إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا فَتَحَ مَكَّةَ، دَخَلَ مَن كانَ مِن أصْحابِ الحارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَيّا في الإسْلامِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ فِيمَن ماتَ مِنهم كافِرًا.» قالَ الزَّجّاجُ: ومِلْءُ الشَّيْءِ: مِقْدارُ ما يَمْلَؤُهُ. قالَ سِيبَوَيْهِ، والخَلِيلُ: والمَلْءُ بِفَتْحِ المِيمِ: الفِعْلُ تَقُولُ مَلَأْتُ الشَّيْءَ أمْلَؤُهُ مَلْأ، المَصْدَرُ بِالفَتْحِ لا غَيْرَ. والمَلاءَةُ: الَّتِي تُلْبَسُ مَمْدُودَةً. والمِلاوَةُ مِنَ الدَّهْرِ: القِطْعَةُ الطَّوِيلَةُ مِنهُ، يَقُولُونَ: أبِلْ جَدِيدًا، وتَمَلَّ حَبِيبًا، أيْ: عِشْ مَعَهُ دَهْرًا طَوِيلًا. و(ذَهَبًا) مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ. وقالَ ابْنُ فارِسٍ: رُبَّما أنَّثَ الذَّهَبَ، فَقِيلَ: ذَهَبَةٌ، ويُجْمَعُ عَلى الأذْهابِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوِ افْتَدى بِهِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: الواوُ هاهُنا قَدْ يُسْتَغْنى عَنْها، ولَوْ حُذِفَتْ كانَ صَوابًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [ الأنْعامِ: ٧٥ ] قالَ الزَّجّاجُ: هَذا غَلَطٌ، لِأنَّ فائِدَةَ الواوِ بَيِّنَةٌ، فَلَيْسَتْ مِمّا يُلْقى. قالَ النُّحاسُ: قالَ أهْلُ النَّظَرِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ في هَذِهِ الآَيَةِ: الواوُ لَيْسَتْ مُقْحَمَةً، وتَقْدِيرُهُ: فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا تَبَرُّعًا ولِوِ افْتَدى.