إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ
Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."
Explained together with ayah 44
سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ
Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah
Ayahs 51–60 of 200
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ
Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."
Explained together with ayah 44
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allah?" The disciples said, "We are supporters for Allah. We have believed in Allah and testify that we are Muslims [submitting to Him].
Explained together with ayah 44
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ
Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger Jesus, so register us among the witnesses [to truth]."
Explained together with ayah 44
وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ
And the disbelievers planned, but Allah planned. And Allah is the best of planners.
وَأما المَكْر الَّذِي وصف بِهِ نَفسه فَهو مجازاته للماكرين بأوليائه ورُسُله فيقابل مَكْرهمْ السيئ بمكره الحسن فَيكون المَكْر مِنهُم أقبح شَيْء ومِنه أحسن شيء، لأنه عدل ومجازاة، وكَذَلِكَ المخادعة مِنهُ جَزاء على مخادعة رسله أوليائه فَلا أحسن من تِلْكَ المخادعة والمَكْر.
وَأما كَون الرجل يعْمل بِعَمَل أهل الجنَّة حَتّى ما يكون بَينه وبَينها إلّا ذِراع فَيَسْبق عَلَيْهِ الكتاب فَإن هَذا عمل أهل الجنَّة فِيما يظْهر للنّاس ولَو كانَ عملا صالحا مَقْبُولًا للجنة قد أحبه الله ورضيه لم يُبطلهُ عَلَيْهِ.
وَقَوله لم يبْق بَينه وبَينها إلّا ذِراع يشكل على هَذا التَّأْوِيل فَيُقال لما كانَ العَمَل بِآخِرهِ وخاتمته لم يصبر هَذا العامِل على عمله حَتّى يتم لَهُ بل كانَ فِيهِ آفَة كامنة ونكتة خذل بها في آخر عمره فخانته تِلْكَ الآفة والداهية والباطنة في وقت الحاجة فَرجع إلى مُوجبها وعملت عَملها ولَو لم يكن هُناكَ غش وآفَة لم يقلب الله إيمانه لقد أوردهُ مَعَ صدقه فِيهِ وإخلاصه بِغَيْر سَبَب مِنهُ يَقْتَضِي إفساده عَلَيْهِ والله يعلم من سائِر العباد ما لا يُعلمهُ بَعضهم من بعض
وَأما شَأْن إبْلِيس فَإن الله سُبْحانَهُ قالَ للْمَلائكَة ﴿إنِّي أعْلَمُ ما لا تعلمُونَ﴾ فالرب تَعالى كانَ يعلم ما في قلب إبْلِيس من الكفْر والكبر والحسد ما لا يُعلمهُ المَلائِكَة فَلَمّا أمروا بِالسُّجُود ظهر ما في قُلُوبهم من الطّاعَة والمحبة والخشية والانقياد فبادروا إلى الِامْتِثال وظهر ما في قلب عدوه من الكبر والغش والحسد فَأبى واستكبر وكانَ من الكافرين.
وَأما خوف أوليائه من مكره فَحق فَإنَّهُم يخافُونَ أن يخذلهم بِذُنُوبِهِمْ وخطاياهم فيصيرون إلى الشَّقاء فخوفهم من ذنوبهم ورجاؤهم لِرَحْمَتِهِ.
وَقَوله ﴿أفأمنوا مكر الله﴾ إنَّما هو في حق الفجار والكفّار ومعنى الآيَة فَلا يعْصى ويأمن مُقابلَة الله لَهُ على مكر السَّيِّئات بمكره بِهِ إلّا القَوْم الخاسرون والَّذِي يخافه العارفون بِالله من مكره أن يُؤَخر عَنْهُم عَذاب الأفْعال فَيحصل مِنهُم نوع اغترار فيأنسوا بِالذنُوبِ فيجيئهم العَذاب على غرّة وفترة وأمر آخر وهو أن يغفلوا عَنهُ وينسوا ذكره فيتخلى عَنْهُم إذا تخلوا عَن ذكره وطاعته فيسرع إلَيْهِم البلاء والفتنة فَيكون مكره بهم تخليه عَنْهُم وأمر آخر أن يعلم من ذنوبهم وعيوبهم ما لا يعلمونه من نُفُوسهم فيأتيهم المَكْر من حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وأمر آخر أن يمتحنهم ويبتليهم بِما لا صَبر لَهُم عَلَيْهِ فيفتنون بِهِ وذَلِكَ مكر.
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
[Mention] when Allah said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allah alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
Explained together with ayah 54
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ
And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."
Explained together with ayah 54
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allah does not like the wrongdoers.
Explained together with ayah 54
ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ
This is what We recite to you, [O Muhammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message.
Explained together with ayah 54
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
Indeed, the example of Jesus to Allah is like that of Adam. He created Him from dust; then He said to him, "Be," and he was.
فَأمّا قِياسُ العِلَّةِ فَقَدْ جاءَ في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في مَواضِعَ، مِنها قَوْله تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فَأخْبَرَ تَعالى أنَّ عِيسى نَظِيرُ آدَمَ في التَّكْوِينِ بِجامِعِ ما يَشْتَرِكانِ فِيهِ مِن المَعْنى الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ وُجُودُ سائِرِ المَخْلُوقاتِ، وهو مَجِيئُها طَوْعًا لِمَشِيئَتِهِ وتَكْوِينِهِ، فَكَيْفَ يُسْتَنْكَرُ وُجُودُ عِيسى مِن غَيْرِ أبٍ مَن يُقِرُّ بِوُجُودِ آدَمَ مِن غَيْرِ أبٍ ولا أُمٍّ؟ ووُجُودِ حَوّاءَ مِن غَيْرِ أُمٍّ؟
فَآدَمُ وعِيسى نَظِيرانِ يَجْمَعُهُما المَعْنى الَّذِي يَصِحُّ تَعْلِيقُ الإيجادِ والخَلْقِ بِهِ.
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
Explained together with ayah 59
Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.