Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 121–130 of 176

121

أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًۭا

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

اللغة:

(تبكيت الآذان) : قطعها أو شقها، كانوا يشقون أذن الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا، وحرّموا على أنفسهم الانتفاع بها. وذلك من عاداتهم. كما كانوا يغيّرون خلق الله، فيفقئون عيون الأنعام إعفاء لها من الركوب، أو يخصونها. ومن التغيير في خلق الله الوشم، وفي الحديث: لعن الله الواشرات المرققات أسنانهن والمتنضات والمتنفشات، أي اللواتي ينتفن شعورهن.

(مَحِيصاً) مصدر حاص عنه إذا عدل وحاد. وله مصادر متعددة، منها أيضا حيوصا ومحاصا وحيصانا، بفتح الياء.

الإعراب:

(لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ: لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) الجملة لا محل لها من الإعراب لأنها دعائية أو مستأنفة، وجعلها بعضهم صفة ل «شيطانا» في الآية السابقة، وأرى فيه بعدا وتكلفا، ولعنه الله فعل ومفعول به وفاعل، وقال الواو استئنافية أو حالية بتقدير «قد» ، وجملة القسم مقول القول، واللام جواب قسم محذوف، وأتخذن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وجملة اتخذن لا محل لها لأنها جواب قسم محذوف، ومن عبادك متعلقان بأتخذن، ونصيبا مفعول به، ومفروضا صفة (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ) الجمل الثلاث معطوفات على أتخذن، فهي مقولات الشيطان الخمس (فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ) الفاء عاصفة، وآذان الانعام مفعول به (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) عطف أيضا، وأصل يغيرن: يغيروننّ، فحذف النون للجزم بلام الأمر، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وخلق الله مفعول به (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويتخذ فعل الشرط والشيطان مفعول به أول ووليا مفعول به ثان ومن دون الله متعلقان بمحذوف صفة ل «وليا» (فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً) الفاء رابطة، وقد حرف تحقيق، وخسرانا مفعول مطلق، ومبينا صفة، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حقيقة مواعيد الشيطان الكاذبة. ومفعولا يعدهم ويمنيهم محذوفان للعلم بهما، وما الواو حالية، وما نافية ويعدهم الشيطان فعل ومفعول به وفاعل، وإلا أداة حصر، وغرورا يحتمل أن يكون مفعولا ثانيا ل «يمنيهم» أو مفعولا لأجله أو مفعولا مطلقا، أي: ذا غرور، وهي متساوية الرجحان (أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ) الجملة مستأنفة، وأولئك مبتدأ، ومأواهم مبتدأ ثان، وجهنم خبر مأواهم، والجملة الاسمية خبر أولئك (وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً) الواو عاطفة، ولا نافية، ويجدون فعل مضارع وفاعل، ومحيصا مفعول به، وعنها متعلقان بمحذوف حال، لأن المصدر لا يعمل فيما قبله.

An-Nisaa 4:121Listen in Qur'an →
122

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّۭا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًۭا

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allah, [which is] truth, and who is more truthful than Allah in statement.

اللغة:

(قِيلًا) مصدر كالقول والقال، وقال ابن السّكّيت: القال والقيل: اسمان لا مصدران.

الإعراب:

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) الواو استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات فعل وفاعل ومفعول به (سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) سندخلهم فعل مضارع ومفعوله الأول، والفاعل مستتر تقديره نحن والجملة خبر اسم الموصول، وجنات مفعول به ثان على السعة أو منصوب بنزع الخافض وقد تقدم، وجملة تجري إلخ صفة لجنات، وخالدين حال، وفيها متعلقان بخالدين، وأبدا ظرف متعلق بخالدين أيضا (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا)

وعد الله مفعول مطلق لفعل محذوف، وحقا مفعول مطلق لفعل محذوف أيضا، وقيل: هو نصب على الحال، وفي النفس منه شيء (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام مبتدأ وأصدق خبر ومن الله متعلقان بأصدق، وقيلا تمييز.

An-Nisaa 4:122Listen in Qur'an →
123

لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًۭا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًۭا

Paradise is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allah a protector or a helper.

اللغة:

(النقير) : أصله النكتة في ظهر النواة كما تقدم، وهو كناية عن القلة. وللنون مع القاف إذا كانتا فاء للفعل وعينا له معنى فريد يكاد يكون مطّردا، وهو التأثير وترك الأثر بعده، فنقب الحائط معروف، ونقب البيطار سرّة الدابة بالمنقب فأخرج ماء أصفر، ونقح الكلام والشعر، ونقحته السنون نالت منه، ونقده الثمن، ونقد الدرهم أي: ميز جيده ورديئه، وهو من نقدة الشعر ونقاده، ونقر الطائر الحب بمنقاره، ونقر العود والدف: استحدث لهما صوتا بعيد الأثر. وهذا من أوابد هذه اللغة وغرائبها.

الإعراب:

(لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن المفاضلة إنما تكون بالعمل الصالح والإنتاج المثمر وأن الايمان ما وقر في القلب ودعمه العمل. وليس فعل ماض ناقص، واسمها فيه خلاف عند النحاة والمعربين، فقيل: هو الوعد، لأنه ليس منوطا بالأماني، وقيل: هو الإيمان المفهوم من قوله: «والذين آمنوا» ، وذلك كله وارد وجيد والمرجع واحد. والباء حرف جر زائد، وأمانيكم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ليس، ولا أماني أهل الكتاب عطف على أمانيكم (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) الجملة استئنافية أو مفسرة، وعلى كل حال لا محل لها من الإعراب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويعمل فعل الشرط، وسوءا مفعول به، ويجز جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وبه متعلقان ب «يجز» ، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) عطف على «يجز» مجزوم مثله، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة ل «وليا» فتقدم عليها، ومن دون الله متعلقان بيجد، بمثابة المفعول الأول، ووليا هو المفعول الثاني ونصيرا عطف على «وليا» (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ) الواو عاطفة، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويعمل فعل الشرط، ومن الصالحات متعلقان بيعمل، ومعنى «من» التبعيض، لأن استيعاب الصالحات غير متاح للمكلفين، وعجيب قول الطبري: إنها زائدة، وليس بشيء.

ومن ذكر متعلقان بمحذوف حال لأنها أزالت الإبهام عن «من» ، أو أنثى معطوفة، الواو حالية وهو مبتدأ ومؤمن خبر والجملة نصب على الحال، (فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) الفاء رابطة لجواب الشرط، واسم الاشارة مبتدأ وجملة يدخلون الجنة خبر، ولا يظلمون عطف على يدخلون، ونقيرا مفعول مطلق وقد تقدم بحثه. وجملة أولئك يدخلون في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط، وجوابه في محل رفع خبر «من» .

An-Nisaa 4:123Listen in Qur'an →
124

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًۭا

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

اللغة:

(النقير) : أصله النكتة في ظهر النواة كما تقدم، وهو كناية عن القلة. وللنون مع القاف إذا كانتا فاء للفعل وعينا له معنى فريد يكاد يكون مطّردا، وهو التأثير وترك الأثر بعده، فنقب الحائط معروف، ونقب البيطار سرّة الدابة بالمنقب فأخرج ماء أصفر، ونقح الكلام والشعر، ونقحته السنون نالت منه، ونقده الثمن، ونقد الدرهم أي: ميز جيده ورديئه، وهو من نقدة الشعر ونقاده، ونقر الطائر الحب بمنقاره، ونقر العود والدف: استحدث لهما صوتا بعيد الأثر. وهذا من أوابد هذه اللغة وغرائبها.

الإعراب:

(لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن المفاضلة إنما تكون بالعمل الصالح والإنتاج المثمر وأن الايمان ما وقر في القلب ودعمه العمل. وليس فعل ماض ناقص، واسمها فيه خلاف عند النحاة والمعربين، فقيل: هو الوعد، لأنه ليس منوطا بالأماني، وقيل: هو الإيمان المفهوم من قوله: «والذين آمنوا» ، وذلك كله وارد وجيد والمرجع واحد. والباء حرف جر زائد، وأمانيكم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ليس، ولا أماني أهل الكتاب عطف على أمانيكم (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) الجملة استئنافية أو مفسرة، وعلى كل حال لا محل لها من الإعراب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويعمل فعل الشرط، وسوءا مفعول به، ويجز جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وبه متعلقان ب «يجز» ، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) عطف على «يجز» مجزوم مثله، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة ل «وليا» فتقدم عليها، ومن دون الله متعلقان بيجد، بمثابة المفعول الأول، ووليا هو المفعول الثاني ونصيرا عطف على «وليا» (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ) الواو عاطفة، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويعمل فعل الشرط، ومن الصالحات متعلقان بيعمل، ومعنى «من» التبعيض، لأن استيعاب الصالحات غير متاح للمكلفين، وعجيب قول الطبري: إنها زائدة، وليس بشيء.

ومن ذكر متعلقان بمحذوف حال لأنها أزالت الإبهام عن «من» ، أو أنثى معطوفة، الواو حالية وهو مبتدأ ومؤمن خبر والجملة نصب على الحال، (فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) الفاء رابطة لجواب الشرط، واسم الاشارة مبتدأ وجملة يدخلون الجنة خبر، ولا يظلمون عطف على يدخلون، ونقيرا مفعول مطلق وقد تقدم بحثه. وجملة أولئك يدخلون في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط، وجوابه في محل رفع خبر «من» .

An-Nisaa 4:124Listen in Qur'an →
125

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًۭا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًۭا

And who is better in religion than one who submits himself to Allah while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allah took Abraham as an intimate friend.

الإعراب:

(وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام مبتدأ، وأحسن خبره، ودينا تمييز محوّل عن المبتدأ، وممن متعلقان بأحسن، وجملة أسلم وجهه صلة الموصول لا محل لها، ولله متعلقان ب «أسلم» ، والواو حالية، وهو مبتدأ ومحسن خبر، والجملة حال من الضمير في «أسلم» ، (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) الواو عاطفة، وجملة اتبع معطوفة على جملة أسلم داخلة في حيز الصلة، وملة ابراهيم مفعول به، وحنيفا حال من فاعل اتبع أو من ابراهيم أي: مائلا إلى الدين القويم (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) الواو واو الاعتراض، وجملة اتخذ الله ابراهيم اعتراضية، فائدتها التوكيد على تقريب ابراهيم وتمييزه بأنه اتخذه الله خليلا، وخليلا مفعول به ثان لاتخذ (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولله متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وما في الأرض عطف على ما في السموات (وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً) الواو عاطفة أو استئنافية، وكان واسمها، ومحيطا خبرها، وبكل شيء متعلقان ب «محيطا» .

البلاغة:

في قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) اعتراض والاعتراض عبارة عن جملة أو أكثر تعترض أثناء الكلام أو بين الكلامين المتصلين وتفيد زيادة في معنى غرض المتكلم غير دفع الإيهام وقد تقدم الكلام عليه عند قوله في البقرة «ولن تفعلوا» ونضيف اليه انه يكون لأغراض متعددة فقد يكون للتنبيه والبيان، قال الشاعر:

واعلم فعلم المرء ينفعه ... ان سوف يأتي كل ما قدرا

فقوله «فعلم المرء ينفعه» اعتراض للتنبيه والبيان ومثله ما يحكى أن الراضي بالله كتب يعتذر إلى أخيه المقتفي وهما في المكتب، وكان المقتفي قد اعتدى على الراضي والراضي هو الكبير منهما فكتب اليه الراضي.

يا ذا الذي يغضب من غير شي ... اعتب فعتباك حبيب إليّ

أنت على انك لي ظالم ... أعز خلق الله كلّا عليّ

فقوله: على انك لي ظالم اعتراض للتنبيه أما في الآية المتقدمة فهي تفيد التأكيد على وجوب اتباع ملة ابراهيم لأن من بلغت به الرتبة والزلفى عند الله أن اتخذه خليلا يوافقه في الخلال كان جديرا بأن تتبع ملته.

وقيل في سبب تسميته ابراهيم خليل الله ان ابراهيم عليه السلام بعث إلى خليل له بمصر في أزمة أصابت الناس يمتار منه فقال خليله:

لو كان ابراهيم يطلب الميرة لنفسه لفعلت ولكنه يريدها للاضياف فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة، فملئوا منها الغرائر (أي العدول) حياء من الناس فلما أخبروا ابراهيم عليه السلام ساءه الخبر وحملته عيناه وعمدت امرأته إلى غرارة منها فأخرجت أحسن حواري (أي دقيق) واختبزت واشتم ابراهيم رائحة الخبز فقال: من أين لكم؟ فقالت امرأته: من خليلك المصري فقال: بل من عند خليلي الله عز وجل فسماه الله خليلا.

An-Nisaa 4:125Listen in Qur'an →
126

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍۢ مُّحِيطًۭا

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah, of all things, encompassing.

الإعراب:

(وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام مبتدأ، وأحسن خبره، ودينا تمييز محوّل عن المبتدأ، وممن متعلقان بأحسن، وجملة أسلم وجهه صلة الموصول لا محل لها، ولله متعلقان ب «أسلم» ، والواو حالية، وهو مبتدأ ومحسن خبر، والجملة حال من الضمير في «أسلم» ، (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) الواو عاطفة، وجملة اتبع معطوفة على جملة أسلم داخلة في حيز الصلة، وملة ابراهيم مفعول به، وحنيفا حال من فاعل اتبع أو من ابراهيم أي: مائلا إلى الدين القويم (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) الواو واو الاعتراض، وجملة اتخذ الله ابراهيم اعتراضية، فائدتها التوكيد على تقريب ابراهيم وتمييزه بأنه اتخذه الله خليلا، وخليلا مفعول به ثان لاتخذ (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولله متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وما في الأرض عطف على ما في السموات (وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً) الواو عاطفة أو استئنافية، وكان واسمها، ومحيطا خبرها، وبكل شيء متعلقان ب «محيطا» .

البلاغة:

في قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) اعتراض والاعتراض عبارة عن جملة أو أكثر تعترض أثناء الكلام أو بين الكلامين المتصلين وتفيد زيادة في معنى غرض المتكلم غير دفع الإيهام وقد تقدم الكلام عليه عند قوله في البقرة «ولن تفعلوا» ونضيف اليه انه يكون لأغراض متعددة فقد يكون للتنبيه والبيان، قال الشاعر:

واعلم فعلم المرء ينفعه ... ان سوف يأتي كل ما قدرا

فقوله «فعلم المرء ينفعه» اعتراض للتنبيه والبيان ومثله ما يحكى أن الراضي بالله كتب يعتذر إلى أخيه المقتفي وهما في المكتب، وكان المقتفي قد اعتدى على الراضي والراضي هو الكبير منهما فكتب اليه الراضي.

يا ذا الذي يغضب من غير شي ... اعتب فعتباك حبيب إليّ

أنت على انك لي ظالم ... أعز خلق الله كلّا عليّ

فقوله: على انك لي ظالم اعتراض للتنبيه أما في الآية المتقدمة فهي تفيد التأكيد على وجوب اتباع ملة ابراهيم لأن من بلغت به الرتبة والزلفى عند الله أن اتخذه خليلا يوافقه في الخلال كان جديرا بأن تتبع ملته.

وقيل في سبب تسميته ابراهيم خليل الله ان ابراهيم عليه السلام بعث إلى خليل له بمصر في أزمة أصابت الناس يمتار منه فقال خليله:

لو كان ابراهيم يطلب الميرة لنفسه لفعلت ولكنه يريدها للاضياف فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة، فملئوا منها الغرائر (أي العدول) حياء من الناس فلما أخبروا ابراهيم عليه السلام ساءه الخبر وحملته عيناه وعمدت امرأته إلى غرارة منها فأخرجت أحسن حواري (أي دقيق) واختبزت واشتم ابراهيم رائحة الخبز فقال: من أين لكم؟ فقالت امرأته: من خليلك المصري فقال: بل من عند خليلي الله عز وجل فسماه الله خليلا.

An-Nisaa 4:126Listen in Qur'an →
127

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ فِى يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًۭا

And they request from you, [O Muhammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allah gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allah is ever Knowing of it.

اللغة:

(يَسْتَفْتُونَكَ) : يطلبون منك الفتوى. والفتوى بفتح الفاء، والفتيا بضمها، والجمع الفتاوي بكسر الواو، ويجوز الفتاوى بفتحها للتخفيف.

الإعراب:

(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للعودة إلى ذكر النساء، وبقية ما يتعلق بهنّ من أحكام. ويستفتونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به، وفي النساء متعلقان به، وقل فعل أمر وفاعله أنت، والجملة مستأنفة أيضا، والله مبتدأ، ويفتيكم فعل مضارع ومفعول به، والجملة خبر، وجملة الله يفتيكم في محل نصب مقول القول، وفيهن متعلقان بيفتيكم (وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ) لك أن تجعل الواو عاطفة فيكون اسم الموصول معطوفا على الله، أي: الله يفتيكم والمتلوّ في كتابه.

ولك أن تجعلها اعتراضية فتكون الجملة معترضة لا محل لها، وتكون «ما» مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله، أي: يفتيكم. وعليكم متعلقان بيتلى، وفي الكتاب متعلقان بمحذوف حال، وفي يتامى النساء متعلقان بمحذوف بدل من «فيهن» . وإضافة «يتامى» إلى «النساء» من باب اضافة الصفة إلى الموصوف (اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ) اللاتي اسم موصول صفة للنساء، وجملة لا تؤتونهن صلة، وما اسم موصول مفعول به ثان، وجملة كتب صلة، ولهن متعلقان بكتب (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) عطف على تؤتونهن. وأن تنكحوهن مصدر مؤوّل منصوب بنزع الخافض وهو «في» ، أي:

في أن تنكحوهن لجمالهن وما لهنّ، أو «عن» ، أي: ترغبون عن نكاحهن لدمامتهن وفقرهن، فهو من الكلام الموجه كما سيأتي في باب البلاغة (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ)

عطف على يتامى النساء ومن الولدان متعلقان بمحذوف حال (وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ) الواو عاطفة والمصدر المؤول مجرور عطفا على المستضعفين، أو تجعل المصدر منصوبا بنزع الخافض، فيكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف معطوف على ما تقدم، أي: ويأمركم بأن تقوموا. ولليتامى متعلقان بمحذوف حال، وبالقسط متعلقان بتقوموا (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً) الواو استئنافية، وما اسم شرط جازم مبتدأ، وتفعلوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون، ومن خير متعلقان بتفعلوا، والفاء رابطة، وجملة إن الله في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «ما» ، وجملة كان في محل رفع خبر «إن» وعليما خبر كان. وبه الجار والمجرور متعلقان ب «عليما» .

البلاغة:

في هذه الآية الكلام الموجه، وهو الذي يحتمل معنيين متضادين، وقد سبقت الاشارة اليه، وذلك في قوله: «وترغبون أن تنكحوهن» ، فهن إما جميلات أو دميمات حسب تقدير الجار. روي أن عمر بن الخطاب كان إذا جاءه ولي اليتيمة نظر فان كانت جميلة قال: زوجها غيرك. والتمس لها من هو خير منك، وإن كانت دميمة ولا مال لها قال: تزوجها فأنت أحق بها، وروى مسلم عن عائشة قالت: هذه اليتيمة تكون في حجر وليّها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينقص من صداقها، فنهوا عن نكاحهنّ إلا أن تقسطوا لهنّ في إكمال الصّداق، وأمروا بنكاح سواهن. قالت عائشة: فاستفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: «ويستفتونك في النساء» إلى قوله: «وترغبون أن تنكحوهن» فبيّن لهم أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنّتها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة الجمال تركوها تركوها والتمسوا غيرها. هذا وقد تقدم القول في الكلام الموجه، وبقي أن نقول: إن مما يحتمل المعنيين المتضادين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام» فهذا الحديث يستخرج منه معنيان ضدان:

أحدهما أن المسجد الحرام أفضل من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآخر أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من …

An-Nisaa 4:127Listen in Qur'an →
128

وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًۭا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًۭا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌۭ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess. But if you do good and fear Allah - then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

اللغة:

(النّشوز) النبوة والتجافي عنها، وأن يمنعها نفسه وثقته ومحبته، وتطمح عيناه إلى أجمل منها.

(الإعراض:) أن يقلّ محادثتها ومؤانستها ومضاجعتها.

(المعلقة:) هي التي ليست بذات بعل ولا مطلقة، قالت: هل هي إلا حظة أو تطليق ... أو صلف أو بين ذاك تعليق

وهذا بيت طريف، تستنكر الشاعرة حالة الزوجة مع زوجها، وتصفها بأنها ليست سوى حظة صغيرة بحظوة الزوج بها، أو تطليق لها، أو صلف، أي عدم حظوة من الزوج. يقال: نساء صلائف وصالفات: لم يحظهنّ الزوج، أو تعليق بين ذلك المذكور من الأحوال.

والحظ النصيب والجد، ولعل الحظة واحد الحظّ، وصلفت المرأة صلفا إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها.

الإعراب:

(وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لتقرير حكم من أهم الأحكام، ومعالجة لأخطر موضوع اجتماعي. وأن شرطية وامرأة فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، ولا يجوز رفعها على الابتداء، لأن الشرط يتقاضى الفعل، وجملة خافت من بعلها مفسرة لا محل لها، ومن بعلها متعلقان بخافت أو بمحذوف حال، لأنه كان صفة في الأصل ل «نشوزا» فلما قدم عليها أعرب حالا. ونشوزا مفعول به وإعراضا عطف على «نشوزا» (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً) الفاء رابطة، ولا نافية للجنس، وجناح اسمها، وعليهما متعلقان بمحذوف خبرها، وأن يصلحا بينهما مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض أي: في أن يصلحا، والجار والمجرور متعلقان بجناح أو بمحذوف صفة له، وبينهما ظرف متعلق بمحذوف حال، لأنه كان صفة ل «صلحا» ثم تقدمت الصفة على الموصوف فأعربت حالا. وصلحا مفعول مطلق وتفاصيل الصلح مبسوطة في كتب الفقه (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) الواو اعتراضية، والجملة من المبتدأ والخبر معترضة لا محل لها (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) الواو اعتراضية أيضا، وأحضرت فعل ماض مبني للمجهول، والأنفس نائب فاعل، والشحّ مفعول به ثان، والجملة معترضة أيضا (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) الواو عاطفة أو استئنافية، وإن شرطية وتحسنوا فعل الشرط وتتقوا عطف عليه، وجواب الشرط محذوف للعلم به، أي: فالاحسان والاتقاء خير، والفاء تعليلية، وإن واسمها، وجملة كان خبرها، وبما تعملون متعلقان ب «خبيرا» ، وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول، وخبيرا خبر كان (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ) الواو استئنافية، ولن حرف نفي ونصب واستقبال، وتستطيعوا مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون، وأن تعدلوا مصدر مؤول مفعول به لتستطيعوا، وبين النساء ظرف متعلق بتعدلوا (وَلَوْ حَرَصْتُمْ) الواو حالية، ويسميها بعضهم وصلية، ولو شرطية، وحرصتم فعل وفاعل (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) الفاء الفصيحة، أي: إذا عرفتم ذلك فلا تميلوا، فتكون الجملة لا محل لها، ولا ناهية، وتميلوا مضارع مجزوم بلا، وكل الميل مفعول مطلق، فتذروها الفاء هي السببية، فتنصب تذروها بأن مضمرة بعدها، لأنها وقعت في جواب النهي، ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، فتجزم «تذروها» عطفا على تميلوا، وكالمعلقة الكاف اسم بمعنى مثل فتكون في محل نصب على الحال من الهاء في تذروها، أو هي جارّة فيتعلق الجار والمجرور بمحذوف على الحالية كما تقدم، أي:

مشابهة للمعلقة. (وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) تقدم اعراب مثيلتها قريبا (وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) الواو عاطفة، وإن شرطية، ويتفرقا فعل الشرط وألف الاثنين فاعل، ويغن جواب الشرط علامة جزمه حذف حرف العلة، والله فاعل، وكلّا مفعول به، ومن سعته متعلقان ب «يغن» (وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً) تقدم إعرابه كثيرا.

الفوائد:

1- إذا وقع ما هو فاعل في المعنى بعد أداة مختصة بالأفعال أعرب فاعلا لفعل …

An-Nisaa 4:128Listen in Qur'an →
129

وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging. And if you amend [your affairs] and fear Allah - then indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

اللغة:

(النّشوز) النبوة والتجافي عنها، وأن يمنعها نفسه وثقته ومحبته، وتطمح عيناه إلى أجمل منها.

(الإعراض:) أن يقلّ محادثتها ومؤانستها ومضاجعتها.

(المعلقة:) هي التي ليست بذات بعل ولا مطلقة، قالت: هل هي إلا حظة أو تطليق ... أو صلف أو بين ذاك تعليق

وهذا بيت طريف، تستنكر الشاعرة حالة الزوجة مع زوجها، وتصفها بأنها ليست سوى حظة صغيرة بحظوة الزوج بها، أو تطليق لها، أو صلف، أي عدم حظوة من الزوج. يقال: نساء صلائف وصالفات: لم يحظهنّ الزوج، أو تعليق بين ذلك المذكور من الأحوال.

والحظ النصيب والجد، ولعل الحظة واحد الحظّ، وصلفت المرأة صلفا إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها.

الإعراب:

(وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لتقرير حكم من أهم الأحكام، ومعالجة لأخطر موضوع اجتماعي. وأن شرطية وامرأة فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، ولا يجوز رفعها على الابتداء، لأن الشرط يتقاضى الفعل، وجملة خافت من بعلها مفسرة لا محل لها، ومن بعلها متعلقان بخافت أو بمحذوف حال، لأنه كان صفة في الأصل ل «نشوزا» فلما قدم عليها أعرب حالا. ونشوزا مفعول به وإعراضا عطف على «نشوزا» (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً) الفاء رابطة، ولا نافية للجنس، وجناح اسمها، وعليهما متعلقان بمحذوف خبرها، وأن يصلحا بينهما مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض أي: في أن يصلحا، والجار والمجرور متعلقان بجناح أو بمحذوف صفة له، وبينهما ظرف متعلق بمحذوف حال، لأنه كان صفة ل «صلحا» ثم تقدمت الصفة على الموصوف فأعربت حالا. وصلحا مفعول مطلق وتفاصيل الصلح مبسوطة في كتب الفقه (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) الواو اعتراضية، والجملة من المبتدأ والخبر معترضة لا محل لها (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) الواو اعتراضية أيضا، وأحضرت فعل ماض مبني للمجهول، والأنفس نائب فاعل، والشحّ مفعول به ثان، والجملة معترضة أيضا (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) الواو عاطفة أو استئنافية، وإن شرطية وتحسنوا فعل الشرط وتتقوا عطف عليه، وجواب الشرط محذوف للعلم به، أي: فالاحسان والاتقاء خير، والفاء تعليلية، وإن واسمها، وجملة كان خبرها، وبما تعملون متعلقان ب «خبيرا» ، وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول، وخبيرا خبر كان (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ) الواو استئنافية، ولن حرف نفي ونصب واستقبال، وتستطيعوا مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون، وأن تعدلوا مصدر مؤول مفعول به لتستطيعوا، وبين النساء ظرف متعلق بتعدلوا (وَلَوْ حَرَصْتُمْ) الواو حالية، ويسميها بعضهم وصلية، ولو شرطية، وحرصتم فعل وفاعل (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) الفاء الفصيحة، أي: إذا عرفتم ذلك فلا تميلوا، فتكون الجملة لا محل لها، ولا ناهية، وتميلوا مضارع مجزوم بلا، وكل الميل مفعول مطلق، فتذروها الفاء هي السببية، فتنصب تذروها بأن مضمرة بعدها، لأنها وقعت في جواب النهي، ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، فتجزم «تذروها» عطفا على تميلوا، وكالمعلقة الكاف اسم بمعنى مثل فتكون في محل نصب على الحال من الهاء في تذروها، أو هي جارّة فيتعلق الجار والمجرور بمحذوف على الحالية كما تقدم، أي:

مشابهة للمعلقة. (وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) تقدم اعراب مثيلتها قريبا (وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) الواو عاطفة، وإن شرطية، ويتفرقا فعل الشرط وألف الاثنين فاعل، ويغن جواب الشرط علامة جزمه حذف حرف العلة، والله فاعل، وكلّا مفعول به، ومن سعته متعلقان ب «يغن» (وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً) تقدم إعرابه كثيرا.

الفوائد:

1- إذا وقع ما هو فاعل في المعنى بعد أداة مختصة بالأفعال أعرب فاعلا لفعل …

An-Nisaa 4:129Listen in Qur'an →
130

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّۭا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًۭا

But if they separate [by divorce], Allah will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allah Encompassing and Wise.

اللغة:

(النّشوز) النبوة والتجافي عنها، وأن يمنعها نفسه وثقته ومحبته، وتطمح عيناه إلى أجمل منها.

(الإعراض:) أن يقلّ محادثتها ومؤانستها ومضاجعتها.

(المعلقة:) هي التي ليست بذات بعل ولا مطلقة، قالت: هل هي إلا حظة أو تطليق ... أو صلف أو بين ذاك تعليق

وهذا بيت طريف، تستنكر الشاعرة حالة الزوجة مع زوجها، وتصفها بأنها ليست سوى حظة صغيرة بحظوة الزوج بها، أو تطليق لها، أو صلف، أي عدم حظوة من الزوج. يقال: نساء صلائف وصالفات: لم يحظهنّ الزوج، أو تعليق بين ذلك المذكور من الأحوال.

والحظ النصيب والجد، ولعل الحظة واحد الحظّ، وصلفت المرأة صلفا إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها.

الإعراب:

(وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لتقرير حكم من أهم الأحكام، ومعالجة لأخطر موضوع اجتماعي. وأن شرطية وامرأة فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، ولا يجوز رفعها على الابتداء، لأن الشرط يتقاضى الفعل، وجملة خافت من بعلها مفسرة لا محل لها، ومن بعلها متعلقان بخافت أو بمحذوف حال، لأنه كان صفة في الأصل ل «نشوزا» فلما قدم عليها أعرب حالا. ونشوزا مفعول به وإعراضا عطف على «نشوزا» (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً) الفاء رابطة، ولا نافية للجنس، وجناح اسمها، وعليهما متعلقان بمحذوف خبرها، وأن يصلحا بينهما مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض أي: في أن يصلحا، والجار والمجرور متعلقان بجناح أو بمحذوف صفة له، وبينهما ظرف متعلق بمحذوف حال، لأنه كان صفة ل «صلحا» ثم تقدمت الصفة على الموصوف فأعربت حالا. وصلحا مفعول مطلق وتفاصيل الصلح مبسوطة في كتب الفقه (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) الواو اعتراضية، والجملة من المبتدأ والخبر معترضة لا محل لها (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) الواو اعتراضية أيضا، وأحضرت فعل ماض مبني للمجهول، والأنفس نائب فاعل، والشحّ مفعول به ثان، والجملة معترضة أيضا (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) الواو عاطفة أو استئنافية، وإن شرطية وتحسنوا فعل الشرط وتتقوا عطف عليه، وجواب الشرط محذوف للعلم به، أي: فالاحسان والاتقاء خير، والفاء تعليلية، وإن واسمها، وجملة كان خبرها، وبما تعملون متعلقان ب «خبيرا» ، وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول، وخبيرا خبر كان (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ) الواو استئنافية، ولن حرف نفي ونصب واستقبال، وتستطيعوا مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون، وأن تعدلوا مصدر مؤول مفعول به لتستطيعوا، وبين النساء ظرف متعلق بتعدلوا (وَلَوْ حَرَصْتُمْ) الواو حالية، ويسميها بعضهم وصلية، ولو شرطية، وحرصتم فعل وفاعل (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) الفاء الفصيحة، أي: إذا عرفتم ذلك فلا تميلوا، فتكون الجملة لا محل لها، ولا ناهية، وتميلوا مضارع مجزوم بلا، وكل الميل مفعول مطلق، فتذروها الفاء هي السببية، فتنصب تذروها بأن مضمرة بعدها، لأنها وقعت في جواب النهي، ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، فتجزم «تذروها» عطفا على تميلوا، وكالمعلقة الكاف اسم بمعنى مثل فتكون في محل نصب على الحال من الهاء في تذروها، أو هي جارّة فيتعلق الجار والمجرور بمحذوف على الحالية كما تقدم، أي:

مشابهة للمعلقة. (وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) تقدم اعراب مثيلتها قريبا (وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) الواو عاطفة، وإن شرطية، ويتفرقا فعل الشرط وألف الاثنين فاعل، ويغن جواب الشرط علامة جزمه حذف حرف العلة، والله فاعل، وكلّا مفعول به، ومن سعته متعلقان ب «يغن» (وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً) تقدم إعرابه كثيرا.

الفوائد:

1- إذا وقع ما هو فاعل في المعنى بعد أداة مختصة بالأفعال أعرب فاعلا لفعل …

An-Nisaa 4:130Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.