Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 51–60 of 200

51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ

Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."

وقوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾. أي: طريق من طرق الدين مستوي. ومضى الكلام في معنى (الصراط المستقيم) انظر تفسير آية: 6 من الفاتحة، في "تفسير البسيط" (تح د/ الفوزان)..

Aal-i-Imraan 3:51Listen in Qur'an →
52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allah?" The disciples said, "We are supporters for Allah. We have believed in Allah and testify that we are Muslims [submitting to Him].

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾. معنى (الإحْساس) في اللغة: وُجودُ الشيء بالحاسة، من جهة المُلابَسة. هذا أصله ثم يختلف في الفرع، والأصل واحد قال السمين الحلبي: (وأصله من (الحاسة)، وهي: القوة التي تُدرك الأعراض الحسِّيَّة. و (الحواس): المشاعر .. ويقال: (حَسَسْتُ)، بمعنى: فهمت وعلمت، ولكن لا يقال إلا فيما كان من جهة الحاسة، وأما (أحسَسْت)، فحقيقته: أدركته بحاستي. قوله: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾، تنبيه: أنه قد ظهر منهم الكفر، ظهورًا بأن للحسِّ، فضلًا عن التفهم ..) "عمدة الحفاظ" 123 (حسس)..

قال الفرَّاء في "معاني القرآن" له: 1/ 216.: معنى ﴿أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ (منهم الكفر): ساقطة من (د).؛ أي: وجد.

والإحساس في (د): الإحساس (بدون واو).: الوجود.

وقال ابن المُظَفَّر هو الليث بن المظفر، وقد سبقت ترجمته. ولم أقف على مصدر قوله هذا.: ﴿أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾: أي رأى. يقال: أحسَسْتُ من فلان أمرًا؛ أي: رأيت.

وقال معْمَر هو أبو عبيدة، مَعْمر بن المُثَنَّى. وقوله في "مجاز القرآن" 1/ 94.: أحسَّ؛ أي: عرفَ.

وقال الزجَّاج في "معاني القرآن" له: 1/ 416.: أحسَّ في اللغة: عَلِمَ، ووجَدَ، ورأى (ورأى) غير مذكورة في "معاني القرآن" للزجاج. وقد أورد الأزهري في "التهذيب" 1/ 817 قولَ الزجاج هذا، ولم يذكر فيه (رأى).. يقال من قوله: (يقال ..) إلى (.. رأيته): غير موجود في "معاني القرآن" للزجاج، ولكن ذكره الأزهري في "التهذيب" 1/ 817 وعزاه للزجاج، مما يعني أن قولَ الزجاجِ هذا نقله المؤلف إما عن "تهذيب اللغة" أو عن نسخة أخرى لمعاني القرآن، لم يعتَمدها محقق الكتاب.: (هل أحسَسْتَ صاحبَكَ)؟؛ أي: هل رأيته. هذا كلام أهل اللغة.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: أحسَّ: عَلِمَ لم أقف على مصدر هذه الرواية عن أبي عباس..

وقال مقاتل قوله في "تفسيره" 1/ 278. ويبدو أن المؤلف نقل قوله عن "تفسير الثعلبي" 3/ 54 أ؛ نظرًا لاتفاق عبارته معه.: رأى، نَظِير في (ب)، (ج)، (د)، "تفسير الثعلبي": نظيره. قوله في (ج): (وقوله). وعن ثعلب، قال في معنى هذه الآية: (معناه: هل تبصر، هل ترى؟). "تهذيب اللغة" 1/ 817 (حسس). == وقال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 331: (معناه: هل تجد منهم من أحد.).: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [مريم: 98].

وقوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾. يريد: القتل؛ وذلك أنَّهم أرادوا قتلَهُ حين دعاهم إلى الله الكفر هنا بمعناه الأصلي الحقيقي، وإنما قال المؤلف: القتل؛ لأنهم أرادوا قتله، نظرًا لكفرهم وجحودهم دعوته، فكانت إرادة القتل من دوافع كفرهم وتكذيبهم به. هذا، والله تعالى أعلم. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، "تفسير الطبري" 3/ 283، "تفسير القرطبي" 4/ 97. [تعالى] ما بين المعقوفين زيادة من (د).، فاستنصر عليهم، وقال:

﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾. و (الأنصارُ): جمع (نَصِير)، مثل: (شَرِيف)، و (أشراف) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 92، 286، "الصحاح" 2/ 829 (نصر)..

قال الحسن قوله في "تفسير الطبري" 3/ 286، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 659، ولفظه عندهما: (استنصر، فنصره الحواريون، وظهر عليهم.)، وورد قوله كذلك في "النكت والعيون" 1/ 396.، ومجاهد قوله في "تفسير الطبري" 3/ 286، "النكت والعيون" 1/ 396، "زاد المسير" 1/ 394، ولفظه عند الطبري: (قال: كفروا وأرادوا قتله؛ فذلك استنصر قومه).: إنَّما استنصر طلبًا للحماية من الكافرين، الذين أرادوا قتله عند إظهار الدعوة، ولم يستنصر للقتال؛ لأنه لم يُبْعث بالحرب.

وقوله تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾. أكثر أهل التفسير على أن المعنى: مع الله [[هو قول: السدِّي، ومقاتل، وابن جريج، وسفيان بن عيينه، والكسائي، وابن قتيبة، والطبري، ومكِّي بن أبي …

Aal-i-Imraan 3:52Listen in Qur'an →
53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger Jesus, so register us among the witnesses [to truth]."

وقوله تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ قال عطاء، عن ابن عبَّاس ورد الأثر عن عطاء دون أن يُرفع إلى ابن عباس، في "تفسير الثعلبي" 3/ 57أ، "تفسير البغوي" 2/ 43، "زاد المسير" 1/ 395. وورد من رواية عكرمة من ابن عباس: (قال: مع محمد وأمَّتِهِ، فإنهم قد شهدوا أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل على أنهم قد بَلَّغوا) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 279، رقم (11732).: يريد: مِن النبيِّين هكذا جاءت في جميع النسخ (من النبيين)، وعند الثعلبي: (مع النبيين). وقد ورد عن ابن عباس في هذا المعنى قولَه: (من محمد ﷺ وأمته أنهم قد شهدوا له أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا). انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 660، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 407، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ، "تفسير البغوي" 2/ 43، "تفسير ابن كثير" 1/ 392، "الدر المنثور" 2/ 63، وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردوية.؛ لأن كل نبي شاهدُ أمتِّهِ.

قال: فنبَّأهم الله -تعالى- أجمعين، إجابة في (ج): (أجابهم). لهم، فأحيوا الموتى، وصنعوا كل ما صنع عيسى من قوله: (قال: فنبأهم ..) إلى (.. ما صنع عيسى): هذه الزيادة لم أقف عليها فيما رجعت إليه من مصادر..

وقال أكثر أهل التفسير ممن قال بهذا الطبري، في تفسيره: 3/ 288، والزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 418، والنحاس، في "معاني القرآن" 1/ 407.: (اكتبنا [مع الشاهدين] ما بين المعقوفين: زيادة من: (د).): مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق. ومعنى (اكتبنا معهم): أَثبِت أسماءَنا مع أسمائهم؛ لنفوز بمثل في (د): (مثل). ما فازوا، وننال مِن الكرامة مثل ما نالوا.

Aal-i-Imraan 3:53Listen in Qur'an →
54

وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ

And the disbelievers planned, but Allah planned. And Allah is the best of planners.

[و] ما بين المعقوفين: زيادة من (د). - قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُواْ﴾. أصل (المَكْر) في اللغة: السعي في الفساد في (ج)، (د): (بالفساد). في خفية، ومُداجاة انظر (مادة: مكر) في "كتاب العين" 5/ 370، "تهذيب اللغة" 4/ 3434، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ، "اللسان" 7/ 4247، "التاج" 7/ 493494. و (المُداجاة): من: (داجى الرجلَ): ساتره بالعداوة، وأخفاها عنه، فكأنه أتاه في الظلمة. و (المداجاة): المداراة، و (داجَيتة): داريته، وكأنك ساترته العداوة انظر: "اللسان" 3/ 1332 (دجا)..

قال الزجاج لم أقف على مصدر قوله وقد ذكره كذلك السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 212، ولم يبين مصدره.: يقال: (مَكَرَ الليلُ، وأمْكَر): إذا أظلم لم أعثر على هذا المعنى فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 57 أقائلًا: (قال أهل المعاني: المكر: السعي بالفساد في سَتر ومُداجاة، وأصله من قول العرب: (مكَرَ الليلُ): إذا أظلم)..

قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله وقد أورد معناه ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 395.: يريد: أنَّ عامَّة بني إسرائيل كفروا به، وهَمَّوا بقتله، وتواطئُوا على الفتك به، فذلك مكرهم به.

وقوله تعالى: ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾. قال أهل المعاني انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 218، "معاني القرآن" للزجاج، 1/ 419، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 408، "تفسير الثعلبي" 3/ 57 أ.: المَكْرُ مِنَ في (د): (في). المخلوقين: خِبٌّ في (د): (خبث). (الخِبُّ) بكسر الخاء: الخِداع، والخُبْثُ، والغِشُّ. و (الخَبُّ) بفتح الخاء، وقد تكسر: الخدَّاع، الذي يسعى بين الناس بالفساد، والفعل منه: (خَبَّ)؛ أي: خَدَعَ وغشَّ غشًا منكرًا، و (خبَّبَهُ تخبيبًا): خدعه وأفسده. انظر (مادة: خبب) في "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث": 1/ 541، "القاموس" 77. وخِداعٌ، وهو مِنَ الله: استدراجه العِبادَ. قال الله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ سورة الأعراف: 182، والقلم: 44..

قال ابن عباس في تفسيره في (ج): (تفسير). وقوله أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 57 أ، وذكره المؤلف في تفسيره "البسيط"، تح (د). الفوزان) 2/ 541، والقرطبي في "تفسيره" 4/ 98.: كلَّما أحدثوا خطيئةً، جدَّدْنا في (ج): (حددنا). لهم نعمةً. وليس المراد بـ (مَكْرِ اللهِ) في هذه الآية، هذا الوجه. ووجه (مكرِ اللهِ) بهم في هذه القصَّة، ما قال الزجاج، وهو أنه قال في "معاني القرآن" له: 1/ 419، نقله عنه باختصار.: المكر من الله عز وجل: المجازاة على ذلك، فسُمِّي باسمه، كقوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، وقد مرَّ انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: [البقرة: 15]. والواحديُّ عند تفسيره لهذه الآية أوَّلَ الاستهزاء الوارد في الآية بالمجازاة؛ أي: يجازيهم جزاء استهزائهم، وأجراه على المجاز، لا على الحقيقة، وما ذكره المؤلف حول معنى الاستهزاء، والمكر الوارد في هذه الآيات إنما هو من لوازم معانيها، والواجب في مثل هذه الألفاظ الاستهزاء، والمكر، والخديعة، والسخرية الواجب فيها أن تُثبت على الحقيقة، كما أثبتها الله لنفسه، دون تأويل. وتُجرى وفق ما يليق به تعالى ولكن لا يُشتَق من هذه الأفعال التي أطلقها الله على نفسه أسماءٌ منها، فلا يقال: ماكر، ولا مستهزيء، حاشاه عن ذلك؛ وذلك أن هذه الأفعال في إطلاقاتها، أوسع من== إطلاقات الأسماء. انظر: "تفسير الطبري" 1/ 132 - 133، "مجموع فتاوى ابن تيمية" 7/ 111 - 112، "إعلام الموقعين" لابن القيم: 3/ 217 - 218، "مدارج السالكين" 3/ 415. قال المفسرون: ومكْرُ اللهِ بهم في هذه القصَّه: إلقاءُ شَبَهِ عيسى على من قوله: (على ..) إلى (.. في سورة عيسى): ساقط من: (ج). من دَلَّ عليه، حتى صُلِب بَدَلَه. قال ابن عباس: وذلك أن أحد الإنجيلية في (د): (أصحابه). ممن آمن به، نافَقَ، …

Aal-i-Imraan 3:54Listen in Qur'an →
55

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

[Mention] when Allah said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allah alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى﴾. الآية. العامل في (إذ): قوله: ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ أي إنها منصوبة بقوله: ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ أي ت ومكر الله بهم في هذا الوقت. وقيِل: إن الناصب لها، قوله: ﴿خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. وقيل: إن الناصب لها، فعل مقدَّر، هو: (اذكر). انظر تفسير "الكشاف" 1/ 432، "غرائب القرآن" 3/ 203، "الدر المصون" 3/ 213..

واختلف أهل التأويل في هذه الآية على طريقين: أحدهما: إجراء الآية في (ج): (الإجراء). على سياقها من غير تقديم ولا تأخير. وهو قول الحسن قوله في "تفسير الطبري" 3/ 289 - 290، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "النكت والعيون" 1/ 397، "تفسير البغوي" 2/ 45، "زاد المسير" 1/ 396، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 64.، والكلبي قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير البغوي" 2/ 45.، وابن جُريج قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "النكت والعيون" 1/ 397، "تفسير البغوي" 2/ 45، "زاد المسير" 1/ 396.، وابن زيد قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "النكت والعيون" 1/ 397.، ومَطَر قوله في "تفسير الطبري" 3/ 290، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 410، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير ابن كثير" 1/ 393. ومطر، هو: ابن طَهْمان الوَرّاق،== أبو رجاء، السّلمي مولاهم، الخراساني، سكن البصرة، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف). مات سنة (125هـ)، وقيل: (129هـ). انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 251 - 252، "تقريب التهذيب" 534 (6699).، قالوا: معنى ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: قابضك من غير موت. و (التَّوَفِّي): أخذُ الشيء وافيًا انظر (مادة: وفى) في "تهذيب اللغة" 4/ 3924 - 3925، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 878، "التاج" 20/ 300.. وقد ذكرنا هذا فيما تقدم انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: 3/ 804 - 805، وانظر في موضع آخر عند تفسير آية: 281 من البقرة..

يدل على هذا القول: قوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ [المائدة: 117]، أي: قبضتني إلى السماء انظر: "تفسير الطبري" 7/ 139، "أبي السعود" 3/ 101، "البيضاوي" (68)..

فعلى هذا، معنى قوله: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: قابضك وافيا، لم ينالوا منك شيئًا وهذا الذي رجحه الطبري في "تفسيره" 3/ 289 - 290، حيث قال: (وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قول من قال: (معنى ذلك: أني قابضك من الأرض، ورافعك إليَّ)؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ، أنه قال: (ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدَّة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه" ثم ذكر ابن جرير روايات في ذلك..

وقال في (ج): (قال). الربيع قوله في "تفسير الطبري" 3/ 289، "معاني القرآن" للنحاس 1/ 409، والنكت العيون: 1/ 397، "تفسير البغوي" 2/ 45، "تفسير ابن كثير" 1/ 393.: معناه: متوفيك وفاة نومٍ (نوم): ساقطة من: (ج). وقد وردت في جميع النسخ (يوم) بدلًا من: (نوم)، وما أثبتُّه هو الصواب؛ لأن المقصود بها أن الله رفعه إليه بعد أن نام، وقد سمَّى الله النوم وفاة، كما جاء في الدليل بعدها، وهو ما تدل عليه روايات الأثر في مصادره المذكورة سابقًا.، للرفع في (د): (الرفع). إلى السماء، يدلُّ عليه: قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام: 60]. قال ابن عباس في رواية الوالبي هذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه تعليقًا: 6/ 190 كتاب "تفسير القرآن" سورة المائدة، باب: 13. وهي كذلك في "تفسير الطبري" 3/ 290، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 661، "تفسير الثعلبي" 3/ 58 ب، "تفسير البغوي" 2/ 45، "تفسير ابن كثير" 1/ 393. وأورَدَها السيوطى في "الدر المنثور" 2/ 64، وزاد نسبت إخراجها لابن المنذر. وانظر: "تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير" 1/ 169.: معناه: إنِّي مميتك. ووجه …

Aal-i-Imraan 3:55Listen in Qur'an →
56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ﴾ الآية. العذاب من قوله: (العذاب ..) إلى (.. الجزية): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 420. في الدنيا: القتل الذي نالهم في (ب): (أصابهم).، وينالهم في (ب): (ونالهم).، وسَبْي الذراري، وأخذ الجزية. ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾. أي: مالهم مَن يمنعهم مِن عذاب الله.

Aal-i-Imraan 3:56Listen in Qur'an →
57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allah does not like the wrongdoers.

قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ التَوْفِيَةُ: التكميلُ في (ج): (التمليك). في الأداء.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. أي من قوله: (أي ..) إلى (.. ولا يثني عليهم): نقله بتصرف يسير عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 421.: يعذِّبهم، ولا يرحمهم، ولا يُثْنِي عليهم المحبة هنا وفي غيرها من الآيات، صفة من صفات الله تعالى، وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله الكريم ﷺ وهي من صفاته تعالى الاختيارية المتعلقة بمشيئته. ومنهج السلف الكرام: وجوب اثبات ما أثبته الله لنفسه من صفات، وفق ما يليق به تعالى، دون تأويل، ولا تكييف، ولا تمثيل، ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه منها. وقد وردت صفة المحبة في آيات كثيرة منها ما ورد بالإيجاب، كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [195من سورة البقرة] ومنها ما ورد بالسلب، كالآية السابقة في الأصل، والتي هي موضوع هذا التعليق. والمؤلف هنا أثبت لازم الصفة، وثمرتها وفق مذهب الأشاعرة، وإثبات الَّازم غير إثبات الصفة، فالله تعالى لا يحب الظالمين على الحقيقة، ومن نتيجةِ ولازِمِ وعدم محبتهم: أن يعذبهم، ولا يرحمهم، ولا يثني عليهم. والأشاعرة والمعتزلة ينفون هذه الصفة بدعوى إيهامها النقص في الخلق؛ لأنها عندهم: مَيْلُ المخلوق إلى ما يناسبه أو يستلذه، ويرجعها الأشاعرة إلى صفة الإرادة، فيقولون بأن محبَّة اللهِ للعبد: هي إرادة إكرامه ومثوبته. والمعتزلة بما أنهم لا يثبتون إرادة قائمة، به فإنهم يفسرون المحبة بأنها نفس الثواب الواجب عندهم على الله. وكلا المذهبين خالف الحقَّ وجانب الصواب والعدل. والصراط السوي، هو: مذهب السلف الكرام الذي أثبت هذه الصفة وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة لله، على الحقيقة ويثبت معها نتائجها ولوازمها. انظر: "مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" 2/ 354، "شرح العقيدة الواسطية" 44 - 46، "المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات" 1/ 396 - 399..

Aal-i-Imraan 3:57Listen in Qur'an →
58

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ

This is what We recite to you, [O Muhammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message.

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾: إشارة إلى ما تقدَّم من النبأ عن في (د): من. عيسى ومريم والحواريِّين.

وقوله تعالى: ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾. قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله.: يريد: نخبرك به. جَعَلَ إخبارَه به (به): ساقطة من (د).، وإظهارَهُ له (له): ساقطة من: (ج).: تِلاوَةً، لأن التلاوة: إظهار وإخبار وإخبار: ساقطة من (د). قال ابن فارس: (التاء، واللام، والواو، أصل واحد،== وهو: الاتباع. يقال: (تَلَوته)؛ إذا تَبِعْتَه. ومنه: تلاوة القرآن؛ لأنه يُتبع آية بعد آية). "معجم مقاييس اللغة" 1/ 351 (تلو). وقال الراغب: والتلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة؛ تارة بالقرآن، وتارة بالارتسام لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك، وهو أخصُّ من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة. ولا يقال: (تلوت رُقْعتك)، وإنما يقال في القرآن، في شيء إذا قرأته وجب عليك اتِّباعه). "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 167 (تلو)، وانظر: "اللسان" 1/ 444 (تلو)..

ويجوز أيضًا أن تكون في (ب): (يكون). التلاوة (التلاوة): ساقطة من: (ب). لجبريل عليه السلام، والله تعالى يضيفها إلى نفسه (إلى نفسه): ساقطة من: (ب).؛ لأن تلاوة جبريل بأمر الله [تعالى] ما بين المعقوفين زيادة من (د)..

ومثله: ﴿نَحْنُ [[(نحن): ساقطة من: (ج).]] نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ مقطع من آية 3 في سورة يوسف، وأية 13 من الكهف. وسياقها في سورة يوسف: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾.، وأمثاله كثيرة. ومعنى ﴿مِنَ الْآيَاتِ﴾: أي من قوله: (أي ..) إلى (.. لا تقرأ): نقله بتصرف واختصار عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 421.: من العلامات الدالة على تثبيت رسالتك انظر هذا المعنى لـ ﴿الْآيَاتِ﴾، في "الصحاح" 6/ 2275 (أيا)، "اللسان" 1/ 182 (أيا).؛ لأنها أخبار لا يعلمها إلا قارئ كتاب أو من يوحى إليه، وقد علموا أنك أمِّيٌّ لا تقرأ.

وقوله تعالى: ﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾. يعني: القرآن. ولـ ﴿الْحَكِيمِ﴾ في (ج): (والحكيم). ههنا معنيان:

أحدهما: أنه بمعنى: الحاكم، مثل: القدير، والعليم، ومعناه: ذو الحِكْمَةِ في (ج): (ذو القدرة). في تأليفه ونظمه، وإبانة في (ج): (وآياته). الفوائد فيه. [والحِكْمَة: أصله في اللغة: المنع عن الفساد. والقرآنُ حاكمٌ، على معنى: أنه بما فيه] ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، (د). قال الزجاج: (وأصل (ح، ك، م) في الكلام: المَنْعُ. وسُمِّيَ الحاكمُ حاكمًا؛ لأنه يمنع الخصمين من التظالم. و (حَكَمَة الدابَّة)، سُمِّيت (حَكَمَةً)؛ لأنها تمنعه من الجِماح. وفي كتب السلاطين القديمة: (واحكُم فلانًا عن ذلك الأمر)؛ بمعنى: امنعهُ). تفسير أسماء الله الحسنى، للزجاج: 43. وانظر: "مقاييس اللغة" 2/ 91 (حكم)، "الزاهر" 1/ 207. من العِبَرِ والدِّلالات، مانع عن الكفر والفساد. وهذا كما وُصِفت الدِّلالةُ بأنَّها الدليلُ؛ لأنها بمنزلة الناطق بما فيها من البيان. وهذا الوجه، اختيار الزجَّاج في "معاني القرآن" له: 1/ 421. وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 413..

الثاني: أنَّه بمعنى: المُحكَم، (فَعِيل) بمعنى: (مُفعَل).

قال الأزهري في "تهذيب اللغة"1/ 885 (حكم)، نقله عنه بالمعنى.: وهو سائغ في (د): (شائع). في اللغة؛ لأن (حَكَمتُ) يجري مجرى (أَحْكَمت) في المعنى، فَرُدَّ إلى الأصل.

ومعنى (المُحْكَم) في القرآن: أنه أُحكِم بالأمر والنهي، وبيان الحلال والحرام. قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: 1]. وهذا قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 279.. قال: الحكيم: هو المُحكَمُ من الباطل. قال الليثُ قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم).: وسمَّى الأعشى القصيدَةَ …

Aal-i-Imraan 3:58Listen in Qur'an →
59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Indeed, the example of Jesus to Allah is like that of Adam. He created Him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

و الواو: زيادة من (د). قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ (كمثل آدم): ليست في (ب)، (د). الآية.

نزلت في وَفْدِ نجران، حين قالوا للنبي ﷺ: (وهل رأيت ولدًا من غير ذكرٍ؟)؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية ورد هذا السبب بألفاظ مختلفة في "تفسير الطبري" 3/ 295، 471، يرويه عن قتادة، والسدِّي، وابن زيد، ولفظه عن قتادة: (ذُكِر لنا أن سيِّديْ أهل نجران وأسْقُفَّيهم: السيد، والعاقب، لقيا نبي الله ﷺ فسألاه عن عيسى، فقالا: كل آدمي له أب، فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله عز وجل فيه الآية (إنَّ مثل عيسى ..). وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 66 وزاد في نسبته إلى عبد بن حميد. ووردت روايات أخرى من طرق أخرى في سبب نزول هذه الآية، قريبة من السابقة، انظرها في "تفسير الطبري" 6/ 468 - 471، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 665، "أسباب النزول" للواحدي: 99، "لباب النقول" للسيوطي 52، "الدر المنثور" 2/ 67.. وقد ذكرنا معنى (المَثَل) فيما تقدم انظر: "تفسير البسيط" [البقرة: 26] تحقيق د. الفوزان.، وأن المراد به بيان أنَّ سبيلَ الثاني سبيلُ الأول.

فالله تعالى قد ذكر في القرآن قصَّهَ آدَمَ، وإنشاءه إيَّاه من غير والدٍ، ثم دلَّ في هذه الآية على أنَّ سبيلَ الثاني (الثاني): ساقطة من: (ج). وهو عيسى، في إنشائِه، وخَلْقِهِ من غير ذَكَرٍ سبيلُ الأول، وهو آدَم.

وفي هذه الآية حجةٌ على من أنكر القياس؛ لأن الله تعالى احتجَّ فيها على المشركين، ولا يجوز أن يدلَّهم إلاَّ بما فيه دليلٌ. فقياس في (ب): (فيقاس). خَلْقِ عيسى من غير ذَكَرٍ، كقياسِ خَلْقِ آدم، بل الشأن فيه أعجب؛ لأنه خُلِقَ من غير ذَكَرٍ ولا أنثى.

وقوله تعالى: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾. أي: في الخَلْق والإنشاء. خَلَقَ عيسى من غير أب، كما خَلَقَ آدمَ من غير أبٍ ولا أُمٍ. وتمَّ الكلام عند قوله: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾ ممن قال بأن الوقف تامٌّ: يعقوب، وقال أبو بكر بن الأنباري: إن الوقف هنا: حسنٌ، وليس بتامٍّ ولا كافٍ. انظر كتاب "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري: 2/ 578، "القطع والائتناف" للنحاس 226، "منار الهدى" للأشموني: 63.، وهو جملةُ تامَّةٌ، وتشبيهٌ كاملٌ. ولو اقتصر عليه حصل المراد. قال: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ وهذا ليس بِصِلَه لـ ﴿آدَمَ﴾، ولا صِفَةٍ، لأن الصلة للمبهمات لأن (آدم) معرفة، والمعارف لا تُوصل، وإنما الصلات للنكرات. انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 219، "تفسير الطبري" 3/ 296.، والصفة للنكرات لأن الجُمَل بعد النكرات صفات، و (آدم) مَعْرِفة، ولذا لا تكون الجملة بعده صفة له، لأن الجمل لا تكون إلا نكرة، فلا توصف بها معرفة.، ولكنَّهُ خبرٌ مستأنَفٌ على جهة التفسير لحال آدم [[أي: إنها جملة مفسرة لوجه التشبيه، فلا وجه لها من الإعراب، وهذا الوجه هو الأظهر.

وقيل: إنها في محل نصب على الحال من (آدم)، مع تقدير (قَدْ) معها لتقربه من الحال؛ لأن الفعل الماضي لا تصل بالأعلام إلا إذا أضمر معه (قَدْ)، والعامل فيها معنى التشبيه. وقال أبو البركات بن الأنباري في كتابه "البيان": إنها جملة مفسرة للمَثَلِ، وهي في موضع رفع؛ لأنها خبر لمبتدأ محذوفٍ؛ كأنه قيل: ما == المثل؟ فقال: خلقه من تراب. أي: المَثَلُ خلَقَهُ من تراب ..). انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 219، "تفسير الطبري" 3/ 296، "البيان" للأنباري: 1/ 206، "الدر المصون" 3/ 218، "منار الهدى" 63.]].

قال الزجَّاج في "معاني القرآن" له: 1/ 422، نقله عنه بتصرف يسير. والزجَّاج هنا يوضح كيف كانت ﴿خَلَقَهُ﴾ جملة مفسرة.: وهذا كما تقول في الكلام: (مَثَلُك، مَثلُ زيدٍ). تريد: أنك تشبهه في فِعْلٍ، ثم تخبر بقصَّة زيد، فتقول: كذا وكذا.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. اختلفوا في المَقُولِ له ﴿كُنْ﴾: فالأكثرون [[انظر: "تفسير الطبري" 3/ 96، "تفسير ابن …

Aal-i-Imraan 3:59Listen in Qur'an →
60

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

قوله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ ارتفع ﴿الْحَقُّ﴾ عند الفراء انظر: "معاني القرآن" له: 1/ 220. والزجاج انظر: "معاني القرآن" له: 1/ 422. بخبر ابتداءٍ محذوف. المعنى: [(الذي أنبأناك من قصة] ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). ومُثْبت من بقية النسخ. عيسى، الحَقُّ). أو: (ذلك النبأ في أمر عيسى، الحقُّ). فحُذِفَ؛ لتقدم ذِكْره، وأغنى حضورُ المعنى للنفس عن الإشارة إليه.

وقال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" له: 1/ 95. نقله عنه.: هو استئنافٌ بعد انقضاء الكلام، وخبره: في قولك في (ب)، (ج)، (د): (قوله).: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ [و] ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج)، (د). هذا كما تقول: الحقُّ من الله تعالى تعالى: ساقطة من: (ج)، (د).، والباطل من الشيطان وقيل: هو فاعل؛ أي: جاءك الحقُّ. انظر: "تفسير القرطبي" 4/ 103..

وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ الخطاب للنبي ﷺ، والمراد: نهي غيره عن الشكِّ، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ سورة الطلاق: 1. ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قال الزجاج: (والخطاب للنبي خطاب للخلق؛ لأن النبي لم يشكك في قصَّة عيسى) "معاني القرآن" له: 1/ 422. ويحتمل أن يكون المعنى: فلا تكن من الممترين أيُّها السامع للبرهان، من المكلفين كائنًا مَنْ كان.

والامْتِراءُ: الشكُّ في (ب): (الشاك).. قال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 455 نقله عنه بالمعنى.: وهو مأخوذ من قول العرب: (مَرَيْتُ الناقةَ والشاةَ): إذا حَلَبْتهما في (ج): (حلبتها).. فكأنَّ الشاكَّ يجتذب بِشَكِّه من قوله: (بشكه ..) إلى (يجتذب): ساقط من (د). سِرًّا، كاللبن في (أ): (كاللين). والمثبت من بقية النسخ. الذي يُجتذَب في (ج): (يجتلب). عند الحلب. ويقال: (قد مارى فلانٌ فلانا): إذا جادله واستخرج غضبه ونصُّ قول ابن الأنباري: (وقولهم: "قد مارى فلان فلانًا"، قال أبو بكر: معناه: قد استخرج ما عنده من الكلام "الحجة" وهو مأخوذ من قولهم: "مَرَيْتُ الناقةَ والشاة، أمْريهما مَرْيًا": إذا مسحت ضروعهما لتَدُرّا)..

Aal-i-Imraan 3:60Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.