Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 121–130 of 176

121

أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًۭا

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩]

السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟

٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾

النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢]

السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟

٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾

﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠]

السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢]

السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟

٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾

قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠]

السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟

٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾

وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤]

السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟

٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾

أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١]

السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟

التوجيهات

١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾

٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾

٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾

العمل بالآيات

١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، …

An-Nisaa 4:121Listen in Qur'an →
122

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّۭا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًۭا

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allah, [which is] truth, and who is more truthful than Allah in statement.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾

فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥]

السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟

٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾

﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١]

السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟

٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾

لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤]

السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟

٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾

وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠]

السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟

٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟

٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠]

السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟

٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾

وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦]

السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟

التوجيهات

١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ …

An-Nisaa 4:122Listen in Qur'an →
123

لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًۭا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًۭا

Paradise is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allah a protector or a helper.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾

فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥]

السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟

٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾

﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١]

السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟

٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾

لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤]

السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟

٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾

وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠]

السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟

٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟

٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠]

السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟

٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾

وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦]

السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟

التوجيهات

١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ …

An-Nisaa 4:123Listen in Qur'an →
124

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًۭا

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾

فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥]

السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟

٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾

﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١]

السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟

٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾

لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤]

السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟

٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾

وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠]

السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟

٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟

٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠]

السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟

٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾

وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦]

السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟

التوجيهات

١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ …

An-Nisaa 4:124Listen in Qur'an →
125

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًۭا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًۭا

And who is better in religion than one who submits himself to Allah while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allah took Abraham as an intimate friend.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾

فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥]

السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟

٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾

﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١]

السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟

٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾

لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤]

السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟

٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾

وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠]

السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟

٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟

٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠]

السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟

٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾

وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦]

السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟

التوجيهات

١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ …

An-Nisaa 4:125Listen in Qur'an →
126

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍۢ مُّحِيطًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah, of all things, encompassing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾

فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥]

السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟

٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾

﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١]

السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟

٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾

لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤]

السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟

٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾

وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠]

السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟

٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟

٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠]

السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟

٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾

وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦]

السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟

التوجيهات

١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ …

An-Nisaa 4:126Listen in Qur'an →
127

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ فِى يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًۭا

And they request from you, [O Muhammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allah gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allah is ever Knowing of it.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾

فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥]

السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟

٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾

﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١]

السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟

٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾

لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤]

السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟

٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾

وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠]

السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟

٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥]

السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟

٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾

وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠]

السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟

٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾

وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦]

السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟

التوجيهات

١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ …

An-Nisaa 4:127Listen in Qur'an →
128

وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًۭا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًۭا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌۭ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess. But if you do good and fear Allah - then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:128Listen in Qur'an →
129

وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging. And if you amend [your affairs] and fear Allah - then indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:129Listen in Qur'an →
130

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّۭا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًۭا

But if they separate [by divorce], Allah will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allah Encompassing and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟

٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧]

السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟

٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾

لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢]

السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟

٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾

﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣]

السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟

٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾

قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥]

السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟

٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣]

السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟

التوجيهات

١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾

٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾

العمل بالآيات

١- أصلح أو …

An-Nisaa 4:130Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.