Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 81–90 of 200

81

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

اللغة:

الإصر: المراد به هنا العهد وسمي العهد إصرا لأنه مما يؤصر أي: يعقد ويشد. والإصر كل ما يشد به.

الإعراب:

(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) كلام مستأنف مسوق لبحث العهد الذي أخذه الله تعالى على النبيين وأممهم والواو استئنافية وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكر محذوفا وقد مر نظيره وجملة أخذ في محل جر بالإضافة والله فاعل وميثاق مفعول به والنبيين مضاف إليه (لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) اللام المفتوحة موطئة للقسم لأن أخذ الميثاق فيه معنى الاستحلاف وقيل: هي للابتداء التي يتلقى بها القسم وما اسم موصول مبتدأ وجملة آتيتكم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول ومن كتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وحكمة عطف على كتاب (ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وجاءكم فعل ماض والكاف مفعول به ورسول فاعل مؤخر مرفوع ومصدق صفة ولما اللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمصدق ومعكم ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) الواو واقعة في جواب قسم مقدر وتؤمننّ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال والأصل لتؤمنوننّ ولما التقى ساكنان حذفت الواو أيضا وهي فاعل وبقيت الضمة دليلا عليها، والنون المشددة هي نون التوكيد الثقيلة لا محل لها، وبه متعلق بتؤمننّ، ولتنصرنه عطف على لتؤمنن وهو مثله في الإعراب والواو المحذوفة فاعل والهاء مفعول به وجملة القسم المقدر وجوابه خبر ما (قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) جملة مفسرة لا محل لها وقال فعل ماض وفاعله هو والهمزة للاستفهام التقريري والتوكيدي لأن الاستفهام بمعناه الحقيقي مستحيل في حقه وأقررتم فعل وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول وأخذتم عطف على أقررتم وعلى ذلكم جار ومجرور متعلقان بأخذتم وإصري مفعول به والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة (قالُوا أَقْرَرْنا) الجملة مستأنفة لا محل لها وجملة أقررنا في محل نصب مقول القول (قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتسجيل الشهادة على إقرارهم وقال فعل ماض والفاعل هو، فاشهدوا الفاء هي الفصيحة واشهدوا فعل أمر والواو فاعل والجملة لا محل لها، وأنا الواو حالية أو استئنافية وأنا مبتدأ ومعكم ظرف متعلق بمحذوف حال ومن الشاهدين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة أنا معكم في محل نصب على الحال أو استئنافية لا محل لها.

الفوائد:

1- شغلت هذه الآية المعربين كثيرا وسنورد خلاصة لأهم ما قيل فيها سالكين سبيل الاختصار.

ما يقوله سيبويه:

قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله: «وإذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم» فقال: «ما» بمعنى الذي، قال النحاس في شرحه لكتاب سيبويه: التقدير في قول الخليل: الذي آتيتكموه ثم حذفت الهاء لطول الاسم واللام لام الابتداء، وبهذا قال الأخفش، وتكون «ما» في محل رفع على الابتداء. وقوله: ثم جاءكم وما بعده جملة معطوفة على الصلة والعائد محذوف أي مصدق به.

ما يقوله المبرد والزّجاج والكسائي:

ما: شرطية دخلت عليها لام التحقيق كما تدخل على إن ولتؤمننّ جواب القسم الذي هو أخذ الميثاق، إذ هو بمنزلة الاستحلاف كما تقول: أخذت ميثاقك لتفعلنّ كذا، وهو سار مسد الجزاء. وقال الكسائي: إن الجزاء في قوله فمن تولى.

ابن هشام يرد على أبي البقاء:

وقال ابن هشام في الرد على أبي البقاء: «وأما أبو البقاء فإنه قال في «لما آتيتكم من كتاب وحكمة» الآية: من فتح اللام ففي «ما» وجهان أحدهما أنها موصولة مبتدأ والخبر إما من كتاب أي الذي آتيتكموه من الكتاب، أو لتؤمننّ به واللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم وجاءكم عطف على آتيتكم والأصل ثم جاءكم به فحذف عائد ما والأصل مصدق له، ثم ناب الظاهر عن …

Aal-i-Imraan 3:81Listen in Qur'an →
82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

الإعراب:

(فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ) كلام مستأنف للرد على أهل الكتاب الذين اختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والفاء استئنافية ومن شرطية في محل رفع مبتدأ تولى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعد ظرف متعلق بتولي وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم ضمير فصل لا محل له والفاسقون خبر أو «هم الفاسقون» مبتدأ وخبر والجملة خبر أولئك وجملتا فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» .

(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري ودخلت على الفاء العاطفة جملة على جملة، والمعنى: فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون، ثم توسطت الهمزة بينهما، ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره: أيتولون فغير دين الله يبغون، وقد تقدمت الإشارة إلى ويبغون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الافعال الخمسة والواو فاعل (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) الواو حالية وله جار ومجرور متعلقان بأسلم، وأسلم فعل ماض والجملة في محل نصب حال ومن اسم موصول فاعل أسلم وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة والأرض عطف على السموات وطوعا وكرها مصدران منصوبان على الحالية بمعنى طائعين أو كارهين أو على أنهما مفعولان مطلقان لفعلين محذوفين والأول أولى (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) الواو عاطفة وإليه جار ومجرور متعلقان بيرجعون ويرجعون قرىء بالتاء والياء وهو فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل.

Aal-i-Imraan 3:82Listen in Qur'an →
83

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

So is it other than the religion of Allah they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

الإعراب:

(فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ) كلام مستأنف للرد على أهل الكتاب الذين اختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والفاء استئنافية ومن شرطية في محل رفع مبتدأ تولى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعد ظرف متعلق بتولي وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم ضمير فصل لا محل له والفاسقون خبر أو «هم الفاسقون» مبتدأ وخبر والجملة خبر أولئك وجملتا فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» .

(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري ودخلت على الفاء العاطفة جملة على جملة، والمعنى: فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون، ثم توسطت الهمزة بينهما، ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره: أيتولون فغير دين الله يبغون، وقد تقدمت الإشارة إلى ويبغون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الافعال الخمسة والواو فاعل (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) الواو حالية وله جار ومجرور متعلقان بأسلم، وأسلم فعل ماض والجملة في محل نصب حال ومن اسم موصول فاعل أسلم وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة والأرض عطف على السموات وطوعا وكرها مصدران منصوبان على الحالية بمعنى طائعين أو كارهين أو على أنهما مفعولان مطلقان لفعلين محذوفين والأول أولى (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) الواو عاطفة وإليه جار ومجرور متعلقان بيرجعون ويرجعون قرىء بالتاء والياء وهو فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل.

Aal-i-Imraan 3:83Listen in Qur'an →
84

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

Say, "We have believed in Allah and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants, and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

اللغة:

(الْأَسْباطِ) : جمع سبط بكسر السين، وهو ولد الولد. ويغلب على ولد البنت، مقابل الحفيد الذي هو ولد الابن. والأسباط من اليهود مقابل القبيلة من العرب.

الإعراب:

(قُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للطلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول هو وأصحابه: آمنا بالله. ولذلك وحد الضمير في قوله: «قل» ، وجمعه في قوله: «آمنا» . وقل فعل أمر وفاعله أنت وآمنا فعل ماض وفاعل وجملة آمنا مقول القول وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنا (وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا) الواو عاطفة وما اسم موصول معطوف على الله وجملة أنزل علينا صلة الموصول (وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ) الواو حرف عطف وما اسم معطوف على ما الأولى وأنزل فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وجملة أنزل صلة وعلى إبراهيم جار ومجرور متعلقان بأنزل والأسماء المتعاقبة عطف على إبراهيم (وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) عطف على ما تقدم، وأوتي فعل ماض مبني للمجهول وموسى نائب فاعل وما بعده عطف عليه ومن ربهم جار ومجرور متعلقان بأوتي (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) لا نافية ونفرق فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن وبين ظرف مكان متعلق بنفرق، وأحد مضاف إليه ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد والجملة حالية (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) الواو حالية أو استئنافية ونحن مبتدأ وله جار ومجرور متعلقان ب «مسلمون» . ومسلمون خبر نحن والجملة إما نصب على الحال وإما مستأنفة لا محل لها.

Aal-i-Imraan 3:84Listen in Qur'an →
85

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

And whoever desires other than Islam as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

الإعراب:

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في الحديث عن المرتدين الذين لحقوا بالكفار، وكانوا اثني عشر رجلا ارتدوا وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري. والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويبتغ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وغير: لنا فيها وجهان إما أن تكون مفعولا به ليبتغ ودينا تمييز وإما أن تكون حالا لأنها كانت في الأصل صفة ل: دينا، ثم تقدمت عليه، ودينا على هذا الوجه مفعول به، فلن الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو للعطف وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين ومن الخاسرين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو والجملة عطف على جواب الشرط، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة بمثابة الإخبار عن حاله في الآخرة (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن المرتدين الآنفي الذكر وقيل: نزلت بشأن اليهود أو المراد هؤلاء وأولئك. وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي لا يهدي الله وهو في محل نصب حال ويهدي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والله فاعل وقوما مفعول به وجملة كفروا صفة ل: قوما وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ) هذا العطف من الدقائق إذ لا يصح عطفه على كفروا كما يبدو لأول وهلة لفساد المعنى فالأصح أن يعطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، فهو من باب العطف على التوهم.

ويمكن أن يقال إن الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا، ويجوز أن تكون الواو حالية بإضمار «قد» بعدها أي: وقد شهدوا، والأول أمكن في المعنى وأبعد عن الوهن. وأن واسمها وخبرها وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن الرسول حق فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به والبينات فاعل والجملة عطف على جملة شهدوا ويجوز أن تكون الواو للحال بتقدير قد أي وقد شهدوا فالجملة نصب على الحال (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين صفة القوم (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان جزائهم ومصيرهم، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول وجزاؤهم مبتدأ ثان وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على الله والناس عطف أيضا وأجمعين تأكيد مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (خالِدِينَ فِيها) خالدين: حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) الجملة حال ثانية ولا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف والعذاب نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) الواو عاطفة ولا نافية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وينظرون أي يمهلون فعل مضارع والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر «هم» والجملة عطف على جملة لا يخفف (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) إلا أداة استثناء والذين مستثنى وجملة تابوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (وَأَصْلَحُوا) الجملة معطوفة على جملة تابوا (فَإِنَّ …

Aal-i-Imraan 3:85Listen in Qur'an →
86

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

How shall Allah guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allah does not guide the wrongdoing people.

الإعراب:

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في الحديث عن المرتدين الذين لحقوا بالكفار، وكانوا اثني عشر رجلا ارتدوا وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري. والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويبتغ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وغير: لنا فيها وجهان إما أن تكون مفعولا به ليبتغ ودينا تمييز وإما أن تكون حالا لأنها كانت في الأصل صفة ل: دينا، ثم تقدمت عليه، ودينا على هذا الوجه مفعول به، فلن الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو للعطف وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين ومن الخاسرين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو والجملة عطف على جواب الشرط، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة بمثابة الإخبار عن حاله في الآخرة (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن المرتدين الآنفي الذكر وقيل: نزلت بشأن اليهود أو المراد هؤلاء وأولئك. وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي لا يهدي الله وهو في محل نصب حال ويهدي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والله فاعل وقوما مفعول به وجملة كفروا صفة ل: قوما وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ) هذا العطف من الدقائق إذ لا يصح عطفه على كفروا كما يبدو لأول وهلة لفساد المعنى فالأصح أن يعطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، فهو من باب العطف على التوهم.

ويمكن أن يقال إن الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا، ويجوز أن تكون الواو حالية بإضمار «قد» بعدها أي: وقد شهدوا، والأول أمكن في المعنى وأبعد عن الوهن. وأن واسمها وخبرها وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن الرسول حق فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به والبينات فاعل والجملة عطف على جملة شهدوا ويجوز أن تكون الواو للحال بتقدير قد أي وقد شهدوا فالجملة نصب على الحال (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين صفة القوم (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان جزائهم ومصيرهم، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول وجزاؤهم مبتدأ ثان وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على الله والناس عطف أيضا وأجمعين تأكيد مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (خالِدِينَ فِيها) خالدين: حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) الجملة حال ثانية ولا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف والعذاب نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) الواو عاطفة ولا نافية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وينظرون أي يمهلون فعل مضارع والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر «هم» والجملة عطف على جملة لا يخفف (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) إلا أداة استثناء والذين مستثنى وجملة تابوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (وَأَصْلَحُوا) الجملة معطوفة على جملة تابوا (فَإِنَّ …

Aal-i-Imraan 3:86Listen in Qur'an →
87

أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allah and the angels and the people, all together,

الإعراب:

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في الحديث عن المرتدين الذين لحقوا بالكفار، وكانوا اثني عشر رجلا ارتدوا وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري. والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويبتغ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وغير: لنا فيها وجهان إما أن تكون مفعولا به ليبتغ ودينا تمييز وإما أن تكون حالا لأنها كانت في الأصل صفة ل: دينا، ثم تقدمت عليه، ودينا على هذا الوجه مفعول به، فلن الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو للعطف وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين ومن الخاسرين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو والجملة عطف على جواب الشرط، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة بمثابة الإخبار عن حاله في الآخرة (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن المرتدين الآنفي الذكر وقيل: نزلت بشأن اليهود أو المراد هؤلاء وأولئك. وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي لا يهدي الله وهو في محل نصب حال ويهدي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والله فاعل وقوما مفعول به وجملة كفروا صفة ل: قوما وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ) هذا العطف من الدقائق إذ لا يصح عطفه على كفروا كما يبدو لأول وهلة لفساد المعنى فالأصح أن يعطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، فهو من باب العطف على التوهم.

ويمكن أن يقال إن الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا، ويجوز أن تكون الواو حالية بإضمار «قد» بعدها أي: وقد شهدوا، والأول أمكن في المعنى وأبعد عن الوهن. وأن واسمها وخبرها وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن الرسول حق فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به والبينات فاعل والجملة عطف على جملة شهدوا ويجوز أن تكون الواو للحال بتقدير قد أي وقد شهدوا فالجملة نصب على الحال (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين صفة القوم (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان جزائهم ومصيرهم، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول وجزاؤهم مبتدأ ثان وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على الله والناس عطف أيضا وأجمعين تأكيد مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (خالِدِينَ فِيها) خالدين: حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) الجملة حال ثانية ولا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف والعذاب نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) الواو عاطفة ولا نافية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وينظرون أي يمهلون فعل مضارع والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر «هم» والجملة عطف على جملة لا يخفف (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) إلا أداة استثناء والذين مستثنى وجملة تابوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (وَأَصْلَحُوا) الجملة معطوفة على جملة تابوا (فَإِنَّ …

Aal-i-Imraan 3:87Listen in Qur'an →
88

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

الإعراب:

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في الحديث عن المرتدين الذين لحقوا بالكفار، وكانوا اثني عشر رجلا ارتدوا وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري. والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويبتغ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وغير: لنا فيها وجهان إما أن تكون مفعولا به ليبتغ ودينا تمييز وإما أن تكون حالا لأنها كانت في الأصل صفة ل: دينا، ثم تقدمت عليه، ودينا على هذا الوجه مفعول به، فلن الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو للعطف وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين ومن الخاسرين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو والجملة عطف على جواب الشرط، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة بمثابة الإخبار عن حاله في الآخرة (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن المرتدين الآنفي الذكر وقيل: نزلت بشأن اليهود أو المراد هؤلاء وأولئك. وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي لا يهدي الله وهو في محل نصب حال ويهدي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والله فاعل وقوما مفعول به وجملة كفروا صفة ل: قوما وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ) هذا العطف من الدقائق إذ لا يصح عطفه على كفروا كما يبدو لأول وهلة لفساد المعنى فالأصح أن يعطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، فهو من باب العطف على التوهم.

ويمكن أن يقال إن الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا، ويجوز أن تكون الواو حالية بإضمار «قد» بعدها أي: وقد شهدوا، والأول أمكن في المعنى وأبعد عن الوهن. وأن واسمها وخبرها وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن الرسول حق فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به والبينات فاعل والجملة عطف على جملة شهدوا ويجوز أن تكون الواو للحال بتقدير قد أي وقد شهدوا فالجملة نصب على الحال (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين صفة القوم (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان جزائهم ومصيرهم، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول وجزاؤهم مبتدأ ثان وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على الله والناس عطف أيضا وأجمعين تأكيد مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (خالِدِينَ فِيها) خالدين: حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) الجملة حال ثانية ولا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف والعذاب نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) الواو عاطفة ولا نافية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وينظرون أي يمهلون فعل مضارع والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر «هم» والجملة عطف على جملة لا يخفف (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) إلا أداة استثناء والذين مستثنى وجملة تابوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (وَأَصْلَحُوا) الجملة معطوفة على جملة تابوا (فَإِنَّ …

Aal-i-Imraan 3:88Listen in Qur'an →
89

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

Except for those who repent after that and correct themselves. For indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الإعراب:

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في الحديث عن المرتدين الذين لحقوا بالكفار، وكانوا اثني عشر رجلا ارتدوا وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري. والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويبتغ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وغير: لنا فيها وجهان إما أن تكون مفعولا به ليبتغ ودينا تمييز وإما أن تكون حالا لأنها كانت في الأصل صفة ل: دينا، ثم تقدمت عليه، ودينا على هذا الوجه مفعول به، فلن الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو للعطف وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين ومن الخاسرين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو والجملة عطف على جواب الشرط، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة بمثابة الإخبار عن حاله في الآخرة (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن المرتدين الآنفي الذكر وقيل: نزلت بشأن اليهود أو المراد هؤلاء وأولئك. وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي لا يهدي الله وهو في محل نصب حال ويهدي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والله فاعل وقوما مفعول به وجملة كفروا صفة ل: قوما وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ) هذا العطف من الدقائق إذ لا يصح عطفه على كفروا كما يبدو لأول وهلة لفساد المعنى فالأصح أن يعطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، فهو من باب العطف على التوهم.

ويمكن أن يقال إن الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا، ويجوز أن تكون الواو حالية بإضمار «قد» بعدها أي: وقد شهدوا، والأول أمكن في المعنى وأبعد عن الوهن. وأن واسمها وخبرها وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن الرسول حق فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به والبينات فاعل والجملة عطف على جملة شهدوا ويجوز أن تكون الواو للحال بتقدير قد أي وقد شهدوا فالجملة نصب على الحال (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين صفة القوم (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان جزائهم ومصيرهم، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول وجزاؤهم مبتدأ ثان وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على الله والناس عطف أيضا وأجمعين تأكيد مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (خالِدِينَ فِيها) خالدين: حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) الجملة حال ثانية ولا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف والعذاب نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) الواو عاطفة ولا نافية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وينظرون أي يمهلون فعل مضارع والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر «هم» والجملة عطف على جملة لا يخفف (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) إلا أداة استثناء والذين مستثنى وجملة تابوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (وَأَصْلَحُوا) الجملة معطوفة على جملة تابوا (فَإِنَّ …

Aal-i-Imraan 3:89Listen in Qur'an →
90

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ

Indeed, those who reject the message after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن اليهود الذين كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وقيل هي عامة، وإن واسمها، وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وازدادوا فعل ماض والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وكفروا تمييز محول عن الفاعل أي: ازداد كفرهم، وزاد يتعدى لاثنين ومطاوعه يتعدى لواحد فقط (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) لن حرف نصب وتقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن وتوبتهم نائب فاعل والجملة خبر إن (وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) الواو حرف عطف أو استئنافية لئلا نحتاج إلى تقدير في عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية وقيل هي للحال، والمعنى لن تقبل توبتهم من الذنوب في حال أنهم ضالون وأولئك اسم إشارة. وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان والضالون خبر «هم» والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الإشارة أو «هم» ضمير منفصل لا محل له الضالون خبر أولئك (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ) جملة مستأنفة مسوقة لتأكيد ما تقدم وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول وماتوا عطف على كفروا وهم الواو حالية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وكفار خبر والجملة نصب على الحال (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) الفاء رابطة للجواب لما في الموصول من رائحة الشرط وإنما دخلت الفاء هنا ولم تدخل في قوله «لن تقبل منهم» لأن الفاء مؤذنة بالاستحقاق بالوصف السابق، وهنا قال «وماتوا وهم كفار» ولم يصرح هناك بهذا القيد، ولن حرف نصب ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن والجملة خبر إن ومن أحدهم جار ومجرور متعلقان بيقبل وملء نائب فاعل والأرض مضاف إليه وذهبا تمييز وقد اختلف في ناصبه اختلافا حدا بالكسائي إلى ترجيح نصبه بنزع الخافض ولعله أرجح (وَلَوِ افْتَدى بِهِ) الواو عاطفة على محذوف وسيأتي حكمها في باب الفوائد لو شرطية غير جازمة وافتدى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف وفاعله هو وبه جار ومجرور متعلقان بافتدى (أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الجملة برأسها خبر ثان لإن وأولئك اسم إشارة مبتدأ ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وأليم صفة (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) الواو عاطفة وما نافية ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن حرف جر زائد وناصرين مجرور بمن لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر.

الفوائد:

1- العطف على التوهم: جعل جمهور النحاة العطف على التوهم مطردا، وهو أن تتوهم أن الأمر جار على الأصل فتعطف عليه كقول زهير بن أبي سلمى:

بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

بعطف سابق على توهم زيادة الباء في خبر ليس أي لست بمدرك ولا سابق، وقول الآخر:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها

أي ليسوا بمصلحين ولا ناعب.

2- زعم نحويو البصرة أنه نصب الذهب لاشتغال الملء بالأرض، ومجيء الذهب بعدهما، فصار نصبها نظير نصب الحال، وذلك أن الحال يجيء بعدها فعل قد شغل بفاعله فينصب كما ينصب المفعول الذي يأتي بعد الفاعل الذي قد شغل بفاعله. قالوا: ونظير قوله: ملء الأرض ذهبا، في نصب الذهب في الكلام: لي مثلك رجلا، بمعنى لي مثلك من الرجال. وزعموا أن نصب الرجل لاشتغال الإضافة بالاسم، فينصب كما ينصب المفعول به لاشتغال الفعل بالفاعل.

3- استشكل جماعة من المفسرين قوله تعالى: «فلن تقبل توبتهم» مع كون التوبة مقبولة كما في الآية الأولى وكما في قوله تعالى: «وهو الذي يقبل التوبة عن عباده» وغير ذلك، فقيل: لن تقبل توبتهم عند الموت. قال النحاس: وهذا قول حسن، كما قال …

Aal-i-Imraan 3:90Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.