﴿وَكَأيِّنْ﴾ أصْلُهُ: أيٍّ دَخَلَ عَلَيْهِ كافُ التَشْبِيهِ، وصارَ في مَعْنى كَمِ الَّتِي لِلتَّكْثِيرِ. وكائِنٌ بِوَزْنِ كاعٍ حَيْثُ كانَ، مَكِّيٌّ.
﴿مِن نَبِيٍّ قاتَلَ﴾ (قُتِلَ) مَكِّيٌّ، وبَصْرِيٌّ، ونافِعٌ.
﴿مَعَهُ﴾ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في قُتِلَ، أيْ: قُتِلَ كائِنًا مَعَهُ ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ والرِبِّيُّونَ، الرَبّانِيُّونَ. وعَنِ الحَسَنِ بِضَمِّ الراءِ، وعَنِ البَعْضِ بِفَتْحِها، فالفَتْحُ عَلى القِياسِ، لِأنَّهُ مَنسُوبٌ إلى الرَبِّ، والضَمُّ والكَسْرُ مِن تَغْيِيراتِ النَسَبِ.
﴿فَما وهَنُوا﴾ فَما فَتَرَوْا عِنْدَ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ ﴿لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللهِ وما ضَعُفُوا﴾ عَنِ الجِهادِ بَعْدَهُ ﴿وَما اسْتَكانُوا﴾ وما خَضَعُوا لِعَدُوِّهِمْ، وهَذا تَعْرِيضٌ بِما أصابَهم مِنَ الوَهَنِ عِنْدَ الإرْجافِ بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، واسْتِكانَتِهِمْ لَهم حَيْثُ أرادُوا أنْ يَعْتَضِدُوا بِابْنِ أُبَيٍّ في طَلَبِ الأمانِ مِن أبِي سُفْيانَ.
﴿واللهُ يُحِبُّ الصابِرِينَ﴾ عَلى جِهادِ الكافِرِينَ.