Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 11–20 of 176

11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

Allah instructs you concerning your children: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate. And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [or sisters], for his mother is a sixth, after any bequest he [may have] made or debt. Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allah. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise.

﴿يُوصِيكُمْ﴾ يَأْمُركُمْ ﴿اللَّه فِي﴾ شَأْن ﴿أوْلادكُمْ﴾ بِما يَذْكُر ﴿لِلذَّكَرِ﴾ مِنهُمْ ﴿مِثْل حَظّ﴾ نَصِيب ﴿الأُنْثَيَيْنِ﴾ إذا اجْتَمَعَتا مَعَهُ فَلَهُ نِصْف المال ولَهُما النِّصْف فَإنْ كانَ مَعَهُ واحِدَة فَلَها الثُّلُث ولَهُ الثُّلُثانِ وإنْ انْفَرَدَ حازَ المال ﴿فَإنْ كُنَّ﴾ أيْ الأَوْلاد ﴿نِساء﴾ فَقَطْ ﴿فَوْق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ المَيِّت وكَذا الِاثْنَتانِ لِأَنَّهُ لِلْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ ﴿فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ فَهُما أوْلى ولِأَنَّ البِنْت تَسْتَحِقّ الثُّلُث مَعَ الذَّكَر فَمَعَ الأُنْثى أوْلى (وفَوْق) قِيلَ صِلَة وقِيلَ لِدَفْعِ تَوَهُّم زِيادَة النَّصِيب بِزِيادَةِ العَدَد لِما فُهِمَ اسْتِحْقاق البِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مِن جَعْل الثُّلُث لِلْواحِدَةِ مَعَ الذَّكَر ﴿وإنْ كانَتْ﴾ المَوْلُودَة ﴿واحِدَة﴾ وفِي قِراءَة بِالرَّفْعِ فَكانَ تامَّة ﴿فَلَها النِّصْف ولِأَبَوَيْهِ﴾ أيْ المَيِّت ويُبْدَل مِنهُما ﴿لِكُلِّ واحِد مِنهُما السُّدُس مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ ولَد﴾ ذَكَر أوْ أُنْثى ونُكْتَة البَدَل إفادَة أنَّهُما لا يَشْتَرِكانِ فِيهِ وأُلْحِق بِالوَلَدِ ولَد الِابْن وبِالأَبِ الجَدّ ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَد ووَرِثَهُ أبَواهُ﴾ فَقَطْ أوْ مَعَ زَوْج ﴿فَلِأُمِّهِ﴾ بِضَمِّ الهَمْزَة وكَسْرها فِرارًا مِن الِانْتِقال مِن ضَمَّة إلى كَسْرَة لِثَقَلِهِ فِي المَوْضِعَيْنِ ﴿الثُّلُث﴾ أيْ ثُلُث المال أوْ ما يَبْقى بَعْد الزَّوْج والباقِي لِلْأَبِ ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَة﴾ أيْ اثْنانِ فَصاعِدًا ذُكُورًا أوْ إناثًا ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُس﴾ والباقِي لِلْأَبِ ولا شَيْء لِلْإخْوَةِ وإرْث مَن ذُكِرَ ما ذُكِرَ ﴿مِن بَعْد﴾ تَنْفِيذ ﴿وصِيَّة يُوصِي﴾ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ والمَفْعُول ﴿بِها أوْ﴾ قَضاء ﴿دَيْن﴾ عَلَيْهِ وتَقْدِيم الوَصِيَّة عَلى الدَّيْن وإنْ كانَتْ مُؤَخَّرَة عَنْهُ فِي الوَفاء لِلِاهْتِمامِ بِها ﴿آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿لا تَدْرُونَ أيّهمْ أقْرَب لَكُمْ نَفْعًا﴾ ﴿لا تَدْرُونَ أيّهمْ أقْرَب لَكُمْ نَفْعًا﴾ فِي الدُّنْيا والآخِرَة فَظانّ أنَّ ابْنه أنْفَع لَهُ فَيُعْطِيه المِيراث فَيَكُون الأَب أنْفَع وبِالعَكْسِ وإنَّما العالِم بِذَلِك هُوَ اللَّه فَفَرَضَ لَكُمْ المِيراث ﴿فَرِيضَة مِن اللَّه إنّ اللَّه كانَ عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِيما دَبَّرَهُ لَهُمْ: أيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ

12

۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌۭ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌۭ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍۢ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌۭ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌۭ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌۭ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّۢ ۚ وَصِيَّةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌۭ

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for the wives is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third, after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused]. [This is] an ordinance from Allah, and Allah is Knowing and Forbearing.

﴿ولَكُمْ نِصْف ما تَرَكَ أزْواجكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَد﴾ مِنكُمْ أوْ مِن غَيْركُمْ ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَد فَلَكُمْ الرُّبُع مِمّا تَرَكْنَ مِن بَعْد وصِيَّة يُوصِينَ بِها أوْ دَيْن﴾ وأُلْحِق بِالوَلَدِ فِي ذَلِكَ ولَد الِابْن بِالإجْماعِ ﴿ولَهُنَّ﴾ أيْ الزَّوْجات تَعَدَّدْنَ أوَّلًا ﴿الرُّبُع مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَد فَإنْ كانَ لَكُمْ ولَد﴾ مِنهُنَّ أوْ مِن غَيْرهنَّ ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُن بِما تَرَكْتُمْ مِن بَعْد وصِيَّة تُوصُونَ بِها أوْ دَيْن﴾ ووَلَد الِابْن فِي ذَلِكَ كالوَلَدِ إجْماعًا ﴿وإنْ كانَ رَجُل يُورَث﴾ صِفَة والخَبَر ﴿كَلالَة﴾ أيْ لا والِد لَهُ ولا ولَد ﴿أوْ امْرَأَة﴾ تُورَث كَلالَة ﴿ولَهُ﴾ أيْ لِلْمُورِثِ كَلالَة ﴿أخ أوْ أُخْت﴾ أيْ مِن أُمّ وقَرَأَ بِهِ ابْن مَسْعُود وغَيْره ﴿فَلِكُلِّ واحِد مِنهُما السُّدُس﴾ مِمّا تَرَكَ ﴿فَإنْ كانُوا﴾ أيْ الإخْوَة والأَخَوات مِن الأُمّ ﴿أكْثَر مِن ذَلِكَ﴾ أيْ مِن واحِد ﴿فَهُمْ شُرَكاء فِي الثُّلُث﴾ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرهمْ وأُنْثاهُمْ ﴿مِن بَعْد وصِيَّة يُوصى بِها أوْ دَيْن غَيْر مُضارّ﴾ حال مِن ضَمِير يُوصى أيْ غَيْر مُدْخِل الضَّرَر عَلى الوَرَثَة بِأَنْ يُوصِي بِأَكْثَر مِن الثُّلُث ﴿وصِيَّة﴾ مَصْدَر مُؤَكِّد ليُوصِيكُمْ ﴿مِن دُون اللَّه واللَّه عَلِيم﴾ بِما دَبَّرَهُ لِخَلْقِهِ مِن الفَرائِض ﴿حَلِيم﴾ بِتَأْخِيرِ العُقُوبَة عَمَّنْ خالَفَهُ وخَصَّتْ السُّنَّة تَوْرِيث مَن ذُكِرَ بِمَن لَيْسَ فِيهِ مانِع مِن قَتْل أوْ اخْتِلاف دِين أوْ رِقّ

13

تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

These are the limits [set by] Allah, and whoever obeys Allah and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

﴿تِلْكَ﴾ الأَحْكام المَذْكُورَة مِن أمْر اليَتامى وما بَعْده ﴿حُدُود اللَّه﴾ شَرائِعه الَّتِي حَدّها لِعِبادِهِ لِيَعْمَلُوا بِها ولا يَتَعَدَّوْها ﴿ومَن يُطِعْ اللَّه ورَسُوله﴾ فِيما حَكَمَ بِهِ ﴿يُدْخِلهُ﴾ بِالياءِ والنُّون التِفاتًا

14

وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًۭا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

﴿ومَن يَعْصِ اللَّه ورَسُوله ويَتَعَدَّ حُدُوده يُدْخِلهُ﴾ بِالوَجْهَيْنِ ﴿نارًا خالِدًا فِيها ولَهُ﴾ فِيها ﴿عَذاب مُهِين﴾ ذُو إهانَة رُوعِيَ فِي الضَّمائِر فِي الآيَتَيْنِ لَفْظ مَن وفِي خالِدِينَ مَعْناها

15

وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةًۭ مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًۭا

Those who commit unlawful sexual intercourse of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify, confine the guilty women to houses until death takes them or Allah ordains for them [another] way.

﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَة﴾ الزِّنا ﴿مِن نِسائِكُمْ فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَة مِنكُمْ﴾ أيْ مِن رِجالكُمْ المُسْلِمِينَ ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ عَلَيْهِنَّ بِها ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ احْبِسُوهُنَّ ﴿فِي البُيُوت﴾ وامْنَعُوهُنَّ مِن مُخالَطَة النّاس ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْت﴾ أيْ مَلائِكَته ﴿أوْ﴾ إلى أنْ ﴿يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلى الخُرُوج مِنها أُمِرُوا بِذَلِكَ أوَّل الإسْلام ثُمَّ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا بِجَلْدِ البِكْر مِائَة وتَغْرِيبها عامًا ورَجْم المُحْصَنَة وفِي الحَدِيث لَمّا بَيَّنَ الحَدّ قالَ (خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا) رَواهُ مُسْلِم

16

وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًۭا رَّحِيمًا

And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.

﴿واللَّذانِ﴾ بِتَخْفِيفِ النُّون وتَشْدِيدها ﴿يَأْتِيانِها﴾ أيْ الفاحِشَة الزِّنا أوْ اللِّواط ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ الرِّجال ﴿فَآذُوهُما﴾ بِالسَّبِّ والضَّرْب بِالنِّعالِ، ﴿فَإنْ تابا﴾ مِنها ﴿وأَصْلَحا﴾ العَمَل ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُما﴾ ولا تُؤْذُوهُما ﴿إنّ اللَّه كانَ تَوّابًا﴾ عَلى مَن تابَ ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِ وهَذا مَنسُوخ بِالحَدِّ إنْ أُرِيدَ بِها الزِّنا وكَذا إنْ أُرِيدَ بِها اللِّواط عِنْد الشّافِعِيّ لَكِنَّ المَفْعُول بِهِ لا يُرْجَم عِنْده وإنْ كانَ مُحْصَنًا بَلْ يُجْلَد ويُغَرَّب وإرادَة اللِّواط أظْهَر بِدَلِيلِ تَثْنِيَة الضَّمِير والأَوَّل قالَ أرادَ الزّانِي والزّانِيَة ويَرُدّهُ تَبْيِينهما بِمَن المُتَّصِلَة بِضَمِيرِ الرِّجال واشْتِراكهما فِي الأَذى والتَّوْبَة والإعْراض وهُوَ مَخْصُوص بِالرِّجالِ لِما تَقَدَّمَ فِي النِّساء فِي الحَبْس

17

إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍۢ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍۢ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا

The repentance accepted by Allah is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon after. It is those to whom Allah will turn in forgiveness, and Allah is ever Knowing and Wise.

﴿إنّما التَّوْبَة عَلى اللَّه﴾ أيْ الَّتِي كَتَبَ عَلى نَفْسه قَبُولها بِفَضْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوء﴾ المَعْصِيَة ﴿بِجَهالَةٍ﴾ حال أيْ جاهِلِينَ إذا عَصَوْا رَبّهمْ ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن﴾ زَمَن ﴿قَرِيب﴾ قَبْل أنْ يُغَرْغِرُوا ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوب اللَّه عَلَيْهِمْ﴾ يَقْبَل تَوْبَتهمْ ﴿وكانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه بِهِمْ

18

وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۭا

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

﴿ولَيْسَتْ التَّوْبَة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئات﴾ الذُّنُوب ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدهمْ المَوْت﴾ وأَخَذَ فِي النَّزْع ﴿قالَ﴾ عِنْد مُشاهَدَة ما هُوَ فِيهِ ﴿إنِّي تُبْت الآن﴾ فَلا يَنْفَعهُ ذَلِكَ ولا يُقْبَل مِنهُ ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفّار﴾ إذا تابُوا فِي الآخِرَة عِنْد مُعايَنَة العَذاب لا تُقْبَل مِنهُمْ ﴿أُولَئِكَ أعْتَدْنا﴾ أعْدَدْنا ﴿لَهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ مُؤْلِمًا

19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion. And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them unless they commit a clear immorality. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allah makes therein much good.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلّ لَكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّساء﴾ أيْ ذاتهنَّ ﴿كَرْهًا﴾ بِالفَتْحِ والضَّمّ لُغَتانِ أيْ مُكْرِهِيهِنَّ عَلى ذَلِكَ كانُوا فِي الجاهِلِيَّة يَرِثُونَ نِساء أقْرِبائِهِمْ فَإنْ شاءُوا تَزَوَّجُوهُنَّ بِلا صَداق أوْ زَوَّجُوهُنَّ وأَخَذُوا صَداقهنَّ أوْ عَضَلُوهُنَّ حَتّى يَفْتَدِينَ بِما ورِثْنَهُ أوْ يَمُتْنَ فَيَرِثُوهُنَّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ﴿ولا﴾ أنْ ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أيْ تَمْنَعُوا أزْواجكُمْ عَنْ نِكاح غَيْركُمْ بِإمْساكِهِنَّ ولا رَغْبَة لَكُمْ فِيهِنَّ ضِرارًا ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ مِن المَهْر ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَة﴾ بِفَتْحِ الياء وكَسْرها أيْ بَيَّنَتْ أوْ هِيَ بَيِّنَة أيْ زِنًا أوْ نُشُوز فَلَكُمْ أنْ تُضارُّوهُنَّ حَتّى يَفْتَدِينَ مِنكُمْ ويَخْتَلِعْن ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أيْ بِالإجْمالِ فِي القَوْل والنَّفَقَة والمَبِيت ﴿فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ فاصْبِرُوا ﴿فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَل اللَّه فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ولَعَلَّهُ يَجْعَل فِيهِنَّ ذَلِكَ بِأَنْ يَرْزُقكُمْ مِنهُنَّ ولَدًا صالِحًا

20

وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍۢ مَّكَانَ زَوْجٍۢ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًۭا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

﴿وإنْ أرَدْتُمْ اسْتِبْدال زَوْج مَكان زَوْج﴾ أيْ أخْذها بَدَلها بِأَنْ طَلَّقْتُمُوها ﴿و﴾ قَدْ ﴿آتَيْتُمْ إحْداهُنَّ﴾ أيْ الزَّوْجات ﴿قِنْطارًا﴾ مالًا كَثِيرًا صَداقًا ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا﴾ ظُلْمًا ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا ونَصْبهما عَلى الحال، والِاسْتِفْهام لِلتَّوْبِيخِ ولِلْإنْكارِ فِي قَوْله:

Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.