Muslim99Muslim99
← Tafsir library

4. An-Nisaa

The Women · Medinan · 176 ayahs

سُورَةُ النِّسَاءِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 1–10 of 176

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allah, through whom you ask one another, and the wombs. Indeed Allah is ever, over you, an Observer.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: ما أصل المراقبة؟

٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]

السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟

٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]

السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟

٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾

قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]

السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟

٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾

فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟

٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾

في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]

السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟

التوجيهات

١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، …

2

وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًۭا كَبِيرًۭا

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: ما أصل المراقبة؟

٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]

السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟

٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]

السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟

٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾

قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]

السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟

٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾

فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟

٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾

في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]

السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟

التوجيهات

١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، …

3

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hand possesses. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: ما أصل المراقبة؟

٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]

السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟

٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]

السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟

٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾

قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]

السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟

٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾

فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟

٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾

في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]

السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟

التوجيهات

١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، …

4

وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةًۭ ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًۭا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًۭٔا مَّرِيٓـًۭٔا

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: ما أصل المراقبة؟

٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]

السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟

٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]

السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟

٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾

قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]

السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟

٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾

فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟

٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾

في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]

السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟

التوجيهات

١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، …

5

وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًۭا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And do not give the weak-minded your property, which Allah has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: ما أصل المراقبة؟

٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]

السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟

٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]

السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟

٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾

قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]

السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟

٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾

فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟

٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾

في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]

السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟

التوجيهات

١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، …

6

وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًۭا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًۭا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّۭا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًۭا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًۭا

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allah as Accountant.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: ما أصل المراقبة؟

٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]

السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟

٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾

الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]

السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟

٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾

قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]

السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟

٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾

فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟

٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]

السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟

٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾

في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]

السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟

التوجيهات

١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾

٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، …

7

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟

٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]

السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾

أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾

هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]

السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟

٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾

تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]

السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟

٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]

السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟

التوجيهات

١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ …

8

وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of the estate and speak to them words of appropriate kindness.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟

٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]

السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾

أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾

هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]

السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟

٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾

تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]

السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟

٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]

السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟

التوجيهات

١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ …

9

وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةًۭ ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًۭا سَدِيدًا

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allah and speak words of appropriate justice.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟

٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]

السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾

أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾

هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]

السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟

٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾

تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]

السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟

٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]

السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟

التوجيهات

١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ …

10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًۭا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًۭا

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze.

الوقفات التدبرية

١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟

٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]

السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾

والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]

السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟

٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾

أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]

السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟

٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾

هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]

السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟

٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾

تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]

السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟

٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]

السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟

التوجيهات

١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.