Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 131–140 of 176

131

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allah. But if you disbelieve - then to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah Free of need and Praiseworthy.

شرح الكلمات:

ولله ما في السماوات وما في الأرض: أي خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً.

وصينا: عهدنا إليهم بذلك أي بالتقوى.

أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.

الوكيل: من يفوض إليه الأمر كله ويقوم بتدبيره على أحسن الوجوه.

ثواب الدنيا: جزاء العمل لها.

ثواب الآخرة: جزاء العمل لها وهو الجنة.

سمعيا بصيراً: سميعاً: لأقوال العباد بصيراً: بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً.

معنى الآيتين:

لما وعد تبارك وتعالى كلا من الزوجين المتفرقين بالإغناء عن صاحبه ذكر أنه يملك ما في السماوات وما في الأرض ولذا فهو قادر على إغنائهما لسعة ملكه وعظيم فضله، ثم واجه بالخطاب الكريم الأمة جمعاء ومن بينها بني أبيرق فقال ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يريد من اليهود والنصارى وغيرهم أوصاهم بتقواه عز وجل فلا يقدموا على مشاقته ولا يخرجوا عن طاعته بترك ما أوجب أو بفعل ما حرم، ثم أعلمهم أنهم وإن كفروا كما كفر طعمة وارتد فإن ذلك غير ضائره شيئاً، لأنه ذو الغنى والحمد، وكيف وله جميع ما في السماوات وما في الأرض من كائنات ومخلوقات وهو ربها ومالكها والمتصرف فيها.

هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣١] أما الآية الثانية [١٣٢] فقد كرر تعالى فيها الإعلان عن استحقاقه الحمد والغنى وذلك لملكه جميع ما في السماوات وما في الأرض ولقيوميته عليهما وكفى به تعالى حافظاً ووكيلاً. وفي الآية الثالثة [١٣٣] يخبر تعالى أنه قادر على إذهاب كافة الجنس البشري واستبداله بغيره وهو على كل ذلك قدير، فقال تعالى: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيُّها ٱلنّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ وذلك لعظيم قدرته وكفاية وكالته. وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق [١٣٤] يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوابُ ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى، وذلك بالإيمان والتقوى والإحسان، وسيجزيه تعالى بعمله ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته، ﴿وكانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الوصية بالتقوى، وذلك بترك الشرك والمعاصي بعد الإيمان وعمل الصالحات.

٢- غنى الله تعالى عن سائر خلقه.

٣- قدرة الله تعالى على إذهاب الناس كلهم والإتيان بغيرهم.

٤- وجوب الإخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا.

An-Nisaa 4:131Listen in Qur'an →
132

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

شرح الكلمات:

ولله ما في السماوات وما في الأرض: أي خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً.

وصينا: عهدنا إليهم بذلك أي بالتقوى.

أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.

الوكيل: من يفوض إليه الأمر كله ويقوم بتدبيره على أحسن الوجوه.

ثواب الدنيا: جزاء العمل لها.

ثواب الآخرة: جزاء العمل لها وهو الجنة.

سمعيا بصيراً: سميعاً: لأقوال العباد بصيراً: بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً.

معنى الآيتين:

لما وعد تبارك وتعالى كلا من الزوجين المتفرقين بالإغناء عن صاحبه ذكر أنه يملك ما في السماوات وما في الأرض ولذا فهو قادر على إغنائهما لسعة ملكه وعظيم فضله، ثم واجه بالخطاب الكريم الأمة جمعاء ومن بينها بني أبيرق فقال ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يريد من اليهود والنصارى وغيرهم أوصاهم بتقواه عز وجل فلا يقدموا على مشاقته ولا يخرجوا عن طاعته بترك ما أوجب أو بفعل ما حرم، ثم أعلمهم أنهم وإن كفروا كما كفر طعمة وارتد فإن ذلك غير ضائره شيئاً، لأنه ذو الغنى والحمد، وكيف وله جميع ما في السماوات وما في الأرض من كائنات ومخلوقات وهو ربها ومالكها والمتصرف فيها.

هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣١] أما الآية الثانية [١٣٢] فقد كرر تعالى فيها الإعلان عن استحقاقه الحمد والغنى وذلك لملكه جميع ما في السماوات وما في الأرض ولقيوميته عليهما وكفى به تعالى حافظاً ووكيلاً. وفي الآية الثالثة [١٣٣] يخبر تعالى أنه قادر على إذهاب كافة الجنس البشري واستبداله بغيره وهو على كل ذلك قدير، فقال تعالى: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيُّها ٱلنّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ وذلك لعظيم قدرته وكفاية وكالته. وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق [١٣٤] يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوابُ ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى، وذلك بالإيمان والتقوى والإحسان، وسيجزيه تعالى بعمله ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته، ﴿وكانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الوصية بالتقوى، وذلك بترك الشرك والمعاصي بعد الإيمان وعمل الصالحات.

٢- غنى الله تعالى عن سائر خلقه.

٣- قدرة الله تعالى على إذهاب الناس كلهم والإتيان بغيرهم.

٤- وجوب الإخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا.

An-Nisaa 4:132Listen in Qur'an →
133

إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًۭا

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allah competent to do that.

شرح الكلمات:

ولله ما في السماوات وما في الأرض: أي خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً.

وصينا: عهدنا إليهم بذلك أي بالتقوى.

أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.

الوكيل: من يفوض إليه الأمر كله ويقوم بتدبيره على أحسن الوجوه.

ثواب الدنيا: جزاء العمل لها.

ثواب الآخرة: جزاء العمل لها وهو الجنة.

سمعيا بصيراً: سميعاً: لأقوال العباد بصيراً: بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً.

معنى الآيتين:

لما وعد تبارك وتعالى كلا من الزوجين المتفرقين بالإغناء عن صاحبه ذكر أنه يملك ما في السماوات وما في الأرض ولذا فهو قادر على إغنائهما لسعة ملكه وعظيم فضله، ثم واجه بالخطاب الكريم الأمة جمعاء ومن بينها بني أبيرق فقال ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يريد من اليهود والنصارى وغيرهم أوصاهم بتقواه عز وجل فلا يقدموا على مشاقته ولا يخرجوا عن طاعته بترك ما أوجب أو بفعل ما حرم، ثم أعلمهم أنهم وإن كفروا كما كفر طعمة وارتد فإن ذلك غير ضائره شيئاً، لأنه ذو الغنى والحمد، وكيف وله جميع ما في السماوات وما في الأرض من كائنات ومخلوقات وهو ربها ومالكها والمتصرف فيها.

هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣١] أما الآية الثانية [١٣٢] فقد كرر تعالى فيها الإعلان عن استحقاقه الحمد والغنى وذلك لملكه جميع ما في السماوات وما في الأرض ولقيوميته عليهما وكفى به تعالى حافظاً ووكيلاً. وفي الآية الثالثة [١٣٣] يخبر تعالى أنه قادر على إذهاب كافة الجنس البشري واستبداله بغيره وهو على كل ذلك قدير، فقال تعالى: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيُّها ٱلنّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ وذلك لعظيم قدرته وكفاية وكالته. وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق [١٣٤] يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوابُ ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى، وذلك بالإيمان والتقوى والإحسان، وسيجزيه تعالى بعمله ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته، ﴿وكانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الوصية بالتقوى، وذلك بترك الشرك والمعاصي بعد الإيمان وعمل الصالحات.

٢- غنى الله تعالى عن سائر خلقه.

٣- قدرة الله تعالى على إذهاب الناس كلهم والإتيان بغيرهم.

٤- وجوب الإخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا.

An-Nisaa 4:133Listen in Qur'an →
134

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًۭا

Whoever desires the reward of this world - then with Allah is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allah Hearing and Seeing.

شرح الكلمات:

ولله ما في السماوات وما في الأرض: أي خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً.

وصينا: عهدنا إليهم بذلك أي بالتقوى.

أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.

الوكيل: من يفوض إليه الأمر كله ويقوم بتدبيره على أحسن الوجوه.

ثواب الدنيا: جزاء العمل لها.

ثواب الآخرة: جزاء العمل لها وهو الجنة.

سمعيا بصيراً: سميعاً: لأقوال العباد بصيراً: بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً.

معنى الآيتين:

لما وعد تبارك وتعالى كلا من الزوجين المتفرقين بالإغناء عن صاحبه ذكر أنه يملك ما في السماوات وما في الأرض ولذا فهو قادر على إغنائهما لسعة ملكه وعظيم فضله، ثم واجه بالخطاب الكريم الأمة جمعاء ومن بينها بني أبيرق فقال ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يريد من اليهود والنصارى وغيرهم أوصاهم بتقواه عز وجل فلا يقدموا على مشاقته ولا يخرجوا عن طاعته بترك ما أوجب أو بفعل ما حرم، ثم أعلمهم أنهم وإن كفروا كما كفر طعمة وارتد فإن ذلك غير ضائره شيئاً، لأنه ذو الغنى والحمد، وكيف وله جميع ما في السماوات وما في الأرض من كائنات ومخلوقات وهو ربها ومالكها والمتصرف فيها.

هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣١] أما الآية الثانية [١٣٢] فقد كرر تعالى فيها الإعلان عن استحقاقه الحمد والغنى وذلك لملكه جميع ما في السماوات وما في الأرض ولقيوميته عليهما وكفى به تعالى حافظاً ووكيلاً. وفي الآية الثالثة [١٣٣] يخبر تعالى أنه قادر على إذهاب كافة الجنس البشري واستبداله بغيره وهو على كل ذلك قدير، فقال تعالى: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيُّها ٱلنّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ وذلك لعظيم قدرته وكفاية وكالته. وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق [١٣٤] يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوابُ ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى، وذلك بالإيمان والتقوى والإحسان، وسيجزيه تعالى بعمله ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته، ﴿وكانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الوصية بالتقوى، وذلك بترك الشرك والمعاصي بعد الإيمان وعمل الصالحات.

٢- غنى الله تعالى عن سائر خلقه.

٣- قدرة الله تعالى على إذهاب الناس كلهم والإتيان بغيرهم.

٤- وجوب الإخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا.

An-Nisaa 4:134Listen in Qur'an →
135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًۭا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allah, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allah is more worthy of both. So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

شرح الكلمات:

قوامين: جمع قوام: وهو كثير القيام بالعدل.

بالقسط: بالعدل وهو الاستقامة والتسوية بين الخصوم.

شهداء: جمع شهيد: بمعنى شاهد.

الهوى: ميل النفس إلى الشيء ورغبتها فيه.

تلووا: أي ألسنتكم باللفظ تحريفاً له حتى لا تتم الشهادة على وجهها.

تعرضوا: تتركوا الشهادة أو بعض كلماتها ليبطل الحكم.

معنى الآيات:

قوله تعالى في هذه الآية [١٣٥] ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل ﴿شُهَدَآءَ للَّهِ﴾ إذْ بشهادتكم ينتقل الحق من شخص إلى آخر حيث أقامكم الله ربكم شهداء له في الأرض تؤدى بواسطتكم الحقوق إلى أهلها، وبناء على هذا فأقيموا الشهادة لله ولو شهادتكم على أنفسكم أو والديكم أو أقرب الناس إليكم وسواء كان المشهود عليه غنياً أو فقيراً فلا يحملنكم غنى الغنى ولا فقر الفقير على تحريف الشهادة أو كتمانها، فالله تعالى ربهما أولى بهما وهو يعطي ويمنع بشهادتكم فأقيموها وحسبكم ذلك واعلموا أنكم إن تلووا ألسنتكم بالشهادة تحريفاً لها وخروجاً بها عن أداء ما يترتب عليها أو تعرضوا عنها فتتركوها أو تتركوا بعض كلماتها فيفسد معناها ويبطل مفعولها فإن الله بعملكم ذلك وبغيره خبير وسوف يجزيكم به فيعاقبكم في الدنيا أو في الآخرة ألا فاحذروا.

هذه الآية الكريمة يدخل فيها دخولاً أولياً من شهدوا لأبناء أبيرق بالإسلام والصلاح كما هي خطاب للمؤمنين إلى يوم القيامة وهي أعظم آية في هذا الباب فليتق الله المؤمنون في شهادتهم.

أما الآية الثانية [١٣٦] ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ﴾ فهي في خطاب أهل الكتاب خاصة وفي سائر المؤمنين عامة فالمؤمنون تدعوهم إلى تقوية إيمانهم ليبلغوا فيه مستوى اليقين، أما أهل الكتاب فهي دعوة لهم للإيمان الصحيح، لأن إيمانهم الذي هم عليه غير سليم فلذا دعوا إلى الإيمان الصحيح فقيل لهم ﴿ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ محمد ﴿وٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلىٰ رَسُولِهِ﴾ وهو القرآن الكريم، ﴿وٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِن قَبْلُ﴾ وهو التوراة والإنجيل، لأن اليهود لا يؤمنون بالإنجيل، ثم أخبرهم محذراً لهم أن ﴿ومَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ ومَلآئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ﴾ طريق الهدى والسعادة ﴿ضَلالاً بَعِيداً﴾ لا ترجى هدايته، وعليه فسوف يهلك ويخسر خسراناً أبدياً.

ثم أخبرهم تعالى في الآية بعد هذه [١٣٧] مقرراً الحكم بالخسران الذي تضمنته الآية قبلها فقال عز وجل: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ بمحمد ﷺ وكتابه وبما جاء به ﴿لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ﴾ أي لم يكن في سنة الله أن يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً ينجون به ويسعدون فيه ألا فليحذر اليهود والنصارى هذا وليذكروه، وإلا فالخلود في نار جهنم لازم لهم ولا يهلك على الله إلا هالك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب العدل في القضاء والشهادة.

٢- حرمة شهادة الزور وحرمة التخلي عن الشهادة لمن تعينت عليه.

٣- وجوب الاستمرار على الإيمان وتقويته حتى الموت عليه.

٤- بيان أركان الإيمان وهي الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر.

٥- المرتد يستتاب ثلاثة أيام وإلا قتل كفراً أخذاً من قوله: ﴿ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾.

An-Nisaa 4:135Listen in Qur'an →
136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

O you who have believed, believe in Allah and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allah, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

شرح الكلمات:

قوامين: جمع قوام: وهو كثير القيام بالعدل.

بالقسط: بالعدل وهو الاستقامة والتسوية بين الخصوم.

شهداء: جمع شهيد: بمعنى شاهد.

الهوى: ميل النفس إلى الشيء ورغبتها فيه.

تلووا: أي ألسنتكم باللفظ تحريفاً له حتى لا تتم الشهادة على وجهها.

تعرضوا: تتركوا الشهادة أو بعض كلماتها ليبطل الحكم.

معنى الآيات:

قوله تعالى في هذه الآية [١٣٥] ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل ﴿شُهَدَآءَ للَّهِ﴾ إذْ بشهادتكم ينتقل الحق من شخص إلى آخر حيث أقامكم الله ربكم شهداء له في الأرض تؤدى بواسطتكم الحقوق إلى أهلها، وبناء على هذا فأقيموا الشهادة لله ولو شهادتكم على أنفسكم أو والديكم أو أقرب الناس إليكم وسواء كان المشهود عليه غنياً أو فقيراً فلا يحملنكم غنى الغنى ولا فقر الفقير على تحريف الشهادة أو كتمانها، فالله تعالى ربهما أولى بهما وهو يعطي ويمنع بشهادتكم فأقيموها وحسبكم ذلك واعلموا أنكم إن تلووا ألسنتكم بالشهادة تحريفاً لها وخروجاً بها عن أداء ما يترتب عليها أو تعرضوا عنها فتتركوها أو تتركوا بعض كلماتها فيفسد معناها ويبطل مفعولها فإن الله بعملكم ذلك وبغيره خبير وسوف يجزيكم به فيعاقبكم في الدنيا أو في الآخرة ألا فاحذروا.

هذه الآية الكريمة يدخل فيها دخولاً أولياً من شهدوا لأبناء أبيرق بالإسلام والصلاح كما هي خطاب للمؤمنين إلى يوم القيامة وهي أعظم آية في هذا الباب فليتق الله المؤمنون في شهادتهم.

أما الآية الثانية [١٣٦] ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ﴾ فهي في خطاب أهل الكتاب خاصة وفي سائر المؤمنين عامة فالمؤمنون تدعوهم إلى تقوية إيمانهم ليبلغوا فيه مستوى اليقين، أما أهل الكتاب فهي دعوة لهم للإيمان الصحيح، لأن إيمانهم الذي هم عليه غير سليم فلذا دعوا إلى الإيمان الصحيح فقيل لهم ﴿ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ محمد ﴿وٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلىٰ رَسُولِهِ﴾ وهو القرآن الكريم، ﴿وٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِن قَبْلُ﴾ وهو التوراة والإنجيل، لأن اليهود لا يؤمنون بالإنجيل، ثم أخبرهم محذراً لهم أن ﴿ومَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ ومَلآئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ﴾ طريق الهدى والسعادة ﴿ضَلالاً بَعِيداً﴾ لا ترجى هدايته، وعليه فسوف يهلك ويخسر خسراناً أبدياً.

ثم أخبرهم تعالى في الآية بعد هذه [١٣٧] مقرراً الحكم بالخسران الذي تضمنته الآية قبلها فقال عز وجل: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ بمحمد ﷺ وكتابه وبما جاء به ﴿لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ﴾ أي لم يكن في سنة الله أن يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً ينجون به ويسعدون فيه ألا فليحذر اليهود والنصارى هذا وليذكروه، وإلا فالخلود في نار جهنم لازم لهم ولا يهلك على الله إلا هالك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب العدل في القضاء والشهادة.

٢- حرمة شهادة الزور وحرمة التخلي عن الشهادة لمن تعينت عليه.

٣- وجوب الاستمرار على الإيمان وتقويته حتى الموت عليه.

٤- بيان أركان الإيمان وهي الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر.

٥- المرتد يستتاب ثلاثة أيام وإلا قتل كفراً أخذاً من قوله: ﴿ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾.

An-Nisaa 4:136Listen in Qur'an →
137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًۢا

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed, then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a way.

شرح الكلمات:

قوامين: جمع قوام: وهو كثير القيام بالعدل.

بالقسط: بالعدل وهو الاستقامة والتسوية بين الخصوم.

شهداء: جمع شهيد: بمعنى شاهد.

الهوى: ميل النفس إلى الشيء ورغبتها فيه.

تلووا: أي ألسنتكم باللفظ تحريفاً له حتى لا تتم الشهادة على وجهها.

تعرضوا: تتركوا الشهادة أو بعض كلماتها ليبطل الحكم.

معنى الآيات:

قوله تعالى في هذه الآية [١٣٥] ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي بالعدل ﴿شُهَدَآءَ للَّهِ﴾ إذْ بشهادتكم ينتقل الحق من شخص إلى آخر حيث أقامكم الله ربكم شهداء له في الأرض تؤدى بواسطتكم الحقوق إلى أهلها، وبناء على هذا فأقيموا الشهادة لله ولو شهادتكم على أنفسكم أو والديكم أو أقرب الناس إليكم وسواء كان المشهود عليه غنياً أو فقيراً فلا يحملنكم غنى الغنى ولا فقر الفقير على تحريف الشهادة أو كتمانها، فالله تعالى ربهما أولى بهما وهو يعطي ويمنع بشهادتكم فأقيموها وحسبكم ذلك واعلموا أنكم إن تلووا ألسنتكم بالشهادة تحريفاً لها وخروجاً بها عن أداء ما يترتب عليها أو تعرضوا عنها فتتركوها أو تتركوا بعض كلماتها فيفسد معناها ويبطل مفعولها فإن الله بعملكم ذلك وبغيره خبير وسوف يجزيكم به فيعاقبكم في الدنيا أو في الآخرة ألا فاحذروا.

هذه الآية الكريمة يدخل فيها دخولاً أولياً من شهدوا لأبناء أبيرق بالإسلام والصلاح كما هي خطاب للمؤمنين إلى يوم القيامة وهي أعظم آية في هذا الباب فليتق الله المؤمنون في شهادتهم.

أما الآية الثانية [١٣٦] ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ﴾ فهي في خطاب أهل الكتاب خاصة وفي سائر المؤمنين عامة فالمؤمنون تدعوهم إلى تقوية إيمانهم ليبلغوا فيه مستوى اليقين، أما أهل الكتاب فهي دعوة لهم للإيمان الصحيح، لأن إيمانهم الذي هم عليه غير سليم فلذا دعوا إلى الإيمان الصحيح فقيل لهم ﴿ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ محمد ﴿وٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلىٰ رَسُولِهِ﴾ وهو القرآن الكريم، ﴿وٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِيۤ أنزَلَ مِن قَبْلُ﴾ وهو التوراة والإنجيل، لأن اليهود لا يؤمنون بالإنجيل، ثم أخبرهم محذراً لهم أن ﴿ومَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ ومَلآئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ﴾ طريق الهدى والسعادة ﴿ضَلالاً بَعِيداً﴾ لا ترجى هدايته، وعليه فسوف يهلك ويخسر خسراناً أبدياً.

ثم أخبرهم تعالى في الآية بعد هذه [١٣٧] مقرراً الحكم بالخسران الذي تضمنته الآية قبلها فقال عز وجل: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ بمحمد ﷺ وكتابه وبما جاء به ﴿لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ﴾ أي لم يكن في سنة الله أن يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً ينجون به ويسعدون فيه ألا فليحذر اليهود والنصارى هذا وليذكروه، وإلا فالخلود في نار جهنم لازم لهم ولا يهلك على الله إلا هالك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب العدل في القضاء والشهادة.

٢- حرمة شهادة الزور وحرمة التخلي عن الشهادة لمن تعينت عليه.

٣- وجوب الاستمرار على الإيمان وتقويته حتى الموت عليه.

٤- بيان أركان الإيمان وهي الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر.

٥- المرتد يستتاب ثلاثة أيام وإلا قتل كفراً أخذاً من قوله: ﴿ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾.

An-Nisaa 4:137Listen in Qur'an →
138

بَشِّرِ ٱلْمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

شرح الكلمات:

بشر المنافقين: البشارة: الخبر الذي تتأثر به بشرة من يلقى عليه خيراً كان أو شراً. والمنافق: من يبطن الكفر ويظهر الإيمان تقيّة ليحفظ دمه وماله.

أولياء: يوالونهم محبة ونصرة لهم على المؤمنين.

العزة: الغلبة والمنعة.

يستهزأ بها: يذكونها استخفافاً بها وإنكاراً وجحوداً لها.

يخوضوا: يتكلموا في موضوع آخر من موضوعات الكلام.

مثلهم: أي في الكفر والإثم.

يتربصون بكم: ينتظرون متى يحصل لكم إنهزام أو إنكسار: فيعلنون عن كفرهم.

نصيب: أي من النصر وعبر عنه بالنصيب القليل لأن انتصارهم على المؤمنين نادر.

نستحوذ عليكم: أي نستول عليكم ونمنعكم من المؤمنين إن قاتلوكم.

سبيلا: أي طريقاً إلى إذلالهم واستعبادهم والتسلط عليهم.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿بَشِّرِ ٱلْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ يأمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يخبر المنافقين بلفظ البشارة لأن المخبر به يسوء وجوههم وهو العذاب الأليم وقد يكون في الدنيا بالذل والمهانة والقتل، وأما في الآخرة فهو أسوأ العذاب وأشده وهو لازم لهم لخبث نفوسهم وظلمة أرواحهم، ثم وصفهم تعالى بأخس صفاتهم وشرها فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكافِرِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيعطون محبتهم ونصرتهم وولاءهم للكافرين، ويمنعون ذلك المؤمنين وذلك لأن قلوبهم كافرة آثمة لم يدخلها إيمان ولم يُنرها عمل الإسلام، ثم وبخهم تعالى ناعيا عليهم جهلهم فقال: ﴿أيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ﴾ أي يطلبون العزة أي المنعة والغلبة من الكافرين أجهلوا أم عموا فلم يعرفوا ﴿فَإنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً﴾ فمن أعزه الله عز ومن أذله ذل والعزة تُطلب بالإيمان وصالح الأعمال لا بالكفر والشر والفساد. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [١٣٨] والثانية [١٣٩].

أما الآية الرابعه [١٤٠] فإن الله تعالى يؤدب المؤمنين فيذكرهم بما أنزل عليهم في سورة الأنعام حيث نهاهم عن مجالسة أهل الباطل إذا خاضوا في الطعن في آيات الله ودينه فقال تعالى: ﴿وإذا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءاياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨] هذا الأدب أخذ الله تعالى به رسوله والمؤمنين، وهم في مكة قبل الهجرة، لأن سورة الأنعام مكية ولما هاجروا إلى المدينة، وبدأ النفاق وأصبح للمنافقين مجالس خاصة ينتقدون فيها المؤمنين ويخوضون فيها في آيات الله تعالى استهزاء وسخرية ذكر الله تعالى المؤمنين بما أنزل عليهم في مكة فقال: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذاً﴾ أي إذا رضيتم بالجلوس معهم وهم يخوضون في آيات الله ﴿مِّثْلُهُمْ﴾ في الإثم والجريمة والجزاء أيضاً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ جامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وٱلْكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾ فهل ترضون أن تكونوا معهم في جهنم، وإن قلتم لا إذا فلا تجالسوهم.

ثم ذكر تعالى وصفا آخر للمنافقين يحمل التنفير منهم والكراهية والبغض لهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ أي ينتظرون بكم الدوائر ويتحينون الفرص ﴿فَإن كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي نصر وغنيمة قالو: ﴿ألَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ﴾ فأشركونا في الغنيمة، ﴿وإن كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ في النصر قالوا لهم ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أي نستول عليكم ﴿ونَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أن يقاتلوكم، فأعطونا مما غنمتم، وهكذا المنافقون يمسكون العصا من الوسط فأي جانب غلب كانوا معه. ألا لعنة الله على المنافقين وما على المؤمنين إلا الصبر لأن مشكلة المنافقين عويصة الحل فالله يحكم بينهم يوم القيامة. أما الكافرون …

An-Nisaa 4:138Listen in Qur'an →
139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allah entirely.

شرح الكلمات:

بشر المنافقين: البشارة: الخبر الذي تتأثر به بشرة من يلقى عليه خيراً كان أو شراً. والمنافق: من يبطن الكفر ويظهر الإيمان تقيّة ليحفظ دمه وماله.

أولياء: يوالونهم محبة ونصرة لهم على المؤمنين.

العزة: الغلبة والمنعة.

يستهزأ بها: يذكونها استخفافاً بها وإنكاراً وجحوداً لها.

يخوضوا: يتكلموا في موضوع آخر من موضوعات الكلام.

مثلهم: أي في الكفر والإثم.

يتربصون بكم: ينتظرون متى يحصل لكم إنهزام أو إنكسار: فيعلنون عن كفرهم.

نصيب: أي من النصر وعبر عنه بالنصيب القليل لأن انتصارهم على المؤمنين نادر.

نستحوذ عليكم: أي نستول عليكم ونمنعكم من المؤمنين إن قاتلوكم.

سبيلا: أي طريقاً إلى إذلالهم واستعبادهم والتسلط عليهم.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿بَشِّرِ ٱلْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ يأمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يخبر المنافقين بلفظ البشارة لأن المخبر به يسوء وجوههم وهو العذاب الأليم وقد يكون في الدنيا بالذل والمهانة والقتل، وأما في الآخرة فهو أسوأ العذاب وأشده وهو لازم لهم لخبث نفوسهم وظلمة أرواحهم، ثم وصفهم تعالى بأخس صفاتهم وشرها فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكافِرِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيعطون محبتهم ونصرتهم وولاءهم للكافرين، ويمنعون ذلك المؤمنين وذلك لأن قلوبهم كافرة آثمة لم يدخلها إيمان ولم يُنرها عمل الإسلام، ثم وبخهم تعالى ناعيا عليهم جهلهم فقال: ﴿أيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ﴾ أي يطلبون العزة أي المنعة والغلبة من الكافرين أجهلوا أم عموا فلم يعرفوا ﴿فَإنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً﴾ فمن أعزه الله عز ومن أذله ذل والعزة تُطلب بالإيمان وصالح الأعمال لا بالكفر والشر والفساد. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [١٣٨] والثانية [١٣٩].

أما الآية الرابعه [١٤٠] فإن الله تعالى يؤدب المؤمنين فيذكرهم بما أنزل عليهم في سورة الأنعام حيث نهاهم عن مجالسة أهل الباطل إذا خاضوا في الطعن في آيات الله ودينه فقال تعالى: ﴿وإذا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءاياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨] هذا الأدب أخذ الله تعالى به رسوله والمؤمنين، وهم في مكة قبل الهجرة، لأن سورة الأنعام مكية ولما هاجروا إلى المدينة، وبدأ النفاق وأصبح للمنافقين مجالس خاصة ينتقدون فيها المؤمنين ويخوضون فيها في آيات الله تعالى استهزاء وسخرية ذكر الله تعالى المؤمنين بما أنزل عليهم في مكة فقال: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذاً﴾ أي إذا رضيتم بالجلوس معهم وهم يخوضون في آيات الله ﴿مِّثْلُهُمْ﴾ في الإثم والجريمة والجزاء أيضاً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ جامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وٱلْكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾ فهل ترضون أن تكونوا معهم في جهنم، وإن قلتم لا إذا فلا تجالسوهم.

ثم ذكر تعالى وصفا آخر للمنافقين يحمل التنفير منهم والكراهية والبغض لهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ أي ينتظرون بكم الدوائر ويتحينون الفرص ﴿فَإن كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي نصر وغنيمة قالو: ﴿ألَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ﴾ فأشركونا في الغنيمة، ﴿وإن كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ في النصر قالوا لهم ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أي نستول عليكم ﴿ونَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أن يقاتلوكم، فأعطونا مما غنمتم، وهكذا المنافقون يمسكون العصا من الوسط فأي جانب غلب كانوا معه. ألا لعنة الله على المنافقين وما على المؤمنين إلا الصبر لأن مشكلة المنافقين عويصة الحل فالله يحكم بينهم يوم القيامة. أما الكافرون …

An-Nisaa 4:139Listen in Qur'an →
140

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًۭا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا

And it has already come down to you in the Book that when you hear the verses of Allah [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them. Indeed Allah will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

شرح الكلمات:

بشر المنافقين: البشارة: الخبر الذي تتأثر به بشرة من يلقى عليه خيراً كان أو شراً. والمنافق: من يبطن الكفر ويظهر الإيمان تقيّة ليحفظ دمه وماله.

أولياء: يوالونهم محبة ونصرة لهم على المؤمنين.

العزة: الغلبة والمنعة.

يستهزأ بها: يذكونها استخفافاً بها وإنكاراً وجحوداً لها.

يخوضوا: يتكلموا في موضوع آخر من موضوعات الكلام.

مثلهم: أي في الكفر والإثم.

يتربصون بكم: ينتظرون متى يحصل لكم إنهزام أو إنكسار: فيعلنون عن كفرهم.

نصيب: أي من النصر وعبر عنه بالنصيب القليل لأن انتصارهم على المؤمنين نادر.

نستحوذ عليكم: أي نستول عليكم ونمنعكم من المؤمنين إن قاتلوكم.

سبيلا: أي طريقاً إلى إذلالهم واستعبادهم والتسلط عليهم.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿بَشِّرِ ٱلْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ يأمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يخبر المنافقين بلفظ البشارة لأن المخبر به يسوء وجوههم وهو العذاب الأليم وقد يكون في الدنيا بالذل والمهانة والقتل، وأما في الآخرة فهو أسوأ العذاب وأشده وهو لازم لهم لخبث نفوسهم وظلمة أرواحهم، ثم وصفهم تعالى بأخس صفاتهم وشرها فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكافِرِينَ أوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيعطون محبتهم ونصرتهم وولاءهم للكافرين، ويمنعون ذلك المؤمنين وذلك لأن قلوبهم كافرة آثمة لم يدخلها إيمان ولم يُنرها عمل الإسلام، ثم وبخهم تعالى ناعيا عليهم جهلهم فقال: ﴿أيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ﴾ أي يطلبون العزة أي المنعة والغلبة من الكافرين أجهلوا أم عموا فلم يعرفوا ﴿فَإنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً﴾ فمن أعزه الله عز ومن أذله ذل والعزة تُطلب بالإيمان وصالح الأعمال لا بالكفر والشر والفساد. هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى [١٣٨] والثانية [١٣٩].

أما الآية الرابعه [١٤٠] فإن الله تعالى يؤدب المؤمنين فيذكرهم بما أنزل عليهم في سورة الأنعام حيث نهاهم عن مجالسة أهل الباطل إذا خاضوا في الطعن في آيات الله ودينه فقال تعالى: ﴿وإذا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ ءاياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَٰنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨] هذا الأدب أخذ الله تعالى به رسوله والمؤمنين، وهم في مكة قبل الهجرة، لأن سورة الأنعام مكية ولما هاجروا إلى المدينة، وبدأ النفاق وأصبح للمنافقين مجالس خاصة ينتقدون فيها المؤمنين ويخوضون فيها في آيات الله تعالى استهزاء وسخرية ذكر الله تعالى المؤمنين بما أنزل عليهم في مكة فقال: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَٰبِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذاً﴾ أي إذا رضيتم بالجلوس معهم وهم يخوضون في آيات الله ﴿مِّثْلُهُمْ﴾ في الإثم والجريمة والجزاء أيضاً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ جامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وٱلْكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾ فهل ترضون أن تكونوا معهم في جهنم، وإن قلتم لا إذا فلا تجالسوهم.

ثم ذكر تعالى وصفا آخر للمنافقين يحمل التنفير منهم والكراهية والبغض لهم فقال: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ أي ينتظرون بكم الدوائر ويتحينون الفرص ﴿فَإن كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي نصر وغنيمة قالو: ﴿ألَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ﴾ فأشركونا في الغنيمة، ﴿وإن كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ في النصر قالوا لهم ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أي نستول عليكم ﴿ونَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أن يقاتلوكم، فأعطونا مما غنمتم، وهكذا المنافقون يمسكون العصا من الوسط فأي جانب غلب كانوا معه. ألا لعنة الله على المنافقين وما على المؤمنين إلا الصبر لأن مشكلة المنافقين عويصة الحل فالله يحكم بينهم يوم القيامة. أما الكافرون …

An-Nisaa 4:140Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.