Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 141–150 of 200

141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And that Allah may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:141Listen in Qur'an →
142

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ

Or do you think that you will enter Paradise while Allah has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:142Listen in Qur'an →
143

وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And you had certainly wished for martyrdom before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:143Listen in Qur'an →
144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ

Muhammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allah at all; but Allah will reward the grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:144Listen in Qur'an →
145

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allah at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And we will reward the grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:145Listen in Qur'an →
146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ

And how many a prophet [fought and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allah, nor did they weaken or submit. And Allah loves the steadfast.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:146Listen in Qur'an →
147

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:147Listen in Qur'an →
148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

So Allah gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allah loves the doers of good.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ﴾

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم، ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها. [السعدي: ١٥٠]

السؤال: هل تمني الشهادة مثل تمني الموت؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية؟

٢- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه؛ الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك؟

٣- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ﴾

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛ إذا فقد أحدهم قام به غيره. [السعدي: ١٥١]

السؤال: في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة، وضِّحها؟

٤- ﴿ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ (١٤٦) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا﴾

فجمعوا بين الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في المصائب: الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها. [ابن تيمية: ٢/١٥٦]

السؤال: ما المأمور به عند المصائب؟

٥- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. [السعدي: ١٥١]

السؤال: لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

٦- ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب. وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق- إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها، بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى، ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى. [الألوسي: ٤/٨٥]

السؤال: السؤل: لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر؟ ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم؟

٧- ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿فآتاهم الله﴾ المحيط علماً وقدرة ﴿ثواب الدنيا﴾ أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها، وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر. ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً، وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن, وخص الآخرة به فقال: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾. [البقاعي: ٢/١٦٤]

السؤال: لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

١- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا: التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب، ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِي﴾

٢- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ …

Aal-i-Imraan 3:148Listen in Qur'an →
149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ]

السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟

٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨]

السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟

٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧]

السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟

٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١]

السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟

٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾

لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨]

السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟

٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦]

السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢]

السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟

التوجيهات

١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾

٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ …

Aal-i-Imraan 3:149Listen in Qur'an →
150

بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّٰصِرِينَ

But Allah is your protector, and He is the best of helpers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة فيكون الزجر على أكمل وجه. [الألوسي:٤/٨٧. ]

السؤال: لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان عند تحذيرهم من طاعة الكفار؟

٢- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين. [ابن تيمية: ٢/١٥٧-١٥٨]

السؤال: بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية؟

٣- ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا﴾

﴿بما أشركوا بالله﴾ تعليل؛ أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم. [القرطبي: ٥/٣٥٧]

السؤال: بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب؟

٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

﴿وتنازعتم﴾ وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا، ولم يثبت بعضهم، ﴿وعصيتم﴾ أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت. وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين -وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع، وستراً على من فعل. [ابن جزي: ١/١٦١]

السؤال: لم جاء الخطاب في الآية للجميع مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟

٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾

لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛ وهو التنازع والمعصية. [البقاعي: ٢/١٦٨]

السؤال: لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل؟

٦- ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ﴾

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي... فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم. [البقاعي: ٢/١٦٦]

السؤال: من خلال الآية وضح: ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة؟

٧- ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

ومن فضله على المؤمنين: أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراًً ولا مصيبة إلا كان خيراًً لهم؛ إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين، وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين. [السعدي: ١٥٢]

السؤال: ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين بفضل الله سبحانه؟

التوجيهات

١- الشرك بالله هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة، ﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنً﴾

٢- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛ فقد قال الله تعالى عن الصحابة: ﴿ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٣- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان، مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم، ﴿ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار مما يفعله بعض الناس اليوم، وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ﴾

٢- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ، وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ …

Aal-i-Imraan 3:150Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.