Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 1–10 of 200

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

سُورَةُ آلِ عِمْرانَ

﷽

رَبِّ يَسِّرْ وأعِنْ بِرَحْمَتِكَ.

قالَ الإمامُ الزّاهِدُ الحافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الإمامِ أبِي حاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الرّازِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها آلُ عِمْرانَ:

﷽

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الم﴾ آيَةُ ١

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ فَمِنهم مَن قالَ: أنا اللَّهُ أعْلَمُ.

[٣١١٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿الم﴾ قالَ: أنا اللَّهُ أعْلَمُ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ:

[٣١١٥] حَدَّثَنا يَحْيى ابْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مَكِّيُّ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أبِي زِيادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسْماءً يَعْنِي بِنْتِ يَزِيدَ، «أنَّها سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] ﴿وإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهٌ إلا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة»: ١٦٣]

[٣١١٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ﴿الم﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ الأعْظَمِ.

[٣١١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رِزْمَةَ، ثَنا أبِي، أنْبَأ عِيسى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمانَ المُزَنِيِّ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ”الم“ و”حُمَّ“ و﴿ن﴾ [القلم: ١] ونَحْوُها، اسْمُ اللَّهِ مُقَطَّعَةً، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ وآلائِهِ وبَلائِهِ:

[٣١١٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ قالَ: هَذِهِ الأحْرُفُ الثَّلاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ والعِشْرِينَ حَرْفًا، دارَتْ فِيها الألْسُنُ كُلُّها لَيْسَ مِنها حَرْفٌ إلّا وهو مِفْتاحُ اسْمٍ مِن أسْمائِهِ، ولَيْسَ مِنها حَرْفٌ إلّا وهو مِن آلائِهِ وبَلائِهِ، ولَيْسَ مِنها حَرْفٌ إلّا وهو في مُدَّةِ أقْوامٍ وآجالِهِمْ، فَقالَ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ ﷺ: وعَجِبَ فَقالَ: وأعْجَبُ أنَّهم يَنْطِقُونَ بِأسْمائِهِ، ويَعِيشُونَ في رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ، فالألِفُ مِفْتاحُ اسْمِ اللَّهِ، واللّامُ مِفْتاحٌ اسْمُهُ لَطِيفٌ، والمِيمُ مِفْتاحٌ اسْمُهُ مَجِيدٌ، فالألِفُ: سِتَّةٌ، واللّامُ: ثَلاثُونَ، والمِيمُ: أرْبَعُونَ.

ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ اسْمٌ لِلْقُرْآنِ:

[٣١١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ قالَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى فَواتِحِ القُرْآنِ:

[٣١٢٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حاتِمٍ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أنْبَأ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: ﴿الم﴾ هي فَواتِحٌ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِها القُرْآنَ.

ومَن فَسَّرَهُ عَلى القَسَمِ:

[٣١٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ …

Aal-i-Imraan 3:1Listen in Qur'an →
2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of existence.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ﴾ آيَةُ ٢

[٣١٢٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ هو اللَّهُ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يَقُولُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [الحشر: ٢٢]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾

[٣١٢٣] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ قالَ: وحَدَّثَنِي أيْضًا، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، أخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةُ الإخْلاصِ.

[٣١٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿الم﴾ [آل عمران: ١] ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ قالَ: إنَّ النَّصارى أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَخاصَمُوهُ في عِيسى بْنِ مَرْيَمَ، وقالُوا: مَن أبُوهُ؟ فَقالُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ والبُهْتانَ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا ولَدًا، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ”ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا حَيٌّ لا يَمُوتُ وأنَّ عِيسى يَأْتِي عَلَيْهِ الفَناءُ؟ قالُوا: بَلى. قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا قَيِّمٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلَأُهُ ويَحْفَظُهُ ويَرْزُقُهُ؟ قالُوا: بَلى. قالَ: فَهَلْ يَمْلِكُ عِيسى مِن ذَلِكَ شَيْئًا؟ قالُوا: لا، قالَ: أفْلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ؟ قالُوا بَلى. قالَ: فَهَلْ يَعْلَمُ عِيسى مِن ذَلِكَ شَيْئًا إلّا ما عُلِّمَ؟ قالُوا: لا، قالَ: فَإنَّ رَبَّنا صَوَّرَ عِيسى في الرَّحِمِ كَيْفَ يَشاءُ. ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا لا يَأْكُلُّ الطَّعامَ ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ ولا يُحْدِثُ الحَدَثَ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ عِيسى حَمَلْتَهُ أُمُّهُ كَما تَحْمِلُ المَرْأةُ ثُمَّ وضَعَتْهُ كَما تَضَعُ المَرْأةُ ولَدَها، ثُمَّ غُذِّيَ كَما يُغَذّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كانَ يُطْعَمُ الطَّعامَ، ويَشْرَبُ الشَّرابَ ويُحْدِثُ الحَدَثَ؟ قالُوا: بَلى، قالَ: فَكَيْفَ يَكُونَ هَذا كَما زَعَمْتُمْ؟ فَعَرَفُوا ثُمَّ أبَوْا إلّا جُحُودًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الم﴾ [آل عمران: ١] ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾“ .

[٣١٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ: ﴿الم﴾ [آل عمران: ١] ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ فَفَتَحَ السُّورَةَ بِتَبْرِئَتِهِ نَفْسَهُ مِمّا قالُوا، وتَوْحِيدِهِ إيّاها بِالخَلْقِ والأمْرِ لا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، ورَدَّ عَلَيْهِمْ ما ابْتَدَعُوا مِنَ الكُفْرِ وجَعَلُوا مَعَهُ مِنَ الأنْدادِ، واحْتِجاجًا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ في صاحِبِهِمْ لِيَعْرِفُوا بِذَلِكَ ضَلالَتَهم فَقالَ:﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَيُّ﴾

[٣١٢٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرُو بْنُ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿الحَيُّ﴾ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿القَيُّومُ﴾

[٣١٢٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿القَيُّومُ﴾ القائِمُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.

[٣١٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا …

Aal-i-Imraan 3:2Listen in Qur'an →
3

نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ

He has sent down upon you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٣

[٣١٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ قالَ: خَواتِيمَ البَقَرَةِ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٣٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ المُرايُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: القُرْآنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَقِّ﴾

[٣١٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: بِالفَصْلِ في الَّذِي ادَّعَوْا مِنَ الباطِلِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ أيْ: بِتَصْدِيقٍ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾

[٣١٣٥] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ لِما قَبْلَهُ مِن كِتابٍ أوْ رَسُولٍ.

[٣١٣٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يَقُولُ: مِنَ البَيِّناتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلى نُوحٍ وإبْراهِيمَ وهُودٍ والأنْبِياءِ، وأُنْزِلَ عَلى داوُدَ الزَّبُورُ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ مُجاهِدٍ.

قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ ﴿مِن قَبْلُ﴾ [آل عمران: ٤]

[٣١٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«وأُنْزِلَتِ التَّوْراةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَ الإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ» “.

[٣١٣٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ ﴿مِن قَبْلُ﴾ [آل عمران: ٤] قالَ: هُما كِتابانِ أنْزَلَهُما اللَّهُ: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ.

[٣١٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: وأنْزَلَ التَّوْراةَ الَّتِي جاءَ بِها مُوسى، والإنْجِيلَ الَّذِي جاءَ بِهِ عِيسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ.

Aal-i-Imraan 3:3Listen in Qur'an →
4

مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ

Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ آيَةُ ٤

[٣١٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.

[٣١٤١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ قالَ: بَيانٌ مِنَ اللَّهِ.

[٣١٤٢] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ قالَ: عِصْمَةٌ لِمَن أخَذَ بِهِ، وصَدَّقَ بِهِ، وعَمِلَ بِما فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾

[٣١٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”وأُنْزِلَ القُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ» “.

[٣١٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا تَلِيدٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾ قالَ: خَواتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ.

[٣١٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾ قالَ: القُرْآنَ فَرَّقَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، ومِقْسَمٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣١٤٦] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وبَيَّنَ فِيهِ دِينَهُ، وشَرَعَ فِيهِ شَرائِعَهُ، وأحَلَّ حَلالَهُ، وحَرَّمَ حَرامَهُ وحَّدَ حُدُودَهُ وأمَرَ بِطاعَتِهِ ونَهى عَنْ مَعْصِيَتِهِ.

[٣١٤٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾ قالَ: هو كِتابٌ بِحَقٍّ.

[٣١٤٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةُ، ثَنا أبِي، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿الفُرْقانَ﴾ قالَ: التَّوْراةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾

[٣١٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ يَعْنِي: النَّصارى.

[٣١٥٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿بِآياتِ اللَّهِ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ.

[٣١٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿عَذابٌ﴾ أيْ: عُقُوبَةُ الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾

[٣١٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ عَزِيزٌ ذُو بَطْشٍ، وبِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ مِمَّنْ أرادَ.

[٣١٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ أيْ: أنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمٌ مِمَّنْ كَفَرَ بِآياتِهِ بَعْدَ …

Aal-i-Imraan 3:4Listen in Qur'an →
5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ

Indeed, from Allah nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ آيَةُ ٥

[٣١٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ مِمّا جاءُوا يُرِيدُونَ ويَكِيدُونَ.

[٣١٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ أيْ قَدْ عَلِمَ ما يُرِيدُونَ وما يَكِيدُونَ وما يُضاهِئُونَ بِقَوْلِهِمْ في عِيسى، إذْ جَعَلُوهُ رَبًّا وإلَهًا، وعِنْدَهم مِن عِلْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ، غُرَّةً بِاللَّهِ وكُفْرًا بِهِ.

Aal-i-Imraan 3:5Listen in Qur'an →
6

هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ﴾ آيَةُ ٦

[٣١٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ قالَ: إذا وقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِمِ (طارَتْ في الجَسَدِ أرْبَعُونَ يَوْمًا) ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أرْبَعُونَ يَوْمًا، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أرْبَعُونَ يَوْمًا، فَإذا بَلَغَ أنْ يُخْلَقَ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يُصَوِّرُها، فَيَأْتِي المَلَكُ بِتُرابٍ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَيُخْلَطُ في المُضْغَةِ، ثُمَّ يَعْجِنُهُ بِها، ثُمَّ يُصَوِّرُها كَما يُؤْمَرُ فَيَقُولُ: أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ أشَقِيٌ أمْ سَعِيدٌ ؟ وما رِزْقُهُ؟ وما عُمْرُهُ؟ وما أثَرُهُ؟ وما مَصائِبُهُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى، ويَكْتُبُ المَلَكُ، فَإذا ماتَ ذَلِكَ الجَسَدُ، دُفِنَ حَيْثُ أُخِذَ ذَلِكَ التُّرابُ.

[٣١٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ أيْ أنَّهُ صَوَّرَ عِيسى في الرَّحِمِ كَيْفَ شاءَ لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ.

[٣١٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ أبِي عَبْدِ السَّلامِ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الفِهْرِيِّ، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قالَ: ﴿يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ قالَ: يُؤْتى بِما في الأرْحامِ فَيُنْظَرُ فِيها ثَلاثَ ساعاتٍ.

قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾

[٣١٥٩] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ قالَ: مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى، وأحْمَرَ وأسْوَدَ وتامٍّ وغَيْرِ تامِ الخَلْقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾

[٣١٦٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: تَوْحِيدٌ.

قَوْلُهُ: ﴿العَزِيزُ﴾

[٣١٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿العَزِيزُ﴾ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إذا شاءَ.

[٣١٦٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿العَزِيزُ﴾ يَقُولُ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَكِيمُ﴾ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ

[٣١٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿الحَكِيمُ﴾ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.

[٣١٦٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ”عَزِيزٌ حَكِيمٌ“ قالَ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ.

Aal-i-Imraan 3:6Listen in Qur'an →
7

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌۭ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

It is He who has sent down to you, [O Muhammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific. As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allah. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٧

[٣١٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.

[٣١٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وغَيْرِهِ مِن أهْلِ العِلْمِ ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ بِصِفَةِ ما وصَفَ مِن نَفْسِهِ وعَدْلِهِ وافْتِرادِهِ بِالخَلْقِ دُونَ سِواهُ مِنهُمْ، عِصْمَةً لِلْعِبادِ ودَمْغًا لِلْخُصُومِ والباطِلِ، وحُجَّةَ الرَّبِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾

[٣١٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابَ﴾ فالمُحْكَماتُ ناسِخُهُ وحَلالُهُ وحَرامُهُ وحُدُودُهُ وفَرائِضُهُ، وما يُؤْمَنُ بِهِ ويُعْمَلُ بِهِ.

ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ قالُوا: المُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ.

[٣١٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلانٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ قالَ: الثَّلاثُ آياتٍ مِن آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ مُحْكَماتٌ، ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] والآياتُ بَعْدَها.

[٣١٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، أنا العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ قالَ: مِن هاهُنا ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إلى ثَلاثِ آياتٍ ومِن هاهُنا ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] إلى ثَلاثِ آياتٍ بَعْدَها، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣١٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ أبُو الحَجَرِ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ قالَ: هي الآمِرَةُ والزّاجِرَةُ.

[٣١٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ فَهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وعِصْمَةُ العِبادِ، ودَمْغُ الخُصُومِ والباطِلِ لَيْسَ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ ولا تَحْرِيفٌ عَمّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾

[٣١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، أنَّ يَحْيى بْنَ يَعْمَرَ، وأبا فاخِتَةً تَراجَعا هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ فَقالَ أبُو فاخِتَةَ: فَواتِحُ السُّوَرِ، وقالَ يَحْيى: الفَرائِضُ والأمْرُ والنَّهْيُ والحَلالُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ يَقُولُ: أصْلُ الكِتابِ، وإنَّما سَمّاهُنَّ أُمَّ الكِتابِ؛ لَأنَّهُنَّ مَكْتُوباتٌ في جَمِيعِ الكُتُبِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

قَرَأْتُ …

Aal-i-Imraan 3:7Listen in Qur'an →
8

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ آيَةُ ٨

[٣٢٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ أيْ: لا تُمِلْ قُلُوبَنا وإنْ مِلْنا بِأحْداثِنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾

[٣٢٢٢] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: ”«يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾“» .

[٣٢٢٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: دَعا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ رَبَّهم فَقالُوا: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ كَما أزَغْتَ قُلُوبَ اليَهُودِ بَعْدَ إذْ هَدَيْتَهُمْ، ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾

[٣٢٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ أيْ: بَعْدَ ما بَصَّرْتَنا مِنَ الهُدى فِيما جاءَ بِهِ أهْلُ البِدْعَةِ والضَّلالَةِ.

Aal-i-Imraan 3:8Listen in Qur'an →
9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allah does not fail in His promise."

قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ جامِعُ النّاسِ﴾ آيَةُ ٩

[٣٢٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ الثَّقَفِيُّ الرَّبِيعُ بْنُ إسْماعِيلَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْدَ بْنَ هُبَيْرَةَ المَخْزُومِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُمٍ هانِي، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”إنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ يَوْمَ القِيامَةِ“».

قَوْلُهُ: ﴿لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾

[٣٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ الحَكَمُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: الرَّيْبُ يَعْنِي الشَّكَّ مِنَ الكُفْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾

[٣٢٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ قالَ: مِيعادُ مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

Aal-i-Imraan 3:9Listen in Qur'an →
10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all. And it is they who are fuel for the Fire.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ آيَةُ ١٠

[٣٢٢٨] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾

[٣٢٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، أخْبَرَنِي ابْنُ الهادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الحارِثِ، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَتْ: «بَيْنَما نَحْنُ بِمَكَّةَ، قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَنادى: ”اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أصْبَحَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيَظْهَرَنَّ الإسْلامُ حَتّى يَرُدَّ الكُفْرَ إلى مَوْطِنِهِ، ولَيَخُوضَنَّ البِحارَ بِالإسْلامِ، ولَيَأْتِيَنَّ عَلى النّاسِ زَمانٌ يَتَعَلَّمُونَ القُرْآنَ ويَقْرَءُونَهُ. ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنا القُرْآنَ، وعَلِمْنا فَمَن هَذا الَّذِي هو خَيْرٌ مِنّا، فَهَلْ في أُولَئِكَ مِن خَيْرٍ؟ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَن أُولَئِكَ؟ قالَ: أُولَئِكَ مِنكُمْ، وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ» “.

Aal-i-Imraan 3:10Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.