Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 71–80 of 200

71

يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

O People of the Scripture, why do you confuse the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ﴾ آيَةُ ٧١

[٣٦٧٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ.

[٣٦٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لِمَ تَلْبِسُونَ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ بِالإسْلامِ وقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ دِينَ اللَّهِ لا يُقْبَلُ مِن أحَدٍ غَيْرُ الإسْلامِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٦٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّيْفِ، وعَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ، والحارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: تَعالَوْا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ غُدْوَةً ونَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتّى نُلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهم لَعَلَّهم يَصْنَعُونَ كَما نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٣]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأنْتُمْ﴾

[٣٦٧٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أمّا قَوْلُهُ: ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٧٧] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ قالَ: الإسْلامُ دَيْنُ مُحَمَّدٍ ﷺ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

[٣٦٧٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تَعْلَمُونَ أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ وأمَرَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

Aal-i-Imraan 3:71Listen in Qur'an →
72

وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will abandon their religion,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ﴾ آيَةُ ٧٢

[٣٦٧٩] حَدَّثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: كانَ أحْبارُ قُرى عَرَبِيَّةٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾

[٣٦٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾

[٣٦٨١]وبِهِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ﴾ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ أحْبارُها لِلَّذِينَ مِن دُونِهِمْ: آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ أوَّلَ النَّهارِ، وقُولُوا نَحْنُ عَلى دِينِكُمْ، فَإذا كانَ آخِرُهُ فَأْتُوهم فَقُولُوا: إنّا عَلى دِينِنا الأوَّلِ، وإنّا سَألْنا عُلَماءَنا فَأخْبَرُونا أنَّكم لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: ادْخُلُوا في دَيْنِ مُحَمَّدٍ وقُولُوا: نَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا حَقٌّ.

[٣٦٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أعْطُوهُمُ الرِّضى بِدِينِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجْهَ النَّهارِ﴾

[٣٦٨٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا أبُو كُدَيْنَةَ، يَحْيى بْنُ المُهَلَّبِ، عَنْ قابُوسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ﴾ قالَ: كانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ أوَّلَ النَّهارِ يُمارُونَهم ويُكَلِّمُونَهم.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، وأبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٨٤] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وجْهَ النَّهارِ﴾ تَقُولُهُ يَهُودٌ، وصَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلاةَ الفَجْرِ وكَفَرُوا آخِرَ النَّهارِ، مَكْرًا مِنهم لِيُرُوا النّاسَ أنْ قَدْ بَدَتْ لَهم مِنهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إذْ كانُوا اتَّبَعُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾

[٣٦٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا أبُو كُدَيْنَةَ يَحْيى بْنُ المُهَلَّبِ، عَنْ قابُوسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: فَإذا أمْسَوْا وحَضَرَتِ الصَّلاةُ كَفَرُوا بِهِ وتَرَكُوهُ.

[٣٦٨٦] َخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قالَ: ذَلِكَ أنَّ طائِفَةً مِنَ اليَهُودِ قالُوا: إذا لَقِيتُمْ أصْحابَ مُحَمَّدٍ أوَّلَ النَّهارِ فَآمِنُوا، وإذا كانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ، لَعَلَّهم يَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ وهم أعْلَمُ مِنّا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾

[٣٦٨٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يَعْنِي: كَيْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَرْجِعُونَ﴾

[٣٦٨٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا أبُو …

Aal-i-Imraan 3:72Listen in Qur'an →
73

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allah. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand of Allah - He grants it to whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Wise."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ آيَةُ ٧٣

[٣٦٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: كانَ اليَهُودُ يَقُولُ أحْبارُهم لِلَّذِينَ مِن دُونِهِمْ لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾

[٣٦٩٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: فَأخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ وقالُوا: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ اليَهُودِيَّةَ قالُوا: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾

[٣٦٩٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ اليَهُودُ: ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ قالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ.

[٣٦٩٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ قالَ: هَذا الأمْرُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾

[٣٦٩٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ قالا: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

[٣٦٩٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ يَقُولُ: ما أُوتِيَ أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ حَسَدًا مِن يَهُودٍ أنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ في غَيْرِهِمْ، وإرادَةَ أنْ يُتابَعُوا عَلى دِينِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾

[٣٦٩٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ اليَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنا كَذا وكَذا مِنَ الكَرامَةِ حَتّى أنْزَلَ عَلَيْنا المَنَّ والسَّلْوى.

[٣٦٩٩] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لا تُخْبِرْهم بِما بَيَّنَ اللَّهُ لَكم في كِتابِهِ، يُخاصِمُوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ، فَيَكُونَ لَهم حَجَّةٌ عَلَيْكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾

[٣٧٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ كِتابًا مِثْلَ كِتابِكم وبَعَثَ نَبِيًّا مِثْلَ نَبِيِّكم حَسَدْتُمُوهُ عَلى ذَلِكَ ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ …

Aal-i-Imraan 3:73Listen in Qur'an →
74

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

He selects for His mercy whom He wills. And Allah is the possessor of great bounty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ آيَةُ ٧٤

[٣٧٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ”عَظِيمٌ“ يَعْنِي: وافِرٌ.

Aal-i-Imraan 3:74Listen in Qur'an →
75

۞ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍۢ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍۢ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًۭا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌۭ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] silver coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned." And they speak untruth about Allah while they know [it].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ آيَةُ ٧٥

[٣٧٠٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ فَقالَ: كانَتْ تَكُونُ دُيُونٌ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ إنْ أمْسَكْناها، وهم أهْلُ الكِتابِ أُمِرُوا أنْ يُؤَدُّوا إلى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ.

[٣٧٠٦] أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الحِمْصِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ زِيادِ بْنِ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي مالِكُ بْنُ دِينارٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ الدِّينارُ لِأنَّهُ دَيْنٌ ونارٌ قالَ: مَعْناهُ: إنَّ مَن أخَذَهُ بِحَقِّهِ فَهو دَيْنُهُ، ومَن أخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلَهُ النّارُ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ”القِنْطارِ“ في أوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾

[٣٧٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ مُواظِبًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٣٧٠٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ قالَ: تَقْتَضِيهِ إيّاهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: إلّا ما طَلَبْتَهُ واتَّبَعْتَهُ.

[٣٧٠٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ يَقُولُ: مُعْتَرِفٌ بِأمانَتِهِ مادُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا عَلى رَأْسِهِ، فَإذا قُمْتَ ثُمَّ جِئْتَ تَطْلُبُهُ كافَرَكَ الَّذِي يُؤَدِّي، والَّذِي يَجْحَدُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحّاكِ، ثَنا سُوَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ النُّعْمانِ قالَ: سَمِعْتُ نُمَيْرَ بْنَ أوْسٍ يَقُولُ: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: البَيِّنَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾

[٣٧١١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنَ يَزِيدَ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ قُلْتُ: إنّا نَسِيرُ في أرْضِ أهْلِ الذِّمَّةِ فَنُصِيبُ مِنهم بِغَيْرِ ثَمَنٍ قالَ: فَما تَقُولُونَ؟ نَقُولُ: لا بَأْسَ بِهِ. قالَ: أنْتُمْ تَقُولُونَ كَما قالَ أهْلُ الكِتابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾

[٣٧١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ، أنْبَأ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا قالَ أهْلُ الكِتابِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قالَ نَبِيُّ اللَّهِ: كَذَبَ أعْداءُ اللَّهِ ما مِن شَيْءٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ إلّا وهو تَحْتَ قَدَمَيَّ هاتَيْنِ، إلّا الأمانَةَ فَإنَّها مُؤَدّاةٌ إلى البَرِّ والفاجِرِ.

[٣٧١٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في …

Aal-i-Imraan 3:75Listen in Qur'an →
76

بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allah - then indeed, Allah loves those who fear Him.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلى مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى﴾ آيَةُ ٧٦

[٣٧١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَلى مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى﴾ قالَ: أُمِرُوا أنْ يُؤَدُّوا إلى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾

[٣٧١٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، وكانَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ مِنَ البَأْسِ» “ .

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ يَعْنِي: الرّازِيَّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي حَمْزَةَ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ، فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: ألا تُحَدِّثُنا عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ قالَ: بَلى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ فَيُنادِي مُنادٍ: أيْنَ المُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ في كَنَفِ الرَّحْمَنِ لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنهم ولا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ المُتَّقُونَ؟ قالَ: قَوْمٌ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وعِبادَةَ الأوْثانِ وأخْلَصُوا لِلَّهِ العِبادَةَ فَيَمُرُّونَ إلى الجَنَّةِ.

Aal-i-Imraan 3:76Listen in Qur'an →
77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًۭا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who exchange the covenant of Allah and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allah will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٧٧

[٣٧٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ يَعْنِي: الطَّنافِسِيَّ، حَدَّثَنِي واقِدٌ بَيّاعُ الغَنَمِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: مَن قَرَأ القُرْآنَ يَتَآكَلُ النّاسَ بِهِ أتى اللَّهَ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾

[٣٧٢١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنّا مَعَهُ في المَسْجِدِ جُلُوسًا، فَقالَ: مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِها مالًا وهو فِيها فاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبانُ، وبَيانٌ ذَلِكَ في القُرْآنِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ قالَ: فَجاءَ الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلى تِلْكَ الحالِ فَقالَ: فِيَّ واللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كانَ بَيْنِي وبَيْنَ رَجُلٍ حَقٌّ في بِئْرٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ”شاهِداكَ وإلّا فَيَمِينُهُ“.، قالَ: فَقُلْتُ واللَّهِ إذًا يا رَسُولَ اللَّهِ، إذْ واللَّهِ يَحْلِفُ عَلى يَمِينٍ وهو فِيها فاجِرٌ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِها مالًا وهو فِيها فاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبانُ“. فَنَزَلَ في القُرْآنِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٢٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا هُشَيْمٌ، أنْبَأ العَوّامُ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: السَّكْسَكِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى، أنَّ رَجُلًا أقامَ سِلْعَةً لَهُ في السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أعْطى بِها ما لَمْ يُعْطَهُ، لِيُوقِعَ فِيها رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾

[٣٧٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهَ: ﴿لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ: نَصِيبٌ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ جِهَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، قالَ مَعْمَرٌ: وقالَ الحَسَنُ: لَيْسَ لَهُ دِينٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ﴾

[٣٧٢٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ زَيّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«مِنَ العِبادِ عِبادٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ، ولا يُطَهِّرُهُمْ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ. . قالُوا: مَن أُولَئِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: المُتَبَرِّئُ مِن والِدَيْهِ رَغْبَةً عَنْهُما، والمُتَبَرِّئُ مِن …

Aal-i-Imraan 3:77Listen in Qur'an →
78

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allah," but it is not from Allah. And they speak untruth about Allah while they know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا﴾ آيَةُ ٧٨

[٣٧٣١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا﴾ وهُمُ اليَهُودُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٣٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ كُلُّهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ﴾

[٣٧٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ﴾ وهُمُ اليَهُودُ كانُوا يَزِيدُونَ في كِتابِ اللَّهِ ما لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ﴾ قالَ: يُحَرِّفُونَهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾

[٣٧٣٥] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا يَقُولُ: إنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ كَما أنْزَلَهُما اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنهُما حَرْفٌ ولَكِنَّهم يُضِلُّونَ بِالتَّحْرِيفِ والتَّأْوِيلِ، وكُتُبٌ كانُوا يَكْتُبُونَها مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ، ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ فَأمّا كُتُبُ اللَّهِ فَإنَّها مَحْفُوظَةٌ لا تُحَوَّلُ.

[٣٧٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ قالَ: هم أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ حَرَّفُوا كِتابَ اللَّهِ، وابْتَدَعُوا فِيهِ، وزَعَمُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾

[٣٧٣٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ كُلُّهم قَدْ كَذَبُوا عَلى اللَّهِ، وحَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ.

Aal-i-Imraan 3:78Listen in Qur'an →
79

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ

It is not for a human [prophet] that Allah should give him the Scripture and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allah," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٧٩

[٣٧٣٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ قالَ: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.

[٣٧٣٩] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ﴾ يَقُولُ: ما كانَ لِنَبِيًّ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾

[٣٧٤٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُكْمُ: العِلْمُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٤١] ذُكِرَ عَنْ أبِي داوُدَ الطَّيالِسِيِّ، ثَنا أبانُ بْنُ يَزِيدَ العَطّارُ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الحُكْمَ: اللُّبَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ﴾

[٣٧٤٢] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ﴾ ثُمَّ يَأْمُرُ النّاسَ بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ في كِتابِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾

[٣٧٤٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ فَقالَ: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ يَأْمُرُ النّاسَ أنْ يَتَّخِذُوهُ أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ فَقالَ: كانَ القَوْمُ يَعْبُدُ بَعْضُهم بَعْضًا.

[٣٧٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: يَأْمُرُ عِبادَ اللَّهِ أنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا مِن دُونِ اللَّهِ.

[٣٧٤٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ يَعْبُدُونَ النّاسَ دُونَ رَدِّهِمْ بِتَحْرِيفِهِمْ كِتابَ اللَّهِ عَنْ مَواضِعِهِ بِغَيْرِ الَّذِي يَقْرَأُونَ مِمّا أنْزَلَ اللَّهُ في كِتابِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾

[٣٧٤٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ قالَ: هُمُ الفُقَهاءُ المُعَلِّمُونَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٤٧] ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ قالَ: حُلَماءَ عُلَماءَ حُكَماءَ، قالَ: أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي رَزِينٍ: عُلَماءُ حُلَماءُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٧٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ …

Aal-i-Imraan 3:79Listen in Qur'an →
80

وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّۦنَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ آيَةُ ٨٠

[٣٧٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: «وقالَ أبُو رافِعٍ القُرَظِيُّ حِينَ اجْتَمَعَتِ الأحْبارُ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى مِن أهْلِ نَجْرانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ودَعاهم إلى الإسْلامِ: أتُرِيدُ مِنّا يا مُحَمَّدُ أنْ نَعْبُدَكَ كَما تَعْبُدُ النَّصارى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ؟ قالَ: فَقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ نَجْرانَ نَصْرانِيٌ يُقالُ لَهُ: الرَّئِيسُ: أوَذاكَ تُرِيدُ مِنّا يا مُحَمَّدُ وإلَيْهِ تَدْعُو؟ أوَ كَما قالَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أوْ نَأْمُرَ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ، ما بِذَلِكَ بَعَثَنِي ولا أمَرَنِي أوْ كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِما: ﴿ولا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ»﴾

Aal-i-Imraan 3:80Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.