُمْ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾، قالَ: عُوقِبَ القَوْمُ بِظُلْمٍ ظَلَمُوهُ، وبَغْيٍ بَغَوْهُ، فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ أشْياءُ بِبَغْيِهِمْ وظُلْمِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ قالَ: أنْفُسَهم وغَيْرَهم عَنِ الحَقِّ.
Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.