Muslim99Muslim99
← Tafsir library

44. Ad-Dukhaan

The Smoke · Meccan · 59 ayahs

سُورَةُ الدُّخَانِ

Reading Tafsir Ibn Kathir by Hafiz Ibn Kathir

Ayahs 21–30 of 59

21

وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِى فَٱعْتَزِلُونِ

But if you do not believe me, then leave me alone."

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:21Listen in Qur'an →
22

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌۭ مُّجْرِمُونَ

And [finally] he called to his Lord that these were a criminal people.

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:22Listen in Qur'an →
23

فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ

[Allah said], "Then set out with My servants by night. Indeed, you are to be pursued.

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:23Listen in Qur'an →
24

وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌۭ مُّغْرَقُونَ

And leave the sea in stillness. Indeed, they are an army to be drowned."

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:24Listen in Qur'an →
25

كَمْ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ

How much they left behind of gardens and springs

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:25Listen in Qur'an →
26

وَزُرُوعٍۢ وَمَقَامٍۢ كَرِيمٍۢ

And crops and noble sites

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:26Listen in Qur'an →
27

وَنَعْمَةٍۢ كَانُوا۟ فِيهَا فَٰكِهِينَ

And comfort wherein they were amused.

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:27Listen in Qur'an →
28

كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ

Thus. And We caused to inherit it another people.

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:28Listen in Qur'an →
29

فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ

And the heaven and earth wept not for them, nor were they reprieved.

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:29Listen in Qur'an →
30

وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ

And We certainly saved the Children of Israel from the humiliating torment -

يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَهُمْ قِبْطُ مِصْرَ، ﴿وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ يَعْنِي: مُوسَى كَلِيمَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،

﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسِلْ [[في ت، م، أ: "وأن أرسل" وهو خطأ.]] مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] .

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: مَأْمُونٌ عَلَى مَا أُبَلِّغُكُمُوهُ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: لَا تَسْتَكْبِرُوا عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِحُجَجِهِ وَالْإِيمَانِ بِبَرَاهِينِهِ في أ: "بألوهيته". ، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافِرٍ: ٦٠] .

﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ [مُبِينٍ] ﴾ زيادة من ت، م، أ. أَيْ: بِحُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَاضِحَةٍ، وَهِيَ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ البينات والأدلة القاطعة في ت، من أ: "القاطعات". .

﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو صَالِحٍ: هُوَ الرَّجْمُ بِاللِّسَانِ وَهُوَ الشَّتْمُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: [هُوَ] زيادة من ت. الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ.

أَيْ في أ: "إني". أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَكُمْ [مِنْ] زيادة من ت، م. أَنْ تَصِلُوا إليَّ بِسُوءٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ أَيْ: فَلَا تَتَعَرَّضُوا في أ: "تعترضوا". إليَّ، وَدَعُوا الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مُسَالِمَةً إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَلَمَّا طَالَ مَقَامُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَأَقَامَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ وَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا كُفْرًا وَعِنَادًا، دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ دَعْوَةً نَفَذَتْ فِيهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ [يُونُسَ: ٨٨، ٨٩] . وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ فِرْعَوْنَ وَمُشَاوَرَتِهِ وَاسْتِئْذَانِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] .

* *

وَقَوْلُهُ هَاهُنَا: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا جَاوَزَ هُوَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ، لِيَصِيرَ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ في ت: "تعالى". أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ سَاكِنًا، وَبَشَّرَهُ بِأَنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ فِيهِ في ت: "أي في البحر"، وفي أ: "أي فيه". ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ …

Ad-Dukhaan 44:30Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Kathir by Hafiz Ibn Kathir. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.