Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah

Ayahs 181–190 of 200

181

لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

Explained together with ayah 179

Aal-i-Imraan 3:181Listen in Qur'an →
182

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ

That is for what your hands have put forth and because Allah is not ever unjust to [His] servants."

Explained together with ayah 179

Aal-i-Imraan 3:182Listen in Qur'an →
183

ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍۢ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

[They are] those who said, "Indeed, Allah has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

Explained together with ayah 179

Aal-i-Imraan 3:183Listen in Qur'an →
184

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُنِيرِ

Then if they deny you, [O Muhammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.

Explained together with ayah 179

Aal-i-Imraan 3:184Listen in Qur'an →
185

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

(فصل الدُّنْيا كامرأة بغي لا تثبت مَعَ زوج إنَّما تخْطب الأزْواج ليستحسنوا عَلَيْها فَلا ترْضى بالدياثة)

؎ميزت بَين جمالها وفعالها ∗∗∗ فَإذا الملاحة بالقباحة لا تفي

؎حَلَفت لنا أن لا تخون عُهُودنا ∗∗∗ فَكَأنَّها حَلَفت لنا أن لا تفي

السّير في طلبَها سير في أرض مسبعَة والسباحة فِيها سباحة في غَدِير التمساح المفروح بِهِ مِنها هو عين المحزون عَلَيْهِ آلامها مُتَوَلّدَة من لذاتها وأحزانها من أفراحها

؎مآرب كانَت في الشَّباب لأهْلها ∗∗∗ عَذاب فَصارَت في المشيب عذابا

طائِر الطَّبْع يرى الحبَّة وعين العقل ترى الشّرك غير أن عين الهوى عميا

؎وَعين الرِّضا عَن كل عيب كليلة ∗∗∗ كَما أن عين السخط تبدي المساويا

تزخرفت الشَّهَوات لأعين الطباع فغض عَنْها ﴿الَّذين يُؤمنُونَ بِالغَيْبِ﴾ ووَقع تابعوها في بيداء الحسرات وب ﴿أؤلئك عَلى هُدىً مِن رَبهم وأؤلئك هم المفلحون﴾ وهَؤُلاء يُقال لَهُم ﴿كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنَّكُم مجرمون﴾

لما عرف الموفقون قدر الحَياة الدُّنْيا وقلة المقام فِيها أماتوا فيها الهوى طلبا لحياة الأبَد لما استيقظوا من نوم الغَفْلَة استرجعوا بالجد ما أنهبه العَدو مِنهُم في زمن البطالة فَلَمّا طالَتْ عَلَيْهِم الطَّرِيق تلمحوا المَقْصد فَقرب عَلَيْهِم البعيد وكلما أمرت لَهُم الحَياة حلى لَهُم تذكر ﴿هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُم توعدون﴾

؎وَركب سروا اللَّيْل ملق رواقه ∗∗∗ على كل مغْبرّ المطالع قائِم

؎حدوا عَزمات ضاعَت الأرْض بَينها ∗∗∗ فَصارَ سراهم في طُلُوع العزائم

؎تريهم نُجُوم اللَّيْل ما يتبعونه ∗∗∗ على عاتق الشعري وهام النعائم

؎إذا اطردت في معرك الجد قصفوا ∗∗∗ رماح العطايا في صُدُور المكارم

Aal-i-Imraan 3:185Listen in Qur'an →
186

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًۭى كَثِيرًۭا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allah much abuse. But if you are patient and fear Allah - indeed, that is of the matters [worthy] of determination.

(فصل)

وأما الصبر عن المعاصي فأمره ظاهر وأعظم ما يعين عليه قطع المألوفات ومفارقة الأعوان عليها في المجالسة والمحادثة وقطع العوائد فإن العادة طبيعة خاصة فإذا انضافت الشهوة إلى العادة تظاهر جندان من جند الشيطان فلا يقوى باعث الدين على قهرهما.

(فصل)

القسم الثاني ما لا يدخل تحت الاختيار وليس للعبد حيلة في دفعه كالمصائب التي لا صنع للعبد فيها كموت من يعز عليه وسرقة ماله ومرضه ونحو ذلك وهذا نوعان:

أحدهما ما لا صنع للعبد الآدمى فيه

والثاني ما أصابه من جهة آدمي مثله كالسب والضرب وغيرهما

فالنوع الأول للعبد فيه أربع مقامات أحدها مقام العجز وهو مقام الجزع والشكوى والسخط وهذا ما لا يفعله إلا أقل الناس عقلا ودينا ومروءة وهو أعظم المصيبتين.

المقام الثاني: مقام الصبر إما لله وإما للمروءة الإنسانية.

المقام الثالث: مقام الرضا وهو أعلى من مقام الصبر وفي وجوبه نزاع والسير متفق على وجوبه

المقام الرابع مقام الشكر وهو أعلى من مقام الرضا فإنه يشهد البلية نعمة فيشكر المبتلي عليها

وأما النوع الثاني وهو ما أصابه من قبل الناس فله فيه هذه المقامات ويضاف إليها أربعة أخر أحدها مقام العفو والصفح والثاني مقام سلامة القلب من إرادة التشفي والانتقام وفراغه من ألم مطالعة الجناية كل وقت وضيقه بها الثالث مقام شهود القدر وإنه وأن كان ظالما بإيصال هذا الأذى إليك فالذي قدره عليك وأجراه على يد هذا الظالم ليس بظالم وأذى الناس مثل الحر والبرد لا حيلة في دفعه فالمنسخط من أذى الحر والبرد غير حازم والكل جار بالقدر وأن اختلفت طرقه وأسبابه

المقام الرابع مقام الإحسان إلى المسيء ومقابلة إساءته بإحسانك وفي هذا المقام من الفوائد والمصالح ما لا يعلمه إلا الله فإن فات العبد هذا المقام العالى فلا يرضى لنفسه بأخس المقامات وأسفلها

فصل القسم الثالث ما يكون وروده باختياره فإذا تمكن لم يكن له اختيار ولا حيلة في دفعه وهذا كالعشق أوله اختيار وآخره اضطرار وكالتعرض لأسباب الأمراض والآلام التي لا حيلة في دفعها بعد مباشرة أسبابها كما لا حيلة في دفع السكر بعد تناول المسكر فهذا كان فرضه الصبر عنه في أوله فلما فاته بقي فرضه الصبر عليه في آخره وأن لا يطيع داعي هواه ونفسه وللشيطان ها هنا دسيسة عجيبة وهي أن يخيل إليه أن ينل بعض ما منع قد يتعين عليه أو يباح له على سبيل التداوى وغايته أن يكون كالتداوى بالخمر والنجاسة وقد أجازه كثير من الفقهاء وهذا من أعظم الجهل فإن هذا التداوى لا يزيل الداء بل يزيده ويقويه وكم ممن تداوى بذلك فكان هلاك دينه ودنياه في هذا الدواء بل الدواء النافع لهذا الداء الصبر والتقوى كما قال تعالى ﴿وَإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ وقال ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ فالصبر والتقوى دواء كل داء من أدواء الدين ولا يستغني أحدهما عن صاحبه.

فإن قيل فهل يثاب على الصبر في هذا القسم إذا كان عاصيا مفرطا يتعاطى أسبابه وهل يكون معاقبا على ما تولد منه وهو غير اختيارى له؟

قيل نعم إذا صبر لله تعالى وندم على ما تعاطاه من السبب المحظور أثيب على صبره لأنه جهاد منه لنفسه وهو عمل صالح والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

وأما عقوبته على ما تولد منه فإنه يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه كما يعاقب السكران على ما جناه في حال سكره فإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فإن الله سبحانه يعاقب على الأسباب المحرمة وعلى ما تولد منها كما يثيب على الأسباب المأمور بها وعلى ما يتولد منها ولذا كان من دعا إلى بدعة وضلالة فعليه من الوزر مثل أوزار من اتبعه لأن اتباعهم له تولد عن فعله ولذلك كان على ابن آدم القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل إلى يوم القيامة وقد قال تعالى: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾ وقال …

Aal-i-Imraan 3:186Listen in Qur'an →
187

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ

And [mention, O Muhammad], when Allah took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

Explained together with ayah 186

Aal-i-Imraan 3:187Listen in Qur'an →
188

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

Explained together with ayah 186

Aal-i-Imraan 3:188Listen in Qur'an →
189

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allah is over all things competent.

Explained together with ayah 186

Aal-i-Imraan 3:189Listen in Qur'an →
190

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَءَايَٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding.

(فائِدَة الرب تَعالى يَدْعُو عباده في القُرْآن إلى مَعْرفَته من طَرِيقين)

أحدهما النّظر في مفعولاته، والثّانِي التفكر في آياته وتدبّرها فَتلك آياته المشهودة وهَذِه آياته المسموعة المعقولة فالنوع الأوّل كَقَوْلِه ﴿إنَّ في خلق السَّماوات والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ إلى آخرها

وَقَوله ﴿إنَّ في خلق السَّماوات والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْباب﴾

وَهُوَ كثير في القُرْآن والثّانِي كَقَوْلِه ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآن﴾ وقَوله ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْل﴾ وقَوله ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياته﴾ وهو كثير أيْضا.

فأمّا المفعولات فَإنَّها دالّة على الأفْعال والأفْعال دالّة على الصِّفات فَإن المَفْعُول يدل على فاعل فعله وذَلِكَ يسْتَلْزم وجوده وقدرته ومشيئته وعلمه لِاسْتِحالَة صُدُور الفِعْل الِاخْتِيارِيّ من مَعْدُوم أو مَوْجُود لا قدرَة لَهُ ولا حَياة ولا علم ولا إرادَة ثمَّ ما في المفعولات من التخصيصات المتنوعة دالّ على إرادَة الفاعِل وأن فعله لَيْسَ بالطبع بِحَيْثُ يكون واحِدًا غير متكرر وما فِيها من المصالح والحكم والغايات المحمودة دال على حكمته تَعالى وما فِيها من النَّفْع والإحْسان والخَيْر دال على رَحمته وما فِيها من البَطْش والانتقام والعقوبة دال على غَضَبه وما فِيها من الإكْرام والتقريب والعناية دال على محبّته وما فِيها من الإهانة والإبعاد والخذلان دال على بغضه ومقته وما فِيها من ابْتِداء الشَّيْء في غايَة النَّقْص والضعف ثمَّ سوقه إلى تَمامه ونهايته دال على وُقُوع المعاد وما فِيها من أحْوال النَّبات والحَيَوان وتصرف المِياه دَلِيل على إمْكان المعاد وما فِيها من ظُهُور آثار الرَّحْمَة والنعْمَة على خلقه دَلِيل على صحّة النبوّات وما فِيها من الكمالات الَّتِي لَو عدمتها كانَت ناقِصَة دَلِيل على أن معطي تِلْكَ الكمالات أحَق بها فمفعولاته من أدل شَيْء على صِفاته وصدق ما أخْبرت بِهِ رسله عَنهُ فالمصنوعات شاهدة تصدق الآيات المسموعات منبّهة على الِاسْتِدْلال بِالآياتِ المصنوعات قالَ تَعالى ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وفي أنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ الحَقُّ﴾ أي أن القُرْآن حق فَأخْبر أنّه لا بُد من أن يُرِيهم من آياته المشهودة ما يبيّن لَهُم أن آياته المتلوّة حق ثمَّ أخبر بكفاية شَهادَته على صِحَة خَبره بِما أقامَ من الدَّلائِل والبراهين على صدق رَسُوله فآياته شاهدة بصدقه وهو شاهد بِصدق رَسُوله بآياته وهو الشّاهِد والمشهود لَهُ وهو الدَّلِيل والمدلول عَلَيْهِ فَهو الدَّلِيل بِنَفسِهِ على نَفسه كَما قالَ بعض العارفين: كَيفَ أطلب الدَلِيل على من هو دَلِيل على كل شَيْء فَأي دَلِيل طلبته عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ أظهر مِنهُ ولِهَذا قالَ الرُّسُل لقومهم ﴿أفِي اللَّهِ شَكّ﴾ فَهو أعرف من كل مَعْرُوف وأبين من كل دَلِيل فالأشياء عُرفت بِهِ في الحَقِيقَة وإن كانَ عُرف بها في النّظر والِاسْتِدْلال بأفعاله وأحْكامه عَلَيْهِ.

Aal-i-Imraan 3:190Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn al-Qayyim by Ibn Qayyim al-Jawziyyah. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.