Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 81–90 of 200

81

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

﴿وَإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَبِيِّينَ﴾ هو عَلى ظاهِرِهِ مِن أخْذِ المِيثاقِ عَلى النَبِيِّينَ بِذَلِكَ، أوِ المُرادُ: مِيثاقُ أوْلادِ النَبِيِّينَ، وهم بَنُو إسْرائِيلَ، عَلى حَذْفِ المُضافِ. واللامُ في ﴿لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ لامُ التَوْطِئَةِ، لِأنَّ أخْذَ المِيثاقِ في مَعْنى الِاسْتِحْلافِ، وفي ﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ لامُ جَوابِ القَسَمِ، و"ما" يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَضَمِّنَةً لِمَعْنى الشَرْطِ، و﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ القِسْمِ والشَرْطِ جَمِيعًا، وأنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً بِمَعْنى: الَّذِي آتَيْتُكُمُوهُ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ.

﴿ثُمَّ جاءَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الصِلَةِ والعائِدُ مِنهُ إلى "ما" مَحْذُوفٌ، والتَقْدِيرُ: ثُمَّ جاءَكم بِهِ ﴿رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ﴾ لِلْكِتابِ الَّذِي مَعَكُمْ،

﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ بِالرَسُولِ ﴿وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ أيِ: الرَسُولَ، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ (لِما آتَيْتُكُمْ) حَمْزَةُ، و"ما" بِمَعْنى الَّذِي، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: لِأجْلِ إيتائِي إيّاكم بَعْضَ الكِتابِ والحِكْمَةِ، ثُمَّ لِمَجِيءِ رَسُولٍ مُصَدِّقٍ لِما مَعَكُمْ، واللامُ لِلتَّعْلِيلِ، أيْ: أخَذَ اللهُ مِيثاقَهم لَتُؤْمِنُنَّ بِالرَسُولِ، ولَتَنْصُرُنَّهُ لِأجْلِ أنِّي آتَيْتُكُمُ الحِكْمَةَ، وأنَّ الرَسُولَ الَّذِي آمُرُكم بِالإيمانِ بِهِ ونُصْرَتِهِ مُوافِقٌ لَكم غَيْرُ مُخالِفٍ. (آتَيْناكُمْ) مَدَنِيٌّ،

﴿قالَ﴾ أيِ: اللهُ ﴿أأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي﴾ أيْ: قَبِلْتُمْ عَهْدِي، وسُمِّي إصْرًا، لِأنَّهُ مِمّا يُؤْصَرُ، أيْ: يُشَدُّ، ويُعْقَدُ،

﴿قالُوا أقْرَرْنا قالَ فاشْهَدُوا﴾ فَلْيَشْهَدْ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ بِالإقْرارِ ﴿وَأنا مَعَكم مِنَ الشاهِدِينَ﴾ وأنا مَعَكم عَلى ذَلِكَ مِن إقْرارِكم وتَشاهُدِكُمْ، وهَذا تَوْكِيدٌ عَلَيْهِمْ، وتَحْذِيرٌ مِنَ الرُجُوعِ إذا عَلِمُوا بِشَهادَةِ اللهِ وشَهادَةِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، وقِيلَ: قالَ اللهُ لِلْمَلائِكَةِ: اشْهَدُوا.

Aal-i-Imraan 3:81Listen in Qur'an →
82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ المِيثاقِ، والتَوْكِيدِ، ونَقَضَ العَهْدَ بَعْدَ قَبُولِهِ، وأعْرَضَ عَنِ الإيمانِ بِالنَبِيِّ الجائِي،

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ المُتَمَرِّدُونَ مِنَ الكُفّارِ.

Aal-i-Imraan 3:82Listen in Qur'an →
83

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

So is it other than the religion of Allah they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

﴿أفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ﴾ دَخَلَتْ هَمْزَةُ الإنْكارِ عَلى الفاءِ العاطِفَةِ جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ، والمَعْنى: فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ، فَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ، ثُمَّ تَوَسَّطَتِ الهَمْزَةُ بَيْنَهُما، ويَجُوزُ أنْ يُعْطَفَ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أيَتَوَلَّوْنَ، فَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ، وقَدَّمَ المَفْعُولَ وهو " غَيْر دِينِ اللهِ " عَلى فِعْلِهِ، لِأنَّهُ أهَمُّ مِن حَيْثُ إنَّ الإنْكارَ -الَّذِي هو مَعْنى الهَمْزَةِ- مُتَوَجِّهٌ إلى المَعْبُودِ بِالباطِلِ ﴿يَبْغُونَ ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَماواتِ﴾ المَلائِكَةُ ﴿والأرْضِ﴾ الإنْسُ والجِنُّ ﴿طَوْعًا﴾ بِالنَظَرِ في الأدِلَّةِ، والإنْصافِ مِن نَفْسِهِ ﴿وَكَرْهًا﴾ بِالسَيْفِ، أوْ بِمُعايَنَةِ العَذابِ، كَنَتْقِ الجَبَلِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وإدْراكِ الغَرَقِ فِرْعَوْنَ، والإشْفاءِ عَلى المَوْتِ ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللهِ وحْدَهُ﴾ [غافِرٌ: ٨٤] وانْتَصَبَ طَوْعًا وكَرْهًا عَلى الحالِ، أيْ: طائِعِينَ ومُكْرَهِينَ. " وإلَيْهِ تَرْجِعُونَ " فَيُجازِيكم عَلى الأعْمالِ. (يَبْغُونَ) و(يُرْجَعُونَ) بِالياءِ فِيهِما، حَفْصٌ، وبِالتاءِ في الثانِي وفَتْحِ الجِيمِ، أبُو عَمْرٍو، لِأنَّ الباغِينَ هُمُ المُتَوَلُّونَ، والراجِعُونَ جَمِيعُ الناسِ، وبِالتاءِ فِيهِما وفَتْحِ الجِيمِ، غَيْرُهُما.

Aal-i-Imraan 3:83Listen in Qur'an →
84

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

﴿قُلْ آمَنّا بِاللهِ وما أُنْـزِلَ عَلَيْنا﴾ أمَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ وعَمَّنْ مَعَهُ بِالإيمانِ، فَلِذا وحَّدَ الضَمِيرَ في "قُلْ" وجَمَعَ في "آمَنّا"، أوْ أمَرَ بِأنْ يَتَكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ كَما يَتَكَلَّمُ المُلُوكُ إجْلالًا مِنَ اللهِ لِقَدْرِ نَبِيِّهِ، وعُدِّيَ "أُنْزِلَ" هُنا بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ وفي البَقَرَةِ بِحَرْفِ الِانْتِهاءِ لِوُجُودِ المَعْنَيَيْنِ، إذِ الوَحْيُ يَنْزِلُ مِن فَوْقٍ ويَنْتَهِي إلى الرَسُولِ، فَجاءَ تارَةً بِأحَدِ المَعْنَيَيْنِ، وأُخْرى بِالآخَرِ، وقالَ صاحِبُ "اللُبابِ": والخِطابُ في البَقَرَةِ لِلْأُمَّةِ، لِقَوْلِهِ: "قُولُواْ" فَلَمْ يَصِحَّ إلّا "إلى"، لِأنَّ الكُتُبَ مُنْتَهِيَةٌ إلى الأنْبِياءِ وإلى أُمَّتِهِمْ جَمِيعًا، وهُنا قالَ: "قُلْ" وهو خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ دُونَ أُمَّتِهِ، فَكانَ اللائِقُ بِهِ "عَلى"، لِأنَّ الكُتُبَ مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِ لا شَرِكَةَ لِلْأُمَّةِ فِيهِ، وفِيهِ نَظَرٌ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٧٢] ﴿وَما أُنْـزِلَ عَلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ﴾ أوْلادُ يَعْقُوبَ، وكانَ فِيهِمْ أنْبِياءُ.

﴿وَما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَبِيُّونَ﴾ كَرَّرَ في البَقَرَةِ ﴿وَما أُوتِيَ﴾ ولَمْ يُكَرِّرْ هُنا لِتَقَدُّمِ ذِكْرِ الإيتاءِ، حَيْثُ قالَ: ﴿لَما آتَيْتُكُمْ﴾ ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾ مِن عِنْدِ رَبِّهِمْ،

﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ في الإيمانِ، كَما فَعَلَتِ اليَهُودُ والنَصارى ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ مُوَحِّدُونَ مُخْلِصُونَ أنْفُسَنا لَهُ، لا نَجْعَلُ لَهُ شَرِيكًا في عِبادَتِنا.

Aal-i-Imraan 3:84Listen in Qur'an →
85

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And whoever desires other than Islam as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ﴾ يَعْنِي: التَوْحِيدَ، وإسْلامَ الوَجْهِ لِلَّهِ، أوْ غَيْرَ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿دِينًا﴾ تَمْيِيزٌ ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ مِنَ الَّذِينَ وقَعُوا في الخُسْرانِ.

Aal-i-Imraan 3:85Listen in Qur'an →
86

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

How shall Allah guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allah does not guide the wrongdoing people.

وَنَزَلَ في رَهْطٍ أسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الإسْلامِ، ولَحِقُوا بِمَكَّةَ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ والواوُ في ﴿وَشَهِدُوا أنَّ الرَسُولَ حَقٌّ﴾ لِلْحالِ، وقَدْ مُضْمَرَةٌ، أيْ: كَفَرُوا وقَدْ شَهِدُوا أنَّ الرَسُولَ، أيْ: مُحَمَّدٌ حَقٌّ، أوْ لِلْعَطْفِ عَلى ما في ﴿إيمانِهِمْ﴾ مِن مَعْنى الفِعْلِ، لِأنَّ مَعْناهُ: بَعْدَ أنْ آمَنُوا ﴿وَجاءَهُمُ البَيِّناتُ﴾ أيِ: الشَواهِدُ كالقُرْآنِ، وسائِرِ المُعْجِزاتِ ﴿واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظالِمِينَ﴾ أيْ: ما دامُوا مُخْتارِينَ الكُفْرَ، أوْ لا يَهْدِيهِمْ طَرِيقَ الجَنَّةِ إذا ماتُوا كُفّارًا.

Aal-i-Imraan 3:86Listen in Qur'an →
87

أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allah and the angels and the people, all together,

﴿أُولَئِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ ﴿جَزاؤُهُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ ثانٍ، خَبَرُهُ ﴿أنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ﴾ وهُما خَبَرُ أُولَئِكَ، أوْ جَزاؤُهم بَدَلُ الِاشْتِمالِ مِن أُولَئِكَ ﴿والمَلائِكَةِ والناسِ أجْمَعِينَ﴾

Aal-i-Imraan 3:87Listen in Qur'an →
88

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

﴿خالِدِينَ﴾ حالٌ مِنَ الهاءِ والمِيمِ في " عَلَيْهِمْ " ﴿فِيها﴾ في اللَعْنَةِ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾

Aal-i-Imraan 3:88Listen in Qur'an →
89

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

Except for those who repent after that and correct themselves. For indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ الكُفْرِ العَظِيمِ، والِارْتِدادِ،

﴿وَأصْلَحُوا﴾ ما أفْسَدُوا، أوْ دَخَلُوا في الصَلاحِ ﴿فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ لِكُفْرِهِمْ،

﴿رَحِيمٌ﴾ بِهِمْ.

Aal-i-Imraan 3:89Listen in Qur'an →
90

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ

Indeed, those who reject the message after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

وَنَزَلَ في اليَهُودِ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعِيسى والإنْجِيلِ،

﴿بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ بِمُوسى والتَوْراةِ ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنِ، أوْ ﴿كَفَرُوا﴾ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ بِإصْرارِهِمْ عَلى ذَلِكَ، وطَعْنِهِمْ فِيهِ في كُلِّ وقْتٍ، أوْ نَزَلَ في الَّذِينَ ارْتَدُّوا، ولَحِقُوا بِمَكَّةَ، وازْدِيادُهُمُ الكُفْرَ أنْ قالُوا: نُقِيمُ بِمَكَّةَ نَتَرَبَّصُ بِمُحَمَّدٍ رَيْبَ المَنُونِ ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ أيْ: إيمانُهم عِنْدَ البَأْسِ، لِأنَّهم لا يَتُوبُونَ إلّا عِنْدَ المَوْتِ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ [غافِرٌ: ٨٥] ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الضالُّونَ﴾

Aal-i-Imraan 3:90Listen in Qur'an →

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.