Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 151–160 of 200

151

سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًۭا ۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّٰلِمِينَ

We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allah of which He had not sent down [any] authority. And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ الآيَةُ: ١٥١

[٤٣١٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ قالَ: قَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِ أبِي سُفْيانَ فَرَجَعَ إلى مَكَّةَ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ:إنَّ أبا سُفْيانَ قَدْ أصابَ مِنكم طَرَفًا وقَدْ رَجَعَ وقَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِهِ الرُّعْبَ».

[٤٣١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ قالَ: فَإنِّي سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ الَّذِي كُنْتُ أنْصُرُكم عَلَيْهِمْ بِما أشْرَكُوا بِي، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ أبْزى، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وأبِي صالِحٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

Aal-i-Imraan 3:151Listen in Qur'an →
152

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ

And Allah had certainly fulfilled His promise to you when you were killing the enemy by His permission until [the time] when you lost courage and fell to disputing about the order [given by the Prophet] and disobeyed after He had shown you that which you love. Among you are some who desire this world, and among you are some who desire the Hereafter. Then he turned you back from them [defeated] that He might test you. And He has already forgiven you, and Allah is the possessor of bounty for the believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإذْنِهِ﴾ ١٥٢

[٤٣١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ﴾ قالَ: السَّيْفُ.

[٤٣١٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ﴾ قالَ: بِالسُّيُوفِ أيِ: القَتْلُ بِإذْنِي وتَسْلِيطِي أيْدِيَكم عَلَيْهِمْ، وكَفِّي أيْدِيَهم عَنْكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٢

[٤٣٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾ يَقُولُ: جَبُنْتُمْ عَنْ عَدُوِّكُمْ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ﴾ أيْ: تَخاذَلْتُمْ.

قَوْلُهُ: ﴿وتَنازَعْتُمْ﴾

[٤٣٢٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ فَقالَ: بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَمّا رَأوُا النِّساءَ مُصْعِداتٍ في الجَبَلِ ورَأوُا الغَنائِمَ قالُوا: انْطَلِقُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأدْرِكُوا الغَنِيمَةَ قَبْلَ أنْ تُسْبَقُوا إلَيْها، وقالَتْ طائِفَةٌ أُخْرى: بَلْ نُطِيعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَثْبُتْ مَكانَنا.

[٤٣٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ يَقُولُ اخْتَلَفْتُمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الأمْرِ﴾

[٤٣٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ أيِ: اخْتَلَفْتُمْ في أمْرِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكُمْ﴾

[٤٣٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ الهاشِمِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي الزِّنادِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما نُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْطِنٍ كَما نُصِرَ يَوْمَ أُحُدٍ فَأنْكَرْنا ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَيْنِي وبَيْنَ مَن أنْكَرَ ذَلِكَ كِتابُ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ في يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ﴾ وإنَّما عَنى بِهَذا الرُّماةَ، وذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقامَهم في مَوْضِعٍ، ثُمَّ قالَ: احْمُوا ظُهُورَنا، وإنْ رَأيْتُمُونا نُقْتَلُ فَلا تَنْصُرُونا، وإنْ رَأيْتُمُونا قَدْ غَنِمْنا فَلا تَشْرَكُونا، فَلَمّا غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وأباحُوا عَسْكَرَ المُشْرِكِينَ انْتَفَضَتِ الرُّماةُ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا العَسْكَرَ يَنْتَبِهُونَ، وقَدِ انْتَفَضَتْ صُفُوفُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهم كَذى، وشَبَّكَ أصابِعَ يَدَيْهِ والتَبَسُوا، فَلَمّا أخْلى الرُّماةُ تِلْكَ الخُلَّةَ الَّتِي كانُوا فِيها، دَخَلْتِ الخَيْلُ مِن ذَلِكَ المَوْضِعِ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَضَرَبَ بَعْضُهم بَعْضًا التَبَسُوا، وقُتِلَ مِنَ المُشْرِكِينَ ناسٌ كَثِيرٌ، وقَدْ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوَّلُ النَّهارِ، حَتّى قُتِلَ مِنَ …

Aal-i-Imraan 3:152Listen in Qur'an →
153

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّۢ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

[Remember] when you [fled and] climbed [the mountain] without looking aside at anyone while the Messenger was calling you from behind. So Allah repaid you with distress upon distress so you would not grieve for that which had escaped you [of victory and spoils of war] or [for] that which had befallen you [of injury and death]. And Allah is [fully] Acquainted with what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أحَدٍ﴾

[٤٣٤٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ قالَ: إصْعادُهم لَها يَبْغُونَها.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ قالَ: فَرُّوا مُنْهَزِمِينَ في شِعْبٍ شَدِيدٍ لا يَلْوُونَ عَلى أحَدٍ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٣٤٢] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفٌ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿إذْ تُصْعِدُونَ﴾ أيْ: في الجَبَلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾

[٤٣٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ فَرَجَعُوا فَقالُوا: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهم ثُمَّ لَنَقْتُلَنَّهم قَدْ خَرَجُوا مِنّا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْلًا فَإنَّما أصابَكُمُ الَّذِي أصابَكم مِن أجْلٍ أنَّكم عَصَيْتُمُونِي».

[٤٣٤٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم في أُخْراكُمْ﴾ أيْ: عِبادَ اللَّهِ أيْ عِبادَ اللَّهِ، ولا يَلْوِي عَلَيْهِ أحَدٌ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾

[٤٣٤٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ فَإنَّما أصابَكُمُ الَّذِي أصابَكم مِن أجْلِ أنَّكم عَصَيْتُمُونِي، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أتاهُمُ القَوْمُ قَدْ أيَسُوا، وقَدِ اخْتَرَطُوا سُيُوفَهم فَكانَ غَمُّ الهَزِيمَةِ وغَمُّهم حِينَ أتَوْهم.

[٤٣٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قالَ: غَمًّا واللَّهِ شَدِيدًا عَلى غَمٍّ شَدِيدٍ، ما مِنهم إنْسانٌ إلّا وقَدْ هَمَّتُهُ نَفْسُهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٤٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ فَرَّةً بَعْدَ الفَرَّةِ الأُولى حِينَ سَمِعُوا الصَّوْتَ: أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَرَجَعَ الكُفّارُ، فَضَرَبُوهم مُدْبِرِينَ حَتّى قَتَلُوا مِنهم سَبْعِينَ رَجُلًا، ثُمَّ انْحازُوا إلى النَّبِيِّ فَجَعَلُوا يُصْعِدُونَ في الجَبَلِ والرَّسُولُ يَدْعُوهم في أُخْراهم.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٣٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قالَ: الغَمُّ الأوَّلُ: الجِراحُ والقَتْلُ. والغَمُّ الآخَرُ: حِينَ سَمِعُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَأنْساهُمُ الغَمُّ الأخِيرُ ما أصابَهم مِنَ الجِراحِ والقَتْلِ وما كانُوا يَرْجُونَ مِنَ الغَنِيمَةِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٤٣٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ إشْرافَ أبِي سُفْيانَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فَأثابَكم غَمًّا …

Aal-i-Imraan 3:153Listen in Qur'an →
154

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةًۭ نُّعَاسًۭا يَغْشَىٰ طَآئِفَةًۭ مِّنكُمْ ۖ وَطَآئِفَةٌۭ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌۭ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allah other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allah." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, some of us would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allah might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allah is Knowing of that within the breasts.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ آيَةُ: ١٥٤

[٤٣٥٨] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى عَلَيْهِمُ النَّوْمَ.

[٤٣٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ داوُدَ بْنِ مِهْرانَ المُؤَدِّبُ، والمُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، قالا: ثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ البَجَلِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: كُنْتُ أحَدَ مَن أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ وكُنْتُ أنْعَسُ حَتّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِن يَدِي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ. وفي حَدِيثِ المُنْذِرِ: وكانَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنِّي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ بِيَدِي.

[٤٣٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: النُّعاسُ في القِتالِ مِنَ اللَّهِ، وفي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ.

[٤٣٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعاسَ فَكانَ ذَلِكَ أمَنَةً لَهم.

[٤٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ، قالَ: لَمّا التَقَيْنا يَوْمَ بَدْرٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْنا النُّعاسَ، فَإنْ كُنْتُ لَأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، وأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، ما أُطِيقُ إلّا ذَلِكَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أصْحابِهِ كَذَلِكَ، ودَنا مِنّا المُشْرِكُونَ حَتّى قالُوا: واللَّهِ ما تَحْتَ الجُحُفِ أحَدٌ. قالَ الزُّبَيْرُ: وكانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَقَلَّ مِن تِلْكِ السَّكْتَةِ والنَّعْسَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾

[٤٣٦٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، فَأمّا فِرْقَةٌ فَغَشِيَها النُّعاسُ.

[٤٣٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ النُّعاسَ أمَنَةً عَلى أهْلِ اليَقِينِ بِهِ مِنهم نِيامٌ لا يَخافُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهُمْ﴾

[٤٣٦٥] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، وأمّا الفِرْقَةُ الأُخْرى فالمُنافِقُونَ لَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أرْعَبُ قَوْمٍ وأخْبَثُهُ وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ.

[٤٣٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ مُعَتِّبٌ الَّذِي قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ …

Aal-i-Imraan 3:154Listen in Qur'an →
155

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met, it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allah has already forgiven them. Indeed, Allah is Forgiving and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾

[٤٣٧٩] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ قالَ: هم ثَلاثَةٌ: واحِدٌ مِنَ المُهاجِرِينَ واثَنانِ مِنَ الأنْصارِ.

[٤٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى حِينَ انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ القِتالِ مُنْهَزِمِينَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ بَعْضُ ذَلِكَ.

[٤٣٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ قالَ: فَرَّتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ، زاغَتْ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾

[٤٣٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ التَقى الجَمْعانِ، جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ، فانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وبَقِيَ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ فَهو يَوْمُ بَدْرٍ، وبَدْرٌ ماءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ.

[٤٣٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سالِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةُ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾

[٤٣٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ يَعْنِي: حِينَ تَرَكُوا المَرْكَزَ وعَصَوْا أمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قالَ لِلرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكُمْ، فَتَرَكَ بَعْضُهُمُ المَرْكَزَ.

[٤٣٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ والَّذِينَ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وسَعْدُ بْنُ عُثْمانَ وعُقْبَةُ بْنُ عُثْمانَ الأنْصارِيّانِ ثُمَّ الزُّرْقِيّانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾

[٤٣٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فَكَيْفَ عَفى عَنْهُمْ؟، وقَدْ قُتِلَ مِنهم سَبْعُونَ وجُرِحَ …

Aal-i-Imraan 3:155Listen in Qur'an →
156

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّۭى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allah makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allah who gives life and causes death, and Allah is Seeing of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ آيَةُ: ١٥٦

[٤٣٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: لا تَكُونُوا كالمُنافِقِينَ.

[٤٣٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ أوْ كانُوا غُزًّى﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾

[٤٣٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ إخْوانَهم عَنِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والضَّرْبِ في الأرْضِ في طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٩٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ أمّا إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ فَهي التِّجارَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كانُوا غُزًّى﴾

[٤٣٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أوْ كانُوا غُزًّى﴾ قالَ: هو قَوْلُ المُنافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ المُنافِقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾

[٤٣٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ الكُفّارِ: إذا ماتَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَوَكانَ عِنْدَنا، ما ماتَ ولا تَقُولُوا كَما قالَ الكُفّارُ.

[٤٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: ويَقُولُونَ لَوْ أطاعُونا ما ماتُوا وما قُتِلُوا.

[٤٤٠٠] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: فَتَرادَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثُمِائَةٍ وبَضْعَةَ عَشَرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾

[٤٤٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يُحْزِنُهم ولا يَنْفَعُهم شَيْئًا، يَعْنِي يُحْزِنُهم قَوْلُهُمْ، ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٤٤٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ لِقِلَّةِ اليَقِينِ بِرَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

[٤٤٠٣] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ: يُعَجِّلُ ما يَشاءُ أوْ يُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِن ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.

Aal-i-Imraan 3:156Listen in Qur'an →
157

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

And if you are killed in the cause of Allah or die - then forgiveness from Allah and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ آيَةُ: ١٥٨

[٤٤٠٤] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ أيْ: أنَّ المَوْتَ كائِنٌ لا بُدَّ مِنهُ، فَمَوْتٌ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ قَتْلٌ في خَيْرٍ لَوْ عَلِمُوا واتَّقَوْا، خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيا الَّتِي لَها يَتَأخَّرُونَ عَنِ الجِهادِ، تَخَوُّفَ المَوْتِ والقَتْلِ لِما جَمَعُوا مِن زَهِيدَةِ الدُّنْيا زَهادَةً في الآخِرَةِ.

Aal-i-Imraan 3:157Listen in Qur'an →
158

وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحْشَرُونَ

And whether you die or are killed, unto Allah you will be gathered.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾

[٤٤٠٥] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ كائِنٌ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيا ولا تَغْتَرُّوا بِها، ولِيَكُنِ الجِهادُ وما رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنهُ آثَرَ عِنْدَكم مِنها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لإلى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾

[٤٤٠٦] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أيْ: أنَّ إلى اللَّهِ المَرْجِعَ.

Aal-i-Imraan 3:158Listen in Qur'an →
159

فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ

So by mercy from Allah, [O Muhammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allah. Indeed, Allah loves those who rely [upon Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٩

[٤٤٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ قالَ: هَذا خُلُقُ مُحَمَّدٍ نَعَتَهُ اللَّهُ.

[٤٤٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ يَقُولُ: فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ﴾

[٤٤٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ: واللَّهُ قَدْ طَهَّرَهُ مِنَ الفَظاظَةِ والغِلْظَةِ، وجَعَلَهُ رَحِيمًا قَرِيبًا رَؤُوفًا بِالمُؤْمِنِينَ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾

[٤٤١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ: لَتَرَكُوكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾

[٤٤١١] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أيْ: تَجاوَزْ عَنْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾

[٤٤١٢] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أيِ: اسْتَغْفِرْ لَهم ذُنُوبَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾

[٤٤١٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: ما رَأيْتُ أحَدًا أكْثَرَ مَشُورَةً لِأصْحابِهِ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ.

[٤٤١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ القَطّانُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: واللَّهِ ما تَشاوَرَ قَطُّ إلّا عَزَمَ اللَّهُ لَهم بِالرُّشْدِ والَّذِي يَنْفَعُ.

[٤٤١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: ما أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالمَشُورَةِ إلّا لِما يَعْلَمُ فِيها مِنَ الفَضْلِ.

[٤٤١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: قَدْ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ بِهِ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ورُبَّما قالَ: لَيْسَ لَهُ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ولَكِنْ أرادَ أنْ يَسْتَنَّ بِهِ مَن بَعْدَهُ.

[٤٤١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُشاوِرَ أصْحابَهُ في الأُمُورِ، وهو يَأْتِيهِ الوَحْيُ مِنَ السَّماءِ، لِأنَّهُ أطْيَبُ لِأنْفُسِهِمْ.

[٤٤١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: مِثْلَ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ زادَ: وأنَّ القَوْمَ إذا شاوَرُوا بَعْضُهم بَعْضًا وأرادُوا بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ، عَزَمَ اللَّهُ لَهم عَلى أرْشَدِهِ.

[٤٤١٩] ذُكِرَ عَنِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ أبِي إسْماعِيلَ يَعْنِي: جابِرَ بْنَ إسْماعِيلَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: …

Aal-i-Imraan 3:159Listen in Qur'an →
160

إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

If Allah should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allah let the believers rely.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ آيَةُ: ١٦٠

[٤٤٢٥] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ أيْ: إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكَ مِنَ النّاسِ، لَنْ يَضُرَّكَ خِذْلانُ مَن خَذَلَكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَخْذُلْكم فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ﴾

[٤٤٢٦] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: أيْ لِئَلّا تَتْرُكَ أمْرِي لِلنّاسِ، وأرْفُضُ النّاسَ لِأمْرِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾

[٤٤٢٧] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ أيْ: لا عَلى النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ.

Aal-i-Imraan 3:160Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.