Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 81–90 of 200

81

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ آيَةُ ٨١

[٣٧٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ قالَ: إنَّما أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى قَوْمِهِمْ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾

[٣٧٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ قالَ: ما آتَيْتُكم فَيَقُولُ اليَهُودُ: أخَذْتَ مِيثاقَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ وهو الَّذِي ذُكِرَ في الكِتابِ عِنْدَكم.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٦٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ﴾ قالَ: أُخِذَ مِيثاقُ أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ جاءَهم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ بِكُتُبِهِمُ الَّتِي عِنْدَهُمُ الَّتِي جاءَ بِها الأنْبِياءُ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَيَنْصُرُنَّهُ، فَأقَرُّوا بِذَلِكَ، وأشْهَدُوا اللَّهَ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَلَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ صَدَّقَ بِكُتُبِ الأنْبِياءِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَهُ ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ٨٢]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾

[٣٧٦١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِن لَدُنْ نُوحٍ إلّا أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ ولَيَنْصُرَنَّهُ إنْ خَرَجَ وهو حَيٌّ، وإلّا أخَذَ عَلى قَوْمِهِ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْصُرُونَهُ إنْ خَرَجَ وهم أحْياءٌ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ قالَ: فَهَذِهِ الآيَةُ لِأهْلِ الكِتابِ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهم أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ويُصَدِّقُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أأقْرَرْتُمْ﴾

[٣٧٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: ﴿أأقْرَرْتُمْ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.

[٣٧٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ما أخَذَ عَلَيْهِمْ وعَلى أنْبِيائِهِمْ مِنَ المِيثاقِ بِتَصْدِيقِهِ إذا هو جاءَهم وإقْرارَهم عَلى أنْفُسِهِمْ فَقالَ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي﴾

[٣٧٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، …

Aal-i-Imraan 3:81Listen in Qur'an →
82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ آيَةُ ٨٢

[٣٧٦٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يَقُولُ: هَذا المِيثاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ.

Aal-i-Imraan 3:82Listen in Qur'an →
83

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

So is it other than the religion of Allah they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ آيَةُ ٨٣

[٣٧٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُبَشِّرُ بْنُ إسْماعِيلَ الحَلَبِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ هِلالٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا﴾ قالَ: أهْلُ السَّمَواتِ، والمُهاجِرُونَ، والأنْصارُ، وأهْلُ البَحْرَيْنِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٧٠] حَدَّثَنا أبُو يَحْيى الزَّعْفَرانِيُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبانَ يَعْنِي الوَكِيعِيَّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُرْزُبانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ (قالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ومَن في الأرْضِ طَوْعًا).

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٧٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الهَيْثَمِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَصَرِيُّ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: في السَّماءِ المَلائِكَةُ طَوْعًا، وفي الأرْضِ الأنْصارُ وعَبْدُ القَيْسِ طَوْعًا.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٧٧٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ﴾ قالَ: اسْتِقادَتُهم لَهُ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٧٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، أخْبَرَنِي أبِي، ثَنا أبُو سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: المَعْرِفَةُ لَيْسَ أحَدٌ سَألَهُ إلّا عَرَفَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طَوْعًا وكَرْهًا وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾

[٣٧٧٤] أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: المَعْرِفَةُ.

[٣٧٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: عِبادَتُهم لِي أجْمَعِينَ طَوْعًا وكَرْهًا.

[٣٧٧٦] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ كُلٌ آدَمَيٍّ قَدْ أقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِأنَّ اللَّهَ رَبِّي وأنا أعْبُدُهُ، فَهَذا أشْرَكَ في عِبادَتِهِ فَهَذا الَّذِي أسْلَمَ كَرْهًا، ومِنهم مَن شَهِدَ أنَّ اللَّهَ رَبِّي وأنا عَبْدُهُ ثُمَّ أخْلَصَ لَهُ العُبُودِيَّةَ فَهَذا الَّذِي أسْلَمَ لَهُ طَوْعًا.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: سُجُودُ المُؤْمِنِ طائِعًا وسُجُودُ الكافِرِ وهو كارِهٌ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٧٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: أمّا المُؤْمِنُ فَأسْلَمَ طائِعًا، وأمّا الكافِرُ فَأسْلَمَ حِينَ رَأى بَأْسَ اللَّهِ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ [غافر: ٨٥]

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٧٧٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ …

Aal-i-Imraan 3:83Listen in Qur'an →
84

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْـزِلَ عَلَيْنا وما أُنْـزِلَ عَلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ آيَةُ ٨٤

[٣٧٨١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنْ عَطاءِ بْنَ يَسارٍ قالَ: «كانَ اليَهُودُ يَجِيئُونَ إلى أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيُحَدِّثُونَهم فَيُسَبِّحُونَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: لا تُصَدِّقُوهم ولا تُكَذِّبُوهم وقُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأسْباطِ﴾

[٣٧٨٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ الأسْباطُ: هو يُوسُفُ وإخْوَتُهُ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا، ولَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم أُمَّةً مِنَ النّاسِ فَسُمُّوا الأسْباطَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وأمّا الأسْباطُ فَهم بَنُو يَعْقُوبَ: يُوسُفُ، وبِنْيامِينُ، ورُوبِيلُ، ويَهُوذا، وشَمْعُونُ، ولاوِي، ودانٌ، وقِهاثٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ﴾

[٣٧٨٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«آمِنُوا بِالتَّوْراةِ والزَّبُورِ والإنْجِيلِ ولْيَسَعْكُمُ القُرْآنُ» “.

[٣٧٨٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، ويُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّها وبِرُسُلِهِ.

[٣٧٨٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبّاسٌ الخَلّالُ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا كُلْثُومُ بْنُ زِيادٍ قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ حَبِيبٍ المُحارِبِيَّ يَقُولُ: إنَّما أُمِرْنا أنْ نُؤْمِنَ بِالتَّوْراةِ ولا نَعْمَلَ بِما فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

[٣٧٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ ألّا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم.

Aal-i-Imraan 3:84Listen in Qur'an →
85

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And whoever desires other than Islam as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ آيَةُ ٨٥

[٣٧٨٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا﴾ فَقالَتِ المِلَلُ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَحَجَّ المُسْلِمُونَ وقَعَدَ الكُفّارُ.

Aal-i-Imraan 3:85Listen in Qur'an →
86

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

How shall Allah guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allah does not guide the wrongdoing people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ آيَةُ ٨٦

[٣٧٨٩] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ الواسِطِيُّ الضَّرِيرُ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ ارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَبَعَثَ بِها قَوْمُهُ إلَيْهِ فَرَجَعَ تائِبًا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَخَلّى النَّبِيُّ ﷺ سَبِيلَهُ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٩٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ فَهم أهْلُ الكِتابِ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

Aal-i-Imraan 3:86Listen in Qur'an →
87

أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allah and the angels and the people, all together,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم أنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ آيَةُ ٨٧

[٣٧٩١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي النّاسَ أجْمَعِينَ: المُؤْمِنِينَ قالَ أبُو جَعْفَرٍ: وحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ قالَ: سَمِعْتُ أبا العالِيَةِ يَقُولُ: إنَّ الكافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ المَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النّاسُ أجْمَعُونَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أبِي العالِيَةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أمّا ﴿لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ فَإنَّهُ لا يَتَلاعَنُ اثْنانِ مُؤْمِنانِ ولا كافِرانَ فَيَقُولُ أحَدُهُما: لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمَ، إلّا وجَبَتْ تِلْكَ اللَّعْنَةُ عَلى الكافِرِ لِأنَّهُ ظالِمٌ، فَكُلُّ أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ يَلْعَنُهُ.

Aal-i-Imraan 3:87Listen in Qur'an →
88

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ آيَةُ ٨٨

[٣٧٩٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي في النّارِ في اللَّعْنَةِ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾

[٣٧٩٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي في النّارِ في اللَّعْنَةِ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

Aal-i-Imraan 3:88Listen in Qur'an →
89

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

Except for those who repent after that and correct themselves. For indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ آيَةُ ٨٩

[٣٧٩٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ المُخْتارِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ عَنِ الإسْلامِ فَنَدِمَ فَأرْسَلَ إلى قَوْمِهِ: سَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؟ فَسَألُوهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] حَتّى بَلَغَ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَكَتَبُوا بِها إلَيْهِ، فَرَجَعَ وأسْلَمَ».

[٣٧٩٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [آل عمران: ٨٧] ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: ثُمَّ تَلافاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَقالَ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلَحُوا﴾

[٣٧٩٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وأصْلَحُوا﴾ قالَ: أصْلَحُوا ما بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[٣٧٩٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يَغْفِرُ لَهم ما كانَ في شِرْكِهِمْ إذا أسْلَمُوا.

Aal-i-Imraan 3:89Listen in Qur'an →
90

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ

Indeed, those who reject the message after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ آيَةُ ٩٠

[٣٧٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، ثَنا داوُدُ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى أذْنَبُوا في شِرْكِهِمْ، ثُمَّ تابُوا فَلَمْ يُقْبَلْ مِنهم ولَوْ تابُوا مِنَ الشِّرْكِ قُبِلَ مِنهم.

[٣٨٠٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ أمّا ازْدادُوا كُفْرًا فَماتُوا وهم كُفّارٌ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٨٠١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ كَفَرُوا بِالإنْجِيلِ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، فَأنْكَرُوهُ وكَذَّبُوهُ.

[٣٨٠٢] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ بِالفُرْقانِ ومُحَمَّدٍ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾

[٣٨٠٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ داوُدَ يَعْنِي أبا هِنْدَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ فَقالَ: تابُوا مِن بَعْضٍ ولَمْ يَتُوبُوا مِنَ الأصْلِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٨٠٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ قالَ: ازْدادُوا كُفْرًا حِينَ حَضَرَهُمُ المَوْتُ فَلَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم حِينَ حَضَرَهُمُ المَوْتُ. قالَ مَعْمَرٌ: وقالَ عَطاءٌ مِثْلُ ذَلِكَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الضّالُّونَ﴾

[٣٨٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم وأُولَئِكَ هُمُ الضّالُّونَ﴾ قالَ: لَوْ كانُوا عَلى الهُدى قُبِلَتْ تَوْبَتُهم ولَكِنَّهم عَلى ضَلالٍ.

Aal-i-Imraan 3:90Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.