لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًۭى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs; then they will not be aided.
﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى﴾ إلّا ضَرَرًا مُقْتَصِرًا عَلى أذًى بِقَوْلِ مَن طَعَنَ في الدِينِ، أوْ تَهْدِيدٍ، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
﴿وَإنْ يُقاتِلُوكم يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ﴾ مُنْهَزِمِينَ، ولا يَضُرُّوكم بِقَتْلٍ، أوْ أسْرٍ.
﴿ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ ثُمَّ لا يَكُونُ لَهم نَصْرٌ مِن أحَدٍ، ولا يَمْنَعُونَ مِنكُمْ، وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِمَن أسْلَمَ مِنهُمْ، لِأنَّهم كانُوا يُؤْذُونَهم بِتَوْبِيخِهِمْ وتَهْدِيدِهِمْ، وهو ابْتِداءُ إخْبارٍ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ الشَرْطِ والجَزاءِ، ولَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلى "يُوَلُّوكُمْ" إذْ لَوْ كانَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ لَقِيلَ: ثُمَّ لا يُنْصَرُوا، وإنَّما اسْتُؤْنِفَ لِيُؤْذِنَ أنَّ اللهَ لا يَنْصُرُهم قاتَلُوا أوْ لَمْ يُقاتِلُوا، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: أُخْبِرُكم أنَّهم إنْ يُقاتِلُوكم يَنْهَزِمُوا، ثُمَّ أُخْبِرُكُمْ: أنَّهم لا يُنْصَرُونَ. و"ثُمَّ" لِلتَّراخِي في المَرْتَبَةِ، لِأنَّ الإخْبارَ بِتَسْلِيطِ الخِذْلانِ عَلَيْهِمْ أعْظَمُ مِنَ الإخْبارِ بِتَوْلِيَتِهِمُ الأدْبارَ.