Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 51–60 of 200

51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ

Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:51Listen in Qur'an →
52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allah?" The disciples said, "We are supporters for Allah. We have believed in Allah and testify that we are Muslims [submitting to Him].

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:52Listen in Qur'an →
53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger Jesus, so register us among the witnesses [to truth]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:53Listen in Qur'an →
54

وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ

And the disbelievers planned, but Allah planned. And Allah is the best of planners.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:54Listen in Qur'an →
55

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

[Mention] when Allah said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allah alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:55Listen in Qur'an →
56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:56Listen in Qur'an →
57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allah does not like the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:57Listen in Qur'an →
58

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ

This is what We recite to you, [O Muhammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:58Listen in Qur'an →
59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Indeed, the example of Jesus to Allah is like that of Adam. He created Him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:59Listen in Qur'an →
60

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

الوقفات التدبرية

١- ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾

﴿مع الشاهدين﴾: أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم، وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

٢- ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون ... قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة. [القرطبي: ٥/١٥١]

السؤال: بينت الآية نوعاًً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

٣- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة. [القرطبي: ٥/١٥٦]

السؤال: كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

٤- ﴿ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

هم أهل الإسلام الذين صدقوه، واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛ فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة . [البغوي: ١/٣٦١]

السؤال: وعد الله أتباع عيسى- عليه السلام- بالنصر والتمكين، فهل يشمل ذلك أمة محمد ﷺ؟ وضح ذلك؟

٥- ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من: الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة، وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله، ويزيدهم من فضله وكرمه. [السعدي: ١٣٢]

السؤال: كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين في الدنيا والآخرة؟

٦- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب, فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛ وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم. [ابن جزي: ١/١٤٧]

السؤال: في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

٧- ﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة، وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾، وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛ إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه. [السعدي: ١٣٣]

السؤال: كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

١- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛ فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٢- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى، ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك، نعوذ بالله من ذلك، ﴿وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾

٣- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها، ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها، وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة، …

Aal-i-Imraan 3:60Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.