الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
﴿الم﴾ اجتمعت القرّاء على فتح الميم، وإدراج ألفِ اللهِ في الوصل أي: بأن تُفتح الميمُ، ولا تظهر همزةُ اسم الجلالة في الوصل، حال النطق. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجّاج 1/ 373، "السبعة في القراءات" لابن مجاهد 200، "الحجة للقراء السبعة" لأبي علي الفارسي 3/ 8، وكتاب "التبصرة في القراءات السبع" لمكي بن أبي طالب 455، "إتحاف فضلاء البشر" لأحمد البَنّا ص 170. ويجوز لكل القرّاء في "ميم" المدُّ والقصر؛ لتغير سبب المد، فيجوز الاعتداد بالعارض وعدمه. انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص 170، "البدور الزاهرة" لعبد الفتاح القاضي 58.، إلا ما رُويت في (ج)، (د): (روي). شاذًا عن عاصم: أنّه سكّن الميمَ وقَطَعَ الألف (قَطَع الألف) أي: ابتدأ بها. انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 9، "السبعة" لابن مجاهد 200، "التبصرة" لمكي ص 455. وهذه القراءة عن عاصم، رواها ابنُ مجاهد من طرق عدّة عن أبي بكر عنه، كما رُويت عن الحسن، وعمرو بن عبيد، وأبي جعفر الرؤاسي، والأعمش، والأعشى، والبرجمي، وابن القعقاع. انظر: "السبعة" ص 200، "معاني القرآن" للفراء 1/ 9، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 307، "علل الوقوف" للسجاوندي: 1/ 220، "البحر المحيط" لأبي حيان: 2/ 374. ولكنَّ المعروف والمضبوط عن عاصم هو الوصلُ وفتح الميم، وهي == روايةُ حفصٍ عنه. ويقول الزجّاج: (والمضبوط عن عاصم في رواية أبي بكر بن عياش وأبي عمرو فتح الميم. وفتح الميم إجماعٌ). ويقول مكي: (والذي قرأت به في رواية يحيى بن آدم بالوصل، مثل الجماعة). يعني: رواية يحيى عن أبي بكر. انظر: "معاني القرآن" للزجّاج: 1/ 373، "التبصرة" لمكي 455، "السبعة" لابن مجاهد ص 200، "الحجة" للفارسي 3/ 5..
واختلفوا في عِلَّةِ فتح الميم: فقال الفراء في "معاني القرآن" له 1/ 9. نقله عنه بالمعنى. وقد تقدمت ترجمته.: طُرِحت عليها فتحةُ الهمزة؛ لأن نيّة حروف الهجاء الوقف. فَلَمَّا كان يُنوى بها الوقفُ، نُوي بما بعده الاستئنافُ، فكانت الهمزةُ في حُكْم الثَّبات يعني بـ "الثبات": عدم سقوط الهمزة في الوصل. وقد ذهب الزمخشريُّ مذهبَ الفرّاء، وناقشه أبو حيان ورَدَّ عليه. انظر: "الكشاف" للزمخشري 1/ 410، "البحر المحيط" لأبي حيان 2/ 375 "الدر المصون" للسمين الحلبي 3/ 812..
ومذهب سيبويه في "الكتاب" له 4/ 152.: أنه حُرَّك لالتقاء الساكِنَينِ قال السمين الحلبي: (وهو مذهب سيبويه وجمهور الناس). "الدر المصون" 3/ 6.، والساكن الذي حُرّك له الميمُ، لامُ التعريف؛ وذلك أنَّ حُكْمَ هذه الهمزة، أن تُجتلَبَ في الابتداء، إذا احتيجَ إلى اللفظ بحرفٍ ساكنٍ، دون الصِّلَةِ والإدْراج، فإذا اتَّصلَ الساكنُ المُجتَلَبُ له هذا الحرفُ بشيءٍ قبله، استُغنِيَ عنه، فحُذِفَ. فإن اتّصَلَ بمتحرِّكٍ، بُنيَ على حركته في (ج): (متحركة).، نحو: (ذهبَ ابْنُك). وإنْ كان حرفًا ساكنًا -غيرَ لَيِّنٍ- حُرّكَ، نَحْوَ: ﴿عَذَابٍ (41) ارْكُضْ﴾ يقول أبو علي الفارسي: (فإن كان الحرف الثاني من الكلمة التي فيها الساكن الثاني مضمومًا ضمة لازمة، جاز فيه التحريكُ بالضم والكسر جميعًا) وأتى بهذه الآية ضمن الشواهد على ذلك. ثم قال: وجميع هذا يجوز في الساكن الأول التحريك بالضم) أي أن تقرأ هكذا: ﴿عَذَابٍ (41) ارْكُضْ﴾ في حال الوصل. "التكملة" للفارسي 177، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 153، "الكشف" لمكي 1/ 274. وقد قرأ بكسر الباء مع التنوين في ﴿عَذَابٌ﴾ في حال الوصل: عاصم، وحمزة، وأبو عمرو بن العلاء، وقنبل، وابن ذكوان، ويعقوب. وأجمعوا على ضم الهمزة في الابتداء. وقرأ الباقون بضم الباء مع التنوين. انظر: "الكشف" لمكي 1/ 274، 275، وقال: والضم في ذلك كلِّه الاختيارُ؛ لأن عليه أكثر القراء، ولأنه أخف. والكسر حسن؛ لأنه الأصل في حركة التقاء الساكنين. وانظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص 372، "البدور الزاهرة" ص 272. [ص:41 - 42]، و …