Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 181–190 of 200

181

لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ

Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ آيَةُ: ١٨١

[٤٥٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] فَقالُوا: أفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْألُ عِبادَهُ القَرْضَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ الآيَةَ.

[٤٥٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ الكُوفِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ، قالا: ثَنا يُونُسُ، يَعْنِيانِ: ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «دَخَلَ أبُو بَكْرٍ بَيْتَ المَدارِسِ فَوَجَدَ مِن يَهُودَ أُناسًا كَثِيرًا قَدِ اجْتَمَعُوا إلى رَجُلٍ مِنهم يُقالُ لَهُ: فَنْحاصُ وكانَ مِن عُلَمائِهِمْ وأحْبارِهِمْ ومَعَهُ حَبْرٌ يُقالُ لَهُ أُشْيَعُ. فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ويْحَكَ يا فَنْحاصُ، اتَّقِ اللَّهَ بِالحَقِّ مِن عِنْدِهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَقالَ فَنْحاصُ: واللَّهِ يا أبا بَكْرٍ ما بِنا إلى اللَّهِ مِن فَقْرٍ وإنَّهُ إلَيْنا لَفَقِيرٌ، وما نَتَضَرَّعُ إلَيْهِ كَما يَتَضَرَّعُ إلَيْنا، وإنّا عَنْهُ لَأغْنِياءُ، ولَوْ كانَ عَنّا غَنِيًّا ما اسْتَقْرَضَ مِنّا كَما يَزْعُمُ صاحِبُكُمْ، يَنْهاكم عَنِ الرِّبا ويُعْطِينا، ولَوْ كانَ غَنِيًّا عَنّا ما أعْطانا الرِّبا، فَغَضِبَ أبُو بَكْرٍ، فَضَرَبَ وجْهَ فَنْحاصَ ضَرْبًا شَدِيدًا وقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَكَ مِنَ العَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يا عَدُوَّ اللَّهِ. فَأكْذِبُونا ما اسْتَطَعْتُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَذَهَبَ فَنْحاصُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أبْصِرْ ما صَنَعَ بِي صاحُبُكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قالَ قَوْلًا عَظِيمًا، يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وأنَّهم عَنْهُ أغْنِياءُ، فَلَمّا قالَ ذاكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمّا قالَ، فَضَرَبْتُ وجْهَهُ، فَجَحَدَ ذَلِكَ فَنْحاصُ وقالَ: ما قُلْتُ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيما قالَ فَنْحاصُ رَدًّا عَلَيْهِ وتَصْدِيقًا لِأبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ الآيَةَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾

[٤٥٩٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ الأزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: كانَ بَنُو إسْرائِيلَ يَقْتُلُونَ في اليَوْمِ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مَعَ آخِرِ النَّهارِ.

[٤٥٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ، وهو النُّعْمانُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قالَ: بِمُوالاتِهِمُ الَّذِي …

Aal-i-Imraan 3:181Listen in Qur'an →
182

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ

That is for what your hands have put forth and because Allah is not ever unjust to [His] servants."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ آيَةُ: ١٨٢

[٤٥٩٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا.

[٤٥٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾

[٤٥٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْرُمْ عِنْدِي أنْ أُعَذِّبَهُ.

Aal-i-Imraan 3:182Listen in Qur'an →
183

ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍۢ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

[They are] those who said, "Indeed, Allah has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ الآيَةُ: ١٨٣

[٤٥٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ قالَ: كانَ بَيْنَ الَّذِينَ قَتَلُوا وبَيْنَ الَّذِينَ قالُوا: ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ - سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ.

[٤٥٩٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قالَ: كَذَبُوا عَلى اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾

[٤٥٩٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ فَكانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ فَإذا تُقُبِّلَ مِنهُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَأكَلْتُهُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٤٥٩٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ﴾

[٤٦٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ وهو النُّعْمانُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قالَ: كانَتْ رُسُلٌ تَجِيءُ بِالبَيِّناتِ، ورُسُلٌ عَلامَةُ نُبُوَّتِهِمْ أنْ يَضَعَ أحَدُهم لَحْمَ البَقَرِ عَلى يَدِهِ فَتَجِيءُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ .

٤٦٠١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنْ تَأْتِنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ صَدَّقْناكَ، وإلّا فَلَسْتَ بِنَبِيٍّ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ أيْ: جاءَكم بِالبَيِّناتِ وبِالقُرْبانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

٤٦٠٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: لِأنَّهم رَضُوا عَمَلَهم.

٤٦٠٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قالَ: بِمُوالاتِهِمْ مَن قَتَلَ الأنْبِياءَ.

[٤٦٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: فَلِمَ كَذَّبْتُمُوهم قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؟ .

Aal-i-Imraan 3:183Listen in Qur'an →
184

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُنِيرِ

Then if they deny you, [O Muhammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ آيَةُ: ١٨٤

٤٦٠٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قالَ: اليَهُودَ.

٤٦٠٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءُوا بِالبَيِّناتِ﴾

٤٦٠٧ - حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا حُسَيْنٌ الأسْوَدُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ قالَ: الحَلالُ والحَرامُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والزُّبُرِ والكِتابِ المُنِيرِ﴾

٤٦٠٨ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿والزُّبُرِ﴾ كُتُبُ الأنْبِياءِ.

Aal-i-Imraan 3:184Listen in Qur'an →
185

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ آيَةُ: ١٨٥

٤٦٠٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وجاءَتِ التَّعْزِيَةُ، فَجاءَهم آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ، ولا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ إنَّ في اللَّهِ عَزاءً مِن كُلِّ هالِكٍ، ودَرْكًا مِن كُلِ ما فاتَ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وإيّاهُ فارْجُوا، فَإنَّ المُصابَ مَن حُرِمَ الثَّوابَ، والسَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. قالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ قالَ: تَدْرُونَ مَن هَذا؟ هَذا الخِضْرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾

[٤٦١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾“» .

[٤٦١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: إنَّ آخِرَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُعْطى مِنَ النُّورِ بِقَدْرِ ما دامَ يَحْبُو فَهو في النُّورِ حَتّى تَجاوَزَ الصِّراطَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾

[٤٦١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ قالَ: زادَ الرّاعِي.

[٤٦١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ هي مَتاعٌ مَتْرُوكٌ أوْشَكَتْ واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أهْلِها، فَخُذُوا مِن هَذا المَتاعِ طاعَةَ اللَّهِ - إنِ اسْتَطَعْتُمْ - ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.

[٤٦١٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿الغُرُورِ﴾ يَعْنِي: زِينَةَ الدُّنْيا.

Aal-i-Imraan 3:185Listen in Qur'an →
186

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًۭى كَثِيرًۭا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allah much abuse. But if you are patient and fear Allah - indeed, that is of the matters [worthy] of determination.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ آيَةُ: ١٨٦

[٤٦١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: نُبْتَلى - واللَّهِ - في أمْوالِنا وأنْفُسِنا.

[٤٦١٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: يُعْلِمُ المُؤْمِنِينَ أنْ سَيَبْتَلِيهُمْ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُهم عَلى دِينِهِمْ؟ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَثِيرًا﴾

[٤٦١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قالا: ثَنا يُونُسُ يَعْنِيانِ ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَ في أبِي بَكْرٍ وما بَلَغَهُ في ذَلِكَ مِنَ الغَضَبِ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ .

[٤٦١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أخْبَرَهُ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ، ويَصْبِرُونَ عَلى الأذى قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأوَّلُ في العَفْوِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتّى أذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ».

[٤٦١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكانَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ في شَعْرِهِ، ويَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾

[٤٦٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَصْبِرُوا عَلى ما أذاهُمْ، فَقالَ: أذاهُمْ: زَعَمَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، نَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ مِنكُمْ، أنْتُمْ ضُلّالٌ. فَأُمِرُوا أنْ يَمْضُوا ويَصْبِرُوا.

[٤٦٢١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ يَعْنِي: اليَهُودَ والنَّصارى، فَكانَ المُسْلِمُونَ يَسْمَعُونَ مِنَ اليَهُودِ قَوْلَهُمْ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى قَوْلَهُمْ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُنْصِبُونَ لَهُمُ الحَرْبَ ويَسْمَعُونَ إشْراكَهم بِاللَّهِ.

[٤٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ …

Aal-i-Imraan 3:186Listen in Qur'an →
187

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ

And [mention, O Muhammad], when Allah took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾

[٤٦٢٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أمَرَهم أنْ يَتَّبِعُوا النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ، قالَ: ﴿واتَّبِعُوهُ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا قالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] عاهَدَهم عَلى ذَلِكَ، فَقالَ حِينَ بَعَثَ مُحَمَّدًا: صَدِّقُوهُ: وتَلْقَوْنَ عِنْدِي الَّذِي أحْبَبْتُمْ.

[٤٦٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الواسِطِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسِ: إنَّ أصْحابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ“ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ يَعْنِي: عَلى قَوْمِهِمْ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٦٢٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: اليَهُودُ.

[٤٦٢٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٦٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هَذا مِيثاقٌ أخَذَهُ اللَّهُ عَلى أهْلِ العِلْمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾

[٤٦٢٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، وحَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٦٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: فَمَن عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعْلِمْهُ النّاسَ.

[٤٦٣٠] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ أبِي وقّاصٍ، أخْبَرَهُ أنَّ مَرْوانَ قالَ لِرافِعِ بَوّابِهِ: اذْهَبْ يا رافِعُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَسَلْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: قالَ اللَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ في التَّوْراةِ: إنَّ الإسْلامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضاهُ افْتَرَضَهُ عَلى عِبادِهِ، وإنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكْتُمُونَهُ﴾

[٤٦٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا …

Aal-i-Imraan 3:187Listen in Qur'an →
188

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ آيَةُ: ١٨٨

[٤٦٣٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾ فَهم أهْلُ الكِتابِ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الكِتابَ، فَحَكَمُوا بِغَيْرِ الحَقِّ وحَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وفَرِحُوا بِذَلِكَ، فَرِحُوا بِأنَّهم كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ وهم يَزْعُمُونَ أنَّهم يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويَصُومُونَ ويُصَلُّونَ ويُطِيعُونَ اللَّهَ، فَقالَ تَعالى لِمُحَمَّدٍ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ كَفَرُوا بِاللَّهِ وكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ.

[٤٦٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلَهُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ يَعْنِي: فَنْحاصُ وأشْيَعُ وأشْباهُهُما مِنَ الأحْبارِ، الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما يُصِيبُوا مِنَ الدُّنْيا عَلى ما زَيَّنُوا لِلنّاسِ مِنَ الضَّلالَةِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٦٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَبْدِيلُهُمُ التَّوْراةَ، واتِّباعُ مَنِ اتَّبَعَهم عَلى ذَلِكَ.

[٤٦٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ كِتْمانُهم مُحَمَّدًا ﷺ.

[٤٦٤٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي الجَحّافِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: أهْلُ الكِتابِ يَقُولُونَ: نَحْنُ عَلى دَيْنِ إبْراهِيمَ، ولَيْسُوا كَذَلِكَ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٤٦٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، حَدَّثَنِي أفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ، قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رِجالٌ عُبّادٌ فُقَهاءُ، فَأدْخَلَتْهُمُ المُلُوكُ فَرَخَصُوا لَهم وأعْطُوهُمْ، فَخَرَجُوا وهم فَرِحُونَ بِما أخَذْتِ المُلُوكُ مِن قَوْلِهِمْ، وما أُعْطُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ .

الوَجْهُ الخامِسُ:

[٤٦٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنا أبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إبْراهِيمَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا﴾ قالَ: ناسٌ مِنَ اليَهُودِ جَهَّزُوا جَيْشًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: هُمُ اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا﴾

[٤٦٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رِجالًا مِنَ المُنافِقِينَ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كانُوا إذا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلى الغَزْوِ، …

Aal-i-Imraan 3:188Listen in Qur'an →
189

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

And to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allah is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ: ١٨٩

Aal-i-Imraan 3:189Listen in Qur'an →
190

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَءَايَٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ. آيَةُ: ١٩٠

[٤٦٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «أتَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ أنْ يَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، فَدَعا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الألْبابِ»﴾

Aal-i-Imraan 3:190Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.