Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Al-Durr al-Masun by Al-Samin al-Halabi

Ayahs 111–120 of 176

111

وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًۭا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

And whoever commits a sin only earns it against himself. And Allah is ever Knowing and Wise.

Explained together with ayah 109

An-Nisaa 4:111Listen in Qur'an →
112

وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًۭا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًۭٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

قوله تعالى: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ} : في هذه الهاءِ أقوالٌ، أحدها: أنها تعود على «إثماً» ، والمتعاطفان ب «أو» : يجوز أن يعودَ الضمير على المعطوف كهذه الآية، وعلى المعطوف عليه كقوله {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] . والثاني: أنها تعودُ على الكَسْب المدلول عليه بالفعلِ نحو: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ للتقوى} [المائدة: 8] . الثالث: أنها تعود على أحد المذكورين الدالِّ عليه العطفُ ب «أو» فإنه في قوة «ثم يَرْمِ بأحد المذكورين» . الرابع: أنَّ في الكلام حذفاً، والأصل: «ومَنْ يكسِبْ خطيئة ثم يرم بها، وهذا كما قيل في قوله: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا} [التوبة: 34] أي: يكنزون الذَهب ولا ينفقونه. و» أو «هنا لتفصيلِ المُبْهَمِ، وتقدَّم له نظائرُ. وقرأ معاذ بن جبل:» يَكِسِّبْ «بكسر الكاف وتشديد السين، وأصلها: يَكْتَسِبْ فأدغمت تاءُ الافتعال في السينِ وكُسِرت الكافُ إتباعاً، وهذا شبيه ب {يَخْطَفُ} [البقرة: 20] ، وقد تقدَّم توجيهُه في البقرةِ. والزهري:» خَطِيَّة «بالتشديد وهو قياسُ تخفيفِها.

قوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله} في جواب» لولا «وجهان، أظهرهما: أنه مذكورٌ وهو قولُه:» لَهَمَّتْ «والثاني: أنه محذوفٌ أي: لأضلُّوك، ثم استأنف جملةً فقال:» لَهَمَّتْ «أي: لقد هَمَّتْ. قال أبو البقاء في هذا الوجه:» ومثلُ حذفِ الجوابِ هنا حَذْفُه في قوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 10] وكأنَّ الذي قَدَّر الجوابَ محذوفاً استشكل كونَ قولِه «لهمَّتْ جواباً لأنَّ اللفظَ يقتضي انتفاءَ هَمِّهم بذلك، والغرضُ أنَّ الواقع كونُهم هَمُّوا على ما يُروى في القصة فلذك قَدَّره محذوفاً، والذي جعله مثبتاً أجابَ عن ذلك بأحدِ وجهين: إمَّا بتخصيص الهَمِّ أي: لَهَمَّتْ هَمَّاً يؤثِّر عندك، وإمَّا بتخصيص الإِضلال أي: يضلونك عن دينِك وشريعتِك، وكلا هذهين الهمَّيْنِ لم يقع. و» اَنْ يُضِلُّونك «على حذف الباء أي: بأن يُضِلُّوك، ففي محلِّها الخلافُ المشهور، و» مِنْ «في» من شيء «زائدةٌ، و» شيء «يراد به المصدرُ أي: وما يَضُرُّونك ضرراً قليلاً ولا كثيراً.

An-Nisaa 4:112Listen in Qur'an →
113

وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍۢ ۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًۭا

And if it was not for the favor of Allah upon you, [O Muhammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allah has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allah upon you been great.

Explained together with ayah 112

An-Nisaa 4:113Listen in Qur'an →
114

۞ لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍۢ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allah - then We are going to give him a great reward.

قوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أَمَرَ} : في هذا الاستثناءِ قولان، أحدهما: أنه متصلٌ، والثاني: أنه منقطعٌ، وهما مبنيان على أن النجوى يجوز أن يُرادَ بها المصدرُ كالدَّعْوى فتكون بمعنى التناجي، وأَنْ يُرادَ بها القومُ المتناجُون إطلاقاً للمصدرِ على الواقع منه مجازاً نحو: «رجلٌ عَدْل وصَوْم» فعلى الأول يكون منقطعاً لأنَّ مَنْ أَمَر ليس تناجياً، فكأنه قيل: لكنْ مَنْ أَمَر بصدقةٍ ففي نجواه الخيرُ، والكوفيون يقدِّرون المنقطع ب «بل» ، وجَعَلَ بعضُهم الاستثناءَ متصلاً وإنْ أُريد بالنجوى المصدرُ، وذلك على حَذْفِ مضافٍ كأنه قيل: إلا نجوى مَنْ أَمَر، وإنْ جعلنا النجوى بمعنى المتناجين كان متصلاً. وقد عَرَفْتَ مِمَّا تقدَّم أن المنقطع منصوبٌ أبداً في لغة الحجاز، وأنَّ بني تميم يُجْرونه مُجْرى المتصل بشرط توجُّهِ العاملِ عليه، وأنَّ الكلامَ إذا كان نفياً أو شبهَه جاز في المستثنى الإِتباعُ بدلاً وهو المختار والنصبُ على أصل الاستثناء، فقوله {إِلاَّ مَنْ أَمَرَ} : إما منصوبٌ على الاستثناءِ المنقطع إنْ جَعَلْتَه منقطعاً في لغة الحجاز، أو على أصلِ الاستثناءِ إنْ جَعَلْتَه متصلاً، وإمَّا مجرورٌ على البدلِ من «كثير» أو مِنْ «نجواهم» أو صفةٌ لأحدهما: كما تقول: «لا تَمُرَّ بجماعة من القوم إلا زيد» إنْ شئتَ جَعَلْتَ زيداً تابعاً للجماعةِ أو للقومِ. ولم يَجْعلْه الزمخشري تابعاً إلا «لكثير» قال: «إلا نَجْوَى مَنْ أمر على أنه مجرورٌ بدلٌ من» كثير «كما تقولُ:» لا خيرَ في قيامِهم إلا قيامِ زيدٍ «وفي التنظير بالمثالِ نظرٌ لا تَخْفَى مباينتُه للآية، هذا كله إنْ جَعَلْنَا الاستثناءَ متصلاً بالتأويلين المذكورين أو منقطعاً على لغة تميم. وتلخَّص فيه ستة أوجه: النصب على الانقطاع في لغةِ الحجاز أو على أصل الاستثناءِ، والجرُّ على البدل من» كثير «أو مِنْ» نجواهم «أو على الصفةِ لأحدهما.

و {مِّن نَّجْوَاهُمْ} متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل» كثير «فهو في محلِّ جر، والنجوى في الأصلِ مصدرٌ كما تقدم، وقد يُطْلَقُ على الأشخاص مجازاً [قال تعالى: {وَإِذْ هُمْ نجوى} [الإِسراء: 47]] ، ومعناها المُسَارَّة، ولا تكون إلا من اثنين فأكثرَ، وقال الزجاج: النجوى ما تَفَرَّد به الاثنانُ فأكثرُ سراً كان أو ظاهراً. وقيل: النجوى جمع نَجِيّ نقله الكرماني. قوله:» بين «يجوز ان يكون منصوباً بنفس» إصلاح «تقول:» أصلحت بين القوم «قال تعالى: {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] .

وأَنْ يتعلق / بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل» إصلاح «و» ابتغاءَ «مفعولٌ من أجله. وألف» مرضاة «عن واوٍ، وقد تقدم تحقيقه. وقرأ أبو عمرو وحمزة:» فسوف يُؤتيه «بالياءِ نظراً إلى الاسم الظاهر في قوله {مَرْضَاتِ الله} والباقون بالنون نظراً لقوله بعدُ:» نُولِّه ونُصْلِه «وهو أوقعُ للتعظيمِ.

An-Nisaa 4:114Listen in Qur'an →
115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

{وَمَن يُشَاقِقِ} تقدَّم أنّ المضارعَ المجزوم والأمرَ من نحو «لم يَرْدُدْ» و «رَدَّ» يجوزُ في الإِدغامُ وتركُه على تفصيلٍ في ذلك وما فيه من اللغات في آل عمران، وكذلك حكُم الهاء في قوله: «نُؤْته» و «نُصْلِه» وتقدَّم قوله: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] . وخُتمت تيك بقوله «فقد افترى» وهذه بقوله: «فقد ضَلَّ» لأنَّ ذلك في غاية المناسبة، فإن الأولى في شأن أهل الكتاب من أنهم عندهم علمٌ بصحة ثبوته، وأن شريعتَه ناسخةٌ لجميع الشرائعِ، ومع ذلك فقد كابروا في ذلك فافتروا على الله تعالى، وهذه في شأنِ قومٍ مشركين غير أهلِ كتابٍ ولا علمٍ فناسَب وصفُهم بالضلال، وأيضاً فقد تقدَّم ذكر الهدى وهو ضدُّ الضلال.

An-Nisaa 4:115Listen in Qur'an →
116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا

Indeed, Allah does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allah has certainly gone far astray.

Explained together with ayah 115

An-Nisaa 4:116Listen in Qur'an →
117

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثًۭا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَٰنًۭا مَّرِيدًۭا

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan.

قوله تعالى: {إِلاَّ إِنَاثاً} : في هذه اللفظة تسعُ قراءات: المشهورةُ وهي جمع أُنْثى نحو رِباب جمعُ رُبّى. والثانية: وبها قرأ الحسن «أنثى» بالإِفراد والمرادُ به الجمع. والثالثة: - وبها قرأ ابن عباس وأبو حيوة وعطاء والحسن أيضاً ومعاذ القارئ وأبو العالية وأبو نهيك-: «إلا أُنُثا» كرُسُل، وفيها ثلاثةُ أوجه، أحدها: - وبه قال ابن جرير - أنه جمعُ «إناث» كثِمار وثُمُر، وإناث جمع أنثى فهو جمع الجمع، وهو شاذ عند النحويين. والثاني: أنه جمع «أنيث» كقليب وقُلُب وغدير وغُدُر، والأنيث من الرجال المُخَنَّثُ الضعيفُ، ومنه «سيف أنيث وميناث وميناثة» أي: غير قاطع قال صخر:

165 - 1- فتخْبِرَه بأنَّ العقلَ عندي ... جُرازٌ لا أَفَلُّ ولا أَنيثُ

والثالث: أنه مفردٌ أي: يكون من الصفات التي جاءت على فُعُل نحو امرأة حُنُثٌ. والرابعة: - وبها قرأ سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبو الجوزاء - «وثَنا» بفتح الواو والثاء على أنه مفرد يراد به الجمع. والخامسة - وبها قرأ سعيد بن المسيب ومسلم بن جندب وابن عباس أيضاً - «أُثُنا» بضم الهمزة والثاء، وفيها وجهان، أظهرهما: أنه جمع وثَنَ نحو: «أسَد وأُسُد» ثم قَلَبَ الواوَ همزةً لضمِّها ضماً لازِماً، والأصلُ: «وثُنُ» ثم أُثُن. والثاني: أن «وَثَناً» المفردَ جُمِع على «وِثان» نحو: جَمَل وجِمال، وجَبَل وجِبال، ثم جُمِع «وِثان» على «وُثُن» نحو: حِمار وحُمُر، ثم قُلبت الواوُ همزةً لِما تقدَّم فهو جمعُ الجَمْعِ. وقد رَدَّ ابن عطية هذا الوجه بأنَّ فِعالاً جمعُ كثرة، وجموعُ الكثرة لا تُجْمع ثانياً، إنما يجمعُ من الجموع ما كان من جموعِ القلة. وفيه مناقشة من حيث إن الجمع لا يُجمع إلا شاذاً سواءً كان من جموعِ القلة أم من غيرها. والسادسة - وبها قرأ أيوب السختياني -: وُثُنا وهي أصل القراءة التي قبلها. والسابعة والثامنة: «أُثْنا ووُثْنا» بسكونِ الثاء مع الهمزة والواو، وهي تخفف فُعُل كسُقُف. والتاسعة - وبها قرأ أبو السوار، وكذا وُجِدَتْ في مصحف عائشة: «إلا أَوْثاناً» جمع «وَثَن» نحو: جَمَل وأَجْمال وجَبَل وأَجْبال. وسُمِّيتْ أصنامهم إناثاً لأنهم كانوا يُلْبسونها أنواعَ الحُلِيّ ويسمونها بأسماءِ المؤنثات نحو: اللات والعزى ومَناةَ. وقد رُدَّ هذا بأنهم كانوا يُسَمَّون بأسماء الذكور نحو: هُبَل وذي الخَلَصة، وفيه نظر، لأن الغالب تسميتهم بأسماء الاناث. و «مريداً» فعيل من «مَرَدَ» أي تَجرَّد للشر‍ِّ، ومنه «شجرة مَرْداء» أي: تناثر ورقُها، ومنه: الأمْرَدُ لتجرُّدِ وجهِه من الشعر، والصَّرْحُ الممرَّد الذي لا يعلوه غبار من ذلك.

وقرأ أبو رجاء - ويُرْوى عن عاصم - «تدْعُون» بالخطاب.

قوله: {لَّعَنَهُ الله} فيه وجهان. أظهرُهما: أنَّ الجملة صفة ل «شيطاناً» فهي في محلِّ نصب، والثاني: أنها مستأنفةٌ: إمَّا إخبار بذلك، وإمَّا دعاء عليه. وقوله: «وقال» فيه ثلاثة أوجه: الصفةُ أيضاً، أو الحالُ على إضمار «قد» أي: وقد قال، أو على الاستناف. و «لأتَّخِذَنَّ» جوابُ قسم محذوف. و «من عبادك» يجوزُ أَنْ يتعلق بالفعل قبله أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من «نصيباً» لأنه في الأصلِ صفةُ نكرةٍ قُدِّم عليها.

An-Nisaa 4:117Listen in Qur'an →
118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

Whom Allah has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

Explained together with ayah 117

An-Nisaa 4:118Listen in Qur'an →
119

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيًّۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًۭا مُّبِينًۭا

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allah." And whoever takes Satan as an ally instead of Allah has certainly sustained a clear loss.

ومفعولاتُ الأفعال الثلاثة محذوفةٌ للدلالةِ عليها أي: وَلأُضِلَّنَّهم عن الهدى ولأُمَنِّيَنَّهم بالباطل ولآمُرَنَّهم بالضلال، كذا قدَّره أبو البقاء والأحسنُ أن يُقَدَّر المحذوفُ من جنس الملفوظِ به أي: ولآمُرَنَّهم بالبَتك، ولآمُرَنّهم بالتغيير. وقرأ أبو عمرو فيما نَقَل عنه ابن عطية: «ولامُرَنَّهم» بغيرِ ألفٍ وهو قصرٌ شاذٌّ لا يُقاسُ عليه، ويجوز ألاَّ يُقَدَّر شيءٌ من ذلك؛ لأنَّ القصدَ الإِخبارُ بوقوعِ هذه الأفعال من غيرِ نظرٍ إلى متعلِّقاتها نحو: {كُلُواْ واشربوا} [الطور: 19] . والبتَكُ: القَطْعُ والشقُّ، والبِتْكَةُ: القطعة من الشيء جَمْعُها بِتَك:

165 - 2- حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغلام لها ... طارَتْ وفي كفِّه مِنْ ريشها بِتَكُ

ومعنى ذلك: أنَّ الجاهلية كانوا يَشُقُّون أذن الناقة إذا ولدت خمسة أبطن آخرُها ذَكَر.

An-Nisaa 4:119Listen in Qur'an →
120

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا

Satan promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

وقُرِىء: {يَعِدُهُمْ} : بسكونِ الدال تخفيفاً لتوالي الحركات، ومفعولُ الوعدِ محذوفٌ أي: يعِدهُم الباطل أو السلامة والعافية. {إِلاَّ غُرُوراً} يُحْتمل أن يكونَ مفعولاً ثانياً، وأن يكونَ مفعولاً من أجله، وأن يكونَ نعتَ مصدرٍ محذوفٍ أي: وعداً ذا غُرور، وأَنْ يكونَ مصدراً على غير الصدرِ لأنَّ «يَعِدُهم» في قوةِ يَغُرُّهم بوعدِه.

An-Nisaa 4:120Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Masun by Al-Samin al-Halabi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.