إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
الآية إبطال لجميع الأديان غير الإسلام. [ابن جزي: ١/١٥١]
السؤال: بم ترد على من يقول: بما أن اليهودية والنصرانية أديان سماوية, فلا نكفِّر من يتعبد بهما؟
٢- ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
بين أن الدين- الذي رضيه ويقبله من عباده- هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [ابن تيمية: ٢/٩٦]
السؤال: متى يكون الدين مقبولاً؟
٣- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾
فهؤلاء لا يوفقون للهداية؛ لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق، وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية، ويصونه من أسباب الغواية. [السعدي: ١٣٧]
السؤال: مَن الكافرون الذين يتوقع منهم الهداية والإيمان؟
٤- ﴿كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ﴾
أي: قامت عليهم الحجج والبراهين على صدق ما جاءهم به الرسول، ووضح لهم الأمر، ثم ارتدوا إلى ظلمة الشرك، فكيف يستحق هؤلاء الهداية بعد ما تلبسوا به من العماية؟. [ابن كثير: ١/٣٥٩]
السؤال: لماذا كان الموصوفون في الآية لا يستحقون الهداية؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾
أي: لا يوفقون لتوبة تقبل، بل يمدهم الله في طغيانهم يعمهون ... فهذا هو الذي سعى في قطع أسباب رحمة ربه عنه، وهو الذي سد على نفسه باب التوبة. [السعدي: ١٣٧]
السؤال: لماذا لم تقبل توبة المذكورين في الآية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ﴾
لأن الله سبحانه وتعالى يطبع على قلوبهم؛ فلا يتوبون توبة نصوحاً يدومون عليها، ويصلحون ما فسد, أو لن توجد منهم توبة حتى يترتب عليها القبول؛ لأنهم زادوا عن أهل القسم الأول بالتمادي. [البقاعي: ٢/١٢٣]
السؤال: لماذا لن تقبل توبة من يتكرر منه الكفر بعد الإيمان؟
٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ﴿يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من ذلك وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا؛ فأبيت إلا أن تشرك بي﴾ [البغوي: ١/٣٨٠]
السؤال: ماذا يقال لأهون أهل النار عذاباًً يوم القيامة؟
التوجيهات
١- قاعدة صريحة لا تقبل التأويل، ولا التحريف: الإسلام هو الدين الوحيد الذي يقبله الله من العبد، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- باب التوبة لا يقفل أمام عاصٍ؛ مهما بالغ في الكفر أو المعاصي، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ما أجمل التوبة إذا تبعها إصلاح ودعوة، ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع أحد الكفار إلى الإسلام مستخدماًً وسائل التواصل الحديثة، أو غيرها من الأساليب، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ …