Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 141–150 of 200

141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And that Allah may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: لِيُظْهِرَهم [[هكذا في (أ)، (ب): (لِيُظْهرهم) -بالظاء-. وفي (ج): (ليطهِّرهم) -بالطاء-. وهي أوْلى. إلّا أنَّ الأولَى، وهي (لِيظْهِرَهم) تدخل في المعنى المراد من التمحيص. جاء في "اللسان" (.. وقد أمْحَصَت الشمسُ؛ أي: ظهرت من الكسوف وانجلت) 7/ 4145 (محص).

وقد قال المؤلف -فيما سيأتي- عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [آية: 154]: (قد ذكرنا للتمحيص ثلاثة معانٍ، عند قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: التطهير، والكشف، والابتلاء.

وهذا القول يعزز ما جاء في نسخة (ج)؛ لأن التطهير مصدر لـ (طهَّر)، إلا أنِّي آثرت أن أبقِيَ ما في نسختي (أ)، (ب)؛ لأن الكلمة وردت فيهما مضبوطة بالشكل، واضحة، فكأن الناسخ أراد بشَكْلها أن يُنَبِّهنا إلى رسمها.]] مِن ذنوبهم، وُيسْقِطَها عنهم. وتأويل (المَحْص) [-في اللغة-: التَّنْقِيَةُ والتَّخْلِيص في (ب): (والتلخيص).] ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من: (ب)، (ج) و"معاني القرآن"، للزجاج، حيث وردت العبارة فيه..

قرأت على سَعِيد بن محمد الحِيري، فقلت: أَخْبَرَكم أبو علي الفارسي، عن الزجَّاج، قال: سمعت المبَرِّد يقول: (مَحَصَ هكذا ضبطت في (أ): (مَحَصَ) -بفتح الحاء-. وكذا وردت في "معاني == القرآن"، للزجاج 1/ 471. أمّا في (ب)، (ج) فأهمِلَت من الشَّكْل. وفي "التهذيب" 4/ 3350، و"اللسان" 7/ 4145 فقد وردت فيهما: (مَحِصَ) -بكسر الحاء-. الحبْلُ، يَمْحَصُ، مَحْصًا) (أ)، (ب)، (ج): (محصا) مُهْمَلة من الشَّكْل. وضَبَطْتُها من: "معاني القرآن"، للزجاج 1/ 471، و"التهذيب" 4/ 3350 حيث نقل نَصَّ الزجاج، و"الدر المصون" 3/ 407 حيث نقل هذا النص عن الواحدي. أمّا في: "الزاهر" 1/ 108، و"اللسان" 7/ 4145 فقد وردت فيها: (مَحَصًا) -بفتح الحاء-.: إذا ذهب زِئْبِرُهُ [[(أ)، (ب)، (ج): زبيره وفي "معاني القرآن" للزجاج: (إذا ذهب منه الوبَرُ). وقد وردت (زبيره) في: "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 536 إلا أني لم أجدها في كتب اللغة الأخرى التي رجعت إليها. وقد ذكرها السمين الحلبي -نفسه- في: "الدر المصون" 3/ 407 (زئبره) وفق ما أثبَتُّهُ.

والمثبت من كتب اللغة. انظر: "مقاييس اللغة" 5/ 300 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145، و"الدر المصون" 3/ 407.

الزِّئْبِرُ -بكسر الباء، وقد يضمها بعضُهم-: هو ما يظهر من درز الثوب. وهو الزَّغَب والوَبَر الذي يعلو المنسوجات. انظر: "التاج" 6/ 449 (زأبر)، و"المعجم الوسيط" 1/ 388 (زأبر).]] حتَّى [يَمَّلِصَ] [[ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من (ب)، (ج). وهي فيهما غير مشكولة.

وفي "معاني القرآن"، للزجاج وردت: (يَمْلَصَ). وقد ضبطْتُها بالشكل من: "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145 (محص). وهي الصواب.

ويَمَّلص: يَنْزَلِقُ من اليد. والمَلَص: الزَّلَق. يقال: (مَلِصَ مَلَصًا)، (فهو أمْلَصُ، ومَلِصٌ، ومَلِيصٌ).

قال في: "اللسان" (و (امَّلَصَ، وتَمَلَّص): زَلَّ انسلالًا لِمَلاسَتِهِ. وخصَّ اللِّحيانيُّ به الرِّشاءَ، والعِنان، والحبل، قال: و (انمَلَص الشيءُ): أفْلَتَ. وتُدْغمُ النون في المِيمِ) 7/ 4262 (ملص).]]

و (حبْلٌ مَحِصٌ، ومَلِصٌ)، بمعنًى واحدٍ انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 471، و"الزاهر" 1/ 108، و"تهذيب اللغة" == 4/ 3350 (محص)، و"اللسان" 7/ 4145، و"الدر المصون" 3/ 407..

قال القائل هو الزجاج، ويروي المؤلفُ قولَه هذا بسنده السابق، وقول الزجاج -بنصه- في: "معاني القرآن" له 1/ 472. قال الزجاج: (ويقال: ..) وذكره.: ويُسْتَحَبُّ مِن الفَرسِ أنْ تَمْحَصَ [[في (ب): (يملص). وفي "معاني القرآن" (تُمَحَّصَ). وما أثبتُّه ورد كذلك في: "تهذيب اللغة" 4/ 3350 (محص) حيث نقل نَصَّ الزجاج. و"الدر المصون" 3/ 407 حيث نقل نَصَّ …

Aal-i-Imraan 3:141Listen in Qur'an →
142

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ

Or do you think that you will enter Paradise while Allah has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ الآية (الآية): ساقطة من (ج)..

معنى ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: (بَلْ حَسِبْتُم)، على جهة الإنكار (أم) هذه، هي المنقطعة، التي تقدر بـ (بل) -التي للإضراب-، وهمزة الاستفهام التي تفيد الإنكار. والتقدير: (بل أحسبتم؟). وانظر أقوالًا أخرى فيها، في: "المغني" لابن هشام 821، و"البحر المحيط" 3/ 65 - 66، و"الدر المصون" 2/ 380، 3/ 408 - 409، و"دراسات لأسلوب القرآن الكريم" القسم الأول 1/ 313 - 315.، أي: لا تحسبوا ذلك. ومضى الكلام في هذا، في مواضع انظر: "البسيط" عند تفسير الآيات: 108، 133، 214 من سورة البقرة..

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾.

قال أبو إسحاق في "معاني القرآن" 1/ 472. نقله عنه بتصرف.: (لَمَّا) جوابٌ لقولِ القائل: (قَدْ فَعَلَ فُلان). فجوابه: (لَمَّا (لما): ساقطة من (ج). يَفْعَل)؛ لأن (لَمَّا) مُؤَكَّدٌ بِحَرْفٍ؛ كما أُكِّدَ الابتداءُ بـ (قد).

وإذا قال: (فَعَلَ فلان)، فجوابه: (لَمْ يَفْعَل). وإذا قال: (لَقَد فَعَل)، فجوابه: (ما فَعَل) في "المعاني": ما يفعل. كأنه قال: (واللهِ لَقَد فَعَل) في "المعاني" (والله هو يفعل). وقد أورد هذا سيبويه في "الكتاب" 3/ 117 وفيه: (والله لقد فعل) كما هي عند المؤلف.، وقال المُجِيبُ: (واللهِ ما فَعَل) وإذا قال هو يفعل فجوابه و (لا يَفْعَل) [[انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 117 فقد وردت نفس العبارات التي أوردها الزجاج، ويبدو أنه نقلها عن سيبويه.

قال الزمخشري: (و (لَمَّا) بمعنى (لم)، إلا أن فيها ضربًا من التوقع، فدل على نفي الجهاد فيما مضى، وعلى توقعه فيما يُستقبل. وتقول: (وعدني أن يفعل كذا، ولَمَّا)، تريد: ولم يفعل، وأنا أتوقع فعله). "الكشاف" 1/ 467.

قال أبو حيان -معلقًا على قول الزمخشري السابق-: (وهذا الذي قاله في (لَمَّا) == أنها تدل على توقع الفعل المنهي بها، فيما يُستَقبَل؛ لا أعلم أحدًا من النحويِن ذكره، بل ذكروا: أنك إذا قلت: (لمَّا يخرج زيد)، دَلَّ ذلك على انتفاء الخروج فيما مضى، متصلًا نفيُهُ إلى وقت الإخبار، أمَّا أنها تدل على توقعه في المستقبل، فلا، لكني وجدت في كلام الفراء شيئًا يقارب ما قاله الزمخشري، قال: (لَمَّا) لتعريض الوجود، بخلاف (لم))

"البحر المحيط" 3/ 66. وانظر: "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" القسم الأول 2/ 620 - 622.]] وإذا قال سيفعل فجوابه (لن يفعل) و (لا يفعل).

والنَفْيُ في الآية، واقِعٌ على العِلْمِ. والمعنى: على نَفْي الجِهَادِ دونَ العِلْم؛ وذلك لِمَا فِيهِ مِنَ الإيجاز في انتفاءِ جهادٍ؛ لَوْ كانَ؛ لَعَلِمَهُ.

والتقدير: (ولَمَّا لم لم: ساقطة من (ج). يكن المعلوم من الجهاد الذي أَوْجَبَ عليكم). فجرى النفيُ على العِلْمِ؛ للإيجاز؛ على سبيل التوسع في الكلام؛ إذ المعنى مفهومٌ مِن غير إخلال.

وقال الزجاج في "معاني القرآن" له 1/ 472. نقله عنه بنصه.: المعنى: وَلَمَّا يقع العِلْمُ بالجهاد، والعِلْمُ بِصَبْرِ الصابرين؛ أي أي: ليست في "معاني القرآن".: وَلمَا يَعْلَمِ اللهُ ذلك واقِعًا منكم في "معاني القرآن": منهم.؛ لأنه يَعْلَمُه غَيْبًا في (أ): (غنيا). والمثبت من: (ب)، (ج)، و"معاني القرآن".، وإنما يجازيهم على عَمَلِهِم.

وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ انتصب على الصَّرْفِ (الصرف) اصطلاح للكوفيين، يعني: أن الفعل كان من حقه أن يُعرَبَ بإعراب ما == قبله، ولكن صَرَفَتْهُ الواو إلى وجهٍ آخر من الإعراب. انظر: "المحلى" لابن شقير 42، و"مغني اللبيب" 472، و"الدر المصون" 3/ 411، و"النحو وكتب التفسير" 1/ 187. وسيفسر الفراءُ هذا المصطلح، كما سيأتي. عن العطف [[والرأي الثاني، -وهو للبصريين-: أن النصب في هذه الآية وأمثالها، بإضمار (أن) وجوبًا بعد الواو، إذا قصد بها المصاحبة. …

Aal-i-Imraan 3:142Listen in Qur'an →
143

وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And you had certainly wished for martyrdom before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ الآية.

قال الحسن قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 109، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 776.، ومجاهد قوله، في: "تفسيره" 137، و"تفسير الطبري" 4/ 109، و"تفسير ابن أبي حاتم" == 3/ 776، و"معاني القرآن"، للنحاس 485، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 141 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.، ..................

وقتادة قوله، في: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 134، و"الطبري" 4/ 109، و"ابن أبي حاتم" 3/ 776، وأورده السيوطي فى "الدر" 2/ 141 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.، والرَّبِيع قوله، في: المصادر السابقة.، والسُدِّي قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 110، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 776.، ومحمد بن إسحاق قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 64، والمصادر السابقة.: كانوا يَتَأسَّفُون في (ج): (يأسفون). على ما فاتهم مِن [بَدْر] ما بين المعقوفين مطموس في (أ)، والمثبت من (ب)، (ج).، ويَتَمَنَّون يوما مع رسول الله ﷺ، ويقولون: لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ، ثم انهزموا يوم أُحُد، واستحقوا العِتَاب في (ج): (العقاب)..

وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾. يعني: مِن قَبْلِ يوم أُحُد.

وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ أي: رأيتم أسبابَهُ، وما يتولَّدُ منه الموتُ في (أ): (وما يتولد منه الموت منه)، وفي (ب): (وما يتولد الموت منه)، والمثبت من (ج).؛ كالسَّيْفِ، والأَسِنَّةِ، ونحوِها انظر: "معاني القرآن"، للفراء 1/ 236، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 106، و"تفسير الطبري" 4/ 108..

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾.

قال الأخفش قوله في "معاني القرآن" له 1/ 236، وهو معنى قوله.: هو تَوْكيدٌ في (ب): (تأكيد). لقوله: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾.

وقال أبو إسحاق في "معاني القرآن"، له 1/ 473. نقله عنه بنصه.: المعنى: فقد رأيتموه، وأنتم بُصَرَاء؛ كما تقول: (رأيت كذا وكذا)، وليس في عينيك في (ج): (عينك). عِلَّة [[ورد في مخطوطات "معاني القرآن" -كما ذكر محققه-: (علمه)، ورأى المحقق أنها لا تناسب ما بعدها؛ ولذا أثبَتَها (عَمَه)، وفسرها في الحاشية بـ (العَمَى). وليس كما قال؛ لأن (العَمَه) هو: التَّحَيُّرُ في منازعة أو طريق، والتردد في الضلال. انظر: (عمه) في: "اللسان" 5/ 3114، و"القاموس" 1250.

وأرى أن صوابها كما أثْبَتَ المؤلف هنا، وإنما صُحِّفت في أصول مخطوطات "معاني القرآن". وقد وردت (عِلَّة) في "بحر العلوم" 1/ 305 حيث نقل قول الزجاج.]]؛ أي: قد رأيته رؤيةً حقيقية، وهو راجع إلى معنى التوكيد.

وقال غيره لم أهتد إلى القائل.: لِئَلَّا يُتَوَهَّم رؤية القَلْبِ؛ كما يقال: (رأيته عِيَانًا)، و (سمعته بأذني)؛ لئلا يتوهم سَمْع العِلْمِ.

وقيل لم أهتد إلى القائل.: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾؛ أي: تَتَأَمَّلُون الحالَ في ذلك، كيف هي؟ [[قال الطبري: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ يعني: فقد رأيتموه بمرأى منكم ومنظر؛ أي: بقرب منكم). "تفسيره" 4/ 109. وحكى الزجاجُ قولًا، ولم يعزه لقائل، فقال: (وقال بعضهم: وأنتم تنظرون إلى محمد ﷺ). "معاني القرآن" 1/ 473، وانظر: "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 271. وقد أورده ابنُ عطيَّة، وضَعَّفَه. انظر: "المحرر" 3/ 346.

وقال أبو الليث: (وأنتم تنظرون إلى السيوف التي فيها الموت). "بحر العلوم" 1/ 305 وأورد هذا القولَ ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 468، وعزاه إلى أبن عباس. وعن ابن إسحاق: (تنظرون إليهم). "سيرة أبن هشام" 3/ 64، و"تفسير الطبري" 4/ 110، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 777.]] وفي الآية محذوفٌ، لأن المعنى: (فقد رأيتموه، وأنتم تنظرون، فَلِمَ انهزمتم)؟ وهذا موضعُ العِتَاب. وهو قول ابن عباس لم أقف على مصدر قوله..

Aal-i-Imraan 3:143Listen in Qur'an →
144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ

Muhammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allah at all; but Allah will reward the grateful.

وقوله في (ج): (قوله) -بدون واو-. تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ الآية.

قال أهل التفسير ممن قال بذلك: السدِّي، وقد ورد معناه عن ابن عباس، من رواية عطية العوفي. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 113، و"تاريخ الطبري" 2/ 520، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 777، و"أسباب النزول" للواحدي 129.: لَمَّا نُعِيَ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُد، وأُشِيعَ أنه قد قُتِل، قال بعضُ المسلمين: لَيْتَ لَنَا رَسُولًا إلى عبد الله بن أُبَيّ، فيأخذ لنا أَمَانًا مِنْ أَبِي سُفْيان!

وقال أناسٌ مِنْ أهل النِّفَاق: إنْ كان محمدٌ قد قُتِلَ، فالْحَقُوا بدينكم في (ج): (لدينكم). الأَوَّل؛ فأنزلَ الله هذه الآية ورد ذلك عن الضحاك، وابن جريج. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 113، 114، و"تفسير الثعلبي" 3/ 125 ب..

و (مُحَمَد) من قوله: (ومحمد) إلى (في الكمال): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 126 أ. هو المُسْتَغْرِقُ لجميع المَحَامِدِ؛ لأن الحَمْدَ لا يَسْتَوْجِبُهُ إلَّا الكامِلُ. و (التَحْمِيد) فوق في "تفسير الثعلبي" (قول). وما أثبتهُ موجود -كذلك- في "تفسير البغوي" 2/ 115 حيث نقل هذا النص. (الحَمْدِ) [[لأن التحميد أبلغ من الحمد؛ يقال: (فلان محمود: إذا حُمِدَ، ومُحَمَّد: إذا كثرت خصاله المحمودة). انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 256 (حمد).

قال ابن فارس: (فإذا بلغ النهاية في ذلك، وتكاملت فيه المحاسِنُ والمناقِبُ، == فهو (محمد) .. وهذا البناء أبدًا يدل على الكثرة، وبلوغ النهاية .. وكذلك بناء اسم محمد ﷺ، دليل على كثرة المحامد وبلوغ النهاية في الحمد ..). "أسماء رسول الله ﷺ ومعانيها" 30.]]، فلا يستحقه إلا المستولي على الأَمَدِ في "تفسير الثعلبي": على الأمة وفي "تفسير البغوي": على الأمر. في الكمال.

و (الرَّسُول) -قال ابن الأنباري، فيما حكى عنه الأزهري- في "التهذيب" 2/ 1407 (رسل)، وقول ابن الأنباري في كتابه "الزاهر" 1/ 127.: معناه في اللغة: الذي يُتَابع أخبار مَنْ في " التهذيب"، و"الزاهر" الذي. بَعَثَهُ (بعثه): مطموس في (ج).؛ أُخِذَ مِنْ قولهم: (جاءت في "الزاهر" قد جاءت. الإِبِلُ رَسَلًا) في (ج): (رحلا).؛ أي: متتابعة الرَّسَلُ: القطيع من كل شيء، أو هو: القطيع من الإبل والغنم، وقيل: قطيع من الإبل، قدر عشر، يُرسل بعد قطيع، وقيل: ما بين عشر إلى خمس وعشرين. والجمع: أرسال. فإذا أوْرَدَ الرجل إبِلَهُ متقطعةً، قيل: أوردها أرسالًا. انظر: "اللسان" 3/ 1643 (رسل)..

فمعنى من قوله: (فمعنى ..) إلى (.. الرسول هو): ساقط من (ج).: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ أي: إلَّا مُتَابع للأخبار عن الله.

وقال الأخفش لم أهتد إلى قوله في كتابه "المعاني"، وهو في "تهذيب اللغة" 2/ 1407 (رسل).: (الرسول): هو في (ب): (من) بدلا من: (هو)، وساقطة من (ج). الرِّسَالة، وهو اسمٌ مِنْ (أَرْسَلْتُ) [[وممن فسره بذلك: يونس بن حبيب البصري، وأبو عبيدة، والزجاج. فقالوا عن قوله تعالى: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: 16]: إنه في معنى الرسالة؛ كأنه == قال: إنا رِسَالة رَبِّ العالمين.

انظر: "مجاز القرآن" 2/ 84، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 85، و"الزاهر" 1/ 128.]].

وقال أبو علي لم أقف على مصدر قوله.: (الرسول)، جاء على ضربين: أحدهما: يراد به المُرْسَلُ، والآخر: الرِّسَالة.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾، يريد: المُرْسَل. يُقَوِّي ذلك قوله: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: 3]. ومثل في (ج): (وقيل). هذا في (فعُول)، يراد به (المفعول): (الرَّكُوب)، و (الحَلُوُب): لِمَا يُحْلَبُ، ويُرْكَبُ في (ج): (لما يركب ويحلب)..

والرسول بمعنى الرسالة كقوله:

لَقَدَ كَذَبَ الواشُوُنَ مَا في (ب): (بما). بُحْتُ عِنْدَهُمْ ... بِسِرٍّ وَلاَ أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ …

Aal-i-Imraan 3:144Listen in Qur'an →
145

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allah at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And we will reward the grateful.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية.

قال الأخفش لم أهتد إلى قوله في كتاب "المعاني" له، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 128أ.، والزجَاجُ في "معاني القرآن" له 1/ 474. وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 104.: اللَّام في (لِنَفْسٍ) في (ج): النفس.؛ معناها: النقل؛ بتقدير: وما كانت نفسٌ لِتَموتَ إلّا بِإذْنِ اللهِ أي: أنَّ قوله: ﴿أَنْ تَمُوتَ﴾ جُعِل خبَرًا لـ ﴿كَانَ﴾، بعد أن كان اسمًا لها. وجُعِلَ ﴿لِنَفْسٍ﴾ اسمًا لـ ﴿كَانَ﴾ بعد أن كان خبرًا لها. انظر: "الدر المصون" 3/ 408..

قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله.: يريد: بقضائه وَقَدَرِهِ. وفي هذا رَدٌّ على القَدَريَّةِ؛ حيث قالوا: إنَّ المقتول لا يكون مَيتًا بِأَجَلِهِ انظر رأيهم حول هذه المسألة في "كتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية" ليحيى بن الحسين 153 وما بعدها، و"شرح جوهرة التوحيد" 160 - 162، == فقد ذكر آراء المعتزلة المختلفة في هذا الأمر، وذكر رأي أهل السنة، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 305، و"المحرر الوجيز" 3/ 351، و"تفسير القرطبي" 7/ 202، و"روح المعاني" 4/ 76..

واختلفوا في المراد بهذا: فقال بعض (بعض): ساقطة من (ج). أهل المعاني ممن قال بذلك: ابن فورك. انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 351.: المراد به التَّسْلِيَةُ عَمَّا يلحق النفسَ بموت النبي ﷺ إذا في (ج): (وإذا). وَقعَ. من جهة أنه إذا وَقَعَ كان بإذن الله.

وقال بعضهم لم أقف عليهم. وقد ذكر هذا القولَ ابنُ عطية في "المحرر" 3/ 351، ولم يعزه لقائل.: المراد به: الحَضُّ على الجهاد، من حيث لا يموت أحدٌ فيه إلّا بإذن الله. وقال ابن الأنباري لم أقف على مصدر قوله.: عاتب اللهُ تعالى كلمة (تعالى): ساقطة من (ج). بهذا المُنْهَزِمينَ يوم أُحُد؛ رَغْبَةً في الدنيا، وَضَنًّا بالحياة، وأخبرهم أن الحياة [لا تزيد] ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من (ب). (ج). ولا تنقص، وأنَّ الموتَ بِأَجَلٍ عنده، لا يتقدم ولا يتأخر.

وقوله تعالى: ﴿كتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ إنتصب ﴿كِتَابًا﴾ بالفعل الذي دلّ عليه ما قبله، وذلك أن قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، يدل على: (كَتَبَ). وكذلك قوله: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 24]، لأن في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: 23]، دِلاَلَةً على: (كَتَبَ هذا التحريمَ عليكم). ومثله: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: 88]، و ﴿وَعَدَ اللَّهُ﴾ [النساء: 122].

و (المُؤَجَّلُ): ذو الأَجَلِ. و (الأَجَلُ): الوقت المعلوم انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 474..

[و] ما بين المعقوفين زيادة من (ج). قال عطاء لم أقف على مصدر قوله.، ومقاتل في "تفسيره" 1/ 305.: يريد مُؤَجَّلًا إلى أجله الذي هو في اللوح المحفوظ.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ قال المفسرون انظر: "تفسير الطبري" 4/ 115 - 116، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 475، و"بحر العلوم" 1/ 306، و"تفسير الثعلبي" 3/ 128 أ.: أي: من يُرِدْ بطاعته وعمله زينةَ الدنيا، وزُخْرُفَهَا؛ نُؤْتِهِ منها.

قال أهل المعاني من قوله: (قال ..) إلى (.. طلبًا للغنيمة): نقله -بتصرف يسير- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 128 أ.: هو مُجْمَلٌ (هو مجمل): ساقط من (ج).، ومعناه: نؤته منها ما نشاء، مِمَّا قَدَّرناه له وممن قال بهذا: ابن إسحاق. انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 64، و"تفسير الطبري" 4/ 115 - 116، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 779، و"الدر المنثور" 2/ 145 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر. وهو قول الطبري. انظر: "تفسيره" 4/ 115 - 116. كقوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: 18].

يعني …

Aal-i-Imraan 3:145Listen in Qur'an →
146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ

And how many a prophet [fought and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allah, nor did they weaken or submit. And Allah loves the steadfast.

قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾.

اجتمعوا في (ج): (أجمعوا). وكذا ورد في "تفسير الفخر الرازي" 9/ 27 حيث نقل هذا النص عن المؤلف. على أنَّ معنى (كَأَيِّنْ): كم [[هي (كم) الخبرية التي يُكنى بها عن معدود كثير، ولكنه مجهول الجنس والكمية. و (كأين تشترك مع (كم) -هنا- في إفادة التكثير للمعدود، وهو الغالب من استعمالها، وتستعمل في الأكثر مع (مِنْ)، ولا تأتي استفهامًا إلا في النادر، وهو رأي الجمهور، وأثبت وقوعها استفهامًا: ابن قتيبة وابن عصفور وابن مالك؛ كما أفاد ذلك ابن هشام. ويرى سيبويه أن معنى (كأين) معنى: (رُبَّ).

انظر: "كتاب سيبويه" 2/ 170، و"تأويل مشكل القرآن" 519، و"الإيضاح العضدي" 1/ 143، و"المغني" لابن هشام 246، و"النحو الوافي" 4/ 577 - 580.]]؛ وتأويلها: التكثير لعدد الأنبياء الذين هذه صفتهم. والكاف من هنا إلى نهاية: (.. لدن غدوة): نقل معناه عن "الحجة"، للفارسي 3/ 80 - 82، مع إضافات أخرى لم أقف على مصادرها. في (كَأَيِّنْ) كافُ التَّشْبِيه، دخلت على (أيٍّ)، التي هي الاستفهام-، كما دخلت على (ذا) مِن (كَذَا (كذا) من كنايات العدد المبهمة التي يكنى بها عن معدود؛ سواء كان كثيرًا أو قليلًا.، و (أَنَّ) مِن (كَأَنَّ)، ولا معنى للتشبيه فيه، كما أنه لا معنى للتشبيه في (كَذَا)؛ لأنك تقول: (لي عليه كَذَا وكَذَا)؛ معناه: لي عليه عددٌ مَّا. فلا معنى للتشبيه. إلا أنها زيادةٌ لازمةٌ، لا يجوز حذفُها.

ولم يقع للتنوين صورةٌ في الخط، إلا في هذا الحرف خاصَّةً.

وكَثُرَ استعمالُ هذه الكلمة، فصارت كَكَلِمَةٍ واحدةٍ، موضوعة للتكثير؛ كقول الشاعر:

كأيِّنْ في المَعَاشِرِ مِنْ أُنَاسٍ ... أخُوهُم فوقَهْمْ وهُمُ كِرَامُ [[للكميت بن زيد الأسدي في ديوانه، وأخبار أبي تمام، بلفظ (أخوهم منهم) والوساطة للجرجاني ص 329.

وقد ورد في: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 476، و"حجة القراءات" 175، و"تفسير الثعلبي" 3/ 129 أ، و"المحرر الوجيز" 3/ 354، و"تفسير القرطبي" 4/ 228، و"البحر المحيط" 3/ 72، و"الدر المصون" 3/ 422. وروايته عند الثعلبي:

(وكأين من أناس لم يزالوا ... ................).

المَعَاشِر: جماعات الناس. والمَعْشَرُ: كلُّ جماعةٍ أمرُهُم واحد، نحو: مَعْشَر المسلمين، ومَعْشَر المشركين. انظر: "اللسان" 4/ 754 (عشر).]]

أي: كَم مِن أُنَاسٍ.

وقرأ ابنُ كَثِير انظر: "السبعة" 216، و"الحجة" للفارسي 3/ 80، و"الكشف" 1/ 357.: ﴿وَكَائِنْ﴾ (أ)، (ب)، (ج): (وكاين). والمُثْبَت هو الموافق للقراءة.، في وزن: (كاعِنْ).

ووجه هذه القِرَاءةِ: أن (أن): ساقطة من (ج). (كأيِّنْ) لَمَّا جُعِلَت كلمةً واحدةً، قُلِبت قَلْبَ الكلمة الواحدة؛ كما فُعلَ ذلك، فيما حكاه أحمد بن يحيى هو ثَعْلب. وقوله في: "الحجة"، للفارسي 3/ 81، و"المسائل المشكلة" له 394، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 308. مِن قولهم: (لَعَمْري)، و (رَعَمْلِي)، فصارت بالقَلْبِ (كَيَّإن). فَحُذِفت من قوله: (فحذفت ..) إلى (.. فصارت كَيْإن): ساقط من (ج). الياءُ الثانيةُ تخفيفًا؛ كما حُذِفَت مِن (مَيْت) و (هَيْن) و (لَيْن) الأصل فيها: (مَيِّت، وهَيِّن، ولَيِّن). انظر: "المنصف" 2/ 15.، فصارت: (كَيْإنْ) في (أ)، (ب): (كَيْأن). والمثبت من: "الحجة" 3/ 81، و"سر صناعة الإعراب" 1/ 307، و"المحتسب" 1/ 171. ورسِمَت الكلمةُ فيها: (كَيْءٍ). بعد الحذف، ثم أبْدِلت من الياء الألف؛ كما أبدلت في (طَائِيٍّ) [[في (أ)، (ب)، (ج): (طاي). والمثبت من المصادر السابقة، و"المسائل المشكلة" 394.

والأصل في كلمة (طائي): (طَيِّئيّ)، ثم حذفوا الياء المتحركة من الياء المشددة الأولى، فصارت: (طَيْئيّ)، ثم قلبوا الياءَ الساكنةَ ألِفًا، فصارت (طائي). انظر: "الدر المصون" 3/ 423، و"روح المعاني" 4/ 27، ويرى مَكيُّ بن أبي طالب أنَّ أصل (طائي): (طيِّيّ) -بياءين …

Aal-i-Imraan 3:146Listen in Qur'an →
147

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله.: يريد: عند لِقَاء العدو. وهذا بعد أنْ قُتِلَ نَبِيُّهُم.

وقوله في (ج): قوله. -بدون واو-. تعالى: ﴿وَإِسْرَافَنَا﴾ الإسْرَافُ -في اللغة-: مُجَاوَزَةُ الحَدِّ. ومثله: السَّرَفُ انظر: (سرف) في: "مقاييس اللغة" 3/ 153، و"مفردات ألفاظ القرآن" 407، و"بصائر ذوي التمييز" 2/ 105..

قال ابن الأعرابي قوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1675 (سرف).: هو تَجَاوُزُ ما حُدَّ لك. قال ابن عباس قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 120، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 783. -في قوله: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ -: يريد: في المَعَاصِي.

وقوله تعالى: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله.: يريد: بالقُوَّةِ مِن عِندك، والنُّصرَةِ. وعلى هذا أكثر المفسرين؛ أَنَّ المراد بهذا: سؤال [القوة و] ما بين المعقوفين زيادة من (ب). المعونة التي تَقَوَّى في (ب): (تقوي). بها قُلُوبُهم على جهاد عدوهم، حتى يقع معها ثُبُوت في (ب): (ثبات). أقدامهم انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 307، و"تفسير الطبري" 4/ 121، و"تفسير الثعلبي" 3/ 130 ب. وهو قول ابن عباس؛ كما في: "زاد المسير" 1/ 473..

وقال في (ج): (قال). أبو إسحاق في "معاني القرآن" له 1/ 477.: معنى ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ أي: ثَبِّتْنَا على دينك. قال: فإذا في (ج): (وإذا). ثَبَّتَهُمْ على دينهم، ثَبَتُوا في حربهم. واحتج بقوله: ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ [النحل: 94]، قال: المعنى: تَزِلَّ عن الدِّينِ.

وهذا تعليم لدعاء الاستفتاح والاستنصار على الكُفَّار، وتعريضٌ بالعِتابِ معهم، حين أخبر عن غيرهم من الأمم بهذا.

Aal-i-Imraan 3:147Listen in Qur'an →
148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

So Allah gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allah loves the doers of good.

قوله تعالى: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله. وهو قول: الحسن، وقتادة، والربيع، وابن جريج، وابن إسحاق. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 122، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 783 - 784.: يريد: النَّصْر في (ب): (بالنصر). والظَّفَر والغنيمة.

﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾ يعنى: الأجر والمغفرة، وما يَلْقَوْنَه مِنَ النَّعِيم.

Aal-i-Imraan 3:148Listen in Qur'an →
149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

قوله تعالى: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: اليهود؛ في قول ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد عن ابن جريج: أنهم اليهود والنصارى، وممن قال بذلك: الطبري، والثعلبي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 123، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 785، و"تفسير الثعلبي" 3/ 130 ب.]]، والأكثرين.

وقال السُّدِّي قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 123، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 784.: يعني: أبا سفيان، وأصحابه.

وقال علي [[قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 130ب، و"زاد المسير" 1/ 474، و"تفسير القرطبي" 4/ 232.

وبه قال مقاتل في "تفسيره" 1/ 306، وأبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 307.]]: يعني: المنافقين؛ في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجِعُوا إلى دِينِ آبائكم.

وقوله تعالى: ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ أي: يُرْجعوكم إلى أَوَّلِ أمْرِكم؛ الشركِ بالله انظر: "بحر العلوم" 1/ 307، و"زاد المسير" 1/ 474، و"تفسير القرطبي" 4/ 232..

Aal-i-Imraan 3:149Listen in Qur'an →
150

بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّٰصِرِينَ

But Allah is your protector, and He is the best of helpers.

وقوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ أي: ناصِرُكُم ومُعِينُكم. والمعني في هذه الآية: يقول: أنا مولاكم؛ فاسْتَغْنُوا عن مُوَالاةِ الكفَّار، وناصِرُكُمْ؛ فلا تَسْتَنْصِرُوهم.

Aal-i-Imraan 3:150Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.