وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
And [remember] when you, [O Muhammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uhud] - and Allah is Hearing and Knowing -
أحَدُها: أنَّهُ يَوْمُ أُحُدٍ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، والزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ، وابْنُ إسْحاقَ، وذَلِكَ أنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ مِن بَيْتِ عائِشَةَ إلى أُحُدٍ، فَجَعَلَ يَصُفُّ أصْحابَهُ لِلْقِتالِ. والثّانِي: أنَّهُ يَوْمُ الأحْزابِ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: يَوْمُ بَدْرٍ، نُقِلَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والأوَّلُ أصَحُّ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ وقَدِ اتَّفَقَ العُلَماءُ أنَّ ذَلِكَ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِيعٌ لِمُشاوَرَتِكَ إيّاهم في الخُرُوجِ، ومُرادُهم لِلْخُرُوجِ، عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ مِن حُبِّ الشَّهادَةِ.