Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 151–160 of 200

151

سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًۭا ۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّٰلِمِينَ

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allah of which He had not sent down [any] authority. And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ]

السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟

٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨]

السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟

٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧]

السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟

٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١]

السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟

٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾

لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨]

السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟

٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦]

السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢]

السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟

التوجيهات

١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾

٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ …

Aal-i-Imraan 3:151Listen in Qur'an →
152

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ

And Allah had certainly fulfilled His promise to you when you were killing the enemy by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet] and disobeyed after He had shown you that which you love. Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then he turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allah is the possessor of bounty for the believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ]

السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟

٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨]

السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟

٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧]

السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟

٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١]

السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟

٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾

لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨]

السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟

٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦]

السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢]

السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟

التوجيهات

١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾

٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ …

Aal-i-Imraan 3:152Listen in Qur'an →
153

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّۢ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allah repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allah is [fully] Acquainted with what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ]

السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟

٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨]

السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟

٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧]

السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟

٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١]

السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟

٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾

لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨]

السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟

٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦]

السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢]

السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟

التوجيهات

١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾

٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ …

Aal-i-Imraan 3:153Listen in Qur'an →
154

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةًۭ نُّعَاسًۭا يَغْشَىٰ طَآئِفَةًۭ مِّنكُمْ ۖ وَطَآئِفَةٌۭ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌۭ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allah other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allah." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, some of us would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allah might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allah is Knowing of that within the breasts.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣]

السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟

٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾

كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩]

السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟

٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾

كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥]

السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟

٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾

وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣]

السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١]

السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾

نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠]

السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟

٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾

﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤]

السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

التوجيهات

١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ …

Aal-i-Imraan 3:154Listen in Qur'an →
155

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met, it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allah has already forgiven them. Indeed, Allah is Forgiving and Forbearing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣]

السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟

٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾

كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩]

السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟

٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾

كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥]

السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟

٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾

وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣]

السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١]

السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾

نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠]

السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟

٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾

﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤]

السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

التوجيهات

١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ …

Aal-i-Imraan 3:155Listen in Qur'an →
156

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّۭى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allah makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allah who gives life and causes death, and Allah is Seeing of what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣]

السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟

٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾

كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩]

السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟

٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾

كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥]

السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟

٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾

وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣]

السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١]

السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾

نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠]

السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟

٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾

﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤]

السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

التوجيهات

١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ …

Aal-i-Imraan 3:156Listen in Qur'an →
157

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

And if you are killed in the cause of Allah or die - then forgiveness from Allah and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].

الوقفات التدبرية

١- ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

وقد استجدوا بذلك نشاطهم، ونسوا حزنهم؛ لأن الحزن تبتدئ خفته بعد أول نومة تعفيه، كما هو مشاهد في أحزان الموت وغيرها. [ابن عاشور: ٤/١٣٣]

السؤال: ما فائدة تنزل النعاس على المجاهدين؟

٢- ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾

كان غرض المنافقين لا المدافعة عن الدين؛ فهم إنما يطلبون خلاص أنفسهم, فعوقبوا على ذلك بأنه لم يحصل لهم الأمن المذكور. [البقاعي: ٢/١٦٩]

السؤال: لماذا لم يأمن المنافقون كما أمن المؤمنون؟

٣- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ﴾

كنى بكون الغلبة لله تعالى عن كونها لأوليائه؛ لكونهم من الله سبحانه بمكان، أو أن القضاء أو التدبير له تعالى مخصوص به، لا يشاركه فيه غيره؛ فيفعل ما يشاء. [الألوسي: ٤/٩٥]

السؤال: ما دلالة قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾؟

٤- ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا﴾

وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله ﷺ ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ فالأسباب -وإن عظمت- إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء. [السعدي: ١٥٣]

السؤال: ما مدى شناعة هذه المقالة التي صدرت من المنافقين في ذلك اليوم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

إن القتال في الجهاد إنما هو بالأعمال, فمن كان أصبر في أعمال الطاعة كان أجلد على قتال الكفار. [البقاعي:٢/١٧١]

السؤال: هل هناك علاقة بين ترك الجهاد والذنوب؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾

نهى الله تعالى المؤمنين عن الكون مثل الكفار والمنافقين في هذا المعتقد الفاسد؛ الذي هو أن من سافر في تجارة ونحوها، ومن قاتل فقتل، لو قعد في بيته لعاش ولم يمت في ذلك الوقت الذي عرض فيه نفسه للسفر، أو للقتال. [ابن عطية: ١/٥٣٠]

السؤال: يضعف الإيمان بالقدر عند الغافلين إذا سمعوا خبر مقتل المجاهدين، وضح ذلك؟

٧- ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾

﴿ولئن قتلتم﴾ أيها المؤمنون في سبيل الله؛ أي: في الجهاد، أو متم حتف الأنف؛ وأنتم متلبسون به فعلا أو نية, ﴿لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي: الكفار من منافع الدنيا ولذاتها مدة أعمارهم؛ وهذا ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وأنه مما يجب أن يتنافس فيه المتنافسون، وفيه تعزية لهم، وتسلية مما أصابهم في سبيل الله تعالى إثر إبطال ما عسى أن يثبطهم عن إعلاء كلمة الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٤]

السؤال: ما علامة إرادة الخير بالإنسان؟ وضح ذلك من خلال الآية؟

التوجيهات

١- من إكرام الله تعالى لأوليائه أن ينزل الأمان في قلوبهم عند الحاجة، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَآئِفَةً مِّنكُمْ﴾

٢- الذنب يولد الذنب، والسيئة تولد السيئة ؛وهذا مايوجب التوبة من الذنب فوراً،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟﴾

٣- الذنوب في أوقات السراء سببٌ لمزلة القدم عند الضراء، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ …

Aal-i-Imraan 3:157Listen in Qur'an →
158

وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحْشَرُونَ

And whether you die or are killed, unto Allah you will be gathered.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾

لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥]

السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟

٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١]

السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟

٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧]

السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾

التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤]

السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟

٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾

﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤]

السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟

٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾

تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤]

السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟

٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧]

السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟

التوجيهات

١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾

٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾

٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Aal-i-Imraan 3:158Listen in Qur'an →
159

فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ

So by mercy from Allah, [O Muhammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allah. Indeed, Allah loves those who rely [upon Him].

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾

لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥]

السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟

٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١]

السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟

٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧]

السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾

التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤]

السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟

٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾

﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤]

السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟

٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾

تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤]

السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟

٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧]

السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟

التوجيهات

١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾

٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾

٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Aal-i-Imraan 3:159Listen in Qur'an →
160

إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

If Allah should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allah let the believers rely.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾

لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة. [الألوسي: ٤/١٠٥]

السؤال: ما علامة رحمة الله بالعبد المذكورة في الآية؟

٢- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

وقد قيل: إن الله أمر بها نبيه لتأليف قلوب أصحابه، وليقتدي به من بعده، وليستخرج بها منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب، والأمور الجزئية، وغير ذلك، فغيره ﷺ أولى بالمشورة. [ابن تيمية: ٢/١٦١]

السؤال: بين بعض حِكَم الأمر للنبي ﷺ بمشاورة أصحابه؟

٣- ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾

إشعار بمنزلة الصحابة، وأنهم كلهم أهل اجتهاد، وأن باطنهم مرضي عند الله تعالى. [الألوسي: ٤/١٠٧]

السؤال: في الآية رد على بعض الفرق الضالة بشأن الصحابة، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾

التوكل هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرات ورفعها بعد وقوعها، وهو من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾, والآخر: الضمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. [ابن جزي: ١/١٦٤]

السؤال: لمَ كان التوكل على الله من أعلى المقامات؟

٥- ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾

﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله، والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة . [السعدي: ١٥٤]

السؤال: مساعدة الأقوياء لك هل تغني عن الاعتماد والتوكل على الله سبحانه؟

٦- ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾

تقديم «التلاوة» لأنها من باب التمهيد، ثم «التزكية» لأنها بعده؛ وهي أول أمر يحصل منه صفة يتلبس بها المؤمنون، وهي من قبيل التخلية المقدمة على التحلية؛ لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. ثم «التعليم» لأنه إنما يحتاج إليه بعد الإيمان. [الألوسي: ٤/١١٤]

السؤال: ما الحكمة في ترتيب التلاوة ثم التزكية ثم التعليم؟

٧- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

وأخبر أن ما يحصل لهم من مصيبة انتصار العدو وغيرها إنما هو بذنوبهم، فقال تعالى في يوم أحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. [ابن تيمية: ٢/١٦٧]

السؤال: ما سبب المصائب على الفرد والمجتمع؟

التوجيهات

١- الرحمة، والعفو، والتواضع، ولين الجانب، من أهم صفات الداعية، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾

٢- تذكر أن طلب النصر من غير الله خذلان، والمنصور من نصره الله، والمخذول من خذله الله عز وجل، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِ﴾

٣- لا تنس دائما أن الذنوب والمعاصي هي سبب الخسران والهزيمة وعدم التوفيق، ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ …

Aal-i-Imraan 3:160Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.