Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 41–50 of 200

41

قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًۭا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًۭا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ

He said, "My Lord, make for me a sign." He Said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

الوقفات التدبرية

١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤]

السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟

٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾

واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨]

السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟

٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾

﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك.

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾

اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢]

السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟

٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧]

السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟

٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦]

السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟

٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟

التوجيهات

١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾

العمل بالآيات

١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾

٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ …

Aal-i-Imraan 3:41Listen in Qur'an →
42

وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allah has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

الوقفات التدبرية

١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤]

السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟

٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾

واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨]

السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟

٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾

﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك.

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾

اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢]

السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟

٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧]

السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟

٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦]

السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟

٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟

التوجيهات

١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾

العمل بالآيات

١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾

٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ …

Aal-i-Imraan 3:42Listen in Qur'an →
43

يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

الوقفات التدبرية

١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤]

السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟

٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾

واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨]

السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟

٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾

﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك.

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾

اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢]

السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟

٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧]

السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟

٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦]

السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟

٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟

التوجيهات

١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾

العمل بالآيات

١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾

٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ …

Aal-i-Imraan 3:43Listen in Qur'an →
44

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muhammad]. And you were not with them when they cast their pens as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤]

السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟

٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾

واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨]

السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟

٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾

﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك.

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾

اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢]

السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟

٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧]

السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟

٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦]

السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟

٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟

التوجيهات

١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾

العمل بالآيات

١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾

٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ …

Aal-i-Imraan 3:44Listen in Qur'an →
45

إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allah gives you good tidings of a word from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allah].

الوقفات التدبرية

١- ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

وجاء الطلب بلفظ الهبة؛ لأن الهبة إحسان محض ليس في مقابلة شيء، وهو يناسب ما لا دخل فيه للوالد لكبر سنه، ولا للوالدة لكونها عاقرة لا تلد. [الألوسي: ٣/١٤٤]

السؤال: لماذا جاء الطلب بلفظ الهبة؟

٢- ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ﴾

واختلفوا في أنه لم سمي يحيى؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لأن الله أحيا به عقر أمه، و قال قتادة: لأن الله تعالى أحيا قلبه بالإيمان، وقيل: سمي يحيى لأنه استشهد، والشهداء أحياء. [البغوي: ١/٣٤٨]

السؤال: لم سمى الله تعالى نبيه يحيى بهذا الاسم؟

٣- ﴿ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾

﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد. قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء؛ فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز. وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة؛ وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها؛ ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: في انحباس لسان زكريا عن الكلام ومجيء ولده بعد عقم آيتان على قدرة الله، وضح ذلك.

٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ﴾

اختارها لكثرة عبادتها، وزهادتها، وشرفها، وطهارتها من الأكدار والوساوس. [ابن كثير: ١/٣٤٢]

السؤال: ما سبب اصطفاء الله لمريم بنت عمران؟

٥- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

يراد بالركوع: الخشوع والتواضع؛ وكأن أمرها بذلك [حفظٌ] لها من الوقوع في مهاوي التكبر والاستعلاء بما لها من علو الدرجة. [الألوسي: ٣/١٥٧]

السؤال: لماذا أمرت مريم عليها السلام بالسجود والركوع؟

٦- ﴿يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

وصوها بالمحافظة على الصلاة بعد أن أخبروها بعلو درجتها وكمال قربها إلى الله تعالى؛ لئلا تفتر، ولا تغفل عن العبادة. [الألوسي: ٣/١٥٦]

السؤال: ما دلالة قول الملائكة لمريم: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾؟

٧- ﴿وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾

خص السجود والركوع؛ لفضلهما، ودلالتهما على غاية الخضوع لله. [السعدي: ١٣٠]

السؤال: لماذا خص السجود والركوع بالذكر؟

التوجيهات

١- إذا رأيت نعمة من الله على غيرك فادع الله؛ بماتريد فإن زكريا لما رأى كرامة الله تعالى لمريم دعا بالولد،فاستجيب له ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- اختر الأسماء ذات المعاني الحسنة، وسم بها أبناءك وبناتك؛ ودع الأسماء المستغربة والممجوجة ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

٣- إذا اصطفى الله عبدا لمهمة جليلة؛ عليه أن يقبل على الله تعالى شكرا له، واستعانة به على إتمامها، والصبر على أدائها، ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ (٤٢) يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿﴾

العمل بالآيات

١- ادعُ اليوم بهذا الدعاء النبوي: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾

٢- حافظ على الأذكارفي الصباح والمساء وعقب الصلوات المفروضة، ﴿وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾

٣- سبح الله تعالى هذا اليوم كثيرا، وعلى كل أحوالك، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا﴾ …

Aal-i-Imraan 3:45Listen in Qur'an →
46

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:46Listen in Qur'an →
47

قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allah; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:47Listen in Qur'an →
48

وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ

And He will teach him writing and wisdom and the Torah and the Gospel

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:48Listen in Qur'an →
49

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allah. And I cure the blind and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allah. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:49Listen in Qur'an →
50

وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allah and obey me.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾

ومن حكمة الباري تعالى أن تدرج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه؛ فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين: أحدهما كبير، والآخر عاقر، ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب؛ وهو وجود عيسى- عليه السلام- من أم بلا أب؛ ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. [السعدي: ١٣١]

السؤال: لماذا قدم قصة يحيى على قصة عيسى؟

٢- ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿﴾

وعبر عن تكوين الله لعيسى بفعل يخلق؛ لأنه إيجاد كائن من غير الأسباب المعتادة لإيجاد مثله؛ فهو خَلقٌ أُنُفٌ غير ناشئ عن أسباب إيجاد الناس، فكان لفعل يخلق هنا موقع متعين؛ فإن الصانع إذا صنع شيئا من مواد معتادة وصنعة معتادة لا يقول: خلقت، وإنما يقول: صنعت. [ابن عاشور: ٣/٢٤٩]

السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة بفعل ﴿يخلق﴾ بدلاً من ﴿يصنع﴾؟

٣- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه ... وأما عيسى- عليه السلام- فبعث في زمن الأطباء وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيدا من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو على مداواة الأكمه والأبرص، وبعث من هو في قبره رهين إلى يوم التناد. [ابن كثير: ٢/٣٧]

السؤال: من حكمة الله مخاطبة الناس بما يعرفون، وضح ذلك من خلال معجزة عيسى عليه السلام.

٤- ﴿وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ﴾

وإنما خص هذين؛ لأنهما داءان عياءان، وكان الغالب في زمن عيسى- عليه السلام- الطب، فأراهم المعجزة من جنس ذلك. [البغوي: ١/٣٥٤]

السؤال: لم خص الله تعالى عيسى- عليه السلام- بهذه المعجزة؟

٥- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

أصل دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات؛ ولهذا قال لهم المسيح: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حُرِّم عليكم﴾. [ابن تيمية: ٢/٦٩]

السؤال: اتصفت شريعة اليهود بصفة، فما هي؟

٦- ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾

﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾: الأدب مع المحسن آكد، والخوف منه أحق وأوجب؛ لئلا يقطع إحسانه، ويبدل امتنانه. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم إحسان الله سبحانه على الأمر بالتقوى؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾

لا أدعوكم إلى شيء إلا كنت أول فاعل له, ولا أدعي أني إله، ولا أدعو إلى عبادة غير الله تعالى كما يدعي الدجال وغيره من الكذبة الذين تظهر الخوارق على أيديهم امتحاناًً من الله سبحانه وتعالى لعباده، فيجعلونها سبباًً للعلو في الأرض، والترفع على الناس. [البقاعي: ٢/٩٤]

السؤال: ما دلالة تقديم ربي على ربكم؟

التوجيهات

١- من دوافع الداعية لهداية المدعوين: الشفقة والرحمة وحب الخير لهم، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾

٢- من حكمة الداعية أن يكون له مجموعة من الأنصار؛ يربيهم، ويعلمهم، ويحملون الهم الدعوي معه، ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾

٣- من علامات أولياء الله تعالى: الوضوح في منهج حياتهم، وإعلانهم الصريح تبعيتهم لدين الله تعالى، ومناصرة المصلحين،﴿قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا …

Aal-i-Imraan 3:50Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.