Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri

Ayahs 1–10 of 200

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

وهي مدنية

{1}{الم}؛ من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله.

{2} فأخبر تعالى أنه {الحي}؛ كامل الحياة {القيوم}؛ القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه، وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية، فأنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق.

{3 ـ 4}{مصدقاً لما بين يديه}؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين. وكذلك {أنزل التوراة والإنجيل من قبل} هذا الكتاب، {هدى للناس}؛ وأكمل الرسالة وختمها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات، وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و {الذين كفروا بآيات الله}؛ التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}؛ ممن عصاه.

{5 ـ 6} ومن تمام قيوميته تعالى أن علمه محيط بالخلائق {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}؛ حتى ما في بطون الحوامل فهو {الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}؛ من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته، فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو {لا إله إلا هو العزيز}؛ الذي قهر الخلائق بقوته، واعتز عن أن يوصف بنقص، أو ينعت بذم. {الحكيم}؛ في خلقه وشرعه.

Aal-i-Imraan 3:1Listen in Qur'an →
2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of existence.

وهي مدنية

{1}{الم}؛ من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله.

{2} فأخبر تعالى أنه {الحي}؛ كامل الحياة {القيوم}؛ القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه، وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية، فأنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق.

{3 ـ 4}{مصدقاً لما بين يديه}؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين. وكذلك {أنزل التوراة والإنجيل من قبل} هذا الكتاب، {هدى للناس}؛ وأكمل الرسالة وختمها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات، وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و {الذين كفروا بآيات الله}؛ التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}؛ ممن عصاه.

{5 ـ 6} ومن تمام قيوميته تعالى أن علمه محيط بالخلائق {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}؛ حتى ما في بطون الحوامل فهو {الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}؛ من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته، فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو {لا إله إلا هو العزيز}؛ الذي قهر الخلائق بقوته، واعتز عن أن يوصف بنقص، أو ينعت بذم. {الحكيم}؛ في خلقه وشرعه.

Aal-i-Imraan 3:2Listen in Qur'an →
3

نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ

He has sent down upon you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel.

وهي مدنية

{1}{الم}؛ من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله.

{2} فأخبر تعالى أنه {الحي}؛ كامل الحياة {القيوم}؛ القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه، وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية، فأنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق.

{3 ـ 4}{مصدقاً لما بين يديه}؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين. وكذلك {أنزل التوراة والإنجيل من قبل} هذا الكتاب، {هدى للناس}؛ وأكمل الرسالة وختمها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات، وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و {الذين كفروا بآيات الله}؛ التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}؛ ممن عصاه.

{5 ـ 6} ومن تمام قيوميته تعالى أن علمه محيط بالخلائق {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}؛ حتى ما في بطون الحوامل فهو {الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}؛ من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته، فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو {لا إله إلا هو العزيز}؛ الذي قهر الخلائق بقوته، واعتز عن أن يوصف بنقص، أو ينعت بذم. {الحكيم}؛ في خلقه وشرعه.

Aal-i-Imraan 3:3Listen in Qur'an →
4

مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ

Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution.

وهي مدنية

{1}{الم}؛ من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله.

{2} فأخبر تعالى أنه {الحي}؛ كامل الحياة {القيوم}؛ القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه، وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية، فأنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق.

{3 ـ 4}{مصدقاً لما بين يديه}؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين. وكذلك {أنزل التوراة والإنجيل من قبل} هذا الكتاب، {هدى للناس}؛ وأكمل الرسالة وختمها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات، وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و {الذين كفروا بآيات الله}؛ التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}؛ ممن عصاه.

{5 ـ 6} ومن تمام قيوميته تعالى أن علمه محيط بالخلائق {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}؛ حتى ما في بطون الحوامل فهو {الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}؛ من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته، فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو {لا إله إلا هو العزيز}؛ الذي قهر الخلائق بقوته، واعتز عن أن يوصف بنقص، أو ينعت بذم. {الحكيم}؛ في خلقه وشرعه.

Aal-i-Imraan 3:4Listen in Qur'an →
5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ

Indeed, from Allah nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

وهي مدنية

{1}{الم}؛ من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله.

{2} فأخبر تعالى أنه {الحي}؛ كامل الحياة {القيوم}؛ القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه، وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية، فأنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق.

{3 ـ 4}{مصدقاً لما بين يديه}؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين. وكذلك {أنزل التوراة والإنجيل من قبل} هذا الكتاب، {هدى للناس}؛ وأكمل الرسالة وختمها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات، وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و {الذين كفروا بآيات الله}؛ التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}؛ ممن عصاه.

{5 ـ 6} ومن تمام قيوميته تعالى أن علمه محيط بالخلائق {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}؛ حتى ما في بطون الحوامل فهو {الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}؛ من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته، فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو {لا إله إلا هو العزيز}؛ الذي قهر الخلائق بقوته، واعتز عن أن يوصف بنقص، أو ينعت بذم. {الحكيم}؛ في خلقه وشرعه.

Aal-i-Imraan 3:5Listen in Qur'an →
6

هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

وهي مدنية

{1}{الم}؛ من الحروف التي لا يعلم معناها إلا الله.

{2} فأخبر تعالى أنه {الحي}؛ كامل الحياة {القيوم}؛ القائم بنفسه المقيم لأحوال خلقه، وقد أقام أحوالهم الدينية وأحوالهم الدنيوية والقدرية، فأنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مشتمل على الحق.

{3 ـ 4}{مصدقاً لما بين يديه}؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من المرسلين. وكذلك {أنزل التوراة والإنجيل من قبل} هذا الكتاب، {هدى للناس}؛ وأكمل الرسالة وختمها بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات، وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل و {الذين كفروا بآيات الله}؛ التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام}؛ ممن عصاه.

{5 ـ 6} ومن تمام قيوميته تعالى أن علمه محيط بالخلائق {لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}؛ حتى ما في بطون الحوامل فهو {الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}؛ من ذكر وأنثى وكامل الخلق وناقصه متنقلين في أطوار خلقته وبديع حكمته، فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم بأحوالهم من حين أنشأهم إلى منتهى أمورهم لا مشارك له في ذلك فيتعين أنه لا يستحق العبادة إلا هو {لا إله إلا هو العزيز}؛ الذي قهر الخلائق بقوته، واعتز عن أن يوصف بنقص، أو ينعت بذم. {الحكيم}؛ في خلقه وشرعه.

Aal-i-Imraan 3:6Listen in Qur'an →
7

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌۭ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

It is He who has sent down to you, [O Muhammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific. As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allah. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding.

{7} يخبر تعالى عن عظمته وكمال قيوميته أنه هو الذي تفرد بإنزال هذا الكتاب العظيم، الذي لم يوجد، ولن يوجد له نظير أو مقارب في هدايته وبلاغته وإعجازه وإصلاحه للخلق، وأن هذا الكتاب يحتوي على المحكم الواضح المعاني، البين الذي لا يشتبه بغيره، ومنه آيات متشابهات تحتمل بعض المعاني، ولا يتعين منها واحد من الاحتمالين بمجردها حتى تضم إلى المحكم، فالذين في قلوبهم مرض وزيغ وانحراف لسوء قصدهم يتبعون المتشابه منه؛ فيستدلون به على مقالاتهم الباطلة، وآرائهم الزائفة، طلباً للفتنة وتحريفاً لكتابه، وتأويلاً له على مشاربهم ومذاهبهم ليَضِلوا ويُضِلوا.

وأما أهل العلم الراسخون فيه الذين وصل العلم واليقين إلى أفئدتهم، فأثمر لهم العمل والمعارف فيعلمون أن القرآن كله من عند الله وأنه كله حق محكمه ومتشابهه، وأن الحق لا يتناقض ولا يختلف، فلعلمهم أن المحكمات معناها في غاية الصراحة والبيان، يردون إليها المشتبه الذي تحصل فيه الحيرة لناقص العلم وناقص المعرفة، فيردون المتشابه إلى المحكم فيعود كله محكماً ويقولون:{آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر}؛ للأمور النافعة والعلوم الصائبة {إلا أولو الألباب}؛ أي: أهل العقول الرزينة، ففي هذا دليل على أن هذا من علامة أولي الألباب وأن اتباع المتشابه من أوصاف أهل الآراء السقيمة والعقول الواهية والقصود السيئة.

وقوله:{وما يعلم تأويله إلا الله}؛ إن أريد بالتأويل معرفة عاقبة الأمور وما تنتهي وتؤول إليه تعين الوقوف على {إلا الله} حيث هو تعالى المتفرد بالتأويل بهذا المعنى، وإن أريد بالتأويل معنى التفسير ومعرفة معنى الكلام كان العطف أولى؛ فيكون هذا مدحاً للراسخين في العلم، أنهم يعلمون كيف ينزلون نصوص الكتاب والسنة محكمها ومتشابهها.

ولما كان المقام مقام انقسام إلى منحرفين ومستقيمين دعوا الله تعالى أن يثبتهم على الإيمان فقالوا:

{8}{ربنا لا تزغ قلوبنا}؛ أي: لا تملها عن الحق إلى الباطل {بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة} تصلح بها أحوالنا؛ {إنك أنت الوهاب}؛ أي: كثير الفضل والهبات. وهذه الآية تصلح مثالاً للطريقة التي يتعين سلوكها في المتشابهات، وذلك أن الله تعالى ذكر عن الراسخين أنهم يسألونه أن لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم؛ وقد أخبر في آيات أخر الأسباب التي بها تزيغ قلوب أهل الانحراف وأن ذلك بسبب كسبهم كقوله:{فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم}؛ {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم}؛ {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة}؛ فالعبد إذا تولى عن ربه، ووالى عدوه، ورأى الحق فصدف عنه ورأى الباطل فاختاره ولاه الله ما تولى لنفسه، وأزاغ قلبه عقوبة له على زيغه، وما ظلمه الله ولكنه ظلم نفسه، فلا يلم إلا نفسه الأمارة بالسوء. والله أعلم.

Aal-i-Imraan 3:7Listen in Qur'an →
8

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.

{7} يخبر تعالى عن عظمته وكمال قيوميته أنه هو الذي تفرد بإنزال هذا الكتاب العظيم، الذي لم يوجد، ولن يوجد له نظير أو مقارب في هدايته وبلاغته وإعجازه وإصلاحه للخلق، وأن هذا الكتاب يحتوي على المحكم الواضح المعاني، البين الذي لا يشتبه بغيره، ومنه آيات متشابهات تحتمل بعض المعاني، ولا يتعين منها واحد من الاحتمالين بمجردها حتى تضم إلى المحكم، فالذين في قلوبهم مرض وزيغ وانحراف لسوء قصدهم يتبعون المتشابه منه؛ فيستدلون به على مقالاتهم الباطلة، وآرائهم الزائفة، طلباً للفتنة وتحريفاً لكتابه، وتأويلاً له على مشاربهم ومذاهبهم ليَضِلوا ويُضِلوا.

وأما أهل العلم الراسخون فيه الذين وصل العلم واليقين إلى أفئدتهم، فأثمر لهم العمل والمعارف فيعلمون أن القرآن كله من عند الله وأنه كله حق محكمه ومتشابهه، وأن الحق لا يتناقض ولا يختلف، فلعلمهم أن المحكمات معناها في غاية الصراحة والبيان، يردون إليها المشتبه الذي تحصل فيه الحيرة لناقص العلم وناقص المعرفة، فيردون المتشابه إلى المحكم فيعود كله محكماً ويقولون:{آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر}؛ للأمور النافعة والعلوم الصائبة {إلا أولو الألباب}؛ أي: أهل العقول الرزينة، ففي هذا دليل على أن هذا من علامة أولي الألباب وأن اتباع المتشابه من أوصاف أهل الآراء السقيمة والعقول الواهية والقصود السيئة.

وقوله:{وما يعلم تأويله إلا الله}؛ إن أريد بالتأويل معرفة عاقبة الأمور وما تنتهي وتؤول إليه تعين الوقوف على {إلا الله} حيث هو تعالى المتفرد بالتأويل بهذا المعنى، وإن أريد بالتأويل معنى التفسير ومعرفة معنى الكلام كان العطف أولى؛ فيكون هذا مدحاً للراسخين في العلم، أنهم يعلمون كيف ينزلون نصوص الكتاب والسنة محكمها ومتشابهها.

ولما كان المقام مقام انقسام إلى منحرفين ومستقيمين دعوا الله تعالى أن يثبتهم على الإيمان فقالوا:

{8}{ربنا لا تزغ قلوبنا}؛ أي: لا تملها عن الحق إلى الباطل {بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة} تصلح بها أحوالنا؛ {إنك أنت الوهاب}؛ أي: كثير الفضل والهبات. وهذه الآية تصلح مثالاً للطريقة التي يتعين سلوكها في المتشابهات، وذلك أن الله تعالى ذكر عن الراسخين أنهم يسألونه أن لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم؛ وقد أخبر في آيات أخر الأسباب التي بها تزيغ قلوب أهل الانحراف وأن ذلك بسبب كسبهم كقوله:{فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم}؛ {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم}؛ {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة}؛ فالعبد إذا تولى عن ربه، ووالى عدوه، ورأى الحق فصدف عنه ورأى الباطل فاختاره ولاه الله ما تولى لنفسه، وأزاغ قلبه عقوبة له على زيغه، وما ظلمه الله ولكنه ظلم نفسه، فلا يلم إلا نفسه الأمارة بالسوء. والله أعلم.

Aal-i-Imraan 3:8Listen in Qur'an →
9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allah does not fail in His promise."

{9} هذا من تتمة كلام الراسخين في العلم، وهو يتضمن الإقرار بالبعث والجزاء واليقين التام، وأن الله لا بد أن يوقع ما وعد به، وذلك يستلزم موجبه ومقتضاه من العمل والاستعداد لذلك اليوم، فإن الإيمان بالبعث والجزاء أصل صلاح القلوب، وأصل الرغبة في الخير والرهبة من الشر اللذين هما أساس الخيرات.

Aal-i-Imraan 3:9Listen in Qur'an →
10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all. And it is they who are fuel for the Fire.

{10 ـ 11} لما ذكر يوم القيامة، ذكر أن جميع من كفر بالله، وكذب رسل الله لا بد أن يدخلوا النار ويصلوها، وأن أموالهم وأولادهم لن تغني عنهم شيئاً من عذاب الله، وأنه سيجري عليهم في الدنيا من الأخْذات والعقوبات ما جرى على فرعون وسائر الأمم المكذبة بآيات الله، {أخذهم الله بذنوبهم}؛ وعجل لهم العقوبات الدنيوية متصلة بالعقوبات الأخروية {والله شديد العقاب}؛ فإياكم أن تَسْتَهْوِنوا بعقابه فيهون عليكم الإقامة على الكفر والتكذيب.

Aal-i-Imraan 3:10Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Siraj fi Bayan Gharib al-Qur'an by Muhammad al-Khudayri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.