Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 131–140 of 176

131

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allah. But if you disbelieve - then to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah Free of need and Praiseworthy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:131Listen in Qur'an →
132

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:132Listen in Qur'an →
133

إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًۭا

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allah competent to do that.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:133Listen in Qur'an →
134

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Whoever desires the reward of this world - then with Allah is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allah Hearing and Seeing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:134Listen in Qur'an →
135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًۭا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allah, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allah is more worthy of both. So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦]

السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟

٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨]

السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟

٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩]

السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥]

السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦]

السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟

٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟

التوجيهات

١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾

٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه …

An-Nisaa 4:135Listen in Qur'an →
136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

O you who have believed, believe in Allah and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allah, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦]

السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟

٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨]

السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟

٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩]

السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥]

السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦]

السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟

٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟

التوجيهات

١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾

٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه …

An-Nisaa 4:136Listen in Qur'an →
137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًۢا

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed, then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a way.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦]

السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟

٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨]

السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟

٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩]

السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥]

السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦]

السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟

٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟

التوجيهات

١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾

٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه …

An-Nisaa 4:137Listen in Qur'an →
138

بَشِّرِ ٱلْمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦]

السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟

٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨]

السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟

٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩]

السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥]

السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦]

السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟

٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟

التوجيهات

١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾

٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه …

An-Nisaa 4:138Listen in Qur'an →
139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allah entirely.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦]

السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟

٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨]

السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟

٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩]

السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥]

السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦]

السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟

٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟

التوجيهات

١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾

٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه …

An-Nisaa 4:139Listen in Qur'an →
140

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًۭا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا

And it has already come down to you in the Book that when you hear the verses of Allah [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them. Indeed Allah will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦]

السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟

٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨]

السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟

٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩]

السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥]

السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟

٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦]

السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟

٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧]

السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟

التوجيهات

١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾

٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه …

An-Nisaa 4:140Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.