Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 111–120 of 176

111

وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًۭا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And whoever commits a sin only earns it against himself. And Allah is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآياتِ

. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ العَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، وإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَذا الخَبِيثُ. فَقالَ:

؎أوَكُلَّما قالَ الرِّجالُ قَصِيدَةً أضِمُوا فَقالُوا ابْنُ الأُبَيْرِقِ قالَها

وكانُوا أهْلَ بَيْتِ حاجَّةٍ وفاقَةٍ في الجاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وكانَ النّاسُ إنَّما طَعامُهم بِالمَدِينَةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكانَ الرَّجُلُ إذا كانَ لَهُ يَسارٌ فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ ابْتاعَ الرَّجُلُ مِنها فَخَصَّ بِها نَفْسَهُ، وأمّا العِيالُ فَإنَّما طَعامُهُمُ الشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ فابْتاعَ عَمِّي رَفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ لَهُ؛ دِرْعانِ وسَيْفاهُما وما يُصْلِحُهُما، فَعَدا عَدِيٌّ مِن تَحْتِ اللَّيْلِ، فَنَقَبَ المَشْرُبَةَ وأخَذَ الطَّعامَ والسِّلاحَ، فَلَمّا أصْبَحَ أتانِي عَمِّي رَفاعَةُ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، تَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنا في لَيْلَتِنا هَذِهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، فَذُهِبَ بِطَعامِنا وسِلاحِنا. قالَ: فَتَجَسَّسْنا في الدّارِ وسَألْنا، فَقِيلَ لَنا: قَدْ رَأيْنا بَنِي أُبَيْرِقٍ قَدِ اسْتَوْقَدُوا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، ولا نَرى فِيما نَرى إلّا عَلى بَعْضِ طَعامِكُمْ، قالَ: وقَدْ كانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قالُوا: ونَحْنُ نَسْألُ في الدّارِ: واللَّهِ ما نَرى صاحِبَكم إلّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ رَجُلًا مِنّا لَهُ صَلاحٌ وإسْلامٌ، فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ أتى بَنِي أُبَيْرِقٍ وقالَ: أنا أسْرِقُ؟ فَواللَّهِ لِيُخالِطَنَّكم هَذا السَّيْفُ أوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قالُوا: إلَيْكَ عَنّا أيُّها الرَّجُلُ، فَواللَّهِ ما أنْتَ بِصاحِبِها. فَسَألْنا في الدّارِ حَتّى لَمْ نَشُكَّ أنَّهم أصْحابُها، فَقالَ لِي عَمِّي: يا ابْنَ أخِي، لَوْ أتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ. قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا أهَّلَ جَفاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمِّي رَفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ وأخَذُوا سِلاحَهُ وطَعامَهُ فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنا سِلاحَنا، فَأمّا الطَّعامُ فَلا حاجَةَ لَنا فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأنْظُرُ في ذَلِكَ» فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ، واجْتَمَعَ إلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ وعَمَّهُ عَمَدُوا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا أهْلِ إسْلامٍ وصَلاحٍ يَرْمُونَهم بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَقالَ: «عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتِ ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ، تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ» قالَ قَتادَةُ: فَرَجَعْتُ ولَوَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِن بَعْضِ مالِي ولَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، …

An-Nisaa 4:111Listen in Qur'an →
112

وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًۭا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًۭٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآياتِ

. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ العَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، وإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَذا الخَبِيثُ. فَقالَ:

؎أوَكُلَّما قالَ الرِّجالُ قَصِيدَةً أضِمُوا فَقالُوا ابْنُ الأُبَيْرِقِ قالَها

وكانُوا أهْلَ بَيْتِ حاجَّةٍ وفاقَةٍ في الجاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وكانَ النّاسُ إنَّما طَعامُهم بِالمَدِينَةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكانَ الرَّجُلُ إذا كانَ لَهُ يَسارٌ فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ ابْتاعَ الرَّجُلُ مِنها فَخَصَّ بِها نَفْسَهُ، وأمّا العِيالُ فَإنَّما طَعامُهُمُ الشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ فابْتاعَ عَمِّي رَفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ لَهُ؛ دِرْعانِ وسَيْفاهُما وما يُصْلِحُهُما، فَعَدا عَدِيٌّ مِن تَحْتِ اللَّيْلِ، فَنَقَبَ المَشْرُبَةَ وأخَذَ الطَّعامَ والسِّلاحَ، فَلَمّا أصْبَحَ أتانِي عَمِّي رَفاعَةُ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، تَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنا في لَيْلَتِنا هَذِهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، فَذُهِبَ بِطَعامِنا وسِلاحِنا. قالَ: فَتَجَسَّسْنا في الدّارِ وسَألْنا، فَقِيلَ لَنا: قَدْ رَأيْنا بَنِي أُبَيْرِقٍ قَدِ اسْتَوْقَدُوا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، ولا نَرى فِيما نَرى إلّا عَلى بَعْضِ طَعامِكُمْ، قالَ: وقَدْ كانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قالُوا: ونَحْنُ نَسْألُ في الدّارِ: واللَّهِ ما نَرى صاحِبَكم إلّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ رَجُلًا مِنّا لَهُ صَلاحٌ وإسْلامٌ، فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ أتى بَنِي أُبَيْرِقٍ وقالَ: أنا أسْرِقُ؟ فَواللَّهِ لِيُخالِطَنَّكم هَذا السَّيْفُ أوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قالُوا: إلَيْكَ عَنّا أيُّها الرَّجُلُ، فَواللَّهِ ما أنْتَ بِصاحِبِها. فَسَألْنا في الدّارِ حَتّى لَمْ نَشُكَّ أنَّهم أصْحابُها، فَقالَ لِي عَمِّي: يا ابْنَ أخِي، لَوْ أتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ. قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا أهَّلَ جَفاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمِّي رَفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ وأخَذُوا سِلاحَهُ وطَعامَهُ فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنا سِلاحَنا، فَأمّا الطَّعامُ فَلا حاجَةَ لَنا فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأنْظُرُ في ذَلِكَ» فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ، واجْتَمَعَ إلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ وعَمَّهُ عَمَدُوا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا أهْلِ إسْلامٍ وصَلاحٍ يَرْمُونَهم بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَقالَ: «عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتِ ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ، تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ» قالَ قَتادَةُ: فَرَجَعْتُ ولَوَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِن بَعْضِ مالِي ولَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، …

An-Nisaa 4:112Listen in Qur'an →
113

وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍۢ ۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًۭا

And if it was not for the favor of Allah upon you, [O Muhammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allah has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allah upon you been great.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآياتِ

. أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ العَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، وإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَذا الخَبِيثُ. فَقالَ:

؎أوَكُلَّما قالَ الرِّجالُ قَصِيدَةً أضِمُوا فَقالُوا ابْنُ الأُبَيْرِقِ قالَها

وكانُوا أهْلَ بَيْتِ حاجَّةٍ وفاقَةٍ في الجاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وكانَ النّاسُ إنَّما طَعامُهم بِالمَدِينَةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكانَ الرَّجُلُ إذا كانَ لَهُ يَسارٌ فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ ابْتاعَ الرَّجُلُ مِنها فَخَصَّ بِها نَفْسَهُ، وأمّا العِيالُ فَإنَّما طَعامُهُمُ الشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ فابْتاعَ عَمِّي رَفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ لَهُ؛ دِرْعانِ وسَيْفاهُما وما يُصْلِحُهُما، فَعَدا عَدِيٌّ مِن تَحْتِ اللَّيْلِ، فَنَقَبَ المَشْرُبَةَ وأخَذَ الطَّعامَ والسِّلاحَ، فَلَمّا أصْبَحَ أتانِي عَمِّي رَفاعَةُ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، تَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنا في لَيْلَتِنا هَذِهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، فَذُهِبَ بِطَعامِنا وسِلاحِنا. قالَ: فَتَجَسَّسْنا في الدّارِ وسَألْنا، فَقِيلَ لَنا: قَدْ رَأيْنا بَنِي أُبَيْرِقٍ قَدِ اسْتَوْقَدُوا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، ولا نَرى فِيما نَرى إلّا عَلى بَعْضِ طَعامِكُمْ، قالَ: وقَدْ كانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قالُوا: ونَحْنُ نَسْألُ في الدّارِ: واللَّهِ ما نَرى صاحِبَكم إلّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ رَجُلًا مِنّا لَهُ صَلاحٌ وإسْلامٌ، فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ أتى بَنِي أُبَيْرِقٍ وقالَ: أنا أسْرِقُ؟ فَواللَّهِ لِيُخالِطَنَّكم هَذا السَّيْفُ أوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قالُوا: إلَيْكَ عَنّا أيُّها الرَّجُلُ، فَواللَّهِ ما أنْتَ بِصاحِبِها. فَسَألْنا في الدّارِ حَتّى لَمْ نَشُكَّ أنَّهم أصْحابُها، فَقالَ لِي عَمِّي: يا ابْنَ أخِي، لَوْ أتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ. قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا أهَّلَ جَفاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمِّي رَفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ وأخَذُوا سِلاحَهُ وطَعامَهُ فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنا سِلاحَنا، فَأمّا الطَّعامُ فَلا حاجَةَ لَنا فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَأنْظُرُ في ذَلِكَ» فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ، واجْتَمَعَ إلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ وعَمَّهُ عَمَدُوا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا أهْلِ إسْلامٍ وصَلاحٍ يَرْمُونَهم بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَقالَ: «عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتِ ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ، تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ» قالَ قَتادَةُ: فَرَجَعْتُ ولَوَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِن بَعْضِ مالِي ولَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، …

An-Nisaa 4:113Listen in Qur'an →
114

۞ لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍۢ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allah - then We are going to give him a great reward.

﷽

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهم إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾: (مَن جاءَكَ يُناجِيكَ في هَذا فاقْبَلْ مُناجاتَهُ، ومَن جاءَ يُناجِيكَ في غَيْرِ هَذا فاقْطَعْ أنْتَ عَنْهُ ذاكَ، لا تُناجِيهِ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ﴾ قالَ: المَعْرُوفُ القَرْضُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في (الصَّمْتِ)، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ((الزُّهْدِ))، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ قالَ: دَخَلْنا عَلى سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ ومَعَنا سَعِيدُ بْنُ حَسّانَ المَخْزُومِيُّ فَقالَ لَهُ سُفْيانُ: أعِدْ عَلَيَّ الحَدِيثَ الَّذِي كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ عَنْ أُمِّ صالِحٍ، قالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صالِحٍ بِنْتُ صالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(كَلامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لا لَهُ، إلّا أمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أوْ ذِكْرًا للَّهِ عَزَّ وجَلَّ»)، فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: ما أشَدَّ هَذا الحَدِيثَ! فَقالَ سُفْيانُ: وما شِدَّةُ هَذا الحَدِيثِ؟ إنَّما جاءَتْ بِهِ امْرَأةٌ، عَنِ امْرَأةٍ، هَذا في كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ نَبِيُّكم ﷺ، أما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهم إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ ؟ فَهو هَذا بِعَيْنِهِ، أوَما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ [النبإ: ٣٨] [النَّبَإ: ٣٨] فَهو هَذا بِعَيْنِهِ، أوَما سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿والعَصْرِ﴾ [العصر: ١] ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] ﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣] [العَصْرِ: ١-٣]؟ فَهو هَذا بِعَيْنِهِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ») .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(مَن يَضْمَنُ لِي ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنُ لَهُ الجَنَّةَ») .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في (الأدَبِ)، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ أكْثَرَ ما يُدْخِلُ النّاسَ النّارَ الأجْوَفانِ: الفَمُ والفَرْجُ») .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، «عَنْ سُفْيانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِأمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ في الإسْلامِ. قالَ: (قُلْ: آمَنتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ)، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أخْوَفُ ما تَخافُ عَلَيَّ؟ قالَ: (هَذا) وأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَرَفِ لِسانِ نَفْسِهِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي عَمْرٍو …

An-Nisaa 4:114Listen in Qur'an →
115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: دَعانِي مُعاوِيَةُ فَقالَ: بايِعْ لِابْنِ أخِيكَ، فَقُلْتُ: يا مُعاوِيَةُ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ فَأسْكَتُّهُ عَنِّي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ مِن آلِهَةِ الباطِلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مالِكٍ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ووُلاةُ الأمْرِ مِن بَعْدِهِ سُنَنًا، الأخْذُ بِها تَصْدِيقٌ لِكِتابِ اللَّهِ، واسْتِكْمالٌ لِطاعَةِ اللَّهِ، وقُوَّةٌ عَلى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأحَدٍ تَغْيِيرُها ولا تَبْدِيلُها ولا النَّظَرُ فِيما خالَفَها، مَنِ اقْتَدى بِها مُهْتَدٍ، ومَنِ اسْتَنْصَرَ بِها مَنصُورٌ، ومَن خالَفَها اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ، ووَلّاهُ اللَّهُ ما تَوَلّى، وصَلاهُ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(لا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلى الضَّلالَةِ أبَدًا، ويَدُ اللَّهِ عَلى الجَماعَةِ، فَمَن شَذَّ شَذَّ في النّارِ») .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «(لا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي - أوْ قالَ: هَذِهِ الأُمَّةَ - عَلى الضَّلالَةِ أبَدًا، ويَدُ اللَّهِ عَلى الجَماعَةِ») .

An-Nisaa 4:115Listen in Qur'an →
116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

Indeed, Allah does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allah has certainly gone far astray.

Explained together with ayah 115

An-Nisaa 4:116Listen in Qur'an →
117

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثًۭا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَٰنًۭا مَّرِيدًۭا

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ (المُسْنَدِ)، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والضِّياءُ في (المُخْتارَةِ) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ، كُلُّها مُؤَنَّثٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ يَقُولُ: يُسَمُّونَهم إناثًا، لاةَ ومَناتَ وعُزّى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَوْتى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: الإناثُ كُلُّ شَيْءٍ مَيِّتٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، مِثْلُ الخَشَبَةِ اليابِسَةِ، ومِثْلُ الحَجَرِ اليابِسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلا إناثًا﴾ قالَ: مَيِّتًا لا رُوحَ فِيهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ لِكُلِّ حَيٍّ مِن أحْياءِ العَرَبِ صَنَمٌ يَعْبُدُونَها، يُسَمُّونَها: أُنْثى بَنِي فُلانٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، وإنَّما نَعْبُدُهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، قالَ: اتَّخَذُوا أرْبابًا وصَوَّرُوهُنَّ صُوَرَ الجَوارِي، فَحَلُّوا وقَلَّدُوا وقالُوا: هَؤُلاءِ يُشْبِهْنَ بَناتِ اللَّهِ الَّذِي نَعْبُدُهُ، يَعْنُونَ المَلائِكَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أُنْثا وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا) قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ شَيْطانَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا إناثًا﴾ قالَ: إلّا أوْثانًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في (فَضائِلِ القُرْآنِ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في (المَصاحِفِ)، عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ تَقْرَأُ: ”إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أوْثانًا“ ولَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ: كانَ في مُصْحَفِ عائِشَةَ: ( إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أوْثانًا)

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في (تارِيخِهِ) عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أُنْثى“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ.

وأخْرَجَ عَنْ سُفْيانَ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ قالَ: لَيْسَ مِن صَنَمٍ إلّا فِيهِ شَيْطانٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَرِيدًا﴾ قالَ: تَمَرَّدَ عَلى مَعاصِي اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وقالَ لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ إبْلِيسَ، ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النّارِ، وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ نَصِيبًا …

An-Nisaa 4:117Listen in Qur'an →
118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

Whom Allah has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ (المُسْنَدِ)، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والضِّياءُ في (المُخْتارَةِ) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ، كُلُّها مُؤَنَّثٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ يَقُولُ: يُسَمُّونَهم إناثًا، لاةَ ومَناتَ وعُزّى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَوْتى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: الإناثُ كُلُّ شَيْءٍ مَيِّتٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، مِثْلُ الخَشَبَةِ اليابِسَةِ، ومِثْلُ الحَجَرِ اليابِسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلا إناثًا﴾ قالَ: مَيِّتًا لا رُوحَ فِيهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ لِكُلِّ حَيٍّ مِن أحْياءِ العَرَبِ صَنَمٌ يَعْبُدُونَها، يُسَمُّونَها: أُنْثى بَنِي فُلانٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، وإنَّما نَعْبُدُهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، قالَ: اتَّخَذُوا أرْبابًا وصَوَّرُوهُنَّ صُوَرَ الجَوارِي، فَحَلُّوا وقَلَّدُوا وقالُوا: هَؤُلاءِ يُشْبِهْنَ بَناتِ اللَّهِ الَّذِي نَعْبُدُهُ، يَعْنُونَ المَلائِكَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أُنْثا وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا) قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ شَيْطانَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا إناثًا﴾ قالَ: إلّا أوْثانًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في (فَضائِلِ القُرْآنِ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في (المَصاحِفِ)، عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ تَقْرَأُ: ”إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أوْثانًا“ ولَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ: كانَ في مُصْحَفِ عائِشَةَ: ( إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أوْثانًا)

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في (تارِيخِهِ) عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أُنْثى“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ.

وأخْرَجَ عَنْ سُفْيانَ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ قالَ: لَيْسَ مِن صَنَمٍ إلّا فِيهِ شَيْطانٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَرِيدًا﴾ قالَ: تَمَرَّدَ عَلى مَعاصِي اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وقالَ لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ إبْلِيسَ، ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النّارِ، وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ نَصِيبًا …

An-Nisaa 4:118Listen in Qur'an →
119

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيًّۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًۭا مُّبِينًۭا

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allah." And whoever takes Satan as an ally instead of Allah has certainly sustained a clear loss.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ (المُسْنَدِ)، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والضِّياءُ في (المُخْتارَةِ) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ، كُلُّها مُؤَنَّثٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ يَقُولُ: يُسَمُّونَهم إناثًا، لاةَ ومَناتَ وعُزّى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَوْتى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: الإناثُ كُلُّ شَيْءٍ مَيِّتٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، مِثْلُ الخَشَبَةِ اليابِسَةِ، ومِثْلُ الحَجَرِ اليابِسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلا إناثًا﴾ قالَ: مَيِّتًا لا رُوحَ فِيهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَ لِكُلِّ حَيٍّ مِن أحْياءِ العَرَبِ صَنَمٌ يَعْبُدُونَها، يُسَمُّونَها: أُنْثى بَنِي فُلانٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، وإنَّما نَعْبُدُهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، قالَ: اتَّخَذُوا أرْبابًا وصَوَّرُوهُنَّ صُوَرَ الجَوارِي، فَحَلُّوا وقَلَّدُوا وقالُوا: هَؤُلاءِ يُشْبِهْنَ بَناتِ اللَّهِ الَّذِي نَعْبُدُهُ، يَعْنُونَ المَلائِكَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: (إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أُنْثا وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا) قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ شَيْطانَةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا إناثًا﴾ قالَ: إلّا أوْثانًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في (فَضائِلِ القُرْآنِ)، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في (المَصاحِفِ)، عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ تَقْرَأُ: ”إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أوْثانًا“ ولَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ: كانَ في مُصْحَفِ عائِشَةَ: ( إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أوْثانًا)

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في (تارِيخِهِ) عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا أُنْثى“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ.

وأخْرَجَ عَنْ سُفْيانَ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ قالَ: لَيْسَ مِن صَنَمٍ إلّا فِيهِ شَيْطانٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَرِيدًا﴾ قالَ: تَمَرَّدَ عَلى مَعاصِي اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿وقالَ لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ إبْلِيسَ، ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ يَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النّارِ، وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ نَصِيبًا …

An-Nisaa 4:119Listen in Qur'an →
120

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا

Satan promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

Explained together with ayah 119

An-Nisaa 4:120Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.