وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ
And that Allah may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.
قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: لِيُظْهِرَهم [[هكذا في (أ)، (ب): (لِيُظْهرهم) -بالظاء-. وفي (ج): (ليطهِّرهم) -بالطاء-. وهي أوْلى. إلّا أنَّ الأولَى، وهي (لِيظْهِرَهم) تدخل في المعنى المراد من التمحيص. جاء في "اللسان" (.. وقد أمْحَصَت الشمسُ؛ أي: ظهرت من الكسوف وانجلت) 7/ 4145 (محص).
وقد قال المؤلف -فيما سيأتي- عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [آية: 154]: (قد ذكرنا للتمحيص ثلاثة معانٍ، عند قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: التطهير، والكشف، والابتلاء.
وهذا القول يعزز ما جاء في نسخة (ج)؛ لأن التطهير مصدر لـ (طهَّر)، إلا أنِّي آثرت أن أبقِيَ ما في نسختي (أ)، (ب)؛ لأن الكلمة وردت فيهما مضبوطة بالشكل، واضحة، فكأن الناسخ أراد بشَكْلها أن يُنَبِّهنا إلى رسمها.]] مِن ذنوبهم، وُيسْقِطَها عنهم. وتأويل (المَحْص) [-في اللغة-: التَّنْقِيَةُ والتَّخْلِيص في (ب): (والتلخيص).] ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من: (ب)، (ج) و"معاني القرآن"، للزجاج، حيث وردت العبارة فيه..
قرأت على سَعِيد بن محمد الحِيري، فقلت: أَخْبَرَكم أبو علي الفارسي، عن الزجَّاج، قال: سمعت المبَرِّد يقول: (مَحَصَ هكذا ضبطت في (أ): (مَحَصَ) -بفتح الحاء-. وكذا وردت في "معاني == القرآن"، للزجاج 1/ 471. أمّا في (ب)، (ج) فأهمِلَت من الشَّكْل. وفي "التهذيب" 4/ 3350، و"اللسان" 7/ 4145 فقد وردت فيهما: (مَحِصَ) -بكسر الحاء-. الحبْلُ، يَمْحَصُ، مَحْصًا) (أ)، (ب)، (ج): (محصا) مُهْمَلة من الشَّكْل. وضَبَطْتُها من: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 471، و"التهذيب" 4/ 3350 حيث نقل نَصَّ الزجاج، و"الدر المصون" 3/ 407 حيث نقل هذا النص عن الواحدي. أمّا في: "الزاهر" 1/ 108، و"اللسان" 7/ 4145 فقد وردت فيها: (مَحَصًا) -بفتح الحاء-.: إذا ذهب زِئْبِرُهُ [[(أ)، (ب)، (ج): زبيره وفي "معاني القرآن" للزجاج: (إذا ذهب منه الوبَرُ). وقد وردت (زبيره) في: "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 536 إلا أني لم أجدها في كتب اللغة الأخرى التي رجعت إليها. وقد ذكرها السمين الحلبي -نفسه- في: "الدر المصون" 3/ 407 (زئبره) وفق ما أثبَتُّهُ.
والمثبت من كتب اللغة. انظر: "مقاييس اللغة" 5/ 300 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145، و"الدر المصون" 3/ 407.
الزِّئْبِرُ -بكسر الباء، وقد يضمها بعضُهم-: هو ما يظهر من درز الثوب. وهو الزَّغَب والوَبَر الذي يعلو المنسوجات. انظر: "التاج" 6/ 449 (زأبر)، و"المعجم الوسيط" 1/ 388 (زأبر).]] حتَّى [يَمَّلِصَ] [[ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من (ب)، (ج). وهي فيهما غير مشكولة.
وفي "معاني القرآن"، للزجاج وردت: (يَمْلَصَ). وقد ضبطْتُها بالشكل من: "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145 (محص). وهي الصواب.
ويَمَّلص: يَنْزَلِقُ من اليد. والمَلَص: الزَّلَق. يقال: (مَلِصَ مَلَصًا)، (فهو أمْلَصُ، ومَلِصٌ، ومَلِيصٌ).
قال في: "اللسان" (و (امَّلَصَ، وتَمَلَّص): زَلَّ انسلالًا لِمَلاسَتِهِ. وخصَّ اللِّحيانيُّ به الرِّشاءَ، والعِنان، والحبل، قال: و (انمَلَص الشيءُ): أفْلَتَ. وتُدْغمُ النون في المِيمِ) 7/ 4262 (ملص).]]
و (حبْلٌ مَحِصٌ، ومَلِصٌ)، بمعنًى واحدٍ انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 471، و"الزاهر" 1/ 108، و"تهذيب اللغة" == 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145، و"الدر المصون" 3/ 407..
قال القائل هو الزجاج، ويروي المؤلفُ قولَه هذا بسنده السابق، وقول الزجاج -بنصه- في: "معاني القرآن" له 1/ 472. قال الزجاج: (ويقال: ..) وذكره.: ويُسْتَحَبُّ مِن الفَرسِ أنْ تَمْحَصَ [[في (ب): (يملص). وفي "معاني القرآن" (تُمَحَّصَ). وما أثبتُّه ورد كذلك في: "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص) حيث نقل نَصَّ الزجاج. و"الدر المصون" 3/ 407 حيث نقل نَصَّ …