Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 181–190 of 200

181

لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟

٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦]

السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟

٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾

﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩]

السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟

٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣]

السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟

٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟

٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾

أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧]

السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟

٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾

فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥]

السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾

٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

العمل بالآيات

١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً …

Aal-i-Imraan 3:181Listen in Qur'an →
182

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ

That is for what your hands have put forth and because Allah is not ever unjust to [His] servants."

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟

٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦]

السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟

٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾

﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩]

السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟

٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣]

السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟

٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟

٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾

أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧]

السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟

٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾

فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥]

السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾

٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

العمل بالآيات

١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً …

Aal-i-Imraan 3:182Listen in Qur'an →
183

ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍۢ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

[They are] those who said, "Indeed, Allah has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟

٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦]

السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟

٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾

﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩]

السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟

٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣]

السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟

٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟

٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾

أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧]

السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟

٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾

فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥]

السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾

٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

العمل بالآيات

١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً …

Aal-i-Imraan 3:183Listen in Qur'an →
184

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُنِيرِ

Then if they deny you, [O Muhammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟

٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦]

السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟

٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾

﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩]

السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟

٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣]

السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟

٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟

٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾

أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧]

السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟

٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾

فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥]

السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾

٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

العمل بالآيات

١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً …

Aal-i-Imraan 3:184Listen in Qur'an →
185

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟

٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦]

السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟

٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾

﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩]

السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟

٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣]

السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟

٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟

٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾

أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧]

السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟

٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾

فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥]

السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾

٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

العمل بالآيات

١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً …

Aal-i-Imraan 3:185Listen in Qur'an →
186

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًۭى كَثِيرًۭا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allah much abuse. But if you are patient and fear Allah - indeed, that is of the matters [worthy] of determination.

الوقفات التدبرية

١- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

سلاه ربه في تكذيب المكذبين للرسل من قبله ليتأسى بهم؛ فموت النبي الكريم وقتله ممكن كما كان من قبله من إخوانه من الرسل. وختم بالإخبار بأنه وقع قتل كثير من الرسل, فكان ذلك محققاً؛ لأنه لا يصان من الموت خاص ولا عام. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما الحكمة من الإخبار بقتل الأنبياء؟

٢- ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾

كانوا راضين بما فعل أوائلهم من قتل من قتلوا من الأنبياء، وكانوا منهم، وعلى منهاجهم من استحلال ذلك، واستجازته؛ فأضاف -جل ثناؤه- فعل ما فعله من كانوا على منهاجه وطريقته إلى جميعهم؛ إذ كانوا أهل ملة واحدة ونحلة واحدة، وبالرضى من جميعهم. [الطبري: ٧/٤٤٦]

السؤال: السؤل: ما وجه إضافة قتل الأنبياء -عليهم السلام- إلى اليهود المعاصرين؛ مع أن الفاعلين هم أسلافهم؟

٣- ﴿وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾

﴿بغير حق﴾ هذا القيد يراد به: أنهم تجرأوا على قتلهم مع علمهم بشناعته، لا جهلاًً وضلالاًً، بل تمرداًً وعناداًً. [السعدي: ١٥٩]

السؤال: لماذا وصف الله قتل اليهود للأنبياء بأنه بغير حق؟

٤- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

يندم المغرور بالمتاع الذي غر به, فالسعيد من سعى في أن يكون موته في رضى مولاه. [البقاعي: ٢/١٩٣]

السؤال: ما علامة الخاتمة السعيدة؟

٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

لما سلاه سبحانه وتعالى بالرسل - الذين لازموا الصبر والاجتهاد في الطاعة- حتى ماتوا وأممهم، وتركوا ما كان بأيديهم عاجزين عن المدافعة، ولم يبق إلا ملكه سبحانه وتعالى، وأن الفريقين ينتظرون الجزاء -فالرسل لتمام الفوز، والكفار لتمام الهلاك- أخبر أن كل نفس كذلك؛ ليجتهد الطائع، ويقتصر العاصي. [البقاعي: ٢/١٩٢]

السؤال: ما مقياس المؤمنين، وما مقياس المنافقين للفوز في الدنيا؟

٦- ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا﴾

أخبرهم ليوطنوا أنفسهم على احتماله، ويستعدوا للقائه، ويقابلوه بحسن الصبر والثبات؛ فإن هجوم البلاء مما يزيد في اللأواء، والاستعداد للكرب مما يهون الخطب. [الألوسي: ٤/١٤٧]

السؤال: لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى الدعاة والمؤمنين بأنهم سيبتلون؟

٧- ﴿وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾

فإن ﴿التقوى﴾ تتضمن: فعل المأمور وترك المحظور. و ﴿الصبر﴾ يتضمن: الصبر على المقدور. [ابن تيمية: ٢/١٨٥]

السؤال: ما الذي تتضمنه التقوى والصبر في الآية الكريمة؟

التوجيهات

١- ما أعظم حلم الله تعالى وصبره على أذى عباده، ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾

٢- أسعد الناس من أتته منيته وقد زحزحه الله تعالى عن النار، وأدخله الجنة، ﴿ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

٣- إذا قيل: ﴿الدنيا﴾ فإنها تعني: مركبك، ومسكنك، وملبسك، ومأكلك، ومحاولتك التميز عن غيرك في ذلك إنما هي بداية الغفلة، ثم الغرور والهلاك، ﴿ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾

العمل بالآيات

١- ألزِم نفسكَ هذا اليوم ألا تقول شيئاً إلا إذا كان مرضياًً …

Aal-i-Imraan 3:186Listen in Qur'an →
187

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ

And [mention, O Muhammad], when Allah took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾

قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ]

السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟

٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾

قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩]

السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟

٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾

أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟

٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾

قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦]

السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟

٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾

قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟

٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾

قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦]

السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟

٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾

قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥]

السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟

التوجيهات

١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾

٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾

٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ …

Aal-i-Imraan 3:187Listen in Qur'an →
188

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾

قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ]

السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟

٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾

قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩]

السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟

٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾

أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟

٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾

قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦]

السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟

٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾

قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟

٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾

قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦]

السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟

٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾

قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥]

السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟

التوجيهات

١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾

٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾

٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ …

Aal-i-Imraan 3:188Listen in Qur'an →
189

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allah is over all things competent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾

قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ]

السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟

٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾

قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩]

السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟

٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾

أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟

٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾

قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦]

السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟

٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾

قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟

٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾

قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦]

السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟

٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾

قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥]

السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟

التوجيهات

١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾

٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾

٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ …

Aal-i-Imraan 3:189Listen in Qur'an →
190

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَءَايَٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾

قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب؛ فمن علم شيئا فليُعَلِّمه، وإياكم وكتمان العلم؛ فإنه هلكة. وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله؛ قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: ٤٣] ، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. [القرطبي:٥/٤٥٨. ]

السؤال: قال تعالى: ﴿أوتوا الكتاب﴾ ولم يقل: «أخذوا الكتاب», ما دلالة هذه اللفظة وتبعاتها؟

٢- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾

قدم الذكر على الدوام على التفكر للتنبيه على أن العقل لا يفي بالهداية ما لم يتنور بنور ذكر الله تعالى وهدايته، فلا بد للمتفكر من الرجوع إلى الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٥٩]

السؤال: لماذا قدم الذكر على التفكر؟

٣- ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾

أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما المراد بوصف الله تعالى لأولي الألباب بالذكر في هذه الأحوال الثلاثة؟

٤- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾

قيل لأم الدرداء: ما كان شأن أبي الدرداء؟ قالت: كان أكثر شأنه التفكر، قيل له: أترى التفكر عملا من الأعمال؟ قال: نعم، هو اليقين. [ابن عاشور: ٤/١٩٦]

السؤال: بينت الآية وسيلة من وسائل الوصول إلى اليقين، فما هي؟

٥- ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ﴾

قال ابن عون: الفكرة تُذهِب الغفلة، وتُحدِث للقلب الخشية، كما يُحدِث الماءُ للزرع النباتَ، وما جُليت القلوبُ بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. [البغوي: ١/٤٦٥]

السؤال: ما أهمية التفكر وفائدته؟

٦- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾

قال أبو الدرداء: يرحم الله المؤمنين؛ ما زالوا يقولون: «ربنا» «ربنا» حتى استجيب لهم. [ابن عطية: ١/٥٥٦]

السؤال: ما سبب الاستجابة للمؤمنين الذي أشار إليه أبوالدرداء رضي الله عنه؟

٧- ﴿رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾

قولهم ﴿مع الأبرار﴾ دون «أبراراً» أي: لسنا بأبرار؛ فاسلكنا معهم، واجعلنا من أتباعهم؛ وفي ذلك هضم للنفس، وحسن أدب. [الألوسي: ٤/١٦٥]

السؤال: لماذا لم يقل «توفنا أبرارا» بدل ﴿مع الأبرار﴾؟

التوجيهات

١- يهلك المجتمع إذا كتم العلماء الحق إرضاء للناس، أو ليحوزوا على مكاسب دنيوية: مالاً، أو جاهاً، أو سلطاناً، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾

٢- حق المجتمع على العالِم أن ينشر العلم الذي أخذه ولا يكتمه، ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ﴾

٣- احذر أن يتسلل لقلبك حب المدح والثناء، وأعظم منه أن تحب المدح بما لم تفعل، ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ …

Aal-i-Imraan 3:190Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.