لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ الآية.
قال ابن عباس [[قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 194، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 828.
وأورده السيوطي في: "الدر" 2/ 186 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر. وذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 231، والسيوطي في "لباب النقول" 61، 62 وحسَّنا إسناده.]] والمفسرون منهم: السُّدِّي، ومجاهد، وابن جريج، والحسن، وقتادة، وعكرمة، وابن إسحاق. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 194 - 195، و"أسباب النزول"، للواحدي ص 137 - 138.: نزلت هذه الآية في اليهود، حين قالوا -لَمَّا نَزَلَ قولُه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ في (أ): (ذي). والمثبت من رسم المصحف، وبقية النسخ. -: إنَّ اللهَ فقيرٌ يَسْتَقرِضُنا، ونحن أغنياء.
وُيروى أن قائل هذا رجلٌ من اليهود، يقال له فِنْحاص، قال: لو كان الله غنيَّا ما استَقْرَضَنَا أموالَنَا انظر: المصادر السابقة.، وأنه في (ج): (فإنه). يَنهَى عن الرِّبَا، ويعطينا، ولو كان غنيًا ما أعطانا الرِّبا. وقيل: إن قائِلَه: حُييُّ بن أخْطَب قال بذلك: قتادة انظر: "تفسير الطبري" 4/ 195، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 187وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر. ونُسِب القولُ بهذا للحَسَن. انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 163 أ، و"زاد المسير" 1/ 515. ويرى ابنُ عطيَّة أنَّ هذا القول (صدر أولا عن فنحاص، وحُيَي، وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود ..) ، ويستدل ابن عطية بقوله تعالى: ﴿قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾، حيث إنهم جماعة. انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 441..
وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ أي: نأمر في (ب): (نأمن). الحَفَظَةَ بإثبات قولهم في صحائف أعمالهم؛ وذلك أظهر في الحجَّة عليهم. وهذا كقوله: ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ [آل عمران:181]
وقرأ في (ج): (وقال). وانظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 249 فقد ورد فيه معنى ما ذكره المؤلف. حمزة [[وقد قرأ حمزة: ﴿سيُكتَبُ﴾ -بالياء-، و ﴿قَتْلُهُم﴾ -بضم اللام-، و ﴿يَقُولُ﴾ -بالياء-. وقرأ الباقون: ﴿سَنَكتُبُ﴾ -بالنون-، و ﴿قَتْلُهُم﴾ -بفتح اللام-، و ﴿نَقُولُ﴾ -بالنون-.
انظر: "القراءات" للأزهري 1/ 134، و"الحجة" للفارسي 3/ 115، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 183.]]: ﴿سيُكتَبُ ما قالوا﴾ اعتبارًا بقراءة عبد الله هو ابن مسعود - رضي الله عنه -.: (وَيُقالُ ذُوقوا عذابَ الحَرِيق) انظر: قراءته، في "المصاحف" لابن أبي داود 60، وهي فيه: (ويقال لهم ذوقوا)، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 249، و"تفسير الطبري" 4/ 196، و"زاد المسير" 1/ 515، و"تفسير القرطبي" 4/ 295.؛ ولأنَّه مِنَ التَّصَرُّف في وجوه الكلام.
وقراءة العامَّة أحسنُ؛ لِجَرْيِ الكلامِ فيها على تَشَاكل في (ب): (مشاكل)..
و ﴿الْحَرِيقِ﴾: اسمٌ للنار الملتهبة، وهو بمعنى المُحْرِق انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 494..