وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ قال أبو إسحاق في "معاني القرآن" لم: 1/ 436. نقله عنه بنصه.: موضع (إذْ): نَصبٌ؛ المعنى: واذكر في أقاصيصك: إذ أخذ اللهُ ميثاقَ النَّبِيِّين.
وقوله تعالى: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ قرأ في (ج): (وقرأ). حمزة: ﴿لِمَا﴾ بكسر اللاَّم انظر: "السبعة" 213، "حجة القراءات" 3/ 62، "المبسوط" لابن مهران: 146.. ووجهُ من قوله: (ووجه ..) إلى (.. والمفعول لا يحتاج إلى عائد ذكر): نقله باختصار وتصرف عن "الحجة" للفارسي: 3/ 62. هذه القراءة: أنَّ اللاَّم في ﴿لِمَا﴾ متعلق بالأخذ؛ كأنَّ (أ)، (ب)، (ج): (كان). والمثبت من "الحجة". المعنى: أخذ ميثاقهم لهذا؛ لأن من يؤتَى الكتابَ والحكمة، يُؤخَذُ عليهم الميثاقُ؛ لِما أوتوهُ (أ)، (ب)، (ج): (أتوه). والمثبت من "الحجة". من الحكمة، وأنهم الأفاضل، وأماثل في (ب): (وأفاضل). الناس. و (ما) على هذه القراءة تكون موصولةً؛ بمعنى: الذي. والراجع إلى (ما) مِن صِلَتِها محذوفٌ؛ تقديره: لِما آتيتكموه. فَحُذِفَ الراجعُ، كما حُدفَ من قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: 41]. ونحو ذلك.
فإن قيل] ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج).: إذا كانت (ما) موصولةً، لزم أن يرجع من الجملة المعطوفة في (ب): (الموصولة). على الصلة، ذِكرٌ إلى الموصول، وإلاّ لم يَجُز. ألا ترى أنك لو قلت: (الذي قام أبوه في (ب): (أثره بدلًا من أبوه). ثم انطلق زَيْدٌ، ذاهبٌ) (إليك) بدلًا من (ذاهب).؛ لم يَجُز إذ لم يكن [راجعٌ مذكورٌ] ما بين المعقوفين: مطموس في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج) "الحجة"..
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ [لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ] [[ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).]]﴾ ليس فيه ليس فيه: ساقط من: (ب). راجعٌ إلى الموصول. قيل: يجوز في (ب): ورجوعه بدلا من: (قيل يجوز). أن يكون المُظهرُ بمنزلة المُضْمَر. فقوله: ﴿لِمَا مَعَكُمْ﴾، هو في المعنى: ما أُوتوهُ (أ)، (ب): (أتوه). والمثبت من: (ج)، و"الحجة". مِنَ الكتاب والحكمة؛ فكأنه في (ج): (وكأنه). قال: ثم جاءكم رسولٌ مُصدِّقٌ له؛ أي له أي: ساقط من: (ج).: لِمَا آتيتكم مِنْ كتابٍ وحِكْمَةٍ، وهو ما معكم.
والصلة المُظهَرَة تقوم مقام المُضمَرَة في (ج): (المضمر).، عند أبي الحسن الأخفش؛ ومثل هذا: قوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 90]، المعنى: كأنه قال: لا يضيع أجرهم؛ لأن الذي يتقي في (ب): (يتق). ويصبر يكون من المحسنين، وكذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ من (إنا لا نضيع ..) إلى (الذين آمنوا وعملوا الصالحات): ساقط من: (ج). [الكهف: 30]، المعنى عنده: إنا لا نضيع أجرهم؛ لأن مَنْ أحسن عملًا، هم: الذين آمنوا وعملوا الصالحات انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 396..
ووجه آخر، وهو: أنَّ الراجعَ ههنا محذوفٌ، وحَسُن الحذف للطول، كما حكاه الخليل انظر قوله في "كتاب سيبويه" 2/ 404. من قولهم: (ما أنا بالذي قائل لك شيئًا)، والتقدير: بالذي هو قائل.
كذلك ههنا يكون التقدير: ثم جاءكم رسولٌ به؛ أي: بتصديقه، أي: بتصديق ما أتيتكم.
وأما من قرأ ﴿لَمَا﴾ بفتح اللام هم باقي القراء، ما عدا حمزة الذي قرأ بكسرها كما سبق. انظر: "السبعة" 213، "المبسوط" لابن مهران: 146، "الكشف" 1/ 351.؛ فـ (ما) في (أ)، (ب): (فيما). والمثبت من: (ج). وفي "الحجة": فإن ما. في هذه القراءة، يحتمل في (ب)، (ج)، "الحجة": (تحتمل). تأويلين:
أحدهما: أن تكون موصولة. والآخر: أن تكون للجزاء [[الجزاء: هو الجواب في أسلوب الشرط؛ …