Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 11–20 of 176

11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

Allah instructs you concerning your children: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate. And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [or sisters], for his mother is a sixth, after any bequest he [may have] made or debt. Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allah. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

الإعراب:

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) كلام مستأنف مسوق للشروع في تفصيل أحكام المواريث المجملة في قوله: للرجال نصيب. ويوصيكم فعل مضارع والكاف مفعوله المقدم والله فاعله المؤخر وفي أولادكم جار ومجرور متعلقان بيوصيكم (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) جملة مستأنفة مسوقة لتبيين الوصية. وللذكر جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومثل صفة لمبتدأ محذوف مؤخر، أي: حظّ مثل . فالجملة كالموضحة للأولى فهي في محل نصب مقول يوصيكم لأنه بمعنى القول وإيثار الذكر بهذه المزية لأنه القائم على الإعالة، ولأن الأنثى ستنصرف بحكم المهمة الموكولة إليها إلى تدبير شئون البيت ورعاية الأبناء وكفالتهم فاستلزم ذلك توفير حظّه من الميراث (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ) الفاء تفريعية والجملة بعدها لا محل لها لأنها بمثابة الاستئنافية والتعليلية وإن شرطية وكنّ فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والنون اسمها والنساء خبرها وفوق ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة لنساء أي زائدات على اثنتين، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا لكان، فلهن الفاء رابطة لجواب الشرط ولهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وثلثا مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى وما اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة ترك صلة الموصول وجملة فلهن ثلثا: في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) الواو عاطفة وإن شرطية وكانت فعل ماض ناقص والتاء تاء التأنيث الساكنة وهو في محل جزم فعل الشرط واسمها مستتر تقديره هي أي المولودة وواحدة خبر كانت والفاء رابطة للجواب ولها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والنصف مبتدأ مؤخر والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ) الواو عاطفة منسوقة على ما تقدم للشروع في إرث الأصول، ولأبويه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ولكل واحد جار ومجرور، يوحي ظاهر الكلام أنهما بدل بإعادة الجار، وهذا ما نص عليه أكثر المعربين وعلى رأسهم الزمخشري، ودعم هذه البدلية بقوله: «إنه لو قيل ولأبويه السدس لكان الظاهر اشتراكهما فيه، ولو قيل: ولأبويه السدسان، لأوهم قسمة السدسين عليهما على التسوية وعلى خلافها. فإن قلت: فهلا قيل: ولكل واحد من أبويه السدس؟ وأي فائدة في ذكر الأبوين أولا ثم في الإبدال منهما؟ قلت: لأن في الإبدال والتفصيل بعد الإجمال تأكيد وتقوية كالذي تراه في الجمع بين المفسر والتفسير» هذا ما قاله الزمخشري ونقله بحروفه جميع المعربين والمفسرين، ولكن هناك نقدا لهذا الإعراب تراه في باب الفوائد. ومنهما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لواحد والسدس مبتدأ مؤخر ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة ترك صلة الموصول وإن شرطية وكان له ولد: كان وخبرها المقدم واسمها المؤخر، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فلكل واحد وجملة الشرط مستأنفة (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ) الفاء استئنافية وإن شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم ولكن فعل مضارع ناقص مجزوم وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وولد اسمها المؤخر وورثه عطف على لم يكن والهاء مفعول به وأبواه فاعل (فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ) الفاء رابطة لجواب الشرط ولأمه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والثلث مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) عطف على ما تقدم (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) اضطرب كلام المعربين والمفسرين في تعليق هذا الجار والمجرور، فقد علقهما الزمخشري بما تقدم من قسمة المواريث لا بما يليه وحده، يريد الزمخشري أن يقول: إنهما متعلقان بقوله:

يوصيكم الله، وما بعده. وفي هذا التعليق ارتباك ملحوظ، ولهذا عدل أبو حيان عنه إلى تعليقهما بفعل محذوف، أي …

12

۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌۭ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌۭ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌۭ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌۭ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌۭ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّۢ ۚ وَصِيَّةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌۭ

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for the wives is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third, after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused]. [This is] an ordinance from Allah, and Allah is Knowing and Forbearing.

اللغة:

(كَلالَةً) : مصدر كلّ فلان إذا لم يكن ولدا أو والدا. أي:

كلّ عن بلوغ القرابة المماسة. قال الطّر ماح يصف الثور:

يهزّ سلاحا لم يرثه كلالة ... يشكّ به منها غموض المغابن

وقد تكلم علماء الفقه والتفسير كثيرا عن الكلالة، وسيأتي مزيد من القول في هذه السورة عن هذه اللفظة.

الإعراب:

(وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ) الواو حرف عطف ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونصف مبتدأ مؤخر وما اسم موصول مضاف إليه وجملة ترك صلة الموصول وأزواجكم فاعل (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) إن شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم ويكن فعل مضارع مجزوم بلم وهو فعل الشرط أيضا ولهن خبر يكن المقدم وولد اسمها المؤخر وجملة الشرط في محل نصب على الحال وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله (فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ) الفاء عاطفة وإن شرطية، وكان وخبرها المقدم واسمها المؤخر والجملة معطوفة (فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ) الفاء رابطة ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والربع مبتدأ مؤخر ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة تركن صلة الموصول والجملة المقترنة بالفاء جواب الشرط (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ووصية مضاف اليه وجملة يوصين صفة لوصية وبها جار ومجرور متعلقان بيوصين وأو حرف عطف ودين عطف على وصية (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ) تقدم إعراب ذلك كله فعرّج عليه (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً) الواو عاطفة وإن شرطية وكان يجوز فيها النقصان والتمام فاذا كانت ناقصة فرجل اسمها وجملة يورث بالبناء للمجهول خبرها وكلالة حال، وإن كانت تامة فرجل فاعل وجملة يورث صفة وكلالة حال، ويجوز اعراب كلالة مفعولا لأجله، ويكون معناها القرابة، أو نعت لمصدر محذوف إذا كان معناها الورثة، أي:

يورث وراثة كلالة. وأجاز بعضهم أن تكون مفعولا به ثانيا، ولا أراه مستساغا (أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) أو حرف عطف وامرأة عطف على رجل وله الواو حالية وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأخ مبتدأ مؤخر وأو حرف عطف وأخت عطف على أخ (فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) الفاء رابطة ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وواحد مضاف اليه ومنهما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لواحد والسدس مبتدأ مؤخر والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط (فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) الفاء استئنافية وان شرطية وكانوا فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والواو اسم كان وأكثر خبرها ومن ذلك جار ومجرور متعلقان بأكثر والفاء رابطة وهم مبتدأ وشركاء خبر وفي الثلث جار ومجرور متعلقان بشركاء (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ) تقدم إعرابه فجدد به عهدا (غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ) غير مضار حال من ضمير يوصى ووصية مفعول مطلق موكد ليوصيكم ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لوصية (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعليم حليم خبراه.

الفوائد:

1- مناقشة طريفة:

قال الشلوبين حكي لي أن نحويا سئل عن اعراب «كلالة» من قوله تعالى: (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً) فقال: أخبروني:

ما الكلالة؟ فقالوا له: الورثة إذا لم يكن فيهم أب فما علا ولا ابن فما سفل. فقال: فهي إذن تمييز. وتوجيه قوله أن يكون الأصل:

وإن كان رجل يرثه كلالة، ثم حذف الفاعل وبني الفعل للمفعول، فارتفع الضمير واستتر، ثم جيء بكلالة تمييزا.

ردّ ابن هشام:

وقد رد ابن هشام على هذا النحوي بقوله: «ولقد أصاب هذا النحوي في سؤاله وأخطأ في جوابه، فان التمييز بالفاعل بعد حذفه نقض …

13

تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

These are the limits [set by] Allah, and whoever obeys Allah and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

الإعراب:

(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن ما تقدم من تشريع هو من حدود الله لعباده ليعملوا بها ولا يتعدوها. وتلك مبتدأ وحدود الله خبر (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويطع الله ورسوله فعل الشرط ويدخله جواب الشرط والهاء مفعول به وجنات منصوب بنزع الخافض أو مفعول به ثان على السعة وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر.

(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) جملة تجري صفة لجنات ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري والأنهار فاعل وخالدين حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الواو حالية أو استئنافية وذلك مبتدأ والفوز خبر والعظيم صفة (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ) تقدم اعرابها فعرج عليه.

البلاغة:

1- في هذه الآية فنّ غريب يطلق عليه اسم «جمع المختلفة والمؤتلفة» . وحدّه بأنه عبارة عن أن يريد المتكلم التسوية بين ممدوحين أو مذمومين أو اثنين أحدهما ممدوح والآخر مذموم، ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بما لا ينقص من الآخر، فيأتي لأجل ذلك الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية، فقد جمع ضمير الخالدين في الجنة لأن كل من دخل الجنة كان خالدا فيها أبدا أو لتفاوت درجات الخالدين. أما أهل النار فبينهم الخالدون وغير الخالدين من عصاة المؤمنين، فساغ الجمع هناك ولم يسغ هنا. لأن الخالدين في النار فرقة واحدة أما الخالدون في الجنان فهم طبقات بحسب تفاوت درجاتهم. وهذا من أسمى مراتب البيان. ومن أمثلته البديعة في الشعر قول الخنساء وقد أرادت مساواة أخيها صخر في الفضل بأبيها مع مراعاة حق الوالد، فقالت:

جارى أباه فأقبلا وهما ... يتعاوران ملاة الحضر

وهما وقد برزا كأنهما ... صقرآن قد حطا على وكر

حتى إذا نزت القلوب وقد لزت هناك العذر بالعذر

وعلا هتاف الناس أيهما ... قال المجيب هناك: لا أدري

برقت صحيفة وجه والده ... ومضى على غلوائه يجري

أولى فأولى أن يساويه ... لولا جلال السنّ والكبر

فقد ساوت بينهما في الجرأة وخوض غمار الحرب والإسراع في العدو والسباق في البيت الأول والحضر بضم الحاء السباق والعدو، والملاة بضم الميم: الرّيطة وهي كل ثوب رقيق.

ثم ساوت في البيت الثاني بينهما في جعلهما بمثابة صقرين سريعين، وفي البيت الثالث أرادت أن تصف الحرب وكيف لز بعض عذر اللحم على بعضها الآخر، مما يدل على المساواة في العدو، وتساءل الناس في البيت الرابع أيهما الوالد وأيهما الولد لشدة تشابههما، ثم انتهت في البيت الخامس إلى ترجيح الوالد ببريق صفحة وجهه، أي أنه خرج وجهه من الغبار دون وجه رسيله سبقا، وفي البيت السادس قالت إن الولد كان قادرا على مساواة الوالد لولا ما التزمه من الادب مع برّ أبيه ومعرفته بحقه، فغض من عنانه، وخفض من جناح فضله ليؤثر أباه بالفضل على نفسه. ومثله لنصر الله بن أحمد البصري المعروف بالخبز أرزي، وكان أميا يخبز خبز الأرز بالبصرة، وينشد أشعار الغزل. فمن ذلك قوله:

رأيت الهلال ووجه الحبيب ... فكانا هلالين عند النظر

فلم أدر من حيرتي فيهما ... هلال السما من هلال البشر

ولولا التّورّد في الوجنتين ... وما لاح لي من خلال الشعر

لكنت أظن الهلال الحبيب ... وكنت أظن الحبيب القمر

فقد سوّى بينهما أولا ثم رجع ففضّل الحبيب على الهلال 2- بين الإفراد والجمع:

ووثب أبو السعود العمادي مفتي القسطنطينية في تفسيره إلى أوج الذكاء عندما قرر بإلهام موفق أن نكتة الافراد في قوله «خالدا» فيها الإيذان بأن الدخول في دار العقاب بصفة الانفراد أشد في استجلاب الوحشة، أما مجالس الجنة فهي بين الأخلاء والأحباء والاجتماع أدعى إلى تبديد الوحشة.

14

وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًۭا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

الإعراب:

(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن ما تقدم من تشريع هو من حدود الله لعباده ليعملوا بها ولا يتعدوها. وتلك مبتدأ وحدود الله خبر (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويطع الله ورسوله فعل الشرط ويدخله جواب الشرط والهاء مفعول به وجنات منصوب بنزع الخافض أو مفعول به ثان على السعة وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر.

(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) جملة تجري صفة لجنات ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري والأنهار فاعل وخالدين حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الواو حالية أو استئنافية وذلك مبتدأ والفوز خبر والعظيم صفة (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ) تقدم اعرابها فعرج عليه.

البلاغة:

1- في هذه الآية فنّ غريب يطلق عليه اسم «جمع المختلفة والمؤتلفة» . وحدّه بأنه عبارة عن أن يريد المتكلم التسوية بين ممدوحين أو مذمومين أو اثنين أحدهما ممدوح والآخر مذموم، ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بما لا ينقص من الآخر، فيأتي لأجل ذلك الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية، فقد جمع ضمير الخالدين في الجنة لأن كل من دخل الجنة كان خالدا فيها أبدا أو لتفاوت درجات الخالدين. أما أهل النار فبينهم الخالدون وغير الخالدين من عصاة المؤمنين، فساغ الجمع هناك ولم يسغ هنا. لأن الخالدين في النار فرقة واحدة أما الخالدون في الجنان فهم طبقات بحسب تفاوت درجاتهم. وهذا من أسمى مراتب البيان. ومن أمثلته البديعة في الشعر قول الخنساء وقد أرادت مساواة أخيها صخر في الفضل بأبيها مع مراعاة حق الوالد، فقالت:

جارى أباه فأقبلا وهما ... يتعاوران ملاة الحضر

وهما وقد برزا كأنهما ... صقرآن قد حطا على وكر

حتى إذا نزت القلوب وقد لزت هناك العذر بالعذر

وعلا هتاف الناس أيهما ... قال المجيب هناك: لا أدري

برقت صحيفة وجه والده ... ومضى على غلوائه يجري

أولى فأولى أن يساويه ... لولا جلال السنّ والكبر

فقد ساوت بينهما في الجرأة وخوض غمار الحرب والإسراع في العدو والسباق في البيت الأول والحضر بضم الحاء السباق والعدو، والملاة بضم الميم: الرّيطة وهي كل ثوب رقيق.

ثم ساوت في البيت الثاني بينهما في جعلهما بمثابة صقرين سريعين، وفي البيت الثالث أرادت أن تصف الحرب وكيف لز بعض عذر اللحم على بعضها الآخر، مما يدل على المساواة في العدو، وتساءل الناس في البيت الرابع أيهما الوالد وأيهما الولد لشدة تشابههما، ثم انتهت في البيت الخامس إلى ترجيح الوالد ببريق صفحة وجهه، أي أنه خرج وجهه من الغبار دون وجه رسيله سبقا، وفي البيت السادس قالت إن الولد كان قادرا على مساواة الوالد لولا ما التزمه من الادب مع برّ أبيه ومعرفته بحقه، فغض من عنانه، وخفض من جناح فضله ليؤثر أباه بالفضل على نفسه. ومثله لنصر الله بن أحمد البصري المعروف بالخبز أرزي، وكان أميا يخبز خبز الأرز بالبصرة، وينشد أشعار الغزل. فمن ذلك قوله:

رأيت الهلال ووجه الحبيب ... فكانا هلالين عند النظر

فلم أدر من حيرتي فيهما ... هلال السما من هلال البشر

ولولا التّورّد في الوجنتين ... وما لاح لي من خلال الشعر

لكنت أظن الهلال الحبيب ... وكنت أظن الحبيب القمر

فقد سوّى بينهما أولا ثم رجع ففضّل الحبيب على الهلال 2- بين الإفراد والجمع:

ووثب أبو السعود العمادي مفتي القسطنطينية في تفسيره إلى أوج الذكاء عندما قرر بإلهام موفق أن نكتة الافراد في قوله «خالدا» فيها الإيذان بأن الدخول في دار العقاب بصفة الانفراد أشد في استجلاب الوحشة، أما مجالس الجنة فهي بين الأخلاء والأحباء والاجتماع أدعى إلى تبديد الوحشة.

15

وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةًۭ مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًۭا

Those who commit unlawful sexual intercourse of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify, confine the guilty women to houses until death takes them or Allah ordains for them [another] way.

الإعراب:

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) كلام مستأنف مسوق للشروع في أحكام الزانية. والواو استئنافية واللاتي اسم موصول وجملة يأتين الفاحشة صلة الموصول ومن نسائكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ) الفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط، ولذلك جاز أن يخبر بالأمر عن المبتدأ بقوله: استشهدوا، ولك أن تجعل الخبر محذوفا أي: فيما يتلى عليكم حكم اللاتي. وعليهن جار ومجرور متعلقان باستشهدوا وأربعة مفعول به ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) الفاء استئنافية وإن شرطية وشهدوا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة وأمسكوهن فعل أمر والواو فاعل والهاء مفعول به وفي البيوت جار ومجرور متعلقان بأمسكوهن والجملة في محل جزم جواب الشرط (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) حتى حرف غاية وجر ويتوفاهن فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والهاء مفعول به والموت فاعل وأن المضمرة وما في حيزها مصدر مؤول في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بأمسكوهن وأو حرف عطف ويجعل فعل مضارع معطوف على «يتوفاهن» والله فاعل ولهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «سبيلا» وتقدمت، وسبيلا مفعول به (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما) الواو حرف عطف واللذان مبتدأ وأراد بهما الزاني والزانية، وجملة يأتيانها صلة والضمير يعود على الفاحشة ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال والفاء رابطة وآذوهما فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة خبر وقد تقدم نظيره. ومعنى الإيذاء السب والتوبيخ والضرب (فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما) فإن الفاء استئنافية وإن شرطية وتابا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وأصلحا عطف على «تابا» والفاء رابطة وجملة أعرضوا عنهما في محل جزم جواب الشرط (إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) إن واسمها وجملة كان واسمها المستتر وخبرها في محل جزم جواب الشرط، ورحيما خبر كان الثاني.

16

وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًا

And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.

الإعراب:

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) كلام مستأنف مسوق للشروع في أحكام الزانية. والواو استئنافية واللاتي اسم موصول وجملة يأتين الفاحشة صلة الموصول ومن نسائكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ) الفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط، ولذلك جاز أن يخبر بالأمر عن المبتدأ بقوله: استشهدوا، ولك أن تجعل الخبر محذوفا أي: فيما يتلى عليكم حكم اللاتي. وعليهن جار ومجرور متعلقان باستشهدوا وأربعة مفعول به ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) الفاء استئنافية وإن شرطية وشهدوا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة وأمسكوهن فعل أمر والواو فاعل والهاء مفعول به وفي البيوت جار ومجرور متعلقان بأمسكوهن والجملة في محل جزم جواب الشرط (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) حتى حرف غاية وجر ويتوفاهن فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والهاء مفعول به والموت فاعل وأن المضمرة وما في حيزها مصدر مؤول في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بأمسكوهن وأو حرف عطف ويجعل فعل مضارع معطوف على «يتوفاهن» والله فاعل ولهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «سبيلا» وتقدمت، وسبيلا مفعول به (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما) الواو حرف عطف واللذان مبتدأ وأراد بهما الزاني والزانية، وجملة يأتيانها صلة والضمير يعود على الفاحشة ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال والفاء رابطة وآذوهما فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة خبر وقد تقدم نظيره. ومعنى الإيذاء السب والتوبيخ والضرب (فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما) فإن الفاء استئنافية وإن شرطية وتابا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وأصلحا عطف على «تابا» والفاء رابطة وجملة أعرضوا عنهما في محل جزم جواب الشرط (إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) إن واسمها وجملة كان واسمها المستتر وخبرها في محل جزم جواب الشرط، ورحيما خبر كان الثاني.

17

إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍۢ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍۢ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

The repentance accepted by Allah is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon after. It is those to whom Allah will turn in forgiveness, and Allah is ever Knowing and Wise.

اللغة:

(أَعْتَدْنا) أحضرنا وهيأنا، وهو عتيد أي حاضر مهيأ، وأصلها أعددنا، أبدلت الدال الأولى تاء.

الإعراب:

(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) كلام مستأنف للشروع في بحث التوبة وشروطها، وإنما كافة ومكفوفة والتوبة مبتدأ وعلى الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة يعملون صلة الموصول والسوء مفعول به وبجهالة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونهم جاهلين سفهاء (ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ) ثم حرف عطف للاشعار بأن التوبة جاءت متأخرة ولكنها قبلت على كل حال قبل وقت الاحتضار ومعاينة الموت، ويتوبون عطف على يعملون ومن قريب جار ومجرور متعلقان بيتوبون (فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) الفاء استئنافية وأولئك اسم اشارة مبتدأ وجملة يتوب الله عليهم خبر (وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) الواو استئنافية وكان واسمها وخبرها، وحكيما خبر ثان (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الواو عاطفة وليس واسمها، وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها وجملة يعملون السيئات صلة (حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ) حتى حرف غاية وجر وإذا ظرف مستقبل وجملة حضر أحدهم الموت في محل جر بالاضافة وأحدهم مفعول به مقدم والموت فاعل مؤخر ولم تجرّ «حتى» «إذا» لأن أدوات الشرط لا يعمل فيها ما قبلها ولكن الجملة الشرطية كلها في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بيعملون (قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وإن واسمها، وجملة تبت خبرها والآن ظرف متعلق بتبت والجملة في محل نصب مقول القول (وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ) الواو عاطفة ولا نافية والذين عطف على الذين يعملون وجملة يموتون صلة والواو حالية وهم مبتدأ وكفار خبر والجملة نصب على الحال (أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً) الجملة مستأنفة ولك أن تجعلها مفسرة وعلى كل حال لا محل لها واسم الاشارة مبتدأ وجملة أعتدنا خبر ولهم جار ومجرور متعلقان بأعتدنا وعذابا مفعول به وأليما صفة.

الفوائد:

1- شغلت هذه الآية العلماء والمعربين والمفسرين وسنلخص لك بعض آرائهم في قوله «بجهالة» :

أ- إنها كل معصية يفعلها العبد بجهالة وإن كانت على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل، ويزينها للعبد.

ب- إن معنى «بجهالة» أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشيء ضرورة.

ح- إن معنى «بجهالة» أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها إما بتأويل خاطئ وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها وضعف الرّماني هذا القول بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون، ولأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة.

2- هذا ولا مندوحة لنا عن الإشارة إلى الخلاف الذي شجر بين أهل السنة والاعتزال حول قوله: «على الله» فقد قال الزمخشري:

«يعني إنما القبول والغفران واجب على الله لهؤلاء» وهو يجري في ذلك على سنن المعتزلة. وقد فنّد أهل السنة هذا القول بأنه قياس الخالق على الحق، وأنه لإطلاق يتقيد عنه لسان العاقل، إلى آخر تلك المناظرة الفريدة.

3- وقال أبو حيّان: «وارتفاع التوبة على الابتداء والخبر هو «على الله» و «للذين» متعلق بما تعلق به «على الله» والتقدير:

إنما التوبة مستقرة على فضل الله وإحسانه للذين..

4- وقال أبو البقاء: في هذا الوجه يكون «للذين يعملون السوء» حالا من الضمير في قوله «على الله» والعامل فيها الظرف والاستقرار، أي: ثابتة للذين، وأجاز أبو البقاء أن يكون الخبر «للذين» ويتعلق «على الله» بمحذوف ويكون حالا من محذوف أيضا والتقدير: إنما التوبة إذا كانت أو إذ كانت على الله للذين، وكان تامة وصاحب الحال ضمير الفاعل لكان. وإنما أوردنا هذه الأقوال للتدريب على ما راض علماؤنا أنفسهم على فهم كتاب الله تعالى، وما أوردناه كاف.

18

وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

اللغة:

(أَعْتَدْنا) أحضرنا وهيأنا، وهو عتيد أي حاضر مهيأ، وأصلها أعددنا، أبدلت الدال الأولى تاء.

الإعراب:

(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) كلام مستأنف للشروع في بحث التوبة وشروطها، وإنما كافة ومكفوفة والتوبة مبتدأ وعلى الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة يعملون صلة الموصول والسوء مفعول به وبجهالة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونهم جاهلين سفهاء (ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ) ثم حرف عطف للاشعار بأن التوبة جاءت متأخرة ولكنها قبلت على كل حال قبل وقت الاحتضار ومعاينة الموت، ويتوبون عطف على يعملون ومن قريب جار ومجرور متعلقان بيتوبون (فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) الفاء استئنافية وأولئك اسم اشارة مبتدأ وجملة يتوب الله عليهم خبر (وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) الواو استئنافية وكان واسمها وخبرها، وحكيما خبر ثان (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) الواو عاطفة وليس واسمها، وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها وجملة يعملون السيئات صلة (حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ) حتى حرف غاية وجر وإذا ظرف مستقبل وجملة حضر أحدهم الموت في محل جر بالاضافة وأحدهم مفعول به مقدم والموت فاعل مؤخر ولم تجرّ «حتى» «إذا» لأن أدوات الشرط لا يعمل فيها ما قبلها ولكن الجملة الشرطية كلها في محل جر بحتى والجار والمجرور متعلقان بيعملون (قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وإن واسمها، وجملة تبت خبرها والآن ظرف متعلق بتبت والجملة في محل نصب مقول القول (وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ) الواو عاطفة ولا نافية والذين عطف على الذين يعملون وجملة يموتون صلة والواو حالية وهم مبتدأ وكفار خبر والجملة نصب على الحال (أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً) الجملة مستأنفة ولك أن تجعلها مفسرة وعلى كل حال لا محل لها واسم الاشارة مبتدأ وجملة أعتدنا خبر ولهم جار ومجرور متعلقان بأعتدنا وعذابا مفعول به وأليما صفة.

الفوائد:

1- شغلت هذه الآية العلماء والمعربين والمفسرين وسنلخص لك بعض آرائهم في قوله «بجهالة» :

أ- إنها كل معصية يفعلها العبد بجهالة وإن كانت على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل، ويزينها للعبد.

ب- إن معنى «بجهالة» أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشيء ضرورة.

ح- إن معنى «بجهالة» أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها إما بتأويل خاطئ وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها وضعف الرّماني هذا القول بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون، ولأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة.

2- هذا ولا مندوحة لنا عن الإشارة إلى الخلاف الذي شجر بين أهل السنة والاعتزال حول قوله: «على الله» فقد قال الزمخشري:

«يعني إنما القبول والغفران واجب على الله لهؤلاء» وهو يجري في ذلك على سنن المعتزلة. وقد فنّد أهل السنة هذا القول بأنه قياس الخالق على الحق، وأنه لإطلاق يتقيد عنه لسان العاقل، إلى آخر تلك المناظرة الفريدة.

3- وقال أبو حيّان: «وارتفاع التوبة على الابتداء والخبر هو «على الله» و «للذين» متعلق بما تعلق به «على الله» والتقدير:

إنما التوبة مستقرة على فضل الله وإحسانه للذين..

4- وقال أبو البقاء: في هذا الوجه يكون «للذين يعملون السوء» حالا من الضمير في قوله «على الله» والعامل فيها الظرف والاستقرار، أي: ثابتة للذين، وأجاز أبو البقاء أن يكون الخبر «للذين» ويتعلق «على الله» بمحذوف ويكون حالا من محذوف أيضا والتقدير: إنما التوبة إذا كانت أو إذ كانت على الله للذين، وكان تامة وصاحب الحال ضمير الفاعل لكان. وإنما أوردنا هذه الأقوال للتدريب على ما راض علماؤنا أنفسهم على فهم كتاب الله تعالى، وما أوردناه كاف.

19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion. And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them unless they commit a clear immorality. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allah makes therein much good.

اللغة:

(تَعْضُلُوهُنَّ) مضارع عضل على فلان أي ضيّق عليه أمره وحال بينه وبين ما يريد. والعضل الحبس والتضييق، وعضّلت المرأة بولدها إذا اختنقت رحمها به فخرج بعضه وبقي بعضه، فيكون استعمال ذلك مجازا. ومن رائع الشعر قول أوس: ترى الأرض منا بالفضاء مريضة ... معضّلة منا بجمع عرمرم

وردّد النابغة هذا المعنى فقال يصف جيشا:

لجب يظلّ به الفضاء معضّلا ... يدع الإكام كأنهن صحاري

والمراد به هنا في الآية: لا تمنعوا أزواجكم عن نكاح غيركم بإمساكهنّ حتى ترثوا منهن وهنّ غير راضيات. وكان الرجل إذا تزوج امرأة، ولم تكن من حاجته، حبسها مع سوء العشرة والقهر، لتفتدي منه بمالها وتختلع، فقال تعالى: «ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن» . هذا وقد تقدم الكلام عن وقوع العين والضاد فاء وعينا للكلمة، وما ترمز اليه حينئذ من معاني القوة والشدة.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها كثيرا (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) كلام مستأنف مسوق لإنصاف المرأة مما كانت تسام به من ظلم وافتئات، ولا نافية ويحل فعل مضارع مرفوع ولكم جار ومجرور متعلقان بيحل وأن ترثوا النساء المصدر المؤوّل فاعل يحل والنساء مفعول به وكرها بضم الكاف وفتحها، وهما قراءتان، حال أي: كارهات (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ) الواو عاطفة ولا نافية وتعضلوهن عطف على ترثوا أي: ولا أن تعضلوهن ولتذهبوا اللام للتعليل وتذهبوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بتعضلوهن وببعض جار ومجرور متعلقان بتذهبوا وما اسم موصول مضاف إليه وجملة آتيتموهن صلة الموصول (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) إن كان الاستثناء منقطعا كان المصدر المؤول واجب النصب على الاستثناء، وإن كان متصلا بما قبله كان الاستثناء من أعم الأحوال، فيعرب حالا. وأعربه أبو حيان مستثنى من أعم الظروف أو العلل، فهو منصوب عنده على الظرفية الزمانية، أو على أنه مفعول لأجله، كأنه قيل: ولا تعضلوهن في وقت من الأوقات إلا وقت أن يأتين، أو لا تعضلوهن لعلة من العلل إلا أن يأتين، وهما سائغان. ويأتين فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب بأن وبفاحشة جار ومجرور متعلقان بيأتين ومبينة بفتح الياء وكسرها قراءتان (وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الواو عاطفة وعاشروهن فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: محسنين ومجملين في القول والعمل (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) الفاء استئنافية وإن شرطية وكرهتموهن فعل ماض في محل جزم فعل الشرط فعسى الفاء رابطة وعسى هنا تامة وهي فعل جامد وأن وما بعدها فاعل، ويجعل فعل مضارع معطوف بالواو على تكرهوا منصوب مثله والواو فاعله وفيه جار ومجرور متعلقان بيجعل، فهو بمثابة المفعول الثاني ليجعل، وخيرا مفعولها الأول وكثيرا صفة.

20

وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍۢ مَّكَانَ زَوْجٍۢ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًۭا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

اللغة:

(القنطار) تقدم القول فيه، والمراد به هنا المال العظيم، من قنطرت الشيء إذا رفعته، ومنه القنطرة: لأنها بناء مشيد، قال:

كقنطرة الرومي أقسم ربّها ... لتكتنفن حتى تشاد بقرمد

(البهتان) أن تستقبل الرجل بأمر قبيح تقذفه به وهو بريء منه، لأنه يبهت عند ذلك، أي: يتحير. ومن الأبيات التي استعمل فيها لفظ بهت، وعبرت تعبيرا نفسيا قوله:

وما هي إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب

وجميع الأفعال التي فاؤها باء وعينها هاء تتعلق بشعور نفساني، وقد أحصينا الكثير منها فلم يشذ واحد منها على هذا التحديد العجيب، فمن ذلك بهج به وابتهج أي سره ذلك، وهو أمر يتعلق بصميم النفس قال النابغة:

كمضيئة صدفيّة غوّاصها ... بهج متى يرها يهلّ ويسجد

وبهره غلبه، وبهرا دعاء عليه بالغلبة. قال عمر بن أبي ربيعة:

ثم قالوا: تحبها؟ قلت: بهرا ... عدد الرّمل والحصى والتراب

وبهرج في كلامه أي خالطه بما يسوء النفس. والكلام في هذا يطول.

الإعراب:

(وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ) الواو استئنافية وإن شرطية وأردتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل واستبدال زوج مفعول به ومكان زوج ظرف مكان متعلق باستبدال (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً) الواو حالية وآتيتم فعل وفاعل والجملة نصب على الحال وإحداهن مفعول به أول وقنطارا مفعول به ثان فلا الفاء رابطة ولا ناهية وتأخذوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل ومنه جار ومجرور متعلقان بتأخذوا وشيئا مفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً) الهمزة للاستفهام والتوبيخ والإنكار والجملة استئنافية وتأخذونه فعل مضارع وفاعل ومفعول به وبهتانا حال أو مفعول لأجله وإثما عطف على بهتانا ومبينا صفة (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) الواو حرف عطف وكيف اسم استفهام في محل نصب حال وتأخذونه فعل مضارع وفاعل ومفعول به والواو حالية وقد حرف تحقيق وأفضى بعضكم فعل وفاعل والى بعض جار ومجرور متعلقان بأفضى وأخذن عطف على أفضى والنون فاعل وميثاقا مفعول به وغليظا صفة.

البلاغة:

الكناية في الإفضاء إلى الشيء لأنه عبارة عن المباشرة له والذي عنى الإفضاء في هذا الموضع هو الجماع عند الشافعي، وهو قول ابن عباس أو الخلوة وإن لم يجامع. كما هو اختيار أبي حنيفة والفراء.

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.