Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 131–140 of 200

131

وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِىٓ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ

And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً) كلام مستأنف مسوق للنهي عن الربا والإمعان في تخويف المؤمنين، قال أبو حنيفة رحمه الله: هذه الآيات أخوف آيات القرآن حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين. ولا ناهية وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل والربا مفعول به وأضعافا حال ومضاعفة صفة وجاءت الصفة لتنفي القلة التي يعبر عنها جمع القلة وهو وزن: أفعال، وقيل:

الصفة إشارة إلى تكرير التضعيف عاما بعد عام. والمبالغة في هذه العبارة تفيد التوبيخ (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعوله ولعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها وجملة الرجاء حالية (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) واتقوا عطف على ما تقدم والنار مفعول به والتي اسم موصول في محل نصب صفة وجملة أعدت صلة الموصول وللكافرين جار ومجرور متعلقان بأعدت (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الواو عاطفة وأطيعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعول به والرسول عطف على الله ولعل واسمها، وترحمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة خبر لعل، وجملة الرجاء حالية.

Aal-i-Imraan 3:131Listen in Qur'an →
132

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

And obey Allah and the Messenger that you may obtain mercy.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً) كلام مستأنف مسوق للنهي عن الربا والإمعان في تخويف المؤمنين، قال أبو حنيفة رحمه الله: هذه الآيات أخوف آيات القرآن حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين. ولا ناهية وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل والربا مفعول به وأضعافا حال ومضاعفة صفة وجاءت الصفة لتنفي القلة التي يعبر عنها جمع القلة وهو وزن: أفعال، وقيل:

الصفة إشارة إلى تكرير التضعيف عاما بعد عام. والمبالغة في هذه العبارة تفيد التوبيخ (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعوله ولعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها وجملة الرجاء حالية (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) واتقوا عطف على ما تقدم والنار مفعول به والتي اسم موصول في محل نصب صفة وجملة أعدت صلة الموصول وللكافرين جار ومجرور متعلقان بأعدت (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الواو عاطفة وأطيعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعول به والرسول عطف على الله ولعل واسمها، وترحمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة خبر لعل، وجملة الرجاء حالية.

Aal-i-Imraan 3:132Listen in Qur'an →
133

۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

اللغة:

(الْكاظِمِينَ) اسم فاعل من كظم الغيظ وهو أن ينطوي على نفسه ويمسك على ما فيها معتصما بالصبر، وأصله من كظم القربة إذا ملأها وسد فاها لئلا يندلق ما فيها.

الإعراب:

(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الواو عاطفة وسارعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى مغفرة جار ومجرور متعلقان بسارعوا ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) وجنة عطف على مغفرة وعرضها مبتدأ والسموات خبر والأرض عطف على السموات والجملة الاسمية صفة لجنة (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) الجملة الفعلية صفة لجنة أيضا وأعدت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هي وللمتقين: جار ومجرور متعلقان بأعدت (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) اسم الموصول نعت للمتقين وجملة ينفقون صلة الموصول وفي السراء جار ومجرور متعلقان بينفقون والضراء عطف على السراء (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) عطف على المتقين والغيظ مفعول لاسم الفاعل الكاظمين، والعافين عطف أيضا وعن الناس جار ومجرور متعلقان بالعافين (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ ويحب فعل مضارع والمحسنين مفعول به والجملة خبر.

البلاغة:

اشتملت هذه الآية على فن جليل القدر وهو التنكيت في التشبيه، وحده أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة، وإذا وقع في التشبيه فقد بلغ الغاية، وهو هنا في قوله تعالى: «عرضها السموات والأرض» ، فقد أراد وصفها بالسعة فخص عرضها بالذكر دون الطول، وإنما عدل عن ذكر الطول لأن المستقر في البداءة والأذهان أن الطول أدل على السعة فإذا كان عرضها مما يسع السموات والأرض فما بالك بطولها!

Aal-i-Imraan 3:133Listen in Qur'an →
134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

Who spend [in the cause of Allah] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allah loves the doers of good;

اللغة:

(الْكاظِمِينَ) اسم فاعل من كظم الغيظ وهو أن ينطوي على نفسه ويمسك على ما فيها معتصما بالصبر، وأصله من كظم القربة إذا ملأها وسد فاها لئلا يندلق ما فيها.

الإعراب:

(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الواو عاطفة وسارعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى مغفرة جار ومجرور متعلقان بسارعوا ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) وجنة عطف على مغفرة وعرضها مبتدأ والسموات خبر والأرض عطف على السموات والجملة الاسمية صفة لجنة (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) الجملة الفعلية صفة لجنة أيضا وأعدت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هي وللمتقين: جار ومجرور متعلقان بأعدت (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) اسم الموصول نعت للمتقين وجملة ينفقون صلة الموصول وفي السراء جار ومجرور متعلقان بينفقون والضراء عطف على السراء (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) عطف على المتقين والغيظ مفعول لاسم الفاعل الكاظمين، والعافين عطف أيضا وعن الناس جار ومجرور متعلقان بالعافين (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ ويحب فعل مضارع والمحسنين مفعول به والجملة خبر.

البلاغة:

اشتملت هذه الآية على فن جليل القدر وهو التنكيت في التشبيه، وحده أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة، وإذا وقع في التشبيه فقد بلغ الغاية، وهو هنا في قوله تعالى: «عرضها السموات والأرض» ، فقد أراد وصفها بالسعة فخص عرضها بالذكر دون الطول، وإنما عدل عن ذكر الطول لأن المستقر في البداءة والأذهان أن الطول أدل على السعة فإذا كان عرضها مما يسع السموات والأرض فما بالك بطولها!

Aal-i-Imraan 3:134Listen in Qur'an →
135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allah and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allah? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

الإعراب:

(وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) الواو عاطفة أو استئنافية والذين عطف على المتقين أي أعدت للمتقين والمنفقين وللتائبين. ويجوز أن يكون «الذين» مبتدأ خبره «أولئك» كما سيأتي، وإذا ظرف مستقبل وجملة فعلوا في محل جر بالإضافة وفاحشة مفعول به (أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ) أو حرف عطف وظلموا عطف على فعلوا وأنفسهم مفعول به وجملة ذكروا الله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) الفاء عاطفة واستغفروا عطف على ذكروا أي تابوا عنها، ولذنوبهم جار ومجرور متعلقان باستغفروا (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) الواو استئنافية ومن استفهامية ومعنى الاستفهام هنا النفي وهي في محل رفع مبتدأ وجملة يغفر خبر والذنوب مفعول به وإلا أداة حصر والله بدل من الضمير في يغفر أي من الفاعل المستتر (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) عطف على استغفروا، ولم حرف جازم، ويصروا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون، على ما فعلوا جار ومجرور متعلقان بيصروا، وجملة فعلوا صلة، وهم: الواو حالية وهم مبتدأ وجملة يعلمون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير يصروا. (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) أولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وجزاؤهم مبتدأ ثان ومغفرة خبر جزاؤهم والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الإشارة. وإذا أعربنا الذين مبتدأ كانت الجملة خبرا للموصول. ومن ربهم صفة لمغفرة (وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) وجنات عطف على مغفرة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) الواو استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وأجر العاملين فاعل نعم مضاف لمقترن بأل والمخصوص بالمدح محذوف تقديره نعم أجر العاملين ذلك، يعني المغفرة في الجنات.

Aal-i-Imraan 3:135Listen in Qur'an →
136

أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

الإعراب:

(وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) الواو عاطفة أو استئنافية والذين عطف على المتقين أي أعدت للمتقين والمنفقين وللتائبين. ويجوز أن يكون «الذين» مبتدأ خبره «أولئك» كما سيأتي، وإذا ظرف مستقبل وجملة فعلوا في محل جر بالإضافة وفاحشة مفعول به (أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ) أو حرف عطف وظلموا عطف على فعلوا وأنفسهم مفعول به وجملة ذكروا الله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) الفاء عاطفة واستغفروا عطف على ذكروا أي تابوا عنها، ولذنوبهم جار ومجرور متعلقان باستغفروا (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) الواو استئنافية ومن استفهامية ومعنى الاستفهام هنا النفي وهي في محل رفع مبتدأ وجملة يغفر خبر والذنوب مفعول به وإلا أداة حصر والله بدل من الضمير في يغفر أي من الفاعل المستتر (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) عطف على استغفروا، ولم حرف جازم، ويصروا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون، على ما فعلوا جار ومجرور متعلقان بيصروا، وجملة فعلوا صلة، وهم: الواو حالية وهم مبتدأ وجملة يعلمون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير يصروا. (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) أولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وجزاؤهم مبتدأ ثان ومغفرة خبر جزاؤهم والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الإشارة. وإذا أعربنا الذين مبتدأ كانت الجملة خبرا للموصول. ومن ربهم صفة لمغفرة (وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) وجنات عطف على مغفرة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) الواو استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وأجر العاملين فاعل نعم مضاف لمقترن بأل والمخصوص بالمدح محذوف تقديره نعم أجر العاملين ذلك، يعني المغفرة في الجنات.

Aal-i-Imraan 3:136Listen in Qur'an →
137

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌۭ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

اللغة:

(سُنَنٌ) طرائق جمع سنة، وهي الطريقة والعادة. ومعنى خلوها مضيها وأصل الخلو في اللغة الانفراد، والمكان الخالي هو المنفرد عمن فيه، ويستعمل أيضا في الزمان بمعنى المضي، لأن ما مضى انفرد عن الوجود وخلا عنه، وكذلك الأمم الخالية أي الماضية.

الإعراب:

(قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين عما أصابهم من الحزن والكآبة، وتتمة لتفصيل بقية قصة أحد، فإنه لا ينال أحد الخير حتى يمهره بالتضحية والصبر والجهاد. وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بخلت وسنن فاعل (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) الفاء الفصيحة وهي التي تقع جوابا لشرط مقدر لأن المعنى مترتب عليه، أي إذا شككتم فسيروا في الأرض لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم، وسيروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بسيروا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط مقدر غير جازم (فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) الفاء حرف عطف وانظروا معطوف على سيروا وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم وكان عاقبة كان واسمها، والمكذبين مضاف إليه والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول انظروا (هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) كلام مستأنف والبيان هنا الدلالة التي تفيد إماطة الشبهة الحاصلة، وهذا مبتدأ وبيان خبره وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبيان وهدى معطوف على بيان وكذلك موعظة وهو من عطف الخاص على العام، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بموعظة أو بمحذوف صفة لها.

البلاغة:

المجاز في قوله: «فسيروا في الأرض» والعلاقة في هذا المجاز ما يؤول اليه أمر السير في الأرض، وتملّي الآثار المعروضة، واستجلاء ما تركه الأولون من مخلفات ينبغي الاستبصار بها. وقد رمق أبو الطيب سماء هذا المجاز الرفيع بقوله:

تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع

ثم تساءل:

أين الذي الهرمان من بنيانه؟ ... ما قومه؟ ما يومه؟ ما المصرع

Aal-i-Imraan 3:137Listen in Qur'an →
138

هَٰذَا بَيَانٌۭ لِّلنَّاسِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ

This [Qur'an] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allah.

اللغة:

(سُنَنٌ) طرائق جمع سنة، وهي الطريقة والعادة. ومعنى خلوها مضيها وأصل الخلو في اللغة الانفراد، والمكان الخالي هو المنفرد عمن فيه، ويستعمل أيضا في الزمان بمعنى المضي، لأن ما مضى انفرد عن الوجود وخلا عنه، وكذلك الأمم الخالية أي الماضية.

الإعراب:

(قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين عما أصابهم من الحزن والكآبة، وتتمة لتفصيل بقية قصة أحد، فإنه لا ينال أحد الخير حتى يمهره بالتضحية والصبر والجهاد. وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بخلت وسنن فاعل (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) الفاء الفصيحة وهي التي تقع جوابا لشرط مقدر لأن المعنى مترتب عليه، أي إذا شككتم فسيروا في الأرض لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم، وسيروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بسيروا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط مقدر غير جازم (فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) الفاء حرف عطف وانظروا معطوف على سيروا وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم وكان عاقبة كان واسمها، والمكذبين مضاف إليه والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول انظروا (هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) كلام مستأنف والبيان هنا الدلالة التي تفيد إماطة الشبهة الحاصلة، وهذا مبتدأ وبيان خبره وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبيان وهدى معطوف على بيان وكذلك موعظة وهو من عطف الخاص على العام، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بموعظة أو بمحذوف صفة لها.

البلاغة:

المجاز في قوله: «فسيروا في الأرض» والعلاقة في هذا المجاز ما يؤول اليه أمر السير في الأرض، وتملّي الآثار المعروضة، واستجلاء ما تركه الأولون من مخلفات ينبغي الاستبصار بها. وقد رمق أبو الطيب سماء هذا المجاز الرفيع بقوله:

تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع

ثم تساءل:

أين الذي الهرمان من بنيانه؟ ... ما قومه؟ ما يومه؟ ما المصرع

Aal-i-Imraan 3:138Listen in Qur'an →
139

وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

اللغة:

(تَهِنُوا) تضعفوا، وأصله توهنوا، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة في الأصل. لأن الفعل وهن بالفتح في الماضي وبالكسر في المضارع.

(القرح) : بفتح القاف وتضم أيضا، وقيل: هو بالفتح الجراح وبالضم ألمها، وقد قرىء بهما.

(نُداوِلُها) نصرفها بين الناس نديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء، ودالت له الدول، ودالت الأيام، وأدال الله بني فلان من عدوهم جعل الكرة لهم عليه.

قال أبو البقاء الرندي يرثي الأندلس:

هي الأمور كما شاهدتها دول ... من سره زمن ساءته أزمان

(التمحيص) التصفية والتطهير. (يَمْحَقَ) يهلك.

الإعراب:

(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) الواو عاطفة والكلام معطوف على المفهوم من قوله: فسيروا، ولا ناهية وتهنوا فعل مضارع مجزوم بلا ولا تحزنوا عطف أيضا وأنتم الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والأعلون خبره مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة نصب على الحال (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن شرطية وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فلا تهنوا وجملة الشرط استئنافية (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين أيضا، وإن شرطية ويمسسكم فعل الشرط والكاف مفعول به وقرح فاعل يمسسكم وجواب الشرط محذوف أي فتأسوا وتسلوا. ومن أعرب فقد مس القوم هو الجواب غلط لأن الماضي معنى لا يكون جوابا، والتعليق لا يكون إلا في المستقبل.

فقد الفاء عاطفة وقد حرف تحقيق ومس القوم عطف على الجواب المحذوف ومس فعل ماض والقوم مفعول به مقدم وقرح فاعل مؤخر ومثله نعت. لقرح (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) الواو استئنافية واسم الإشارة مبتدأ والأيام بدل منه وجملة نداولها خبر والهاء مفعول به وبين الناس ظرف مكان متعلق بنداولها. ويجوز إعراب الأيام خبرا لاسم الإشارة وجملة نداولها حالية والعامل فيها معنى اسم الإشارة أي يشير إليها حالة كونها مداولة (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الواو عاطفة على المعلل المحذوف، والتقدير فعلنا ذلك ليتعظوا، وليعلم اللام للتعليل ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والله فاعل والذين اسم موصول مفعول به وآمنوا فعل ماض مبني على الضم والجملة صلة (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) الواو عاطفة ويتخذ فعل مضارع معطوف على يعلم ومنكم جار ومجرور متعلقان بيتخذ أو بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشهداء وشهداء مفعول به (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الواو اعتراضية والجملة معترضة بين هذه العلل المتعاقبة والله مبتدأ وجملة لا يحب الظالمين خبر (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الجملة معطوفة على العلل المتقدمة والله فاعل والذين اسم موصول مفعول به وجملة آمنوا صلة (وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) عطف على ما سبق من العلل.

Aal-i-Imraan 3:139Listen in Qur'an →
140

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allah may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allah does not like the wrongdoers -

اللغة:

(تَهِنُوا) تضعفوا، وأصله توهنوا، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة في الأصل. لأن الفعل وهن بالفتح في الماضي وبالكسر في المضارع.

(القرح) : بفتح القاف وتضم أيضا، وقيل: هو بالفتح الجراح وبالضم ألمها، وقد قرىء بهما.

(نُداوِلُها) نصرفها بين الناس نديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء، ودالت له الدول، ودالت الأيام، وأدال الله بني فلان من عدوهم جعل الكرة لهم عليه.

قال أبو البقاء الرندي يرثي الأندلس:

هي الأمور كما شاهدتها دول ... من سره زمن ساءته أزمان

(التمحيص) التصفية والتطهير. (يَمْحَقَ) يهلك.

الإعراب:

(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) الواو عاطفة والكلام معطوف على المفهوم من قوله: فسيروا، ولا ناهية وتهنوا فعل مضارع مجزوم بلا ولا تحزنوا عطف أيضا وأنتم الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والأعلون خبره مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة نصب على الحال (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن شرطية وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فلا تهنوا وجملة الشرط استئنافية (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين أيضا، وإن شرطية ويمسسكم فعل الشرط والكاف مفعول به وقرح فاعل يمسسكم وجواب الشرط محذوف أي فتأسوا وتسلوا. ومن أعرب فقد مس القوم هو الجواب غلط لأن الماضي معنى لا يكون جوابا، والتعليق لا يكون إلا في المستقبل.

فقد الفاء عاطفة وقد حرف تحقيق ومس القوم عطف على الجواب المحذوف ومس فعل ماض والقوم مفعول به مقدم وقرح فاعل مؤخر ومثله نعت. لقرح (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) الواو استئنافية واسم الإشارة مبتدأ والأيام بدل منه وجملة نداولها خبر والهاء مفعول به وبين الناس ظرف مكان متعلق بنداولها. ويجوز إعراب الأيام خبرا لاسم الإشارة وجملة نداولها حالية والعامل فيها معنى اسم الإشارة أي يشير إليها حالة كونها مداولة (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الواو عاطفة على المعلل المحذوف، والتقدير فعلنا ذلك ليتعظوا، وليعلم اللام للتعليل ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والله فاعل والذين اسم موصول مفعول به وآمنوا فعل ماض مبني على الضم والجملة صلة (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) الواو عاطفة ويتخذ فعل مضارع معطوف على يعلم ومنكم جار ومجرور متعلقان بيتخذ أو بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشهداء وشهداء مفعول به (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الواو اعتراضية والجملة معترضة بين هذه العلل المتعاقبة والله مبتدأ وجملة لا يحب الظالمين خبر (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الجملة معطوفة على العلل المتقدمة والله فاعل والذين اسم موصول مفعول به وجملة آمنوا صلة (وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) عطف على ما سبق من العلل.

Aal-i-Imraan 3:140Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.