Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 141–150 of 200

141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And that Allah may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ التَمْحِيصُ: التَطْهِيرُ، والتَصْفِيَةُ.

﴿وَيَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ ويُهْلِكَهُمْ، يَعْنِي: إنْ كانَتِ الدَوْلَةُ عَلى المُؤْمِنِينَ فَلِلتَّمْيِيزِ، والِاسْتِشْهادِ، والتَمْحِيصِ، وإنْ كانَتْ عَلى الكافِرِينَ فَلِمَحْقِهِمْ، ومَحْوِ آثارِهِمْ.

Aal-i-Imraan 3:141Listen in Qur'an →
142

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ

Or do you think that you will enter Paradise while Allah has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها الإنْكارُ، أيْ: لا تَحْسَبُوا.

﴿وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ أيْ: ولَمّا تُجاهِدُوا، لِأنَّ العِلْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالمَعْلُومِ، فَنُزِّلَ نَفْيُ العِلْمِ مَنزِلَةَ نَفْيِ مُتَعَلِّقِهِ، لِأنَّهُ مُنْتَفٍ بِانْتِفائِهِ، تَقُولُ: ما عَلِمَ اللهُ في فُلانٍ خَيْرًا، أيْ: ما فِيهِ خَيْرٌ حَتّى يُعْلَمَهُ، ولَمّا بِمَعْنى لَمْ، إلّا أنَّ فِيهِ ضَرْبًا مِنَ التَوَقُّعِ، فَدَلَّ عَلى نَفْيِ الجِهادِ فِيما مَضى، وعَلى تَوَقُّعِهِ فِيما يُسْتَقْبَلُ ﴿وَيَعْلَمَ الصابِرِينَ﴾ نَصْبٌ بِإضْمارِ أنْ، والواوُ بِمَعْنى الجَمْعِ، نَحْوُ لا تَأْكُلِ السَمَكَ وتَشْرَبَ اللَبَنَ، أوْ جَزْمٌ لِلْعَطْفِ عَلى يَعْلَمِ اللهُ، وإنَّما حُرِّكَتِ المِيمُ لِالتِقاءِ الساكِنَيْنِ، واخْتِيرَتِ الفَتْحَةُ لِفَتْحَةِ ما قَبْلَها.

Aal-i-Imraan 3:142Listen in Qur'an →
143

وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And you had certainly wished for martyrdom before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ﴾ خُوطِبَ بِهِ الَّذِينَ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا، وكانُوا يَتَمَنَّوْنَ أنْ يَحْضُرُوا مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَنالُوا كَرامَةَ الشَهادَةِ، وهُمُ الَّذِينَ ألَحُّوا عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ في الخُرُوجِ إلى المُشْرِكِينَ، وكانَ رَأْيُهُ في الإقامَةِ بِالمَدِينَةِ، يَعْنِي: وكُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ قَبْلَ أنْ تُشاهِدُوهُ، وتَعْرِفُوا شِدَّتَهُ.

﴿فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ أيْ: رَأيْتُمُوهُ مُعايِنِينَ، مُشاهِدِينَ لَهُ حِينَ قُتِلَ إخْوانُكم بَيْنَ أيْدِيكُمْ، وشارَفْتُمْ أنْ تُقْتَلُوا، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم عَلى تَمَنِّيهِمُ المَوْتَ، وعَلى ما تَسَبَّبُوا لَهُ مِن خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِإلْحاحِهِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْهِزامِهِمْ عَنْهُ، وإنَّما تَمَنَّوُا الشَهادَةَ لِيَنالُوا كَرامَةَ الشُهَداءِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلى ما يَتَضَمَّنُهُ مِن غَلَبَةِ الكُفّارِ، كَمَن شَرِبَ الدَواءَ مِن طَبِيبٍ نَصْرانِيٍّ، فَإنَّ قَصْدَهُ حُصُولُ الشِفاءِ، ولا يَخْطُرُ بِبالِهِ أنَّ فِيهِ جَرَّ مَنفَعَةٍ إلى عَدُوِّ اللهِ، وتَنْفِيقًا لِصِناعَتِهِ.

Aal-i-Imraan 3:143Listen in Qur'an →
144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ

Muhammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allah at all; but Allah will reward the grateful.

«لَمّا رَمى ابْنُ قَمِيئَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِحَجَرٍ فَكَسَرَ رُباعِيَّتَهُ، أقْبَلَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَذَبَّ عَنْهُ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ، وهو صاحِبُ الرايَةِ، حَتّى قَتَلَهُ ابْنُ قَمِيئَةَ، وهو يَرى أنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقالَ: قَتَلْتُ مُحَمَّدًا، وخَرَجَ صارِخًا -قِيلَ: هو الشَيْطانُ-: ألا إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَفَشا في الناسِ خَبَرُ قَتْلِهِ، فانْكَفَئُوا، وجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو: "إلَيَّ عِبادَ اللهِ" حَتّى انْحازَتْ إلَيْهِ طائِفَةٌ مِن أصْحابِهِ، فَلامَهم عَلى هَرَبِهِمْ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللهِ، فَدَيْناكَ بِآبائِنا وأُمَّهاتِنا، أتانا خَبَرُ قَتْلِكَ فَوَلَّيْنا مُدْبِرِينَ، فَنَزَلَ ﴿وَما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ﴾ » مَضَتْ ﴿مِن قَبْلِهِ الرُسُلُ﴾ سَيَخْلُو كَما خَلَوْا. وكَما أنَّ أتْباعَهم بَقُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِهِمْ بَعْدَ خُلُوِّهِمْ، فَعَلَيْكم أنْ تَتَمَسَّكُوا بِدِينِهِ بَعْدَ خُلُوِّهِ، لِأنَّ المَقْصُودَ مِن بَعْثَةِ الرُسُلِ تَبْلِيغُ الرِسالَةِ، وإلْزامُ الحُجَّةِ، لا وُجُودُهُ بَيْنَ أظْهُرِ قَوْمِهِ ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ الفاءُ مُعَلَّةٌ لِلْجُمْلَةِ الشَرْطِيَّةِ بِالجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها عَلى مَعْنى التَسْبِيبِ، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ أنْ يَجْعَلُوا خُلُوَّ الرُسُلِ قَبْلَهُ سَبَبًا لِانْقِلابِهِمْ عَلى أعْقابِهِمْ بَعْدَ هَلاكِهِ بِمَوْتٍ، أوْ قَتْلٍ، مَعَ عِلْمِهِمْ أنَّ خُلُوَّ الرُسُلِ قَبْلَهُ، وبَقاءَ دِينِهِمْ مُتَمَسَّكًا بِهِ يَجِبُ أنْ يُجْعَلَ سَبَبًا لِلتَّمَسُّكِ بِدِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ لا لِلِانْقِلابِ عَنْهُ. والِانْقِلابُ عَلى العَقِبَيْنِ مَجازٌ عَلى الِارْتِدادِ، أوْ عَنِ الِانْهِزامِ ﴿وَمَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا﴾ وإنَّما ضَرَّ نَفْسَهُ ﴿وَسَيَجْزِي اللهُ الشاكِرِينَ﴾ الَّذِينَ لَمْ يَنْقَلِبُوا، وسَمّاهم شاكِرِينَ، لِأنَّهم شَكَرُوا نِعْمَةَ الإسْلامِ فِيما فَعَلُوا.

Aal-i-Imraan 3:144Listen in Qur'an →
145

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allah at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And we will reward the grateful.

﴿وَما كانَ﴾ وما جازَ ﴿لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللهِ﴾ أيْ: بِعِلْمِهِ، أوْ بِأنْ يَأْذَنَ لِمَلَكِ المَوْتِ في قَبْضِ رُوحِهِ، والمَعْنى: أنَّ مَوْتَ الأنْفُسِ مُحالٌ أنْ يَكُونَ إلّا بِمَشِيئَةِ اللهِ، وفِيهِ تَحْرِيضٌ عَلى الجِهادِ، وتَشْجِيعٌ عَلى لِقاءِ العَدُوِّ، وإعْلامٌ بِأنَّ الحَذَرَ لا يَنْفَعُ، وأنَّ أحَدًا لا يَمُوتُ قَبْلَ بُلُوغِ أجَلِهِ وإنْ خاضَ المَهالِكَ، واقْتَحَمَ المَعارِكَ ﴿كِتابًا﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، لِأنَّ المَعْنى: كَتَبَ المَوْتَ كِتابًا ﴿مُؤَجَّلا﴾ مُؤَقَّتًا لَهُ أجَلٌ مَعْلُومٌ لا يَتَقَدَّمُ، ولا يَتَأخَّرُ ﴿وَمَن يُرِدْ﴾ بِقِتالِهِ ﴿ثَوابَ الدُنْيا﴾ أيِ: الغَنِيمَةَ، وهو تَعْرِيضٌ بِالَّذِينِ شَغَلَتْهُمُ الغَنائِمُ يَوْمَ أُحُدٍ.

﴿نُؤْتِهِ مِنها﴾ مِن ثَوابِها ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ﴾ أيْ: إعْلاءَ كَلِمَةِ اللهِ، والدَرَجَةَ في الآخِرَةِ.

﴿نُؤْتِهِ مِنها وسَنَجْزِي الشاكِرِينَ﴾ وسَنَجْزِي الجَزاءَ المُبْهَمَ الَّذِينَ شَكَرُوا نِعْمَةَ اللهِ، فَلَمْ يَشْغَلْهم شَيْءٌ عَنِ الجِهادِ.

Aal-i-Imraan 3:145Listen in Qur'an →
146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ

And how many a prophet [fought and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allah, nor did they weaken or submit. And Allah loves the steadfast.

﴿وَكَأيِّنْ﴾ أصْلُهُ: أيٍّ دَخَلَ عَلَيْهِ كافُ التَشْبِيهِ، وصارَ في مَعْنى كَمِ الَّتِي لِلتَّكْثِيرِ. وكائِنٌ بِوَزْنِ كاعٍ حَيْثُ كانَ، مَكِّيٌّ.

﴿مِن نَبِيٍّ قاتَلَ﴾ (قُتِلَ) مَكِّيٌّ، وبَصْرِيٌّ، ونافِعٌ.

﴿مَعَهُ﴾ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في قُتِلَ، أيْ: قُتِلَ كائِنًا مَعَهُ ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ والرِبِّيُّونَ، الرَبّانِيُّونَ. وعَنِ الحَسَنِ بِضَمِّ الراءِ، وعَنِ البَعْضِ بِفَتْحِها، فالفَتْحُ عَلى القِياسِ، لِأنَّهُ مَنسُوبٌ إلى الرَبِّ، والضَمُّ والكَسْرُ مِن تَغْيِيراتِ النَسَبِ.

﴿فَما وهَنُوا﴾ فَما فَتَرَوْا عِنْدَ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ ﴿لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللهِ وما ضَعُفُوا﴾ عَنِ الجِهادِ بَعْدَهُ ﴿وَما اسْتَكانُوا﴾ وما خَضَعُوا لِعَدُوِّهِمْ، وهَذا تَعْرِيضٌ بِما أصابَهم مِنَ الوَهَنِ عِنْدَ الإرْجافِ بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، واسْتِكانَتِهِمْ لَهم حَيْثُ أرادُوا أنْ يَعْتَضِدُوا بِابْنِ أُبَيٍّ في طَلَبِ الأمانِ مِن أبِي سُفْيانَ.

﴿واللهُ يُحِبُّ الصابِرِينَ﴾ عَلى جِهادِ الكافِرِينَ.

Aal-i-Imraan 3:146Listen in Qur'an →
147

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

﴿وَما كانَ قَوْلَهم إلا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾ أيْ: وما كانَ قَوْلَهم إلّا هَذا القَوْلُ، وهو إضافَةُ الذُنُوبِ إلى أنْفُسِهِمْ، مَعَ كَوْنِهِمْ رَبّانِيِّينَ، هَضْمًا لَها ﴿وَإسْرافَنا في أمْرِنا﴾ تَجاوُزَنا حَدَّ العُبُودِيَّةِ،

﴿وَثَبِّتْ أقْدامَنا﴾ في القِتالِ.

﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ بِالغَلَبَةِ، وقَدَّمَ الدُعاءَ بِالِاسْتِغْفارِ مِنَ الذُنُوبِ عَلى طَلَبِ تَثْبِيتِ الأقْدامِ في مَواطِنِ الحَرْبِ والنُصْرَةِ عَلى الأعْداءِ، لِأنَّهُ أقْرَبُ إلى الإجابَةِ، لِما فِيهِ مِنَ الخُضُوعِ والِاسْتِكانَةِ.

Aal-i-Imraan 3:147Listen in Qur'an →
148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

So Allah gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allah loves the doers of good.

﴿فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُنْيا﴾ أيِ: النُصْرَةَ، والظَفَرَ، والغَنِيمَةَ.

﴿وَحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ﴾ المَغْفِرَةَ والجَنَّةَ. وخُصَّ بِالحُسْنِ دَلالَةً عَلى فَضْلِهِ، وتَقَدُّمِهِ، وأنَّهُ هو المُعْتَدُّ بِهِ عِنْدَهُ.

﴿واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ أيْ: هم مُحْسِنُونَ، واللهُ يُحِبُّهم.

Aal-i-Imraan 3:148Listen in Qur'an →
149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكم عَلى أعْقابِكُمْ﴾ يُرْجِعُوكم إلى الشَرِّ ﴿فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ قِيلَ: هو عامٌّ في جَمِيعِ الكُفّارِ، وعَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يُجانِبُوهُمْ، ولا يُطِيعُوهم في شَيْءٍ حَتّى لا يَسْتَجِرُّوهم إلى مُوافَقَتِهِمْ. وعَنِ السُدِّيِّ: إنْ تَسْتَكِينُوا لِأبِي سُفْيانَ وأصْحابِهِ، وتَسْتَأْمِنُوهُمْ، يَرُدُّوكم إلى دِينِهِمْ. وقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: نَزَلَتْ في قَوْلِ المُنافِقِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الهَزِيمَةِ: ارْجِعُوا إلى إخْوانِكُمْ، وادْخُلُوا في دِينِهِمْ.

Aal-i-Imraan 3:149Listen in Qur'an →
150

بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّٰصِرِينَ

But Allah is your protector, and He is the best of helpers.

﴿بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ﴾ ناصِرُكُمْ، فاسْتَغْنَوْا عَنْ نُصْرَةِ غَيْرِهِ ﴿وَهُوَ خَيْرُ الناصِرِينَ﴾

Aal-i-Imraan 3:150Listen in Qur'an →

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.