Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 171–180 of 200

171

۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

They receive good tidings of favor from Allah and bounty and [of the fact] that Allah does not allow the reward of believers to be lost -

الإعراب:

(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) كرر الفعل للتأكيد والجملة استئنافية مسوقة للتأكيد ولك أن تجعلها تأكيدا لسابقتها أو بدلا منها وبنعمة جار ومجرور متعلقان بيستبشرون ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنعمة وفضل عطف على نعمة (وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة لا يضيع خبرها (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) اسم الموصول مبتدأ ولك أن تنصبه بفعل محذوف على المدح أو تجره على انه صفة للمؤمنين وجملة استجابوا صلة الموصول ولله جار ومجرور متعلقان باستجابوا والرسول عطف على الله (مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) من بعد جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وما مصدرية وأصابهم القرح فعل ومفعول به وفاعل وما المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر مضاف لبعد (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) للذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وجملة أحسنوا صلة ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال واتقوا عطف على أحسنوا وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم صفة وجملة للذين خبر الذين في قوله: الذين استجابوا، إذا أعربت الذين مبتدأ، أو حالية.

غزوة حمراء الأسد:

الذين استجابوا لله والرسول هم الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم المؤمنون الذين ساهموا في الحرب بمعركة أحد ويقول التاريخ: حمراء الأسد هي على ثمانية أميال من المدينة على يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة وكانت هذه الغزوة صبيحة يوم الأحد لست عشرة مضت أو ثمان خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة لطلب عدوهم بالأمس ونادى مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس أي من شهد معركة أحد فخرج معه جميع من شهدها من المؤمنين الخلّص، وكانوا ستمائة وثلاثين وأقام بها صلى الله عليه وسلم الاثنين والثلاثاء والأربعاء وكان قد أصابهم القرح بسبب ما نالهم في أحد فتسارعوا يحفزهم حبّ الثأر فتحاملوا على أنفسهم حتى لا يفوتهم الاجر ويحققوا الهدف المرجوّ وساور المشركين الرعب فلم ينهدوا لقتال ولم يبرزوا إلى ميدان بل قبعوا في مكة لائذين بأذيال الخوف والنجاة ثم رجع النبي وصحابته إلى المدينة يوم الجمعة ولم يستغرق نهوده للمشركين إلا خمسا.

Aal-i-Imraan 3:171Listen in Qur'an →
172

ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ

Those [believers] who responded to Allah and the Messenger after injury had struck them. For those who did good among them and feared Allah is a great reward -

الإعراب:

(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) كرر الفعل للتأكيد والجملة استئنافية مسوقة للتأكيد ولك أن تجعلها تأكيدا لسابقتها أو بدلا منها وبنعمة جار ومجرور متعلقان بيستبشرون ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنعمة وفضل عطف على نعمة (وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة لا يضيع خبرها (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) اسم الموصول مبتدأ ولك أن تنصبه بفعل محذوف على المدح أو تجره على انه صفة للمؤمنين وجملة استجابوا صلة الموصول ولله جار ومجرور متعلقان باستجابوا والرسول عطف على الله (مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) من بعد جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وما مصدرية وأصابهم القرح فعل ومفعول به وفاعل وما المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر مضاف لبعد (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) للذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وجملة أحسنوا صلة ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال واتقوا عطف على أحسنوا وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم صفة وجملة للذين خبر الذين في قوله: الذين استجابوا، إذا أعربت الذين مبتدأ، أو حالية.

غزوة حمراء الأسد:

الذين استجابوا لله والرسول هم الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم المؤمنون الذين ساهموا في الحرب بمعركة أحد ويقول التاريخ: حمراء الأسد هي على ثمانية أميال من المدينة على يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة وكانت هذه الغزوة صبيحة يوم الأحد لست عشرة مضت أو ثمان خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة لطلب عدوهم بالأمس ونادى مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس أي من شهد معركة أحد فخرج معه جميع من شهدها من المؤمنين الخلّص، وكانوا ستمائة وثلاثين وأقام بها صلى الله عليه وسلم الاثنين والثلاثاء والأربعاء وكان قد أصابهم القرح بسبب ما نالهم في أحد فتسارعوا يحفزهم حبّ الثأر فتحاملوا على أنفسهم حتى لا يفوتهم الاجر ويحققوا الهدف المرجوّ وساور المشركين الرعب فلم ينهدوا لقتال ولم يبرزوا إلى ميدان بل قبعوا في مكة لائذين بأذيال الخوف والنجاة ثم رجع النبي وصحابته إلى المدينة يوم الجمعة ولم يستغرق نهوده للمشركين إلا خمسا.

Aal-i-Imraan 3:172Listen in Qur'an →
173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًۭا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ

Those to whom hypocrites said, "Indeed, the people have gathered against you, so fear them." But it [merely] increased them in faith, and they said, "Sufficient for us is Allah, and [He is] the best Disposer of affairs."

الإعراب:

(الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) الذين بدل أو صفة ثانية ل: الذين استجابوا ولكن يشكل على هذا الإعراب أن الذين استجابوا لله والرسول هم الذين حضروا معركة أحد وهؤلاء الذين وقع لهم هذا القول المذكور هم مطلق المؤمنين فتتعذر البدلية أو الوصفية وتفاديا لهذا الاشكال نرى من الأولى أن نعرب الموصول منصوبا بفعل محذوف على المدح والتقدير امدح وجملة قال صلة الموصول ولهم جار ومجرور متعلقان بقال والناس فاعل (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) الجملة مقول القول وإن واسمها وقد حرف تحقيق وجملة جمعوا خبر إنّ ولكم جار ومجرور متعلقان بجمعوا والفاء الفصيحة واخشوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (فَزادَهُمْ إِيماناً) الفاء عاطفة وزاد عطف على قال والفاعل ضمير مستتر مفهوم من قال لهم أي زادهم القول وايمانا مفعول به ثان ويجوز إعرابه تمييزا (وَقالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقالوا عطف على زادهم وحسبنا خبر مقدم ونا مضاف اليه والله مبتدأ مؤخر ونعم الواو حالية ولك أن تجعلها استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والوكيل فاعل والمخصوص بالمدح هو الله تعالى (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) الفاء عاطفة وجملة انقلبوا معطوفة على مقدر مفهوم من سياق الكلام أي وخرجوا مع النبي فانقلبوا وبنعمة جار ومجرور متعلقان بانقلبوا أو بمحذوف حال ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وفضل عطف على نعمة (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الجملة حالية ويمسسهم فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وسوء فاعل (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ)

الجملة عطف على جملة انقلبوا (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وذو فضل خبر وعظيم صفة (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان القائل وانما كافة ومكفوفة وذلكم مبتدأ والشيطان مبتدأ ثان وجملة يخوف خبر الشيطان والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الاشارة ويجوز أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان بدلا من ذلكم وجملة يخوف خبر ذلكم ويجوز أيضا أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان خبره وجملة يخوف أولياءه مستأنفة أو حالا. (فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء هي الفصيحة أي إذا وثقتم بهذا فلا تخافوهم وخافون عطف على لا تخافوهم والواو فاعل والنون للوقاية وحذفت ياء المتكلم جوازا باتفاق القراء السبعة في الرسم، وإن شرطية، كنتم كان واسمها وفعل الشرط في محل جزم بإن، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، ومؤمنين خبر كنتم.

البلاغة:

1- العموم والخصوص في ذكر الناس عامة بعد ذكر الخاصة وهم الذين استهموا في غزوة أحد من اطلاق العام وإرادة الخاص.

2- اللف والنشر المرتب في قوله: بنعمة من الله وفضل مع طي ذكر الملفوف والمنشور وهما السلامة بالأجسام التي تعود إلى النعمة والربح بالتجارة الذي يعود إلى الفضل.

Aal-i-Imraan 3:173Listen in Qur'an →
174

فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌۭ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

So they returned with favor from Allah and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allah, and Allah is the possessor of great bounty.

الإعراب:

(الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) الذين بدل أو صفة ثانية ل: الذين استجابوا ولكن يشكل على هذا الإعراب أن الذين استجابوا لله والرسول هم الذين حضروا معركة أحد وهؤلاء الذين وقع لهم هذا القول المذكور هم مطلق المؤمنين فتتعذر البدلية أو الوصفية وتفاديا لهذا الاشكال نرى من الأولى أن نعرب الموصول منصوبا بفعل محذوف على المدح والتقدير امدح وجملة قال صلة الموصول ولهم جار ومجرور متعلقان بقال والناس فاعل (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) الجملة مقول القول وإن واسمها وقد حرف تحقيق وجملة جمعوا خبر إنّ ولكم جار ومجرور متعلقان بجمعوا والفاء الفصيحة واخشوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (فَزادَهُمْ إِيماناً) الفاء عاطفة وزاد عطف على قال والفاعل ضمير مستتر مفهوم من قال لهم أي زادهم القول وايمانا مفعول به ثان ويجوز إعرابه تمييزا (وَقالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقالوا عطف على زادهم وحسبنا خبر مقدم ونا مضاف اليه والله مبتدأ مؤخر ونعم الواو حالية ولك أن تجعلها استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والوكيل فاعل والمخصوص بالمدح هو الله تعالى (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) الفاء عاطفة وجملة انقلبوا معطوفة على مقدر مفهوم من سياق الكلام أي وخرجوا مع النبي فانقلبوا وبنعمة جار ومجرور متعلقان بانقلبوا أو بمحذوف حال ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وفضل عطف على نعمة (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الجملة حالية ويمسسهم فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وسوء فاعل (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ)

الجملة عطف على جملة انقلبوا (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وذو فضل خبر وعظيم صفة (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان القائل وانما كافة ومكفوفة وذلكم مبتدأ والشيطان مبتدأ ثان وجملة يخوف خبر الشيطان والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الاشارة ويجوز أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان بدلا من ذلكم وجملة يخوف خبر ذلكم ويجوز أيضا أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان خبره وجملة يخوف أولياءه مستأنفة أو حالا. (فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء هي الفصيحة أي إذا وثقتم بهذا فلا تخافوهم وخافون عطف على لا تخافوهم والواو فاعل والنون للوقاية وحذفت ياء المتكلم جوازا باتفاق القراء السبعة في الرسم، وإن شرطية، كنتم كان واسمها وفعل الشرط في محل جزم بإن، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، ومؤمنين خبر كنتم.

البلاغة:

1- العموم والخصوص في ذكر الناس عامة بعد ذكر الخاصة وهم الذين استهموا في غزوة أحد من اطلاق العام وإرادة الخاص.

2- اللف والنشر المرتب في قوله: بنعمة من الله وفضل مع طي ذكر الملفوف والمنشور وهما السلامة بالأجسام التي تعود إلى النعمة والربح بالتجارة الذي يعود إلى الفضل.

Aal-i-Imraan 3:174Listen in Qur'an →
175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

الإعراب:

(الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) الذين بدل أو صفة ثانية ل: الذين استجابوا ولكن يشكل على هذا الإعراب أن الذين استجابوا لله والرسول هم الذين حضروا معركة أحد وهؤلاء الذين وقع لهم هذا القول المذكور هم مطلق المؤمنين فتتعذر البدلية أو الوصفية وتفاديا لهذا الاشكال نرى من الأولى أن نعرب الموصول منصوبا بفعل محذوف على المدح والتقدير امدح وجملة قال صلة الموصول ولهم جار ومجرور متعلقان بقال والناس فاعل (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) الجملة مقول القول وإن واسمها وقد حرف تحقيق وجملة جمعوا خبر إنّ ولكم جار ومجرور متعلقان بجمعوا والفاء الفصيحة واخشوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (فَزادَهُمْ إِيماناً) الفاء عاطفة وزاد عطف على قال والفاعل ضمير مستتر مفهوم من قال لهم أي زادهم القول وايمانا مفعول به ثان ويجوز إعرابه تمييزا (وَقالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقالوا عطف على زادهم وحسبنا خبر مقدم ونا مضاف اليه والله مبتدأ مؤخر ونعم الواو حالية ولك أن تجعلها استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والوكيل فاعل والمخصوص بالمدح هو الله تعالى (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) الفاء عاطفة وجملة انقلبوا معطوفة على مقدر مفهوم من سياق الكلام أي وخرجوا مع النبي فانقلبوا وبنعمة جار ومجرور متعلقان بانقلبوا أو بمحذوف حال ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وفضل عطف على نعمة (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الجملة حالية ويمسسهم فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وسوء فاعل (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ)

الجملة عطف على جملة انقلبوا (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وذو فضل خبر وعظيم صفة (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان القائل وانما كافة ومكفوفة وذلكم مبتدأ والشيطان مبتدأ ثان وجملة يخوف خبر الشيطان والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الاشارة ويجوز أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان بدلا من ذلكم وجملة يخوف خبر ذلكم ويجوز أيضا أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان خبره وجملة يخوف أولياءه مستأنفة أو حالا. (فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء هي الفصيحة أي إذا وثقتم بهذا فلا تخافوهم وخافون عطف على لا تخافوهم والواو فاعل والنون للوقاية وحذفت ياء المتكلم جوازا باتفاق القراء السبعة في الرسم، وإن شرطية، كنتم كان واسمها وفعل الشرط في محل جزم بإن، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، ومؤمنين خبر كنتم.

البلاغة:

1- العموم والخصوص في ذكر الناس عامة بعد ذكر الخاصة وهم الذين استهموا في غزوة أحد من اطلاق العام وإرادة الخاص.

2- اللف والنشر المرتب في قوله: بنعمة من الله وفضل مع طي ذكر الملفوف والمنشور وهما السلامة بالأجسام التي تعود إلى النعمة والربح بالتجارة الذي يعود إلى الفضل.

Aal-i-Imraan 3:175Listen in Qur'an →
176

وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّۭا فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

And do not be grieved, [O Muhammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allah at all. Allah intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

اللغة:

(يَحْزُنْكَ) بفتح الياء وضم الزاي لغة في أحزنه وبهما قرئ ومثله فتنه وأفتنه فهما لغتان فاشيتان لثبوتهما بطريق التواتر.

الإعراب:

(وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) كلام مستأنف مسوق للمبالغة في تسليته صلى الله عليه وسلم والواو استئنافية ولا ناهية ويحزنك فعل مضارع مجزوم بلا والكاف مفعول به والذين فاعل وجملة يسارعون صلة الموصول وفي الكفر جار ومجرور متعلقان بيسارعون لتضمينها معنى يقعون (إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً) الجملة تعليلية لا محل لها للايذان بأن مضارتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بمثابة مضارّته سبحانه وفي ذلك مسلاة له ومدعاة له إلى اطراح الحزن جملة. ومن حق الرسول أن يحزن لنفاق من نافق وارتداد من ارتد وهذه عظة بالغة للاعتداد بالنفس والثقة والاحتفاظ بالشخصية ورباطة الجأش عند نزول المصيبة وإن واسمها وجملة لن يضروا الله خبرها وشيئا مفعول مطلق أي شيئا من الضرر (يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ) الجملة مستأنفة ويريد الله فعل وفاعل وان وما في حيزها مصدر مؤول مفعول به ليريد وحظا مفعول يجعل الاول ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به ثان وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) الجملة مستأنفة أيضا للمبالغة في امتهانهم ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة لعذاب.

البلاغة:

التنكير في قوله شيئا فإن التنوين يزيد النكرة شياعا وتنكيرا وقلة وحقارة وذلك لتأكيد ما هم عليه من القلة والحقارة وضآلة الشأن.

Aal-i-Imraan 3:176Listen in Qur'an →
177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allah at all, and for them is a painful punishment.

اللغة:

(نُمْلِي لَهُمْ) نتركهم وشأنهم وأمليت له في الأمر أخّرت وأمليت للبعير في القيد: أرخيت له ووسعت.

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ) كلام مستأنف لتعميم الحكم على الكفار والمرتدين بعد أن كان خاصا بالمنافقين وإن واسمها وجملة اشتروا صلة الموصول والكفر مفعول به وبالايمان جار ومجرور متعلقان باشتروا (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً) تقدم اعرابها بحروفها والجملة خبر إن (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) تقدم اعرابها (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) الواو عاطفة على قوله ولا يحزنك أو استئنافية ولعلها أولى لتعميم الحكم ولا ناهية ويحسبن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا والذين فاعل وجملة كفروا صلة (أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) ان حرف مشبه بالفعل وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر هو اسم ان أي ان املاءنا ويجوز أن تكون موصولة فتكون اسمها وكان من حقها أن تكتب مفصولة من ان ولكن طريقة المصحف كتابتها موصولة بها ولهم جار ومجرور متعلقان بنملي وخير خبر ان ولأنفسهم جار ومجرور متعلقان بخير وان وما بعدها سدت مسد مفعولي يحسبن (إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل للجملة التي قبلها فهي علة الاملاء ونملي فعل مضارع ولهم جار ومجرور متعلقان بنملي واللام لام التعليل ويزدادوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعل واثما تمييز والجار والمجرور «لام التعليل والمصدر المؤول» متعلقان بنملي (وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) تقدم اعرابها.

البلاغة:

1- الاستعارة المكنية في اشتراء الكفر بالايمان وقد تقدم القول في هذا.

2- الاستعارة التصريحية في الاملاء فقد شبه إمهالهم وترك الحبل لهم على غواربهم بالفرس الذي يملى له الحبل ليجري على سجيته ويرتقي كيف يشاء فحذف المشبه وهو الامهال والترك وأبقى المشبه به وهو الاملاء.

Aal-i-Imraan 3:177Listen in Qur'an →
178

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌۭ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًۭا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

اللغة:

(نُمْلِي لَهُمْ) نتركهم وشأنهم وأمليت له في الأمر أخّرت وأمليت للبعير في القيد: أرخيت له ووسعت.

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ) كلام مستأنف لتعميم الحكم على الكفار والمرتدين بعد أن كان خاصا بالمنافقين وإن واسمها وجملة اشتروا صلة الموصول والكفر مفعول به وبالايمان جار ومجرور متعلقان باشتروا (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً) تقدم اعرابها بحروفها والجملة خبر إن (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) تقدم اعرابها (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) الواو عاطفة على قوله ولا يحزنك أو استئنافية ولعلها أولى لتعميم الحكم ولا ناهية ويحسبن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا والذين فاعل وجملة كفروا صلة (أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) ان حرف مشبه بالفعل وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر هو اسم ان أي ان املاءنا ويجوز أن تكون موصولة فتكون اسمها وكان من حقها أن تكتب مفصولة من ان ولكن طريقة المصحف كتابتها موصولة بها ولهم جار ومجرور متعلقان بنملي وخير خبر ان ولأنفسهم جار ومجرور متعلقان بخير وان وما بعدها سدت مسد مفعولي يحسبن (إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل للجملة التي قبلها فهي علة الاملاء ونملي فعل مضارع ولهم جار ومجرور متعلقان بنملي واللام لام التعليل ويزدادوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعل واثما تمييز والجار والمجرور «لام التعليل والمصدر المؤول» متعلقان بنملي (وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) تقدم اعرابها.

البلاغة:

1- الاستعارة المكنية في اشتراء الكفر بالايمان وقد تقدم القول في هذا.

2- الاستعارة التصريحية في الاملاء فقد شبه إمهالهم وترك الحبل لهم على غواربهم بالفرس الذي يملى له الحبل ليجري على سجيته ويرتقي كيف يشاء فحذف المشبه وهو الامهال والترك وأبقى المشبه به وهو الاملاء.

Aal-i-Imraan 3:178Listen in Qur'an →
179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ

Allah would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allah reveal to you the unseen. But [instead], Allah chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allah and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

اللغة:

(يذر) و (يدع) فعلان مضارعان أمات العرب ماضيهما فلم يأت منهما إلا المضارع والأمر ومعناهما الترك وقال علماء العربية:

أن كلمتي ذر ودع في معنى الترك إلا أن دع أمر للمخاطب بترك الشيء قبل العلم به وذر أمر له بتركه بعد ما علمه، روي أن بعض الأئمة سأل الامام الرازي عن قوله تعالى: «أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين» لم لم يقل وتدعون أحسن الخالقين وهو أقرب من الفصاحة للمجانسة بينهما فقال الامام: لأنهم اتخذوا الأصنام آلهة وتركوا الله بعد ما علموا أن الله ربهم وربّ آبائهم الأولين، استكبارا فلذلك قيل لهم: وتذرون ولم يقل وتدعون، هذا وقد ورد في الحديث الشريف مصدر يدع قال: «لتنهين أقوام من ودعهم الجمعات» أي عن تركها.

(يَمِيزَ) مضارع ماز أي عزل هذا عن ذاك.

(يَجْتَبِي) يختار ويصطفي.

الإعراب:

(ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف لبيان أن الله سبحانه عالم بكل شيء وهو لا يترك عباده على ما هم عليه من اختلاط في الأمر والتباس فيما يعانونه من شئون، وما نافية وكان فعل ماض ناقص والله اسمها وليذر اللام لام الجحود وهي المسبوقة بكون منفي وقد تقدّم ذكرها ويذر فعل مضارع منصوب بأن مقدرة وجوبا بعد لام الجحود الجارة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان والتقدير لم يكن الله مريدا تركهم على حالة من الاختلاط والالتباس، والمؤمنين مفعول به (عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ) والجار والمجرور متعلقان بيذر وأنتم مبتدأ وعليه خبره وجملة أنتم عليه صلة ما الموصولية (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) حتى حرف غاية وجر ويميز فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف أي مريدا تركهم والخبيث مفعول به ومن الطيب جار ومجرور متعلقان بيميز (وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) تقدم اعرابها (وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ) الواو عاطفة ولكن حرف مشبه بالفعل بمعنى الاستدراك والله اسمها وجملة يجتبي خبرها ومن رسله جار ومجرور متعلقان بيجتبي ومن اسم موصول مفعول به وجملة يشاء صلة الموصول (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) الفاء الفصيحة وآمنوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنوا ورسله معطوف على الله والجملة لا محل لها لانها جواب شرط غير جازم وهو الذي وقعت الفاء في جوابه (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) الواو استئنافية وإن شرطية وتؤمنوا فعل الشرط وتتقوا عطف على تؤمنوا، فلكم الفاء رابطة لجواب الشرط ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم صفة والجملة في محل جزم جواب الشرط.

Aal-i-Imraan 3:179Listen in Qur'an →
180

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًۭا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّۭ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And let not those who [greedily] withhold what Allah has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allah belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allah, with what you do, is [fully] Acquainted.

الإعراب:

(وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) كلام مستأنف مسوق للشروع في ذم البخل وتقرير جزاء الباخلين ولك أن تجعل الواو عاطفة فيكون الكلام منسوقا على ما تقدم ولا ناهية ويحسبن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا والذين اسم موصول فاعل وجملة يبخلون صلة الموصول (بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ) بما جار ومجرور متعلقان بيبخلون وجملة آتاهم الله صلة ما الموصولية ومن فضله جار ومجرور متعلقان بآتاهم والمفعول الاول ليحسبن محذوف دلّ عليه سياق الكلام أي البخل وهو ضمير متصل لا محل له وخيرا مفعول يحسبن الثاني ولهم جار ومجرور متعلقان بخير وسيرد بحث شيق عن قراءة تحسبن في باب الفوائد (بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ)

بل حرف إضراب وعطف وهو مبتدأ وشر خبر ولهم جار ومجرور متعلقان بشر (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) الجملة تفسيرية لقوله هو شر لهم ولك أن تجعلها مستأنفة بمثابة التعليل والسين حرف استقبال يفيد التوكيد ويطوقون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وما اسم موصول منصوب بنزع الخافض أي بما بخلوا به. وبه جار ومجرور متعلقان ببخلوا ويوم القيامة ظرف زمان متعلق بيطوقون ولك أن تعلقه بمحذوف حال (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الواو استئنافية ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وميراث السموات مبتدأ مؤخر والأرض عطف على السموات (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وبما جار ومجرور متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة الموصول وخبير خبر.

البلاغة:

في هذه الآية:

1- الطباق بين خير وشر وبين السموات والأرض فالكلام مقابلة.

2- الالتفات: فقد انتقل من الغيبة إلى الخطاب بقوله تعملون زيادة في النكال وتأكيدا للوعيد والانذار.

الفوائد:

1- قرئ ولا تحسبن بالتاء فلا حذف في الكلام لأن الذين هو المفعول الاول وخيرا هو المفعول الثاني ويرد على هذا إشكال وهو أن أصل مفعولي حسب وأخواتها المبتدأ والخبر ولا يظهر ذلك في الآية لعدم صحة الحمل، والجواب عن هذا الاشكال أن في الاية إيجازا والتقدير ولا تحسبن بخل الذين يبخلون بإظهار ما آتاهم الله هو خيرا لهم فيتم تقدير الكلام.

2- حذف أحد مفعولي القلوب يكون للاختصار إذا كان هناك دليل عليه وقد أجازه الجمهور واستدلوا عليه بالآية وبقول عنترة العبسي:

ولقد نزلت فلا تظنّي غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم

والتقدير: فلا تظني غيره مني واقعا فحذف المفعول الثاني ومنعه بعضهم وقالوا: ان المفعول به الثاني هو قوله مني تنازعه نزلت وتظنّي وفي الباب الخامس من مغني اللبيب بحث ممتع نلخصه بما يلي: جرت عادة النحويين أن يقولوا: يحذف المفعول به اختصارا واقتصارا ويريدون بالاختصار الحذف لدليل وبالاقتصار الحذف لغير دليل ويمثلونه بنحو كلوا واشربوا أي أوقعوا هذين الفعلين وقول العرب:

«من يسمع يخل» أي تكن منه خيلة والتحقيق أن يقال: انه تارة يتعلق الغرض بالاعلام بمجرد وقوع الفعل من غير تعيين من أوقعه أو من أوقع عليه فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام فيقال: حصل حريق أو نهب وتارة يتعلق بالاعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل فيقتصر عليهما ولا يذكر المفعول ولا ينوى إذ المنويّ كالثابت ولا يسمى محذوفا لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ومنه «ربي الذي يحيي ويميت» «وهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون» و «كلوا واشربوا ولا تسرفوا» إلى آخر هذا البحث فارجع اليه.

Aal-i-Imraan 3:180Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.