Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 91–100 of 200

91

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ آيَةُ ٩١

[٣٨٠٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ قالَ: هو كُلُّ كافِرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾

[٣٨٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ قالَ: ذَكَرَ قَتادَةُ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«يُجاءُ بِالكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُقالُ لَهُ: أرَأيْتَ لَوَ كانَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقالُ لَهُ: لَقَدْ سُئِلَتْ أيْسَرَ مِن ذَلِكَ» “.

Aal-i-Imraan 3:91Listen in Qur'an →
92

لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ

Never will you attain the good [reward] until you spend [in the way of Allah] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allah is Knowing of it.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ آيَةُ: ٩٢

[٣٨٠٨] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي شَيْبانُ، حَدَّثَنِي إسْحاقُ السَّبِيعِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ قالَ: البِرُّ: الجَنَّةُ

[٣٨٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ شَيْبانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ

[٣٨١٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ التَّقْوى

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٨١١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلَهُ: ﴿البِرَّ﴾ قالَ: ما ثَبَتَ في القُلُوبِ مِن طاعَةِ اللَّهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾

[٣٨١٢] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ وهْبٌ، أنَّ مالِكًا أخْبَرَهُ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أنَسَ بْنَ مالِكٍ، يَقُولُ: «كانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ أنْصارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مالًا مِن نَخْلٍ وكانَ أحَبُّ أمْوالِهِ إلَيْهِ بَيْرُحاءَ، وكانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدَ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُها ويَشْرَبُ مِن ماءٍ فِيها طَيِّبٍ. قالَ أنَسٌ: فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ قامَ أبُو طَلْحَةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ وإنَّ أحَبَّ أمْوالِي إلَيَّ بَيْرُحاءُ، وإنَّها صَدَقَةٌ لِلَّهِ أرْجُو بِرَّها وذُخْرَها عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْها يا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَخٍ ذَلِكَ مالٌ (رابِحٌ)، وقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ فِيها، وإنِّي أرى أنْ تَجْعَلَها في الأقْرَبِينَ -قالَ أبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَّمَها أبُو طَلْحَةَ في أقارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ».

[ ٣٨١٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا مالِكٌ يَعْنِي: ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يُصَلِّي فَقالَ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ فَأعْتَقَ جارِيَةً كانَ أرادَ أنْ يَتَزَوَّجَها

[٣٨١٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ جاءَ زَيْدٌ بِفَرَسٍ لَهُ يُقالُ لَهُ: سُبُلٌ، فَقالَ: هَذا يا رَسُولَ اللَّهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَقالَ لِأُسامَةَ: ”خُذْها قالَ: فَكَأنَّهُ وجَدَ في نَفْسِهِ، فَقالَ: قَدْ قَبِلَها اللَّهُ مِنكَ“» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾

[٣٨١٥] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ يَقُولُ مَحْفُوظٌ ذَلِكَ لَكم واللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ شاكِرٌ لَهُ.

Aal-i-Imraan 3:92Listen in Qur'an →
93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muhammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ آيَةُ: ٩٣

[٣٨١٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ: «لَمّا حَضَرَتْ عِصابَةٌ مِنَ اليَهُودِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ حَدِّثْنا عَنْ خِلالٍ نَسْألُكَ عَنْها لا يَعْلَمُها إلّا نَبِيٌّ، قالَ: سَلُونِي عَمّا شِئْتُمْ؟ ولَكِنِ اجْعَلُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وما أخَذَهُ يَعْقُوبُ عَلى بَنِيهِ إنْ أنا حَدَّثْتُكم بِشَيْءٍ فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبايِعُنِّي عَلى الإسْلامِ. فَقالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ. قالَ: فَسَلُونِي عَمّا شِئْتُمْ. قالُوا: أخْبِرْنا عَنِ الطَّعامِ الَّذِي حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ. قالَ: فَأنْشُدُكم بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ إسْرائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا طالَ سَقَمُهُ مِنهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفاهُ مِن سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ مِن أحَبِّ الشَّرابِ إلَيْهِ وأحَبِّ الطَّعامِ إلَيْهِ وكانَ أحَبُّ الطَّعامِ إلَيْهِ لُحْمانَ الإبِلِ وأحَبُّ الشَّرابِ إلَيْهِ ألْبانَ الإبِلِ، فَقالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨١٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «أقْبَلَتْ يَهُودٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ إنّا نَسْألُكَ عَنْ خَمْسَةِ أشْياءَ إنْ أنْبَأتَنا بِهِنَّ عَرَفْنا أنَّكَ نَبِيٌّ واتَّبَعْناكَ قالَ: فَأخَذَ عَلَيْهِمْ ما أخَذَ إسْرائِيلُ عَلى بَنِيهِ أنْ قالَ: ﴿اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ [يوسف: ٦٦] فَقالَ: هاتُوا.، فَقالُوا: أخْبِرْنا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ قالَ: كانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسا، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ شَيْئًا يُلائِمُهُ إلّا ألْبانَ (الأُتُنِ) فَحَرَّمَ لُحُومَها. قالُوا: صَدَقْتَ»

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٨١٨] حَدَّثَنا أبُو الأشَجِّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، وسُفْيانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ قالَ: اشْتَكى عِرْقَ النَّسا، فَباتَ وبِهِ زِقًّا حَتّى أصْبَحَ فَقالَ: لَئِنْ شَفانِي اللَّهُ لا آكُلُ عِرْقًا.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٨١٩] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو زُنَيْجٍ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الَّذِي حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ زائِدٌ في الكَبِدِ والكُلْيَتَيْنِ والشَّحْمُ إلّا ما كانَ عَلى الظَّهْرِ فَإنَّ ذَلِكَ كانَ يُقَرَّبُ لِلْقُرْبانِ فَتَأْكُلُهُ النّارُ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٨٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ قالَ: حَرَّمَ الأنْعامَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تُنَـزَّلَ التَّوْراةُ﴾

[٣٨٢١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تُنَـزَّلَ التَّوْراةُ﴾ فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ …

Aal-i-Imraan 3:93Listen in Qur'an →
94

فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And whoever invents about Allah untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ آيَةُ: ٩٤

[٣٨٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ قالَ: وكَذَبُوا وافْتَرُوا ولَمْ يَنْزِلِ التَّوْراةُ بِذَلِكَ. قالَ أبُوَ مُحَمَّدٍ: يَعْنِي بِتَحْرِيمٍ العِرُوقِ.

Aal-i-Imraan 3:94Listen in Qur'an →
95

قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Allah has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ آيَةُ: ٩٥

[٣٨٢٦] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: أفاضَ جِبْرِيلُ بِإبْراهِيمَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما، فَصَلّى بِهِ بِمِنًى الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشاءَ والفَجْرَ، ثُمَّ غَدا مِن مِنًى إلى عَرَفَةَ فَصَلّى بِهِ الصَّلاتَيْنِ: الظُّهْرَ والعَصْرَ، ثُمَّ وقَفَ لَهُ حَتّى غابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَفَعَ حَتّى أتى المُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ بِها، فَباتَ وصَلّى، ثُمَّ صَلّى كَأعْجَلِ ما يُصَلِّي أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ وقَفَ بِهِ كَأبْطَأِ ما يُصَلِّي أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ مِنهُ إلى مِنًى، فَرَمى وذَبَحَ، ثُمَّ أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى مُحَمَّدٍ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

Aal-i-Imraan 3:95Listen in Qur'an →
96

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَٰلَمِينَ

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Makkah - blessed and a guidance for the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ آيَةُ: ٩٦

[٣٨٢٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ قالَ: كانَتِ البُيُوتُ قَبْلَهُ، ولَكِنْ كانَ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبادَةِ اللَّهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ أمّا أوَّلُ بَيْتٍ فَإنَّهُ يَوْمَ كانَتِ الأرْضُ زُبْدَةً عَلى البَحْرِ، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ خَلَقَ البَيْتَ مَعَها، فَهُوَأوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ في الأرْضِ.

[٣٨٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: ألا تُحَدِّثُنِي عَنِ البَيْتِ؟ أهُوَ أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ؟ فَقالَ: لا ولَكِنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ البَرَكَةُ مَقامُ إبْراهِيمَ ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، وإنْ شِئْتَ أنْبَأْتُكَ كَيْفَ بُنِيَ؟ إنَّ اللَّهَ أوْحى إلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أنِ ابْنِ لِي بَيْتًا في الأرْضِ فَضاقَ إبْراهِيمُ بِذَلِكَ ذَرْعًا، فَأرْسَلَ إلَيْهِ السَّكِينَةَ وهي رِيحٌ خَجُوجٌ، لَها رَأْسانِ، فاتَّبَعَ أحَدُهُما صاحِبَهُ حَتّى انْتَهَتْ إلى مَكَّةَ فَتَطَوَّقَتْ عَلى مَوْضِعِ البَيْتِ تَطُوفُ الحَجَفَةَ، وأُمِرَ إبْراهِيمُ أنْ يَبْنِيَ حَيْثُ تَسْتَقِرُّ السَّكِينَةُ، وكانَ يَبْنِي هو وابْنُهُ، حَتّى إذا بَلَغَ مَكانَ الحَجَرِ، قالَ إبْراهِيمُ لِابْنِهِ: ابْغِنِي كَما آمُرُكَ. قالَ: فانْطَلَقَ الغُلامُ يَلْتَمِسُ لَهُ حَجَرًا، فَأتاهُ بِهِ فَوَجَدَهُ قَدْ رَكَّبَ الحَجَرَ الأسْوَدَ في مَكانِهِ فَقالَ لَهُ: يا إبْراهِيمُ مَن أتاكَ بِهَذا الحَجَرِ؟ قالَ: أتانِي مَن لَمْ يَتَّكِلْ عَلى بِنائِكَ، جاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنَ السَّماءِ. قالَ: فَبَنَياهُ فَأتَمّاهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾

[٣٨٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرٌو الأوْدِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أخِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: إنَّما سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأنَّ النّاسَ يَجِيئُونَ مِن كُلِ جانِبٍ حُجّاجًا والسِّياقُ لِلْأشَجِّ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ مِسْعَرٌ، قالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ قَيْسٍ، يَقُولُ: بَكَّةُ بَكَّتْ بَكًّا، الذَّكَرُ فِيها كالأُنْثى قُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذا؟ فَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٨٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الدَّشْتَكِيَّ، أنْبَأ عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قالَ: مَرَّتِ امْرَأةٌ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ وهو يُصَلِّي وهي تَطُوفُ بِالبَيْتِ، فَدَفَعَها، فَقالَ أبُو جَعْفَرٍ: إنَّها بَكَّةٌ يَبُكُّ بَعْضُهم بَعْضًا.

حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ المَدائِنِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ يَعْنِي: ابْنَ عَطاءٍ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ بَكَّ بِهِ النّاسَ جَمِيعًا، فَيُصَلِّي النِّساءُ أمامَ الرِّجالِ، ولا …

Aal-i-Imraan 3:96Listen in Qur'an →
97

فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it shall be safe. And [due] to Allah from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves - then indeed, Allah is free from need of the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ آيَةُ: ٩٧

[٣٨٤٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ مَقامُ إبْراهِيمَ والمَشْعَرُ.

[٣٨٤٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قَوْلُهُ: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ قالَ: كانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: أثَرُ قَدَمَيْهِ في المَقامِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾

[٣٨٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبادَةَ بْنِ البَخْتَرِيِّ، ثَنا إسْحاقُ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ أرْطَأةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: إنَّ المَقامَ: ياقُوتَةٌ مِن ياقُوتِ الجَنَّةِ مُحِيَ نُورُهُ، لَوْلا ذَلِكَ لَأضاءَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، والرُّكْنُ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٣٨٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ”فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ“ الآيَةُ البَيِّنَةُ الَّتِي ذَكَرَها هُنا فَمَقامُهُ هَذا الَّذِي في المَسْجِدِ ومَقامُ إبْراهِيمَ يُعَدُّ كَبِيرَ مَقامِهِ الحَجُّ كُلُّهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٤٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرٌو الأوْدِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ قالَ: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ الحَرَمُ كُلُّهُ والسِّياقُ لِلْأشَجِّ، وفي حَدِيثٍ عَمْرٍو: الحَجُّ كُلُّهُ مَقامُ إبْراهِيمَ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٨٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ قالَ: الحَجُّ مَقامُ إبْراهِيمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾

[٣٨٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى التَّيْمِيُّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ قالَ: مَن عاذَ بِالبَيْتِ أعاذَهُ البَيْتُ، ولَكِنْ لا يُؤْذِي، ولا يُطْعِمُ، ولا يُسْقِي، ولا يَدَعُ، فَإذا خَرَجَ أُخِذَ بِذَنْبِهِ. قالَ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ فَأمّا اليَوْمَ إنْ سَرَقَ فِيهِ أحَدٌ قُطِعَ، وإنْ قَتَلَ فِيهِ أحَدٌ قُتِلَ، ولَوْ قُدِرَ عَلى المُشْرِكِينَ فِيهِ قُتِلُوا.

[٣٨٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا أبِي، ثَنا أشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ فَيُعَلِّقُ في رَقَبَتِهِ الصُّوفَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ الحَرَمَ، فَيَلْقاهُ ابْنُ المَقْتُولِ، أوْ أبُوهُ فَلا يُحَرِّكُهُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٨٥٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الهَرَوِيَّ أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ …

Aal-i-Imraan 3:97Listen in Qur'an →
98

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allah while Allah is Witness over what you do?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ آيَةُ: ٩٨

[٣٨٧٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وحَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قالَ: وأنْزَلَ اللَّهُ في شاسِ بْنِ قَيْسٍ وما صَنَعَ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ﴾

[٣٨٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِالحَجِّ؟

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾

[٣٨٨٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾

[٣٨٨١] وبِهِ ثَنا عَبّادٌ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] قالَ: هُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى.

[٣٨٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] قالَ: عَنْ دِينِ اللَّهِ.

[٣٨٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] يَقُولُ: لِمَ تَصُدُّونَ عَنِ الإسْلامِ، وعَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩]

[٣٨٨٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩] وكانُوا إذا سَألَهم أحَدٌ: هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا؟ قالُوا: لا. فَصَدُّوا النّاسَ عَنْهُ وبَغَوْا مُحَمَّدًا عِوَجًا: هَلاكًا.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٨٥] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿تَبْغُونَها عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩] قالَ: يَعْنِي تَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإسْلامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩]

[٣٨٨٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿عِوَجًا﴾ [آل عمران: ٩٩] قالَ: هَلاكًا.

Aal-i-Imraan 3:98Listen in Qur'an →
99

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allah those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allah is not unaware of what you do."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ شُهَداءُ﴾ آيَةُ: ٩٩.

[٣٨٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ شُهَداءُ﴾ عَلى ذَلِكَ فِيما تَقْرَءُونَ مِن كِتابِ اللَّهِ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وأنَّ الإسْلامَ دِينُ اللَّهِ تَجِدُونَ ذَلِكَ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾

[٣٨٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ في اليَهُودِ: ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾

Aal-i-Imraan 3:99Listen in Qur'an →
100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ: ١٠٠

[٣٨٨٩] حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ إسْماعِيلَ الصّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ راشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما في القُرْآنِ آيَةُ: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ إلّا أنَّ عَلِيًّا شَرِيفُها وأمِيرُها وسَيِّدُها، وما مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ إلّا قَدْ عُوتِبَ في القُرْآنِ إلّا عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَإنَّهُ لَمْ يُعاتَبْ في شَيْءٍ مِنهُ.

[٣٨٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قالَ: ما تَقْرَءُونَ مِنَ القُرْآنِ: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَإنَّ في التَّوْراةِ يا أيُّها المَساكِينُ

[٣٨٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي مَعْنٌ، وعَوْنٌ، أوْ أحَدُهُما أنَّ رَجُلًا، أتى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: اعْهَدْ إلَيَّ، فَقالَ: ”إذا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ:“ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ”فَأرْعِها سَمْعَكَ، فَإنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أوْ شَرٌّ يَنْهى عَنْهُ“

[٣٨٩٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حُكْمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنَمَةَ الأنْصارِيِّ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قالَ: وأنْزَلَ في أُوَيْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ وجَبّارِ بْنِ صَخْرٍ، ومَن كانَ مَعَهُما مِن قَوْمِهِما الَّذِينَ صَنَعُوا مِمّا أدْخَلَ عَلَيْهِمْ شاسُ بْنُ قَيْسٍ مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ يَرُدُّوكم بَعْدَ إيمانِكم كافِرِينَ﴾

[٣٨٩٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: «كانَ جِماعُ قَبائِلِ الأنْصارِ بَطْنَيْنِ: الأوْسَ والخَزْرَجَ، وكانَ بَيْنَهُما في الجاهِلِيَّةِ حَرْبٌ ودِماءٌ وشَنَآنٌ، حَتّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وألَّفَ بَيْنَهم بِالإسْلامِ قالَ: فَبَيْنا رَجُلٌ مِنَ الأوْسِ ورَجُلٌ مِنَ الخَزْرَجِ قاعِدانِ يَتَحَدَّثانِ ومَعَهُما يَهُودِيٌ جالِسٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُذَكِّرُهُما بِأيّامِهِما والعَداوَةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم حَتّى اسْتَبّا ثُمَّ اقْتَتَلا. قالَ: فَنادى هَذا قَوْمَهُ وهَذا قَوْمَهُ، وخَرَجُوا بِالسِّلاحِ، وصَفَّ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. قالَ: ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ شاهِدٌ بِالمَدِينَةِ، فَجاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يَمْشِي بَيْنَهم إلى هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ لِيُسَكِّنَهم حَتّى رَجَعُوا ووَضَعُوا السِّلاحَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ القُرْآنَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ يَرُدُّوكم بَعْدَ إيمانِكم كافِرِينَ»﴾

[٣٨٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ يَرُدُّوكم بَعْدَ إيمانِكم …

Aal-i-Imraan 3:100Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.