Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 91–100 of 200

91

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن اليهود الذين كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وقيل هي عامة، وإن واسمها، وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وازدادوا فعل ماض والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وكفروا تمييز محول عن الفاعل أي: ازداد كفرهم، وزاد يتعدى لاثنين ومطاوعه يتعدى لواحد فقط (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) لن حرف نصب وتقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن وتوبتهم نائب فاعل والجملة خبر إن (وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) الواو حرف عطف أو استئنافية لئلا نحتاج إلى تقدير في عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية وقيل هي للحال، والمعنى لن تقبل توبتهم من الذنوب في حال أنهم ضالون وأولئك اسم إشارة. وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان والضالون خبر «هم» والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الإشارة أو «هم» ضمير منفصل لا محل له الضالون خبر أولئك (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ) جملة مستأنفة مسوقة لتأكيد ما تقدم وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول وماتوا عطف على كفروا وهم الواو حالية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وكفار خبر والجملة نصب على الحال (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) الفاء رابطة للجواب لما في الموصول من رائحة الشرط وإنما دخلت الفاء هنا ولم تدخل في قوله «لن تقبل منهم» لأن الفاء مؤذنة بالاستحقاق بالوصف السابق، وهنا قال «وماتوا وهم كفار» ولم يصرح هناك بهذا القيد، ولن حرف نصب ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن والجملة خبر إن ومن أحدهم جار ومجرور متعلقان بيقبل وملء نائب فاعل والأرض مضاف إليه وذهبا تمييز وقد اختلف في ناصبه اختلافا حدا بالكسائي إلى ترجيح نصبه بنزع الخافض ولعله أرجح (وَلَوِ افْتَدى بِهِ) الواو عاطفة على محذوف وسيأتي حكمها في باب الفوائد لو شرطية غير جازمة وافتدى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف وفاعله هو وبه جار ومجرور متعلقان بافتدى (أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الجملة برأسها خبر ثان لإن وأولئك اسم إشارة مبتدأ ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وأليم صفة (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) الواو عاطفة وما نافية ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن حرف جر زائد وناصرين مجرور بمن لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر.

الفوائد:

1- العطف على التوهم: جعل جمهور النحاة العطف على التوهم مطردا، وهو أن تتوهم أن الأمر جار على الأصل فتعطف عليه كقول زهير بن أبي سلمى:

بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

بعطف سابق على توهم زيادة الباء في خبر ليس أي لست بمدرك ولا سابق، وقول الآخر:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها

أي ليسوا بمصلحين ولا ناعب.

2- زعم نحويو البصرة أنه نصب الذهب لاشتغال الملء بالأرض، ومجيء الذهب بعدهما، فصار نصبها نظير نصب الحال، وذلك أن الحال يجيء بعدها فعل قد شغل بفاعله فينصب كما ينصب المفعول الذي يأتي بعد الفاعل الذي قد شغل بفاعله. قالوا: ونظير قوله: ملء الأرض ذهبا، في نصب الذهب في الكلام: لي مثلك رجلا، بمعنى لي مثلك من الرجال. وزعموا أن نصب الرجل لاشتغال الإضافة بالاسم، فينصب كما ينصب المفعول به لاشتغال الفعل بالفاعل.

3- استشكل جماعة من المفسرين قوله تعالى: «فلن تقبل توبتهم» مع كون التوبة مقبولة كما في الآية الأولى وكما في قوله تعالى: «وهو الذي يقبل التوبة عن عباده» وغير ذلك، فقيل: لن تقبل توبتهم عند الموت. قال النحاس: وهذا قول حسن، كما قال …

Aal-i-Imraan 3:91Listen in Qur'an →
92

لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ

Never will you attain the good [reward] until you spend [in the way of Allah] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allah is Knowing of it.

اللغة:

(حِلًّا) الحلّ: بكسر الحاء مصدر حلّ، يقال: حل الشيء حلالا وحلا. ويستوى في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع.

الإعراب:

(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) : كلام مستأنف مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين ويقبل منهم إثر بيان ما لا ينفع الكفار ولا يقبل منهم، ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والبر مفعول به وحتى حرف غاية وجر وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى والواو فاعل ومما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا وجملة تحبون لا محل لها لأنها صلة «ما» الموصولية. واعلم أنّ هذه الآية وردت منظومة من غير قصد، فلا تعد شعرا، لأن الشعر عند العروضيين هو المنظوم بقصد، وهذه الآية بيت كامل من مجزوء الرّمل، ويأتي على الشكل التالي:

لن تنالوا البرّ حتى ... تنفقوا مما تحبّون

وسيرد الكثير من الآيات الموزونة بغير قصد الشعر.

(وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) الواو استئنافية وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتنفقوا وتنفقوا فعل الشرط مجزوم والواو فاعل ومن شيء جار ومجرور متعلقان بتنفقوا فإن الفاء رابطة لجواب الشرط المحذوف بمثابة التعليل له، وقد وقعت موقعه والتقدير: فيجازيكم بحسبه ومقداره فإنه عليم بكل شيء، وإن واسمها، وعليم خبرها وبه: جار ومجرور متعلقان بعليم (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) كلام مستأنف مسوق لتفنيد تخرصات اليهود إذ قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم، وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل ولا ألبانها، وأنت تأكل ذلك وتشربه، فلست على ملته. وكل مبتدأ وجملة كان حلا خبره وكان فعل ماض واسمها هو وحلا خبرها ولبني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بقوله «حلا» وإسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف والمانع له العلمية والعجمة (إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) إلا أداة استثناء وما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من اسم كان المستتر وجملة حرم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول وإسرائيل فاعل وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بحرم والمراد بإسرائيل يعقوب وجملة الاستثناء حالية (مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ) اختلف المعربون في تعليق من قبل والظاهر أنه متعلق ب «حلا» لمناسبة المعنى وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مضاف لقبل والتوراة نائب فاعل (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لقطع الطريق على جوابهم والفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر أي إذا كنتم واثقين من أقوالكم وأصررتم عليها فأتوا بالتوراة، وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالتوراة متعلقان بأتوا والجملة مقول القول، فاتلوها الفاء عاطفة واتلوها فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وصادقين خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه «فأتوا بالتوراة» (فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)

جملة مستأنفة مسوقة لوصف المفترين بالظالمين والفاء استئنافية ومن اسم شرط غير جازم في محل رفع مبتدأ وافترى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر يعود على «من» ، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى والكذب مفعول به (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ)

الجار والمجرور متعلقان بافترى أو بمحذوف حال (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم مبتدأ ثان والظالمون خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وهم ضمير فصل، والظالمون خبر أولئك وجملة الإشارة وما بعدها في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

Aal-i-Imraan 3:92Listen in Qur'an →
93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muhammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

اللغة:

(حِلًّا) الحلّ: بكسر الحاء مصدر حلّ، يقال: حل الشيء حلالا وحلا. ويستوى في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع.

الإعراب:

(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) : كلام مستأنف مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين ويقبل منهم إثر بيان ما لا ينفع الكفار ولا يقبل منهم، ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والبر مفعول به وحتى حرف غاية وجر وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى والواو فاعل ومما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا وجملة تحبون لا محل لها لأنها صلة «ما» الموصولية. واعلم أنّ هذه الآية وردت منظومة من غير قصد، فلا تعد شعرا، لأن الشعر عند العروضيين هو المنظوم بقصد، وهذه الآية بيت كامل من مجزوء الرّمل، ويأتي على الشكل التالي:

لن تنالوا البرّ حتى ... تنفقوا مما تحبّون

وسيرد الكثير من الآيات الموزونة بغير قصد الشعر.

(وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) الواو استئنافية وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتنفقوا وتنفقوا فعل الشرط مجزوم والواو فاعل ومن شيء جار ومجرور متعلقان بتنفقوا فإن الفاء رابطة لجواب الشرط المحذوف بمثابة التعليل له، وقد وقعت موقعه والتقدير: فيجازيكم بحسبه ومقداره فإنه عليم بكل شيء، وإن واسمها، وعليم خبرها وبه: جار ومجرور متعلقان بعليم (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) كلام مستأنف مسوق لتفنيد تخرصات اليهود إذ قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم، وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل ولا ألبانها، وأنت تأكل ذلك وتشربه، فلست على ملته. وكل مبتدأ وجملة كان حلا خبره وكان فعل ماض واسمها هو وحلا خبرها ولبني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بقوله «حلا» وإسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف والمانع له العلمية والعجمة (إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) إلا أداة استثناء وما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من اسم كان المستتر وجملة حرم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول وإسرائيل فاعل وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بحرم والمراد بإسرائيل يعقوب وجملة الاستثناء حالية (مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ) اختلف المعربون في تعليق من قبل والظاهر أنه متعلق ب «حلا» لمناسبة المعنى وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مضاف لقبل والتوراة نائب فاعل (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لقطع الطريق على جوابهم والفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر أي إذا كنتم واثقين من أقوالكم وأصررتم عليها فأتوا بالتوراة، وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالتوراة متعلقان بأتوا والجملة مقول القول، فاتلوها الفاء عاطفة واتلوها فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وصادقين خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه «فأتوا بالتوراة» (فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)

جملة مستأنفة مسوقة لوصف المفترين بالظالمين والفاء استئنافية ومن اسم شرط غير جازم في محل رفع مبتدأ وافترى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر يعود على «من» ، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى والكذب مفعول به (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ)

الجار والمجرور متعلقان بافترى أو بمحذوف حال (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم مبتدأ ثان والظالمون خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وهم ضمير فصل، والظالمون خبر أولئك وجملة الإشارة وما بعدها في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

Aal-i-Imraan 3:93Listen in Qur'an →
94

فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And whoever invents about Allah untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

اللغة:

(حِلًّا) الحلّ: بكسر الحاء مصدر حلّ، يقال: حل الشيء حلالا وحلا. ويستوى في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع.

الإعراب:

(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) : كلام مستأنف مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين ويقبل منهم إثر بيان ما لا ينفع الكفار ولا يقبل منهم، ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والبر مفعول به وحتى حرف غاية وجر وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى والواو فاعل ومما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا وجملة تحبون لا محل لها لأنها صلة «ما» الموصولية. واعلم أنّ هذه الآية وردت منظومة من غير قصد، فلا تعد شعرا، لأن الشعر عند العروضيين هو المنظوم بقصد، وهذه الآية بيت كامل من مجزوء الرّمل، ويأتي على الشكل التالي:

لن تنالوا البرّ حتى ... تنفقوا مما تحبّون

وسيرد الكثير من الآيات الموزونة بغير قصد الشعر.

(وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) الواو استئنافية وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتنفقوا وتنفقوا فعل الشرط مجزوم والواو فاعل ومن شيء جار ومجرور متعلقان بتنفقوا فإن الفاء رابطة لجواب الشرط المحذوف بمثابة التعليل له، وقد وقعت موقعه والتقدير: فيجازيكم بحسبه ومقداره فإنه عليم بكل شيء، وإن واسمها، وعليم خبرها وبه: جار ومجرور متعلقان بعليم (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) كلام مستأنف مسوق لتفنيد تخرصات اليهود إذ قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم، وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل ولا ألبانها، وأنت تأكل ذلك وتشربه، فلست على ملته. وكل مبتدأ وجملة كان حلا خبره وكان فعل ماض واسمها هو وحلا خبرها ولبني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بقوله «حلا» وإسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف والمانع له العلمية والعجمة (إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) إلا أداة استثناء وما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من اسم كان المستتر وجملة حرم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول وإسرائيل فاعل وعلى نفسه جار ومجرور متعلقان بحرم والمراد بإسرائيل يعقوب وجملة الاستثناء حالية (مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ) اختلف المعربون في تعليق من قبل والظاهر أنه متعلق ب «حلا» لمناسبة المعنى وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مضاف لقبل والتوراة نائب فاعل (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لقطع الطريق على جوابهم والفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر أي إذا كنتم واثقين من أقوالكم وأصررتم عليها فأتوا بالتوراة، وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالتوراة متعلقان بأتوا والجملة مقول القول، فاتلوها الفاء عاطفة واتلوها فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وصادقين خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه «فأتوا بالتوراة» (فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)

جملة مستأنفة مسوقة لوصف المفترين بالظالمين والفاء استئنافية ومن اسم شرط غير جازم في محل رفع مبتدأ وافترى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر يعود على «من» ، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى والكذب مفعول به (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ)

الجار والمجرور متعلقان بافترى أو بمحذوف حال (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم مبتدأ ثان والظالمون خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وهم ضمير فصل، والظالمون خبر أولئك وجملة الإشارة وما بعدها في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

Aal-i-Imraan 3:94Listen in Qur'an →
95

قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Allah has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."

اللغة:

(بكة) لغة في مكة، وسميت مكة لأنها قليلة الماء تقول العرب: ملك الفصيل ضرع أمه وأمكه إذا امتص ما فيه من اللبن. وفي القاموس ما يدل على أنها سميت بذلك لأنها تمك الذنوب أي تمحوها وتزيلها. أما بكة فقد سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تذلهم وتهلكهم. وقيل: من بكه إذا زحمه، سميت بذلك لازدحام الناس فيها. قال:

إذا الشريب أخذته الاكه ... فخله حتى يبك بكه

هذا وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة منها مكة وبكة والبيت العتيق والبيت الحرام والبلد الأمين والمأمون وأم رحيم وأم القرى وصلاح والعرش والقادس لأنها تطهر من الذنوب والمقدسة والناسة بالنون وبالباء أيضا والحاطمة والرأس وكوثاء والبلدة والبنية والكعبة.

الإعراب:

(قُلْ: صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) كلام مستأنف مسوق للتعريض بكذبهم أي ثبت أن الله صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون. وقل فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وصدق الله فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول فاتبعوا: الفاء هي الفصيحة أي إذا أردتم النجاة بعد أن ثبت لكم ذلك على الوجه الأكمل فاتبعوا، واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وملة مفعول به وإبراهيم مضاف إليه وحنيفا حال (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الواو حالية وما نافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على إبراهيم ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن أول مسجد وضع للناس هو المسجد الحرام ثم بيت المقدس وأول من بناه إبراهيم عليه السلام، وإن واسمها وبيت مضاف إليه ووضع فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وللناس جار ومجرور متعلقان بوضع والجملة صفة لبيت والذي اللام المفتوحة هي المزحلقة والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن وببكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ) مباركا حال من اسم الموصول أو من الضمير المستكن في متعلق الجار والمجرور وهدى عطف على مباركا وللعالمين جار ومجرور متعلقان بهدى أي هاديا لهم (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر وبينات صفة لآيات والجملة مستأنفة لبيان بركته وهداه، ومقام مبتدأ خبره محذوف أي منها مقام إبراهيم أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره أحدها أي أحد تلك الآيات البينات مقام ابراهيم والجملة استئنافية.

وسترى في باب الفوائد مناقشة طريفة وما أوردناه هو الأولى (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) الواو استئنافية ومن شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويجوز أن تكون موصولية ودخله فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل هو والهاء مفعول به على السعة أو منصوب بنزع الخافض وقد تقدم إعرابه وكان فعل ماض ناقص في محل جزم جواب الشرط واسمه هو وآمنا خبر كان وفعل الشرط وجوابه خبر من الشرطية والموصولة (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لفرض الحج والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعلى الناس جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الخبر وهو «لله» وحج مبتدأ مؤخر والبيت مضاف إليه ومن اسم موصول في محل جر بدل من الناس بدل بعض من كل أو اشتمال والضمير محذوف أي منهم وأعربها بعضهم فاعلا ب «حج» وفيه نظر يأتيك تفصيله الممتع في باب الفوائد، وجملة استطاع صلة الموصول وإليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لسبيلا فلما تقدمت عليه أعربت حالا (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ أو اسم موصول وكفر فعل ماض في …

Aal-i-Imraan 3:95Listen in Qur'an →
96

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَٰلَمِينَ

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Makkah - blessed and a guidance for the worlds.

اللغة:

(بكة) لغة في مكة، وسميت مكة لأنها قليلة الماء تقول العرب: ملك الفصيل ضرع أمه وأمكه إذا امتص ما فيه من اللبن. وفي القاموس ما يدل على أنها سميت بذلك لأنها تمك الذنوب أي تمحوها وتزيلها. أما بكة فقد سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تذلهم وتهلكهم. وقيل: من بكه إذا زحمه، سميت بذلك لازدحام الناس فيها. قال:

إذا الشريب أخذته الاكه ... فخله حتى يبك بكه

هذا وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة منها مكة وبكة والبيت العتيق والبيت الحرام والبلد الأمين والمأمون وأم رحيم وأم القرى وصلاح والعرش والقادس لأنها تطهر من الذنوب والمقدسة والناسة بالنون وبالباء أيضا والحاطمة والرأس وكوثاء والبلدة والبنية والكعبة.

الإعراب:

(قُلْ: صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) كلام مستأنف مسوق للتعريض بكذبهم أي ثبت أن الله صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون. وقل فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وصدق الله فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول فاتبعوا: الفاء هي الفصيحة أي إذا أردتم النجاة بعد أن ثبت لكم ذلك على الوجه الأكمل فاتبعوا، واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وملة مفعول به وإبراهيم مضاف إليه وحنيفا حال (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الواو حالية وما نافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على إبراهيم ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن أول مسجد وضع للناس هو المسجد الحرام ثم بيت المقدس وأول من بناه إبراهيم عليه السلام، وإن واسمها وبيت مضاف إليه ووضع فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وللناس جار ومجرور متعلقان بوضع والجملة صفة لبيت والذي اللام المفتوحة هي المزحلقة والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن وببكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ) مباركا حال من اسم الموصول أو من الضمير المستكن في متعلق الجار والمجرور وهدى عطف على مباركا وللعالمين جار ومجرور متعلقان بهدى أي هاديا لهم (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر وبينات صفة لآيات والجملة مستأنفة لبيان بركته وهداه، ومقام مبتدأ خبره محذوف أي منها مقام إبراهيم أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره أحدها أي أحد تلك الآيات البينات مقام ابراهيم والجملة استئنافية.

وسترى في باب الفوائد مناقشة طريفة وما أوردناه هو الأولى (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) الواو استئنافية ومن شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويجوز أن تكون موصولية ودخله فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل هو والهاء مفعول به على السعة أو منصوب بنزع الخافض وقد تقدم إعرابه وكان فعل ماض ناقص في محل جزم جواب الشرط واسمه هو وآمنا خبر كان وفعل الشرط وجوابه خبر من الشرطية والموصولة (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لفرض الحج والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعلى الناس جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الخبر وهو «لله» وحج مبتدأ مؤخر والبيت مضاف إليه ومن اسم موصول في محل جر بدل من الناس بدل بعض من كل أو اشتمال والضمير محذوف أي منهم وأعربها بعضهم فاعلا ب «حج» وفيه نظر يأتيك تفصيله الممتع في باب الفوائد، وجملة استطاع صلة الموصول وإليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لسبيلا فلما تقدمت عليه أعربت حالا (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ أو اسم موصول وكفر فعل ماض في …

Aal-i-Imraan 3:96Listen in Qur'an →
97

فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it shall be safe. And [due] to Allah from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves - then indeed, Allah is free from need of the worlds.

اللغة:

(بكة) لغة في مكة، وسميت مكة لأنها قليلة الماء تقول العرب: ملك الفصيل ضرع أمه وأمكه إذا امتص ما فيه من اللبن. وفي القاموس ما يدل على أنها سميت بذلك لأنها تمك الذنوب أي تمحوها وتزيلها. أما بكة فقد سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تذلهم وتهلكهم. وقيل: من بكه إذا زحمه، سميت بذلك لازدحام الناس فيها. قال:

إذا الشريب أخذته الاكه ... فخله حتى يبك بكه

هذا وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة منها مكة وبكة والبيت العتيق والبيت الحرام والبلد الأمين والمأمون وأم رحيم وأم القرى وصلاح والعرش والقادس لأنها تطهر من الذنوب والمقدسة والناسة بالنون وبالباء أيضا والحاطمة والرأس وكوثاء والبلدة والبنية والكعبة.

الإعراب:

(قُلْ: صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) كلام مستأنف مسوق للتعريض بكذبهم أي ثبت أن الله صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون. وقل فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وصدق الله فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول فاتبعوا: الفاء هي الفصيحة أي إذا أردتم النجاة بعد أن ثبت لكم ذلك على الوجه الأكمل فاتبعوا، واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وملة مفعول به وإبراهيم مضاف إليه وحنيفا حال (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الواو حالية وما نافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على إبراهيم ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن أول مسجد وضع للناس هو المسجد الحرام ثم بيت المقدس وأول من بناه إبراهيم عليه السلام، وإن واسمها وبيت مضاف إليه ووضع فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وللناس جار ومجرور متعلقان بوضع والجملة صفة لبيت والذي اللام المفتوحة هي المزحلقة والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن وببكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ) مباركا حال من اسم الموصول أو من الضمير المستكن في متعلق الجار والمجرور وهدى عطف على مباركا وللعالمين جار ومجرور متعلقان بهدى أي هاديا لهم (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر وبينات صفة لآيات والجملة مستأنفة لبيان بركته وهداه، ومقام مبتدأ خبره محذوف أي منها مقام إبراهيم أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره أحدها أي أحد تلك الآيات البينات مقام ابراهيم والجملة استئنافية.

وسترى في باب الفوائد مناقشة طريفة وما أوردناه هو الأولى (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) الواو استئنافية ومن شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويجوز أن تكون موصولية ودخله فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل هو والهاء مفعول به على السعة أو منصوب بنزع الخافض وقد تقدم إعرابه وكان فعل ماض ناقص في محل جزم جواب الشرط واسمه هو وآمنا خبر كان وفعل الشرط وجوابه خبر من الشرطية والموصولة (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لفرض الحج والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعلى الناس جار ومجرور متعلقان بما تعلق به الخبر وهو «لله» وحج مبتدأ مؤخر والبيت مضاف إليه ومن اسم موصول في محل جر بدل من الناس بدل بعض من كل أو اشتمال والضمير محذوف أي منهم وأعربها بعضهم فاعلا ب «حج» وفيه نظر يأتيك تفصيله الممتع في باب الفوائد، وجملة استطاع صلة الموصول وإليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لسبيلا فلما تقدمت عليه أعربت حالا (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ أو اسم موصول وكفر فعل ماض في …

Aal-i-Imraan 3:97Listen in Qur'an →
98

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allah while Allah is Witness over what you do?"

اللغة:

(العوج) بكسر العين وفتحها، معروف، ولكن العرب فرقوا بينهما جريا على سلائقهم في التصرف بهذه اللغة الشريفة، فخصوا المكسور بالمعاني، والمفتوح بالأعيان. تقول: في كلامه عوج بالكسر.

وفي الجدار عوج بالفتح.

الإعراب:

(قُلْ: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للإنكار على الذين يكفرون بآيات الله. وقل فعل أمر وفاعله أنت ويا حرف نداء للمتوسط وأهل الكتاب منادى مضاف ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام إنكاري في محل جر باللام وحذفت ألف ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها والجار والمجرور متعلقان بتكفرون وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بتكفرون أيضا وجملة النداء استئنافية (وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ) الواو حالية والله مبتدأ وشهيد خبر والجار والمجرور متعلقان بشهيد وجملة تعملون صله وجملة والله شهيد حالية (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) كلام مستأنف لتأكيد الإنكار والتوبيخ وقد تقدم إعراب مثيلها. (مَنْ آمَنَ) من اسم موصول مفعول به لتصدون وجملة آمن لا محل لها لأنها صلة «من» (تَبْغُونَها عِوَجاً) الجملة حالية، وتبغونها فعل مضارع وفاعل ومفعول به وعوجا حال وقع فيها المصدر موضع الاسم المشتق أي معوجة وفي هذا الإعراب من المبالغة أنهم يطلبون أن تكون الطريقة المستقيمة نفس العوج على طريق المبالغة في مثل رجل صوم، ويكون ذلك أبلغ في ذمهم وتوبيخهم. وقيل: الهاء في تبغونها ضمير منصوب بنزع الخافض. وعبارة ابن جرير الطبري: «ومعنى قوله «تبغونها عوجا» تبغون لها عوجا» ، وعليه قول سحيم عبد بني الحسحاس:

بغاك وما تبغيه حتى وجدته ... كأنك قد واعدته أمس موعدا

يعني طلبك وما تطلبه يقال: ابغني كذا، يراد ابتغه لي، فإذا أرادوا: أعنّي على طلبه وابتغه معي، قالوا: أبغني بفتح الهمزة، وهو قول سليم. (وَأَنْتُمْ شُهَداءُ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وشهداء خبر والجملة الاسمية حالية (وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) الواو للحال أيضا وما نافية حجازية والله اسمها المرفوع والباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» وعما جار ومجرور متعلقان بغافل وجملة تعملون صلة ما الموصولية.

Aal-i-Imraan 3:98Listen in Qur'an →
99

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allah those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allah is not unaware of what you do."

اللغة:

(العوج) بكسر العين وفتحها، معروف، ولكن العرب فرقوا بينهما جريا على سلائقهم في التصرف بهذه اللغة الشريفة، فخصوا المكسور بالمعاني، والمفتوح بالأعيان. تقول: في كلامه عوج بالكسر.

وفي الجدار عوج بالفتح.

الإعراب:

(قُلْ: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للإنكار على الذين يكفرون بآيات الله. وقل فعل أمر وفاعله أنت ويا حرف نداء للمتوسط وأهل الكتاب منادى مضاف ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام إنكاري في محل جر باللام وحذفت ألف ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها والجار والمجرور متعلقان بتكفرون وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بتكفرون أيضا وجملة النداء استئنافية (وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ) الواو حالية والله مبتدأ وشهيد خبر والجار والمجرور متعلقان بشهيد وجملة تعملون صله وجملة والله شهيد حالية (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) كلام مستأنف لتأكيد الإنكار والتوبيخ وقد تقدم إعراب مثيلها. (مَنْ آمَنَ) من اسم موصول مفعول به لتصدون وجملة آمن لا محل لها لأنها صلة «من» (تَبْغُونَها عِوَجاً) الجملة حالية، وتبغونها فعل مضارع وفاعل ومفعول به وعوجا حال وقع فيها المصدر موضع الاسم المشتق أي معوجة وفي هذا الإعراب من المبالغة أنهم يطلبون أن تكون الطريقة المستقيمة نفس العوج على طريق المبالغة في مثل رجل صوم، ويكون ذلك أبلغ في ذمهم وتوبيخهم. وقيل: الهاء في تبغونها ضمير منصوب بنزع الخافض. وعبارة ابن جرير الطبري: «ومعنى قوله «تبغونها عوجا» تبغون لها عوجا» ، وعليه قول سحيم عبد بني الحسحاس:

بغاك وما تبغيه حتى وجدته ... كأنك قد واعدته أمس موعدا

يعني طلبك وما تطلبه يقال: ابغني كذا، يراد ابتغه لي، فإذا أرادوا: أعنّي على طلبه وابتغه معي، قالوا: أبغني بفتح الهمزة، وهو قول سليم. (وَأَنْتُمْ شُهَداءُ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وشهداء خبر والجملة الاسمية حالية (وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) الواو للحال أيضا وما نافية حجازية والله اسمها المرفوع والباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» وعما جار ومجرور متعلقان بغافل وجملة تعملون صلة ما الموصولية.

Aal-i-Imraan 3:99Listen in Qur'an →
100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) كلام مستأنف مسوق لإيراد خلة من خلال اليهود مستوحاة من العنصرية التي يتميزون بها، ويا حرف نداء للمنادى المتوسط وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه والذين بدل وجملة آمنوا صلة الموصول وإن شرطية وتطيعوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل وفريقا مفعول به ومن الذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لقوله فريقا وجملة أوتوا الكتاب صلة والكتاب مفعول به ثان لأوتوا المبني للمجهول (يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ) يردوكم جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل والكاف مفعول به أول ليردوكم وبعد ايمانكم ظرف متعلق بكافرين وكافرين مفعول به ثان (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لتوجيه الإنكار والاستبعاد إلى كيفية الكفر عن طريق المبالغة، وكيف اسم استفهام إنكاري مبني على الفتح في محل نصب على الحال وتكفرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وأنتم الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وتتلى فعل مضارع مبنى للمجهول والجملة خبر وعليكم جار ومجرور متعلقان بتتلى وآيات الله نائب فاعل (وَفِيكُمْ رَسُولُهُ) الواو حالية أو عاطفة وفيكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ورسوله مبتدأ مؤخر (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويعتصم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وبالله جار ومجرور متعلقان بيعتصم فقد:

الفاء رابطة للجواب وقد حرف تحقيق وهدي فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هو والى صراط جار ومجرور متعلقان بهدي ومستقيم صفة وجملة فقد هدي في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من.

الفوائد:

لمحة تاريخية:

لليهود أصالة راسخة في إحداث التفرقة بين الأمم والشعوب ليضمنوا لأنفسهم السيادة والاستعلاء المزعومين، وهي خلة من خلال اليهود مستوحاة من العنصرية التي يتميزون بها، ويشتدون في الدعاية لها.

وفي معرض نزول هذه الآية يروي التاريخ أن شاسا بن قيس اليهودي، وكان شيخا طاعنا في السن، ممعنا في اللجاجة واللدد، يكره المسلمين ويتربص بهم الدوائر للإيقاع بهم وتفريق شملهم الملتئم، مرّ شأس هذا بنفر من الأوس والخزرج وهم في مجلس يتحدثون فيه فغاظه ما رأى من ألفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة والبغضاء في الجاهلية. فقال: والله ما لنا معهم إذا اجتمعوا من قرار. فأمر شابا من اليهود وكان معه فقال له: اعمد إليهم واجلس معهم وذكرهم يوم بعاث وما كان فيه، وأنشدهم بعض ما كانوا يتناشدونه من أشعار تستهدف إثارة الحفائظ (وبعاث بضم الباء وهو يوم مشهور اقتتل فيه الأوس والخزرج وكان الظفر فيه للأوس) ففعل الشاب اليهودي ما أمره به شاس، فتنازع عند ذلك القوم، وانبعثت أسباب الخصام من جديد، وتفاخروا وتغاضبوا وتبادلوا الشتائم، وتنادوا: السلاح السلاح، وكادوا يمتشقون السيوف: فبلغ ذلك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين والأنصار، فقال: يا معشر المسلمين! أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن أكرمكم الله بالإسلام، وقطع عنكم إصر الجاهلية، وألف بين قلوبكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا؟ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فألقوا السلاح من أيديهم، وبكوا وعانق بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول الله سامعين مطيعين. فما كان يوم أقبح أولا وأحسن آخرا من ذلك اليوم.

Aal-i-Imraan 3:100Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.