Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 71–80 of 200

71

يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

O People of the Scripture, why do you confuse the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:71Listen in Qur'an →
72

وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will abandon their religion,

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:72Listen in Qur'an →
73

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allah. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand of Allah - He grants it to whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Wise."

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:73Listen in Qur'an →
74

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

He selects for His mercy whom He wills. And Allah is the possessor of great bounty.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:74Listen in Qur'an →
75

۞ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍۢ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍۢ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًۭا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌۭ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] silver coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned." And they speak untruth about Allah while they know [it].

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:75Listen in Qur'an →
76

بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allah - then indeed, Allah loves those who fear Him.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:76Listen in Qur'an →
77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًۭا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who exchange the covenant of Allah and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allah will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما، بل أبقوا الأمر مبهماً، وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره؛ ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق، ويعلنوا به، ويميزوا الحق من الباطل . [السعدي: ١٣٤-١٣٥]

السؤال: ما خطورة تلبيس العالم على الناس، وكتم الحق في أمور الدين؟

٢- ﴿وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

التقدير: وَلا تُؤْمِنُوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهم المسلمون؛ أوتوا كتابا سماويا كالتوراة، ونبيا مرسلا كموسى، وبأن يحاجوكم، ويغلبوكم بالحجة يوم القيامة إلا لأتباعكم؛ وحاصله أنهم نهوهم عن إظهار هذين الأمرين المسلّمين لئلا يزدادوا تصلبا، ولمشركي العرب لئلا يبعثهم على الإسلام. [الألوسي: ٣/٢٠٠]

السؤال: الغيرة والحسد قد تمنع من قبول الحق، وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمً﴾

الآية إخبار أن أهل الكتاب على قسمين: أمين، وخائن، وذكر القنطار مثالا للكثير، فمن أداه أدى ما دونه. [ابن جزي: ١/١٥٠]

السؤال: بيّن كيف أنصف القرآن الكريم مخالفيه من أهل الديانات الأخرى.

٤- ﴿مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا﴾

الأمانة عظيمة القدر في الدين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يُمَكَّن من الجواز إلا من حفظهما. [القرطبي: ٥/١٧٨-١٧٩]

السؤال: بين عظم الأمانة، وخطر الخيانة باختصار؟

٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾

﴿ليس﴾ عليهم ﴿في الأميين سبيل﴾ أي: ليس عليهم إثم في عدم أداء أموالهم إليهم؛ لأنهم بزعمهم الفاسد، ورأيهم الكاسد قد احتقروهم غاية الاحتقار، ورأوا أنفسهم في غاية العظمة، وهم الأذلاء الأحقرون، فلم يجعلوا للأميين حرمة، وأجازوا ذلك، فجمعوا بين أكل الحرام، واعتقاد حله، وكان هذا كذبا على الله. [السعدي: ١٣٥]

السؤال: احتواء اليهود لأكثر أموال العالم مبني على قاعدة فاسدة، بينها من الآية؟

٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّۦنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، ولا حرمة لهم في كتابنا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم. [البغوي: ١/٣٧١]

السؤال: إلى أي حد بلغ ظلم اليهود وعنصريتهم؟

٧- ﴿بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

الوفاء بالعهود من التقوى التي يحبها الله، والوفاء بالعهود هو جملة المأمور به؛ فإن الواجب إما بالشرع أو بالشرط، وكل ذلك فعل مأمور به، وذلك وفاء بعهد الله وعهد العبيد. [ابن تيمية: ٢/٨٥]

السؤال: ما فضيلة الوفاء بالعهود المذكورة في الآية؟

التوجيهات

١- إحقاق الحق وبيان ما عند الخصم من صواب منهج إسلامي في إنصاف الخصوم، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِۦٓ …

Aal-i-Imraan 3:77Listen in Qur'an →
78

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allah," but it is not from Allah. And they speak untruth about Allah while they know.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢]

السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾

والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦]

السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟

٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨]

السؤال: ما صفات الربانيين؟

٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥]

السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟

٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾

فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨]

السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟

٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨]

السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

التوجيهات

١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾

٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:78Listen in Qur'an →
79

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ

It is not for a human [prophet] that Allah should give him the Scripture and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allah," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢]

السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾

والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦]

السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟

٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨]

السؤال: ما صفات الربانيين؟

٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥]

السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟

٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾

فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨]

السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟

٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨]

السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

التوجيهات

١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾

٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:79Listen in Qur'an →
80

وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّۦنَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾

وذلك أن المقصود من الكتاب: حفظ ألفاظه، وعدم تغييرها، وفهم المراد منها وإفهامه. وهؤلاء عكسوا القضية، وأفهموا غير المراد من الكتاب؛ إما تعريضاًً، وإما تصريحاًً. [السعدي: ١٣٦]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من التحريف والتلاعب بكتاب الله، وضح ذلك.

٢- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

وجيء بالمضارع في هاته الأفعال: يلوون، ويقولون؛ للدلالة على تجدد ذلك، وأنه دأبهم. [ابن عاشور: ٣/٢٩٢]

السؤال: لماذا جاءت الأفعال بصيغة المضارع في الآية الكريمة؟

٣- ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾

والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل، فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس؛ يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. [ابن تيمية: ٢/٨٦]

السؤال: تحريف الوحي على قسمين، فما هما؟

٤- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

أي: تابعين طريق الرب، منسوبين إليه بكمال العلم المزين بالعمل؛ فإن الرباني هو الشديد التمسك بدين الله سبحانه وتعالى وطاعته. [البقاعي: ٢/١١٨]

السؤال: ما صفات الربانيين؟

٥- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

﴿ربانيين﴾: قال سعيد بن جبير: العالم الذي يعمل بعلمه ... وقيل: الربانيون فوق الأحبار، والأحبار: العلماء. والربانيون: الذين جمعوا مع العلم البصارة بسياسة الناس.. [البغوي: ١/٣٧٥]

السؤال: كيف تكون عالماًً ربانياًً؟

٦- ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّۦنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُو﴾

فإن فائدة الدرس: العلم, وفائدة العلم: العمل, ومنه الحث على الخير، والمراقبة للخالق. [البقاعي: ٢/١١٨]

السؤال: ما فائدة الدروس وطلب العلم؟

٧- ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

وروي عن غير واحد من السلف- علي وابن عباس وغيرهما- قالوا: لم يبعث الله نبيا من عهد نوح إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد -وهم أحياء- ليؤمنن به، ولينصرنه. [ابن تيمية: ٢/٨٨]

السؤال: بين منزلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

التوجيهات

١- جرأة اليهود على الكذب على الله، وعلى الناس، ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

٢- على الداعية وطالب العلم أن يتذكر دائما أنه إنما يدعو لله، لا لنفسه، ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾

٣- على العالم والداعية أن يبدأ بتعليم صغار العلم قبل كباره، والعمل بما يعلم، ﴿وَلَٰكِن كُونُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:80Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.